بيان للصحافة
28.08.03
"عدالة" تُحمّل مصلحة السجون مسؤولية تدهور الأوضاع الصحية للسجينين السياسيين المُضربين أحمد برغوثي وموسى دودين
توجه مركز "عدالة" هذا الاسبوع، بواسطة المحامية عبير بكر، برسالة مستعجلة إلى مصلحة السجون، مطالباً إياها بتوفير الرعاية الطبية بشكل فوري للسجينين السياسيين، أحمد برغوثي وموسى دودين، في أعقاب تردي أوضاعهما الصحية نتيجة لإضرابهما المفتوح عن الطعام والسوائل منذ أكثر من أسبوعين.
وكان السجينان برغوثي ودودين بدأا إضرابهما المفتوح عن الطعام يوم 10.8.2003، وذلك إحتجاجاً على عزلهما المستمر وظروفه السيئة، علماًً بأن إدارة مصلحة السجون كانت وعدتهما مراراً بنقلهما من قسم العزل وتحسين ظروف اعتقالهما، من دون أن تفي بهذه الوعود، ومن دون أن تأتي بأية مسوغات قانونية تدعم قرار العزل.
وجاء في الرسالة أن غرفة السجينين برغوثي ودودين شديدة الرطوبة ومليئة بالصراصير والحشرات والقوارض وتفتقر للتهوئة ولأدنى متطلبات الحياة الاساسية. وصعّد السجينان برغوثي ودودين إضرابهما بحيث امتنعا عن تناول الماء أيضًا، منذ التاسع عشر من الشهر الجاري (19.8.2003)، الأمر الذي أدى إلى تدهور وضعهما الصحي في الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ، حيث أنهما لا يقويان على التكلم والحركة وهما الآن لزيما الفراش منذ قرابة أسبوع، في الوقت الذي امتنعت فيه إدارة السجون عن توفير العناية الصحية اللازمة والملائمة لكليهما.
وبناءً على ذلك، حذرت المحامية عبير بكر في رسالتها بأن مسؤولية رعاية السجينين والمحافظة على حياتهما تقع على مصلحة السجون بشكل مباشر، وعليها أن تتحمل كل النتائج المترتبة عن تنصلها من هذه المسؤولية الملقاة على عاتقها، بحسب القانون، خاصة وأن أسباب إضراب السجينين عن الطعام تعود بالأساس الى تجاهل مصلحة السجون لمطالبهما الحقوقية والشرعية بتحسين ظروف اعتقالهما ونقلهما الى قسم عادي يتوفر فيه الحد الأدنى من الظروف الحياتية الطبيعية المفترضة لكل سجين.
وطالبت المحامية بكر في الرسالة بتتبّع الأوضاع الصحية للسجينين برغوثي ودودين عن كثب، وإرفاق طبيب يعمل على رعايتهما داخل السجن، بشكل مكثف.
__________________________________________________
بيان للصحافة
13.8.2003
في أعقاب إلتماس "عدالة" ضد سياسة وزارة التعليم عدم معالجة التسرب في المدارس العربية في النقب:
العليا تصدر أمرًا مشروطًا ضد وزارة التعليم بتفسير التمييز في مَلَكات "ضُبّاط الدّوام"
*وزارة التعليم تتعهد بتخصيص (4.5) ملكات جديدة لوظيفة "ضابط الدوام" في السنة الدراسية القادمة*
أصدرت المحكمة العليا يوم الثلاثاء، 12.8.2003، أمراً مشروطًا في الإلتماس الذي قدمه مركز "عدالة"، يوم 22.7.2003، بواسطة المحامية غدير نقولا، ضد سياسة وزارة التعليم، بخصوص عدم تخصيص الملكات المطلوبة لوظيفة ضابط الدوام في المدارس، للقرى العربية البدوية: رهط، لقية، كسيفة، عرعرة النقب، سيجيف شلوم، حورة وتل السبع. ويأتي ذلك من أجل علاج مشكلة تسرب الطلاب من المدارس في النقب. وأمرت المحكمة وزارة التعليم بتقديم تفسيراتها خلال ستين يوماً، لماذا لا تُخصص الملكات المطلوبة لضباط الدوام، وفقاً للمعايير التي وضعتها وزارة التعليم، ولماذا لا تقوم وزارة التعليم بتطبيق توصيات مراقب الدولة التي نشرت في التقرير السنوي، والتي تتعلق بقضية تخصيص الملكات لوظيفة ضابط الدوام في قرى الملتمسين.
وقدم مركز "عدالة" الإلتماس بإسمه، وبإسم 19 عائلة يتعلم أطفالها في مدارس النقب، وبإسم تحالف تنظيمات ولجان أولياء أمور الطلاب لتحسين وضع جهاز التعليم العربي في النقب، وبإسم الإتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب لجهاز التعليم في إسرائيل وبإسم لجنة المتابعة العليا لقضايا التعليم العربي في إسرائيل.
و"ضباط الدوام" يمثلون الآلية الأساسية في وزارة التعليم المسؤولة عن علاج مشكلة تسرب الطلاب من المدارس. وهذا القسم هو المسؤول عن تطبيق قانون التعليم الإلزامي. ويهتم بالتقصي وراء الطلاب الذين لا يداومون في المدرسة بشكل منتظم، ويساعد على إرجاعهم لدائرة التعليم. وتشمل وظيفة كل ضابط في كل سلطة محلية مراقبة جميع طلاب المدارس المعرضين للتسرب، وعلاج مشكلاتهم، وإرجاعهم لجهاز التعليم، ووضعهم في الإطار المناسب لهم. ومن هنا فإن عدم تخصيص الملكات لهذه الوظيفة، يزيد من تفاقم مشكلة التسرب من جهاز التعليم.
ويذكر أن عدد الملكات المخصصة لهذه الوظيفة في كل سلطة محلية يتعلق بمعايير وضعتها وزارة التعليم ومنها: عدد الطلاب في القرية، عدد الطلاب الذين يعانون من مشكلة التسرب والوضع الإجتماعي الإقتصادي للقرية. وتعهدت وزارة التعليم في جلسة المحكمة، بواسطة النيابة العامة، بأنها ستقوم بتخصيص (4.5) ملكات لوظيفة ضابط الدوام بشكل فوري للسنة الدراسية القادمة. ومن جهته رفض مركز "عدالة" الإكتفاء بهذا العدد وطالب بتحصيص متساوٍ للملكات في المدارس اليهودية.
وادعت المحامية نقولا في الجلسة أنه وحتى يوم تقديم الإلتماس، شكّل عدد الملكات التي خصصتها وزارة التعليم لوظيفة ضابط الدوام لعلاج الطلاب العرب البدو عامةً، (11%) فقط من عدد الملكات التي كان من المفروض أن يخصصها، وفقاً للمعايير التي وضعتها وزارة التعليم بنفسها. ذلك في حين أن عدد الملكات التي خصصت للمدارس اليهودية يفوق نسبة (40%) من الملكات التي كان من المفروض أن تخصصها وزارة التعليم. وطالبت النيابة العامة المحكمة العليا بعدم إصدار أمر مشروط في القضية والإكتفاء بتعهد وزارة التعليم تخصيص (4.5) ملكات للسنة القادمة، على أمل أن يزداد هذا العدد في السنوات القادمة. في المقابل، رفض مركز "عدالة" إقتراح الدولة، مدعياُ أن وزارة التعليم رفضت في السابق توجهات عديدة من عدة أطراف لتحسين الوضع وزيادة عدد الملكات وأن إصدار أمر محكمة سيساعد في تعجيل الأمور.
وقالت القاضية حيوت للنيابة العامة إن نسبة التسرب عند الطلاب العرب البدو في النقب عالية جداً، وتستلزم تخصيص ملكات لضباط الدوام بنسب أعلى من الوسط اليهودي، لأن الأخير لا يعاني من هذه النسب المرتفعة بالتسرب. وأضاف القاضي ريفلين، رئيس الهيئة القضائية، أن المعطيات الصعبة التي يظهرها الإلتماس تستلزم إتباع طريقة التفضبل الأيجابي مع الوسط العربي البدوي في النقب.
__________________________________________________
بيان للصحافة
5.08.2003
عدالة تقدم إلتماساً للمحكمة العليا لإبطال قانون المواطنة الجديد
قدم مركز "عدالة" يوم الأحد، 3.8.2003، إلتماساً للمحكمة العليا لإبطال قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، الذي صودق عليه يوم الخميس الماضي، 31.7.2003. وقد قدم الإلتماس بواسطة المحامي حسن جبارين، مدير مركز عدالة، والمحامية أورنا كوهين من عدالة، بإسم عائلتين أحد الزوجين فيهما فلسطيني من المناطق المحتلة، وبإسم جميع أعضاء الكنيست العرب: طلب الصانع، محمد بركة، عزمي بشارة، عبد المالك دهامشه، جمال زحالقة، واصل طه، أحمد طيبي، وعصام مخول، وبإسم السيد شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا.
وجاء في الإلتماس أن القانون الجديد يمنع المواطنين/ات من تقديم أي طلب للم الشمل في حالة كانوا متزوجين من فلسطينيين/ فلسطينيات، من الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمنع أيضاً منح أية مكانة لكل من لم يقدم طلباً حتى يوم 12.5.2002. كما يمنع القانون منح مكانة سكن دائم لمن منح مكانة سكن مؤقت قبل هذا التاريخ (12.5.2002) وهذا بالرغم من أن طلبات هؤلاء المواطنين صودقت واجتازوا الإمتحانات الملزم إجتيازها في الإجراءات التدريجية لمنح المواطنة.
ويخول القانون الجديد وزير الداخلية أو القائد العسكري بمنح إذن للسكن في إسرائيل لمدة محدودة لا تزيد عن ستة أشهر، لهدف العمل أو العلاج الطبي. ويوسع القانون صلاحية وزير الداخلية بمنح إذن بقاء في البلاد وحتى المواطنة لمن يرى فيه وزير الداخلية متضامناً مع دولة إسرائيل أو لمن خدم الدولة بشكل أو باَخر.
وقد ادعى المحاميان حسن جبارين وأورنا كوهين أن القانون الجديد هو غير دستوري، ويناقض مبادئ قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، وأنه يمس بالحق الدستوري للمساواة بين مواطني الدولة، والحرية الشخصية والخصوصية الشخصية وذلك لأنه يحدد ممارسة هذه الحريات على خلفية إثنية. وجاء في الإلتماس أن هذا القانون هو الأول من نوعه الذي يسلب حقوقاً دستورية من مواطنين بشكل صريح ومباشر على خلفية إثنية، ومن هنا فإن هذا القانون يعتبر ليس فقط مميزاً، بل عنصرياً.
ويجدر بالذكر أن القانون الجديد لا يسري على المستوطنين في المناطق المحتلة، وعليه فإنه يسري فقط على من هو فلسطيني (على أساس إثني). والنتيجة الأساسية لهذا القانون هو المس بالمواطنين العرب في إسرائيل كونهم هم الذين يتزوجون فلسطينيين من المناطق المحتلة.
وجاء في الإلتماس أن القانون سن بدون عرض الحقائق والمعلومات عن إسقاطاته أمام السلطة التشريعية. كما جاء "أن مبادري سن القانون لم ينجحوا بجلب معلومات تقوي إدعاءاتهم بخصوص ضرورة سن القانون؛ فمن ناحية إدعى مبادرو القانون أن هناك حاجة "أمنية" لسن القانون بسبب "تورط فلسطينيين من المناطق المحتلة متزوجين لعرب الداخل في العمليات الإنتحارية" ومن جهه ثانية لم يستطيعوا جلب معطيات تثبت إدعاءاتهم. وقد تبين أنهم لن يستطيعوا أن يحضروا أمام الكنيست أكثر من ست حالات فقط، التي فيها تورط فلسطينيون متزوجون من عرب مواطني الدولة في عمليات إنتحارية. وقد ادعى مركز عدالة أنه حتى في حالة كون المعطيات صحيحة فهذا لا يبرر المس بمئات الالاف من طالبي لم الشمل.
وعرض الإلتماس حالتين لعائلتين تعانيان من هذا القانون بشكل مباشر إذ أن في الحالتين الزوج أو الزوجة هم من أصل فلسطيني من المناطق المحتلة والاَخر هو/ي مواطن/ة الدولة. فعلى سبيل المثال، المحامي مراد الصانع، مواطن الدولة من قرية اللقية، مختص بحقوق الإنسان ويعمل في مركز عدالة في فرع النقب، تزوج مؤخراً من شابة فلسطينية من بيت لحم. زوجته عبير الصانع هي عاملة إجتماعية ومحاضرة في جامعة القدس، وبالرغم من ذلك وبالرغم من أنهم تقدموا بطلب للم الشمل في اَذار 2003، فإن وزارة الداخلية رفضت الطلب على أساس قرار الحكومة من يوم 12.5.2002.
وقد جاء في تصريح المحامي مراد الصانع المشفوع بالقسم الذي أرفق للإلتماس "لقد قدمت أنا وزوجتي من شهر العسل ووجدنا أن الكنيست قد صادقت على القانون. الاَن، زوجتي لن تستطيع العيش معي في قريتي اللقية وأنا لن أستطيع العيش معها في بيت لحم، لقد منعتنا الدولة من العيش سوياً".
السيدة رنيت طبيلة من مدينة شفاعمرو في الشمال، مواطنة الدولة ومعلمة بمهنتها، متزوجة من حاتم طبيلة، فلسطيني من جنين، أم لطفلتين، هي أيضاً أحدى الملتمسات والمتضررات من هذا القانون. زوجها حصل قبل سن القانون على إذن لإقامة مؤقتة في الدولة حتى 6.10.2003. وجاء في تصريحها المشفوع بالقسم الذي أرفق للإلتماس "منذ إصدار قرار الحكومة في تاريخ 12.5.2003، ونحن نعيش بخوف دائم من المتوقع حدوثه. وقد كبر هذا الخوف بعد سن القانون الذي يمنع لم الشمل".
وقد ادعى مركز عدالة أن القانون يمس بشكل مباشر بحق مواطني الدولة العرب الدستوري للحرية الشخصية التي هي أساس إستقلالية الفرد، ويمس أيضاً بحقهم بإقامة عائلات وفقاً لإختيارهم الشخصي وللحاجة الإنسانية الأساسية.
|