عدالة يلتمس للمحكمة العليا من أجل تحرير جثمان الشهيد الفتى معتز عويسات

"احتجاز جثمان الفتى عويسات يتم لأهداف سياسيّة ولا يمت للقانون بصلة، وهو يمس بالحقوق الدستوريّة انطلاقا من اعتبارات سياسيّة عامّة، دون أن يشكّل الدفن أي خطورة أو إشكاليّة عينيّة."

باسم عائلة الشهيد الفتى معتز عويسات، قدّم مركز عدالة التماسًا للمحكمة الإسرائيليّة العليا ضد الشرطة الإسرائيليّة التي تحتجز منذ ستّة شهور جثمان الشهيد المقدسيّ البالغ 16 عامًا، والذي استشهد برصاص شرطة الاحتلال بتاريخ 17.10.2015. ويطالب الالتماس بتسليم جثمان عويسات فورًا وتمكين العائلة من إجراء مراسيم دفنه.

 

وذكر الالتماس الذي قدّمه المحامي نديم شحادة من مركز عدالة أن الشرطة كانت قد وقّعت مع العائلة على اتفاقيّة تقضي بتحرير الجثمان، إلا أن الشرطة تراجعت عن التزامها الموقّع، إذ خرقت الدولة "اتفاقيّة موقعة يوم 29.2.2016، وبحسبها تسلّم الشرطة جثمان الشهيد "خلال أيامٍ قليلة"، إلا أنها وبعد مرور شهر لا زالت ترفض تسليم العائلة جثمان ابنها القاصر."

 

كذلك جاء في الالتماس أنه ومن الناحية القضائية فإن الامتناع عن تسليم جثة المرحوم لعائلته يشكل خرقا لحقوق دستورية، ومسا بكرامة الميت وكرامته عائلته: "إن حق كل إنسان بالدفن الفوريّ وبشكلٍ لائق يحفظ كرامته هو جزء لا يتجزأ من حقه بالكرامة، حيث أن كرامة الإنسان ليست فقط كرامة الإنسان وهو على قيد الحياة، وإنما أيضا كرامته بعد وفاته. وحق الإنسان الميت وحق أقرباءه، في هذا السياق، بالكرامة قد تم الاعتراف به قضائيا كجزء من حق الإنسان الدستوري بالكرامة."

 

إضافة إلى ذلك، كتب المحامي شحادة أن الشرطة تتجاوز صلاحيتها، وهي بذلك تتصرف بشكل غير قانوني: "لا يوجد أي بند في القانون يمنح الشرطة صلاحية احتجاز الجثمان المشار إليه بهذه الظروف. وليس من الصدفة أن الشرطة لم تشر في ردودها إلى أي تشريع قضائيّ يخوّلها باحتجاز الجثامين بهذه الظروف."

 

ويختتم الالتماس في أن "احتجاز جثمان الفتى عويسات تتم لأهداف سياسيّة ولا تمت للقانون بصلة، وهي تمس بالحقوق الدستوريّة انطلاقا من اعتبارات سياسيّة عامّة، دون أن يشكّل الدفن أي خطورة أو إشكاليّة عينيّة." على ضوء ذلك، فقد طالب مركز عدالة المحكمة العليا بإصدار أمر للشرطة يقضي بتسليم عائلة عويسات جثمان الشهيد فورًا.

ملفات متعلقة: