بيان للصحافة
23.9.2003
في أعقاب توجه مركز "عدالة" للمستشار القضائي للحكومة:
المستشار القضائي للحكومة يأمر النيابة العامة بالتحقيق في أسباب موت المرحوم حمد الديبسان في المعتقل
إستجاب المستشار القضائي للحكومة هذا الأسبوع لطلب مركز "عدالة" فتح التحقيق بإسباب موت الشاب حمد ديبسان في معتقل في كريات ملاخي في الجنوب، ووكل النيابة العامة في الجنوب بالتحقيق في حادثة الموت. ويذكر أنه قليلاُ ما يستخدم المستشار القضائي للحكومة صلاحيته هذه بفتح التحقيق بأسباب موت.
وكان مركز "عدالة" قد توجه في يوم 18.8.2003، بواسطة المحامية عبير بكر، للمستشار القضائي للحكومة مطالباً إياه باستعمال صلاحيته وتقديم طلب الى المحكمة للتحقيق بأسباب موت الشاب حمد ديبسان (30 عاماً) من راهط، في معتقل كريات ملاخي في الجنوب.
ويذكر أنه في يوم 14.8.2003، توجهت الشرطة لبيت الفقيد في حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، واعتقلته بعد أن أجرت تفتيشاً في بيته، دون أن تبرر أو تفسر سبب اعتقاله لاي من افراد العائلة. وفي يوم 17.8.2003، في حوالي الساعة الثالثة صباحاً، تلقت عائلة الفقيد خبر وفاة إبنهم بواسطة شرطي قدم إلى البيت ليخبرهم بالأمر. وقد ادعت الشرطة أن الشاب حمد ديبسان كان قد انتحر في المعتقل. وعلى الفور، توجه أخو الفقيد برفقة ابن عمه لمحطة الشرطة لمعرفة سبب موته، ومن ثم الى مركز التشريح (أبو كبير) لتشخيص الجثة. وفي تصريحه المشفوع بالقسم، قال أخ الفقيد لعدلة إنه، عند تشخيص الجثة، وجد عليها علامات زرقاء مع قليل من الإحمرار وعلامات جروح على رقبته وعند حاجبه.
وعلم أيضاً مركز عدالة من أهل الفقيد أن فقيدهم لم يجلب أمام قاضي لغرض تمديد فترة إعتقاله، الأمر الذي يناقض قانون الإعتقال، ويمس بالحقوق الدستورية للشاب ديبسان كمشتبه، بما فيهم حقه بالحرية وحقه بإن بمثل على يد محام. الامر الذي يدل على أن الاعتقال نفسه كان غير قانوني بحيث تعدى الفترة الزمنية المسموحة للاعتقال ووجب على الشرطة جلبه أمام قاض لتمديد الاعتقال.
وادعت المحامية عبير بكر أن الظروف الغامضة التي توفي فيها الشاب حمد تستلزم فتح التحقيق في أسباب موته، وحتى في حالة كون الشاب قد انتحر فعلاً، فإن على المستشار القضائي للحكومة التحقيق في أسباب انتحاره الغامضة وفي طريقة التحقيق التي اتبعتها الشرطة مع الفقيد. وأضافت المحامية بكر أنه بانعدام إجراء التحقيق تحت اشراف المحكمة لن تكون هنالك إمكانية لكشف الحقائق من وراء موت الشاب دبسان.
وشددت المحامية بكر في توجهها أن الامر يتسوجب التحقيق الفوري خاصة على ضوء ازدياد تصرف الشرطة العنيف مع المواطنين العرب عامة والعرب البدو خاصةً، في الاٌونة الأخيرة الامر الذي راح ضحيته ثلاثة شبان عرب خلال شهر واحد فقط. ومن هنا، ادعت المحامية بكر، قد تكون حالة وفاة الشاب حمد أيضاً ناتجة ايضاً عن تصرف عنيف للشرطة ولذا يجب استيضاح وفحص هذا الجانب أيضاً.
__________________________________________________
بيان للصحافة
17.9.2003
عدالة: اقالة الشرطي فالدمان فورا
عدالة تقدم لقسم التحقيق مع الشرطة صورا لافراد حرس الحدود الذين اعتدوا على مواطنين من كفر قاسم
توجه مركز عدالة هذا الاسبوع، بواسطة المحامي مروان دلال، الى قائد الشرطة العام، شلومو اهرونيشكي، مطالبا اياه تنحية الضابط موشي فالدمان من الشرطة فورا. وكان هذا التوجه الثاني لمركز عدالة في هذا الصدد، والذي جاء في اعقاب توصية تقرير لجنة اور باخراج فالدمان من الشرطة.
وثبت من الادلة التي قدمت الى لجنة اور واستنتاجاتها ان فالدمان، والذي كان قائد الشرطة في منطقة الناصرة اثناء اكتوبر 2000، قد سمح باستعمال القناصة والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين مخالفا للقانون ولتعليمات الشرطة. كما ثبت ان فالدمان كان قائد قوات الشرطة يوم 8.10.2000، عندما هوجمت احياء في الناصرة من قبل مواطنين يهود في نتسيرت عيليت، وامر باطلاق النار نحو المحتجين العرب، مما اسفر عن اصابة العديد بالرصاص الحي وقتل مواطنين عربين: الشهيدان وسام يزبك وعمر عكاوي. كما انه اوكل التحقيق بهذا الحادث لافراد شرطة يخضعون لامرته، الذين لم يدعوه للتحقيق ولم يتوصلوا لاي استنتاج يخص مسؤولية فالدمان عما جرى. ومنح مركز عدالة القائد العام للشرطة 10 ايام لتنحية فالدمان، بعدها سيتم التوجه للقضاء في هذا الموضوع في حالة عدم استجابة اهرونيشكي لمطلبه.
كما توجه مركز عدالة هذا الاسبوع ايضا الى قسم التحقيق مع الشرطة في وزارة القضاء ("ماحاش")، بصدد توصية لجنة اور التحقيق في حوادث قتل الشهداء خلال اكتوبر 2000. وطالب مركز عدالة "ماحاش" الشروع بالتحقيق، في حالة عدم بدأه تطبيق مهمته حسب القانون وتوصية لجنة اور.
وجمع مركز عدالة افادات من سكان كفر قاسم الذين اعتدي عليهم يوم 11.9.2003 من قبل قوات حرس الحدود. وكانت هذه القوات قد اطلقت النار على احد المواطنين (السيد صالح عامر) واعتدت بالضرب والتنكيل على اخرين، دون اي سبب يسمح لهم بالقيام بهذا الاعتداء الوحشي. اضافة للافادات التي تم جمعها، حصل مركز عدالة على صورا للمعتدين اثناء الاعتداء. وتم ارسال هذه الصور الى "ماحاش" ومطالبة هذا الجسم بالتحقيق مع المعتدين من افراد حرس الحدود، وتقديم لوائح اتهام ضدهم.
__________________________________________________
بيان للصحافة
7.9.2003
"عدالة" يتوجه للمفتش العام للشرطة مطالبًا بإقالة موشيه فالدمان
توجه مركز "عدالة"، اليوم 7.9.2003، بواسطة المحامي مروان دلال، للمفتش العام للشرطة، شلومو أهرونيشكي، مطالباٌ إياه بتبني توصيات تقرير لجنة التحقيق الرسمية لأحداث أكتوبر 2000، وإقالة الضابط موشيه فالدمان من وظيفته بالشرطة. ويذكر أن "لجنة أور" كانت أوصت في تقريرها الذي صدر في الأسبوع الماضي، بإقالة فالدمان من وظيفته بالشرطة، وذلك بعد أن أثبتت لجنة التحقيق كل التهم التي وجهت إليه في رسالة التحذير.
وجاء في تقرير لجنة التحقيق أن "فالدمان كان المسؤول عن إطلاق القناصة للرصاص الحي، من دون أي تبرير وخلافاً لتعليمات الشرطة". بالإضافة، جاء في التقرير، أن فالدمان لم يقم بأية مراقبة لإستعمال الرصاص المغطى بالمطاط في أحداث أكتوبر، وسمح لقوات الشرطة بإستعمال واسع للذخائر، من دون أية حاجة أو أي تبرير. وقد ثبت أيضاً أن فالدمان لم يحاول ولم يهتم بأن تكون عملية تفريق المظاهرات في أحداث أكتوبر بواسطة أساليب أقل إضراراً بالجسم والروح.
وقد جاء في توجه "عدالة" للمفتش العام للشرطة أن نتائج وتوصيات اللجنة لم تكن رادعاً للسيد فالدمان. ففي مقابلة معه للصحيفة المحلية الحيفاوية "كولبو"، صرح فالدمان تصريحات عنصرية وخطيرة تجاه العرب. فعلى سبيل المثال قال إنه خلال أكتوبر 2000، ونتيجة لتصرف المتظاهرين "يمكن القول إن 13 شابًا فقط قُتلوا".
وادعى مركز "عدالة" في الرسالة أن الشرطة كأية سلطة جماهيرية أخرى مجبرة على إتباع نهج العدل والمساواة في تصرفاتها. وأضاف المركز أن "توصيات لجنة أور وأقوال فالدمان تشير بشكل واضح إلى أن فالدمان غير مخول بأن يشغل هذا المنصب في سلطة جماهيرية، وأنه يشكل خطراً على العرب كقائد في الشرطة".
__________________________________________________
بيان للصحافة
3.9.2003
على الرغم من التحفظ الكبير من مواضيع معينة ومن النواقص، تقرير "لجنة أور" وثيقة هامة يجب العمل على دفع توصياته
بعد القراءة المتمعّنة والمعمقة ودراسة الصفحات الـ 831 المؤلفة لتقرير لجنة التحقيق الرسمية برئاسة القاضي تيودور أور، يعرب مركز "عدالة" عن تحفظه من مضامين مسائل معينة وردت في التقرير، ومن عدم الحسم في مسألة القتل التي كانت واحدة من المسائل الأساس؛ وإلى جانب ذلك، يعتقد مركز "عدالة" أن تقرير لجنة التحقيق الرسمية يشكل وثيقة رسمية هامة، يجب العمل على دفع توصياته فورًا. كذلك، يرى مركز "عدالة" أن إجراءات عمل لجنة التحقيق، والتي شملت: جمع المواد، إستجواب الشهود، سماع الإفادات ونشر التقرير، تشكل بحد ذاتها عنصرًا حيويًا وهامًا لرفع الوعي الجماهيري بشأن حقوق الأقلية العربية في إسرائيل.
عرض مركز "عدالة" أمام اللجنة، في أثناء تمثيله لمنتخبي الجمهور العرب الذين حُذروا ولذوي الشهداء، شهادات جمة لمنتخبي الجمهور العرب، لمختصين من الأكاديمية، بالاضافة إلى مذكرات مهنية، مقالات وأدلة أخرى. وتطرقت هذه البيّنات، من ضمن ما تطرقت إليه، إلى حيثيات حوادث القتل، إلى التمييز والغبن اللاحقين بالعرب في إسرائيل، إلى توجه الشرطة وتعاملها مع العرب، إلى مسألة العنصرية ومسألة التنظيم والبناء.
يسجل مركز "عدالة" بالأيجاب المسائل المركزية التالية، كما يلي:
- قبلت لجنة التحقيق مواقف ممثلي الجمهور العرب والمختصين، والتي عُرضت أمامها، في مسألة تعامل الشرطة السلبي مع الأقلية العربية في إسرائيل. وتقرر في هذا السياق أن على الشرطة أن تجري تغييرات في تعاملها مع المواطنين العرب، المذكور في بعض المواقع على أنه تعامل عدائي. وثبتت اللجنة أن "هناك حاجة لإحداث إنقلاب مفاهيمي في تعامل الشرطة مع الوسط العربي. الشرطة تعي أنه لا يُنظر إليها في الوسط العربي، في العديد من الحالات، على أنها عنصر يقدم المساعدة، وإنما على أنها عنصر معادٍ، يخدم سلطة عديمة المراعاة (...) من المهم تذويت أهمية التصرف الرصين والمعتدل، في كل مستويات الشرطة، في التعامل مع الوسط العربي. وخلال ذلك، من المهم العمل على إجتثاث الآراء المسبقة السلبية التي وُجدت، حتى عند ضباط شرطة قدامى يحظون بالتقدير، تجاه الوسط العربي. يجب أن يكون الهدف تذويت الادراك عند أفراد الشرطة، بأن الجمهور العربي عامة ليس عدوًا لهم ولا يجب التعامل معه على أنه عدو."
- قررت لجنة التحقيق أن إستخدام الرصاص المغطى بالمطاط، والرصاص الحي، والاستعانة بالقناصة لهدف تفريق المظاهرات، هي أمور مخالفة للقانون وتناقض أوامر إطلاق النار.
- لم تقبل لجنة التحقيق موقف الشرطة بأن إطلاق النار الذي تمّ في حالات القتل كان مُبرَرًا.
- قررت لجنة التحقيق أن على الشرطة نبذ ثقافة الكذب المتجذرة داخلها.
- تقرير لجنة التحقيق هو الوثيقة الرسمية القانونية الأولى منذ العام 1948 التي تتطرق إلى التمييز التاريخي اللاحق بالعرب في إسرائيل.
- في السياق المذكور في البند السابق، ورد في التقرير: لقد أُهمِل التمييز والغبن اللاحقيْن بالعرب خلال سنوات طويلة، ويجب العمل على دفع المساواة، على المستوى الفوري، وعلى المدى البعيد. كذلك، يجب العمل على جسر الهوّات والمبادرة لتطوير خطط، خاصة في مجالات التربية والإسكان والميزانيات، بالاضافة إلى أيلاء ضائقة العرب البدو وظروف معيشتهم في النقب، الاهتمام اللازم. كذلك، قبلت اللجنة موقف مركز "عدالة" في موضوع الأراضي والتخطيط، وذكرت أنه يجب دفع مبدأ التقسيم العادل في تحصيص الأراضي، والمبادرة لوضع خطط لأيجاد حلول ملائمة لمسألة البناء "غير المرخص".<./li>
- في هذا السياق ذكر في التقرير بما في ذلك: "هنالك أهمية كبيرة لمسألة الأرض في معالجة الوسط العربي. هذا الموضوع يثير أصداء متراكمة لنزاعات تعود لمئة سنة ونيف. من الصعب تجاهل الجانب العاطفي القوي الذي يرافق هذه القضية. على الرغم من ذلك، الثقل والسياق القومي لا ينتقصان من واجب الدولة بمعاملة مواطنيها العرب وفق مبادئ العدالة التقسيمية الملائمة. للوسط العربي إحتياجات مشروعة نابعة بما في ذلك من التكاثر الطبيعي. من واجب الدولة أن تخصص له أراض بموجب نهج وبمادئ متساويين، كما للأوساط الأخرى."
- مع أن لجنة التحقيق رفضت التطرق إلى عُمق مسألة الحقوق الجمعيّة للعرب، إلا أنها ذكرت في التقرير: "نذكّر أن وظيفة الدولة في هذا الموضوع لا تنحصر في الشؤون المادية فقط. على سلطات الحكم أيجاد طرق تمكّن المواطنين العرب من التعبير عن ثقافتهم وهويتهم في الحياة الجماهيرية، بشكل ملائم ومحترم." برأي عدالة، رغم هذه الروح الإجابية، كان من الأفضل إضافة القول بأن هذا التعبير عن الهوية والثقافة يجب أن يكون على قدم المساواة.
إنتقادات "عدالة" تتركز في المسائل المركزية التالية:
رفضت لجنة التحقيق موقف "عدالة" الذي طالب بأن يكون التاريخ المضروب للبدء في التحقيق هو تاريخ زيارة شارون للحرم الشريف يوم 28-9-2000، وبدلا من ذلك، قررت اللجنة أن التاريخ المضروب لفعل ذلك هو 1-10-2000. هذا الأمر لا يستوي مع موقف اللجنة بشأن المُحذّرين العرب، حيث تطرقت اللجنة إلى تصريحاتهم السياسية خلال السنوات 1998- 2000.
مع أن التقرير أمرَ بفتح تحقيقات جنائية حول حيثيات القتل، إلا أنه كان على اللجنة أن تتوصل إلى إستنتاجات مباشرة في مسألة حيثيات قتل 13 شابًا عربيًا. وبعد ثلاث سنوات من العمل، لم تجتهد اللجنة بما يكفي من أجل حسم هذه المسألة الجوهرية. وفي الغالبية الساحقة من أماكن القتل نجحت اللجنة في تقليص عدد الشرطيين الضالعين إلى 3-5 شرطيين، مع ذكر إسمائهم، ولكنها لم تجتهد بما يكفي للحسم نهائيًا في الظروف المباشرة للقتل، وبهذا إمتنعت عن أيجاد أجوبة جوهرية، لذوي الشهداء على وجه الخصوص.
مع أن لجنة التحقيق لم تخرج بتوصيات في شأن منتخبي الجمهور العرب المُحذّرين، إلا أن إستنتاجاتها في هذا الموضوع تثير تساؤلات قضائية وحقائقية. فقد قررت اللجنة أنها لم تخرج بأية توصيات لأن الحديث يدور عن شخصيات تشغل مناصب رسمية. مثل هذا القول يدعم في الواقع الادعاء القضائي الذي بلوره مركز "عدالة"، الذي يحصر عمل اللجنة ومهامها في التحقيق مع السلطة التنفيذية، أي مع من يشغل مناصب رسمية: متخذي القرارات و/أو منفذي القرارات الرسمية. كذلك، تركز التحقيق مع المُحَذّرين العرب في مواقفهم السياسية فقط، الأمر الذي لا ينضوي تحت مهمة لجنة تحقيق رسمية. وفي هذا السياق، يُذكر أن اللجنة لم تحقق مع "محرضين يهود" من المستوى الرسمي ورفضت التطرق إلى مواقفهم السياسية، ولكنها قامت بذلك تجاه المُحذّرين العرب الذين لا يشغلون مناصب رسمية. يرى مركز "عدالة" أن تذنيب القياديين العرب المنتخبين وتذنيب لجنة المتابعة العليا يمكن أن يؤديا إلى زيادة العنصرية ضد السكان العرب في إسرائيل.
تصف اللجنة تصرف الشرطة على أنه "رد فعل غير ملائم لأعمال شغب غير مسبوقة". ويتجاهل وصف الشرطة على أنها عنصر "رد فعل" فقط، الأدلة التي أثبتت أن تصرفات الشرطة العنيفة وإستخدام الرصاص الفتاك الذي أدى إلى أعمال القتل في 1-10-2000 وفي 2-10-2000، هما اللذين أديا إلى تصعيد الأحداث.
لم ترَ اللجنة من المناسب الخروج بأية توصيات ضد أيهود براك، على الرغم من تثبيتها، أنه وكرئيس للحكومة، "لم يكن مدركًا ومصغيًا بما يكفي للتطورات الحاصلة في المجتمع العربي في إسرائيل، والتي خلقت في فترة ولايته خشية حقيقية من اندلاع أعمال شغب على نطاق واسع (...) كما ثبت أن السيد براك لم يقم في اليومين الأولين بما يكفي من الخطوات لمنع إستخدام الشرطة للوسائل الفتاكة أو تقييد هذا الاستخدام (...)". ويرى مركز "عدالة" أن مثل هذه الاستنتاجات لوحدها كافية للخروج بتوصيات عينية بشأن أيهود براك. وبالاضافة، وُضعت أمام اللجنة أدلة مقنعة حول موضوع الاجتماع الليلي في بيت أيهود براك، مساء 2-10-2000، الذي منح فيه الشرطة الدعم الكامل وأمرها بفتح كل محاور الطرق بكل الوسائل، في حال واقتضى الأمر. في صبيحة 2-10-2000 تحدث براك في مقابلة للإذاعة الاسرائيلية وصادق على الأمور المذكورة. كذلك، صادق العديد من الضباط على هذه الحقيقة. ويُذكر، أن أكبر عدد من القتلى وقع في هذا اليوم. وعلى الرغم من وجود هذه الأدلة الدامغة، إلا أن اللجنة قررت أن الأمر لم يُثبَت.
هناك هوة سحيقة بين الاستنتاجات وبين التوصيات التي خرجت بها اللجنة فيما يخص المُحذّرين. فمثلا: على الرغم من أن اللجنة إنتقدت بشكل لاذع شلومو بن عامي، وزير الأمن الداخلي آنذاك، على تأديته لمهماته في موضوع سياسة إستخدام الأسلحة الفتاكة، إلا أنها اكتفت بالقول إنه لن يشغل في المستقبل منصب وزير الأمن الداخلي. بمعنى: يمكنه أن يشغل أي منصب رفيع آخر يريده. وبالنسبة لأليك رون، فإن اللجنة وجدته مسؤولا، من ضمن ما وجدته، عن إستقدام القناصة الذين قتلوا وجرحوا مواطنين خلافًا للقانون، وبالتالي، فلن يكون بمستطاعه أن يشغل أي منصب أمني داخلي رفيع. معنى هذا أن بإمكانه أن يشغل منصب وزير رفيع في حكومات إسرائيل في أي مجال، إلا في مجال الأمن الداخلي. وبالنسبة لبنتسي تساو، الذي كان قائد منطقة وادي عارة آنذاك، والتي قُتل فيها ثلاثة شبان ووجدته اللجنة مسؤولا مباشرًا عن الفشل في المهمات هناك، قررت اللجنة أنه لن يُرقّى لمدة أربع سنوات، أي أن باستطاعته أن يبقى في سلك الشرطة، وهو كان أصلا رُقّي السنة السابقة وليس بحاجة إلى ترقية أخرى في الفترة القريبة (يُذكر أن "عدالة" قدم إلتماسًا ضد ترقية ساو لكن محكمة العدل العليا رفضته لأن لجنة التحقيق لم تكن أنهت عملها بعد).
لم تنتقد اللجنة فشل وحدة التحقيق مع الشرطيين في موضوع عدم فتح تحقيقات فورية بشأن قتل 13 شابًا وجرح الآخرين.
سيقوم مركز "عدالة"، قريبًا، بإصدار تقرير شامل يحوي تحليلا لتقرير "لجنة أور"، وتطرقات عينية وواسعة لكل المسائل التي طُرحت في التقرير.
|