עברית|English

بحث


قائمة البريد الإلكتروني

بيانات صحافية
المرافعة القانونية
المرافعة الدولية
إصدارات
منشورات
الدستور الديمقراطي

تقارير خاصة



"كيرين كييمت"
UN CERD
لم الشمل
أكتوبر 2000

<

عن عدالة
الطاقم والإدارة
تبرع لعدالة
روابط
قائمة البريد الإلكتروني
أحداث

إتصل بنا



بحث


 
 


بيانات صحافية


2009 |  2008 |  2007 |  2006 |  2005 |  2004 |  2003 | 2002 (أنجليزي) | 2001 (أنجليزي) | 2000 (أنجليزي)


بيان للصحافة
31.05.2004

عدالة والمركز لحماية الفرد يطالبون العليا بإبطال الأمر الجديد الذي يشترط زيارة مواطني الدولة لأهلهم في غزة ببقاءهم فيها لمدة ثلاثة شهور، يمنع خلالهم المواطن من الرجوع إلى إسرائيل

قدم مركز عدالة وهاموكيد- المركز لحماية الفرد، اليوم الإثنين، 31.5.2004، إلتماساً للمحكمة العليا ضد ضابط منطقة الجنوب، مطالباً فيه العليا بإبطال الأمر الجديد الذي يشترط زيارة مواطني الدولة لأهلهم في غزة ببقاءهم فيها لمدة ثلاثة شهور، يمنع خلالهم المواطن من الرجوع إلى إسرائيل.

وأصدر ضابط منطقة الجنوب هذا الأمر مؤخراً بهدف التخفيف عن الضغط في معبر إيرز. وتوجه مركز عدالة ومركز حماية الفرد للمستشار القضائي لمكتب ضابط منطقة الجنوب، مباشرةَ بعد إصدار الأمر، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لإبطال هذا الأمر، إلا أنهما لم يتلقيا رداً على توجههما. وقدم الإلتماس بإسم أربع عائلات تعاني من هذا الأمر الجديد، إذ أن أحد الأزواج فيهن هو مواطن أو يسكن في الدولة، والاًخر يسكن في منطقة غزة.

وادعت المحامية أورنا كوهين من عدالة والمحامي يوسي فولفسون من المركز لحماية الفرد أن هذا الأمر يمس في العرب مواطني الدولة، إذ أنهم هم الذين يتزوجون لفلسطينيين من الضفة الغربية. ويجدر بالذكر، أن هذا الأمر لا يسري على مواطني الدولة الذين يبغون الدخول لمنطقة غزة لزيارة المستوطنات. وعليه جاء في الإلتماس أن نتيجة تطبيق هذا الأمر تمس في المواطنين العرب فقط، ومن هنا فإن هذا الأمر يميز بين المواطنين العرب واليهود على أساس قومي ويمس بكرامة المواطنين العرب.

يذكر أنه في العام 1994، اشترط ضابط منطقة الجنوب دخول مواطني الدولة لقطاع غزة بمنحهم تصرحاً بالدخول لهناك. ولم يسر هذا الأمر على مواطني الدولة الذين أرادوا زيارة المستوطنات. وحتى هذه التصريحات التي أعطيت لمن أراد زيارة أقربائه، كانت قليلة جداً، وأعطيت وفق معايير لم تنشر أبداً. وعلى مدار فترة طويلة لم تمنح هذه التصاريح، إلا لمن عرف كفرد في "عائلة مقسمة" (أي عائلة أحد الأزواج فيها مواطن الدولة والاَخر من الضفة الغربية). وفي حالات نادرة، سمح للأقرباء من الدرجة الأولى بزيارة أقربائهم في قطاع غزة، وذلك في حالة موت أو زواج.

وبعد إصدار الأمر الجديد، اشترط ضابط منطقة الجنوب زيارة مواطني الدولة لأطفالهم وأزواجهم بالتوقيع على تعهد، حسبة يتعهد الموقع بعدم الدخول إلى إسرائيل لمدة ثلاثة أشهر.

وسرد الإلتماس إسقاطات هذا الأمر الصعبة على حياة العائلات وعلى حياة الملتمسين. فعلى سبيل المثال، لم يستطع د. إبراهيم عاشورمن بئر السبع زيارة أطفاله الخمسة وإمرأته منذ شهرين، وذلك بعد أن اشترط ضابط منطقة الجنوب قبول طلبه بالتوقيع على التعهد المذكور أعلاه. ووقعت السيدة زلفة حسيني، بعد أن رفض طلبها للم الشمل مع زوجها من غزة، على هذا التعهد لكي تستطيع أن ترى أطفالها وزوجها.

وجاء في الإلتماس أن هذا الأمر يناقض قانون أساس: كرامة الإنسان وحريتة، ويمس بالحقوق الدستورية للمواطنين في إسرائيل كحقهم في الحرية الشخصية، وحقهم في بناء عائلة وفي مبدأ المساواة، والحق في الدخول إلى إسرائيل. وادعى المحاميان أن الأمر الجديد هو أمر عشوائي، وأن المس في حقوق المواطنين هو كبير، إذ أنه يفصل الأهل عن أطفالهم ويشتت العائلات ويفرض عليهم إختيارات صعبة وغير إنسانية.

بيان للصحافة
27.05.2004

عدالة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق يطالبون المحكمة العليا بتعريف التقييدات القانونية على المصطلح القانوني "حاجة عسكرية ملحة" الذي يستعملة الجيش لشرعنة عملية هدم البيوت في المناطق المحتلة

قدم مركز عدالة والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة ومؤسسة الحق، اليوم الخميس 27.5.2004، إلتماساً للمحكمة العليا، بواسطة المحامي مروان دلال من عدالة، ضد سلطات الجيش، وزير الأمن ورئيس الحكومة، مطالباً فيها المحكمة العليا بتعريف المصطلح القانوني "حاجة عسكرية ملحة" الذي يستعمله الجيش حجةَ لهدم البيوت في المناطق المحتلة لعام 67، بشكل يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، وثيقة روما التابعة للمحكمة الجنائية الدولية، وقرارات صدرت مؤخراُ عن المحكمة الجنلائية الدولية ليوغوسلافيا سابقاً.

يذكر أنه في الاًونة الأخيرة تم تقديم العديد من الإلتماسات للمحكمة العليا ضد سلطات الجيش لمنع هدم البيوت في المناطق المحتلة. إلا أن المحكمة العليا في قراراتها تطرقت فقط إلى مسألة العقاب الجماعي ومنح السكان الحق في إسماع إدعاءاتهم قبل عملية الهدم. وفي معظم الحالات قبلت المحكمة العليا إدعاءات الجيش المعتمدة على "الحاجة العسكرية الملحة" وشرعنت عملية هدم البيوت، مصرحةً أنه يحق للجيش أن يهدم البيوت في حالة "الحاجة العسكرية الملحة"، إلا أنها لم تعط أي تفسير لهذا المصطلح. وطالب الإلتماس الذي قدم اليوم المحكمة العليا بتفسير هذه الحالة الخاصة بما يتماشى مع مبادئ القانون الدولي.

وادعى الملتمسون أن القانون الدولي يمنع عملية هدم بيوت المدنيين، ويعتبرها مس خطير لوثيقة جنيف الرابعة لسنة 1949 ومس جدي لقوانين الحرب؛ بكلمات أخرى، يعتبر القانون الدولي عملية هدم البيوت الواسعة جريمة حرب وفق ما جاء في البند 8 لدستور المحكمة الجنائية الدولية. وتنبع هذه المبادئ من الواجب الملقى على الجيش المحتل بالتمييز بين المدنيين وغيرهم والمنع الوارد في القانون الدولي من المس في حقوق المدنيين. ويذكر أن القانون الدولي أورد حالات استثنائية فيها يسمح للجيش بأن يهدم بيت معين ووضعها تحت بند "الحاجة العسكرية الملحة"، إلا أن تقييدات عدة وضعت على هذا البند الخارج عن القاعدة ، منها ضرورة التفرقة بين المدنيين وغيرهم.

وقد سبب تجاهل المحكمة العليا لتعريف وتوضيح هذه الحالات الإستثنائية، إلى عمليات هدم بيوت واسعة في المناطق المحتلة لعام 67. وادعى الملتمسون أن الجيش حول الحالة الإستثنائية ("الحاجة العسكرية الملحة") إلى القاعدة العامة التي يستند عليها لتبرير هدم البيوت. وقد شهد العالم على عمليات هدم بيوت واسعة في رفح مؤخراً، وفي جنين ونابلس وفي كافة المناطق المحتلة في العام 2002، التي أدت إلى تشريد المدنيين وتركتهم بدون مأوى.

وادعى مركز عدالة أن الجيش يتجاهل باستعماله لهذه الحالة الخاصة مبدأ النسبية الوارد في القانون الدولي. ويفرض القانون الدولي أربعة تقييدات على استعمال هذه الحالة الإستثنائية التي سميت "الحاجة العسكرية الملحة". الأول، هو منع توجيه العمليات العسكرية على بيوت المدنيين؛ والثاني هو وجوب اقتصار الهجمات على الأهداف العسكرية فحسب، وبالتالي يمنع هدم أي بيت إلا في حالة تحوله لهدف عسكري، أي أن من فيه يساهم مساهمة فعالة في العمل العسكري؛ والثالث، يمنع هدم بيت، حتى إن استعمل لأغراض عسكرية، إذا كانت هناك إمكانية أخرى لإزالة الخطر مثل السيطرة عليه، إغلاقه أو مصادريته؛ والرابع، أنه إذا دار الشك حول ما إذا كان البيت يستخدم في تقديم مساهمة فعالة للعمل العسكري، فعلى الجيش أن يفترض أنه لا يستخدم لأغراض عسكرية وبالتالي يمنع هدمه.

وادعى المحامي مروان دلال أن الجيش يخل بالتقييدات التي فرضها القانون الدولي على هدم البيوت. ويستند الإلتماس على معطيات وتقارير لمؤسسات حقوق إنسان محلية وعالمي. وتضمنت هذه التقارير على معطيات من أرض الواقع على هدم البيوت التي تثبت أن الجيش يخل بالقانون الدولي ويستند على "الحاجة العسكرية الملحة" بشكل غير قانوني.

وجاء في الإلتماس أن عمليات هدم البوت الواسعة تعتبر جريمة حرب وعقاباً جماعياً للمدنيين الممنوع حسب القانون الدولي. وأورد مركز عدالة في الإلتماس ثلاثة قرارات للمحكمة الجنائية ليوغوسلافيا سابقاً أدانت فيهم سياسي وضابطي جيش بعد أن ثبت أنهم كانوا مسؤولين عن عمليات هدم بيوت واسعة. وحكمت عليهم المحكمة بالسجن لمدة خمسين عاماً.

وأضاف الملتمسون أن عمليات هدم البيوت الواسعة غير قانونية وغير دستورية أيضاَ وفقاً للقانون الإسرائيلي؛ إذ أنها تمس بقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته. وعليه طالب مركز عدالة المحكمة العليا بتعريف المصطلح القانوني "حاجة عسكرية ملحة" بما يتماشى مع التقييدات التي فرضها القانون الدولي.
 الإلتماس باللغة العبرية

بيان للصحافة
20.05.2004

مركز عدالة للنيابة العامة: "مركز الطوارئ" للحالات الإنسانية الذي أعلن عنه جيش الإحتلال، مزعوم، لا يعمل ويعتبر حجة لتعويق علاج الحالات الإنسانية

توجه مركز عدالة اليوم، 20.5.2004، للنيابة العامة، مطالباً إياها بتوفير الحلول الفورية للضائقة الإنسانية في رفح. وجاء هذا التوجه بعد أن رفضت النيابة العامة أن تعطي جواباً فورياً لتوجه سابق لعدالة في نفس الصدد من يوم أمس. وبدل من اعطاء الحلول والجابة العينية على طعونات مركز عدالة اكتفت النيابة العامة بتوجيه عدالة وسكان رفح المشتكين الى مركز يدعى "مركز الطوارئ". هذا وتبين اليوم لعدالة أن في "مركز الطوارئ" الذي ادعى الجيش أنه اقيم خصيصاً لتقديم المساعدة النسانية للمدنيين الفلسطينيين المحاصرين في رفح، تتواجد فقط جنديتان، صرحتا بأنه لا يوجد اي اتصال مباشر بينهما وبين الجيش. كما تبين أن الجنديتين لا تستطيعتان الإتصال أو الاجابة على احتياجات المدنيين الفلسطينيين لأنهما لا تتقنان اللغة العربية ولا حتى الإنجليزية.

ووصل مركز عدالة اليوم عشرات الشكاوي من سكان رفح. وفي الكثير من الحالات اشتكى السكان أن دبابات جيش الإحتلال حاصروا بيوتهم من كل الجهات وباشروا في هدمها في حين تواجد سكان البيت والأطفال في البيوت.

وتوجه مركز عدالة لهذا المركز بالعديد من الشكاوى مطالباً اياه بالسماح للطواقم الطبية بالدخول وابلاغه عن وجود مدنيين في البيوت المحاصرة من قبل الجيش والتي ينوي هدمها. ووعد "مركز الطوارئ" أنه سيقوم بمعالجة الشكاوى، إلا أنه لم يحرك ساكناً. وفي المحادثة التلفونية الأخيرة بين المحامية عبير بكر وبين السيدة اَنا من هذا المركز، أخبرتها الأخيرة أنهما مشغولتان جداً في المركز ولا تجدان الوقت لفحص الاجابة على الشكاوى العديدة.

واعربت المحامية عبير بكر في توجهاتها الى النيابة العامة عن استغرابها من الإدعاء ان هذا المركز اقيم لمساعدة المدنيين الفلسطينيين في الوقت الذي تعمل فيه امرأتان فقط لا تتقنان اللغة العربية من أجل الإتصال مع المدنيين واستقبال شكاواهم. وأضافت المحامية بكر أن " تجربتنا اليوم مع هذا المركز اكدت لنا أن الحديث عن مركز عديم الفائدة على الاطلاق وغير قادر على العمل المكثف كمركز طوارئ فعال وناجع، خاصة وأننا في صدد الحديث عن عمليات واسعة ومستمرة للجيش في رفح والتي اودت بحياة العشرات من الفلسطينيين حتى الان وجرح المئات منهم.

ويذكر أن مركز عدالة توجه يوم البارحة برسالة مستعجلة للنيابة العامة، مطالباً إياها بإصدار أوامر للجيش لمنعه من الاستمرار بمنع دخول الطواقم الطبية لرفح من أجل إخلاء جثامين الشهداء والجرحى. وجاء هذا التوجه في أعقاب شكاوي عدة من سكان رفح وصلت لمركز عدالة عن منع الجيش للطواقم الطبية بالدخول إلى منطقة رفح.

في أعقاب الرسالة، توجهت هذا الصباح السيدة كارين من مكتب المستشار القضائي للجيش لمركز عدالة. وخبرت الأخيرة عدالة عن وجود "مركز الطوارئ" الذي يعالج الشكاوي الإنسانية بما فيها إخلاء الشهداء والجرحى. وادعت السيدة كارين أنهم سيقوموا بإرسال رد لعدالة على رسالته من يوم البارحة. وحتى الاَن لم يستلم مركز عدالة أي رد.

وعليه طالب مركز عدالة النيابة العامة بالرد على توجه عدالة من يوم البارحة، وتوفير الحلول الفورية للضائقة الإنسانية في رفح، بما أن "مركز الطوارئ" المزعوم أثبت فشله وأوضاع السكان اخذه بالتدهور.

بيان للصحافة
19.05.2004

مركز عدالة يطالب النيابة العامة بالتدخل الفوري من أجل إيقاف سياسية الجيش بمهاجمة المدنيين ومن أجل السماح للطواقم الطبية بالدخول إلى منطقة رفح لإخلاء الجرحى والجثث

توجه مركز عدالة يوم الأربعاء، 19.5.2004، لقسم الإلتماسات في النيابة العامة، مطالباً إياها بالتدخل الفوري لإيقاف سياسة مهاجمة المناطق المدنية والمدنيين في رفح، المناقضة للقانون الدولي. كما طالب مركز عدالة النيابة العامة، إصدار أوامر فورية توضح للجيش ماهية القانون الدولي في هذا الموضوع ومنع مهاجمة المدنيين.

وجاء هذا التوجه في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته الروحيات الإسرائيلية على مظاهرة مدنييين في رفح أدت إلى مقتل 8 مدنيين أغلبهم من الأطفال، وجرح العشرات من المدنيين. وادعى مركز عدالة أن تسلسل الأحداث في رفح، وقتل المدنيين اليومي في المنطقة والهجوم المباشر على المدنيين، تشير إلى سياسة الجيش المستمرة في مهاجمة المدنيين. ويمنع القانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب هذه السياسات وتعتبرها وثيقة جنيفا الرابعة "مس جدي". كما تعتبرها وثيقة روما جرائم حرب.

وشدد مركز عدالة على واجب الجيش، كونه صاحب السلطة العملية في المناطق المحتلة ومنطقة رفح، بالمحافظة على سلامة المدنيين تحت سلطته. وجاء في التوجه أن المعطيات على أرض الواقع تشير إلى أن الجيش حول كل المدنيين في رفح لهدف عسكري لغرض عمليته العسكرية.

وادعى مركز عدالة أن أحداث رفح هم بمثابة هجوم مباشر على المدنيين، الممنوع بحسب بند 51(2) للبروتوكول الأول المرفق لوثيقة جينيفا الرابعة. وفي توجه اَخر للنيابة العامة من نفس اليوم، الأربعاء 19.5.2004، طالب مركز عدالة النيابة العامة بإصدار أوامر للجيش لمنعه من الإستمرار بمنع دخول الطواقم الطبية لرفح من أجل إخلاء الأموات والجرحى. وجاء هذا التوجه في أعقاب شكاوي عدة من سكان رفح وصلت لمركز عدالة عن منع الجيش للطواقم الطبية بالدخول إلى منطقة رفح.

وادعى مركز عدالة أن هذا الأمر ممكن أن يؤدي إلى استشهاد العديد من الجرحى، وأن منع إخلاء يناقض القانون الدولي والقانون الإسرائيلي ويناقض أيضاً قوانين الحرب ومبادئ القانون الإنساني وفقاً لوثيقة جنيف. ويحمل البند 15 من وثيقة جنيف الجيش مسؤولية إخلاء الجرحى من أجل تلقي العلاج الطبي بدون أي تأخير. ووفقاً للبند 17 من وثيقة جنيف فإن الجيش مسؤول عن إخلاء الجثث والتأكد من قبرهم بطرقة محترمة.

وشدد مركز عدالة أن سياسة الجيش تمس في حقوق الفلسطينيين الجرحى الدستورية وفي سلامة جسمهم وفي إحترام الموتى وحقهم بالكرامة، وتناقض قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته. وجاء في توجه عدالة أن البند 43 لأنظمة هاج من سنة 1907، تشير إلى واجب الجيش بالإهتمام بسلامة المدنيين. وبحسب هذا البند، تقع على ضابط الجيش مسؤولية الإهتمام بحياة المدنيين على كل جوانبها.

بيان للصحافة
12.05.2004

عدالة يطالب المستشار القضائي للحكومة بإصدار أمر يلزم محققي جهاز الأمن العام بتوثيق كل مجريات التحقيق مع الشبوهين والمتهمين

توجه مركز عدالة، يوم الخميس 12.5.2004، بواسطة المحامية عبير بكر، للمستشار القضائي للحكومة مطالباً إياه بإصدار أمر يلزم محققي جهاز الأمن العام بتوثيق كل مجريات التحقيق مع الشبوهين والمتهمين بما في ذلك كتابة النص الحرفي والكامل للشهادات وباللغة التي جبيت فيها دون اي تحريف أو اجراء تعديلات عليها. وقد جاء في الرسالة أن الطريقة التي يتم فيها التحقيق في قسم الشاباك تناقض كل الأجراءات القانونية التي ينص عليها القانون فيما يخص جباية الأدلة والاعترافات والتي تلزم أجهزة الشرطة على سبيل المثال. وسيتوجه مركز عدالة للمحكمة العليا إن لم يصدر هذا الأمر.

وجاء هذا التوجه في أعقاب إطلاق سراح الثلاثة شبان من قرية كفركنا بعد مضي عشرة أشهر من اعتقالهم ادعت خلال هذه الفترة بأن ثلاثة الشباب أعلاه متورطون في قتل الجندي اولج شيحاط العام الماضي بناءً على اعتراف احدهم بقتله. وكما هو معروف فقد تبين فيما بعد أن الاعتراف المزعوم أعلاه كان قد اخذ من احد الشباب بطرق غير قانونية وبالقوة على الرغم من عدم صحته بتاتاً.

ويذكر أن البند الثاني من "قانون الإجراءات الجنائية- التحقيق" (2002) مع المشبوهين يلزم المحققين بالتحقيق مع المشبوهين بلغتهم الأم أو بلغة أخرى يتقنوها. وينص البند اعلاه من القانون أنه في حالة توثيق مجريات التحقيق كتابة، فعلى التوثيق أن يكون بنفس اللغة التي اخذت فيها، وإذا لم يكن بالإمكان ذلك فيجب تسجيل الإفادة بواسطة الفيديو أو مسجل الصوت. ومن الجدير بالذكر، أن التسجيل الكتابي يجب أن يتضمن حركات جسم المشتبه به، وتفاصيل المحادثة التي دارت بين المحقق والمشتبه به بأكملها، كي يعكس بشكل واضح كل ما دار في غرفة التحقيق. وادعت المحامية عبير بكر أنه بالرغم من بنود القانون اَنفة الذكر، فان الشرطة ما زالت الشرطة تناقض القانون على الرغم من انتقادات اللاذعة التي وجهت لها من قبل المحاكم خاصةً المحكمة العليا.

وأضاف عدالة أن القانون اعلاه وخاصة البند 7 (1) منه والذي يوجب الشرطة بأن تسجل بواسطة الفيديو التحقيق مع المشتبهين بارتكاب جنحات تصل عقوبتها القصوى إلى عشر سنوات سجن، يجب أن يسري بأكمله على الشاباك كونه يعمل جاهداً لنزع اعترافات من المعتقلين بطرق ووسائل غير قانونية مثل الضغط النفسي والعنف الجسدي والتحقيق مع المعتقلين لساعات عديدة متواصلة دون السماح لهم بالنوم. يذكر ان الشاباك يقوم بنزع الاعترافات علماً أن وظيفتة، خلافاً لمحققي الشرطة، هو الكشف عن عمليات تضر بأمن الدولة وإفشالها، وليس جمع البينات.

وأشار عدالة إلى أن أهمية توثيق مجريات تحقيق الشاباك مع المعتقلين تتضاعف نظراً للإخلالات القانونية العديدة في تحقيقات الشاباك؛ فعلى سبيل المثال، لا يحذر محققي الشاباك المشتبه بهم بأن كل ما يقوله قد يستعمل ضده في المحكمة. ويستمر التحقيق لساعات طويلة، وأحياناً لأيام، حتى الى ان يشعر المشتبه به مرغماً على الاعتراف للتخلص من ويلات التحقيق.

اضافة الى ذلك، يكتب المحققون أقوال المشتبه به أو إعترافه باقتضاب دون تسجيل كامل أو حتى جزئي لمجريات التحقيق، ويبعث بها للشرطة التي تقوم فيما بعد بالتحقيق مع المشتبه به، مستندة على اعترافه الذي سجله الشاباك. ومن هنا، فإن الشرطة أحياناً تقوم بالتحقيق مع المشتبهين بناءً على اعترافهم أمام بالشاباك، ويقومون باستعمال هذا الإعتراف كوسيلة ضغط على المشتبه به.

هذا عدا عن عدم توقيع المشتبه به وعدم علمه ما يكتب على يد محققي الشاباك. وأضاف عدالة أن الشاباك خلال التحقيق يصرح أحياناً للمشتبه به تصريحات خاطئة ويزرع الكلام في فمه، بهدف إقناعه بالإعتراف.

واضافت المحامية بكر أن الخطورة في الأمر تنبع من أن هذه الادلة والاعترافات التي يقوم بجمعها الشاباك تقدم للمحكمة كأدلة والتي فيها مساهمة جمة في لادانة المتهم في حالة الحديث عن اعتراف. وأشارت المحامية بكر أن استمرار عمل الشاباك بالشكل غير القانوني كما هو اليوم سوف يؤدي الى تكرار ماا حصل مع الشبان الثلاثة من كفركنا وادانة اشخاص ابرياء واستمرار المس بحقوق المتهمين الاساسية للكرامة وللأجراء القانوني العادل.

وقد حذر مركز عدالة في توجهه من خطورة الأمر خاصة وأن القانون الاسرائيلي يسمح بادانة فرد استناداً على اعترافه (مع اضافة بينة صغيرة) وادعى مركز عدالة أن عدم تسجيل التحقيق بواسطة الفيديو يمس في حق المشتبه بهم للإجراء العادل.
للرسالة باللغة العبرية

بيان للصحافة
4.05.2004

المحكمة العليا ستبت بقضية تخصيص الملكات اللازمة لوظيفة الأخصائيين النفسيين في المدارس العربية في النقب

قدم مركز عدالة هذا الأسبوع إلتماساً للمحكمة العليا، بواسطة المحامي مراد الصانع، ضد وزارة التربية التعليم ووزارة العمل والرفاه مطالباً فيه المحكمة تخصيص الملكات اللازمة لوظيفة الأخصائي النفسي التربوي، في البلدات العربية السبعة في النقب: راهط، اللقية، كسيفة، عرعرة النقب، شقيب السلام، حورة وتل السبع، وفقاً "للمعايير الموصى بها" من قبل وزارة ألتربيه والتعليم. بالإضافة، طالب مركز عدالة المحكمة بأمر وزارة التربية والتعليم إتباع معايير متساوية في كل قضية تخصيص الملكات بين اليهود والعرب في النقب.
وقدم مركز عدالة الإلتماس بإسم المركز وبإسم خمسة اهالي أطفال يتعلمون في المدارس في السبع بلدات، لجان أولياء الأمور، لجنة المتابعة العليا لقضايا التعليم في إسرائيل، الإتحاد القطري للجان أولياء الأمور لجهاز التعليم في إسرائيل، جمعية النقب الثقافية والعونة والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب ولجنة الأربعين.
يذكر أن المجالس المحلية هي التي تقدم هذه الخدمات النفسية، ويتم تمويلها ومراقبتها مهنياً من قبل قسم الخدمات النفسية في وزارة التعليم بواسطة الأخصائي النفسي المسؤول عن المنطقة. ويعمل قسم الخدمات النفسية في وزارة التعليم على منح الخدمات النفسية وخدمات الاستشارة التعليمية للتلاميذ، الأهالي وطواقم المعلمين العاملين في جهاز التعليم.
ويعتبر الأخصائيين النفسيين التربويين الجسم الأساسي في وزارة التربية والتعليم الذي يعمل على تشخيص المشاكل التعليمية لدى الطلاب والإشارة إلى أسبابها ومعالجتها فيما بعد. ويقوم الأخصائي النفسي التربوي أيضاً بتقديم الاستشارة للمدارس في عدة مجالات مثل: وضع السياسة التعليمية في القرية أو المدينة، تخطيط وإقامة أطر تعليمية وملائمتهم لاحتياجات الطلاب وتقسيم اللجان المدرسية.
ووضعت وزارة التربية التعليم معايير خاصة لتوزيع ملكات الأخصائيين النفسيين التربويين على المدارس في القرى، وفي الأجيال المختلفة ومراكز التعليم على إختلافها. ووفقاً لهذه المعطيات حددت الوزارة عدد الملكات الذي من المفضل أن يكون في كل مدرسة من أجل منح الطلاب والمدارس الخدمات بشكل ملائم. فعلى سبيل المثال، يجب تخصيص ملكة لكل 500 طفل تتراوح أعمارهم بين 3-4 سنوات، صفوف الأوائل والحضانات؛ ملكة لكل 1000 طالب الذين يتعلمون في الصفوف الثاني حتى الثاني عشر وملكة واحدة لكل 300 طالب في التعليم الخاص.
فيما يلي قائمة بعدد الملكات التي من مفروض تخصيصها في السبع بلدات في النقب وفقاً لمعايير وزارة التعليم والملكات المخصصة على أرض الواقع في السبع بلدات:

البلدة عدد الملكات المفرض تخصيصه عدد الملكات في الواقع نسبة التغطية
راهط 18.8 6 31%
تل السبع 5.61 1.75 31%
عرعرة النقب 5.16 1.75 33%
شقيب السلام 4.36 1.33 30%
حورة 4.441 22%
كسيفة 6.39 2 31%
اللقية 4.02 1* 22% (00%)*
المجموع 48.78 14.83 30%

* في قرية اللقية مخصصة ملكة واحدة إلا أن أحداً لا يشغل الوظيفة

لغرض المقارنة، فيما يلي قائمة بعدد الملكات التي من المفروض تخصيصها في البلدات اليهودية في النقب وفقاً لمعايير وزارة التعليم والملكات المخصصة على أرض الواقع:

البلدة عدد الملكات المفرض تخصيصه عدد الملكات في الواقع نسبة التغطية
أوفكيم 8.85 7.35 83%
ديمونا 11.96 9.2 77%
سداروت 6.16 4.5 73%
المجموع 26.97 21.05 80.08%


وجاء في الإلتماس أن عدم تخصيص هذه الملكات يناقض مبدأ سلطة القانون وذلك لكونه لا يطبق ما ورد في قانون التعليم الخاص الذي ينص على وجوب تخصيص ملكات لهذه الوظيفة. وأضاف المحامي الصانع أن النقص في الملكات المخصصة للأخصائيين النفسيين يسبب للطلاب أضرار كثيرة على المدى القريب وعلى المدى البعيد. ويتسبب النقص في عدم تشخيص الطلاب الذين يعانون من مشاكل في التعليم أو مشاكل نفسية ومشاكل تطور لدى الطلاب، وبالتالي يؤدي الأمر إلى عدم وضع هؤلاء الطلاب في الأطر المناسبة لهم وبعدم القدرة على مد يد المساعدة لهم. وعلى المدى البعيد يؤدي هذا النقص لزيادة نسبة التسرب من المدارس (التسرب الفعلي والمخفي) وازدياد المشاكل لدى الطلاب التي تؤدي أحياناً إلى ازدياد نسبة العنف.
هذا وأضاف المحامي الصانع أن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخصيص ملكات لوظيفة الأخصائيين النفسيين في السبع بلدات في النقب، يمس بحق الطلاب في التعليم وبإحترامهم وحريتهم الخاصة. وجاء أيضاً أن الوضع القائم ، يمس بحق الطلاب في المساواة بفرص التعليم. وأمرت المحكمة العليا في يوم 6.5.2004 النيابة العامة بتقديم ردها على الإلتماس خلال ثلاثين يوماً.
الإلتماس باللغة العبرية

بيان للصحافة
3.05.2004

النيابة العامة للعليا:
"سلطة المعارف البدوية" ستلغى لغاية كانون الثاني 2005

بتت المحكمة العليا، اليوم 3.5.2004، (القضاة براك، جرونيس وليفي) في الإلتماس الذي قدمه مركز عدالة، بواسطة المحامي مروان دلال، في أيلول 2001، مطالباً فيه المحكمة إقالة رئيس "سلطة المعارف البدوية"، موشيه شوحط، بسبب تصريحاته العنصرية ضد العرب في النقب. وصرحت وزارة التعليم اليوم، بواسطة النيابة العامة، أنها أبطلت ما يمسى "سلطة المعارف البدوية"، وأن التعليم في القرى غير المعترف بها سيكون من مسؤوليات المجلس الإقليمي بسمة.
يجدر بالذكر، أن سلطة المعارف البدوية أقيمت سنة 1983، ومنذ سنة 1984 يترأسها موشيه شوحاط. وقد كانت بالنسبة للعرب البدو بالنقب جهاز يزيد من التمييز ضدهم، ونادوا دوماً لإبطالها.
يذكر أن مركز عدالة قدم الإلتماس بإسم أهالي الطلاب في القرى غير المعترف بها في النقب وبإسم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، إتحاد لجان أولياء أمور الطلاب العرب القطري ولجنة متابعة التعليم العربي. وقدم الإلتماس في أعقاب تصرييحات السيد شوحاط العنصرية ضد العرب في النقب، والتي نشرت شهر تموز 2001 في صحيفة يهودية امريكية تصدر بنيويورك. وقد جاء فيها على لسان شوحط أن للبدو "شهوة للدم, يتزوجون كثيرا وينجبون 30 ولدا ويواصلون التوسع في بلداتهم غير القانونية ويسيطرون على اراضي الدولة." كما اضاف شوحط بان "حسب ثقافتهم فهم يقضون حاجتهم خارج البيت. وهم لا يجيدون انزال الماء في المراحيض."
وطالب عدالة بالإلتماس إجراء مناقصة علنية لمنصب رئيس "سلطة المعارف البدوية" من بين الملائمين العرب. يشار إلى أن "سلطة المعارف البدوية"، تعين من قبل وزارة المعرف بهدف إدارة جهاز التعليم في القرى "غير المعترف بها" في النقب. كما طالب عدالة المحكمة فحص الإدارة المالية لسلطة المعارف البدوية.
في أعقاب الإلتماس، في اَذار 2003، أقيل السيد شوحاط من وظيفته، وكان أحد أسباب إقالته سوء الإدارة المالية لسلطة المعارف البدوية.
وسيتابع مركز عدالة مدى تطبيق تصريحات وزارة التعليم اليوم في المحكمة.
الإلتماس باللغة العبريةلطلب الأمر الإحترازيقرار المحكمة

بيان للصحافة
2.05.2004

عدالة لقسم التحقيق مع الشرطة:
عدم التحقيق في أحداث البعنة يدل على تقصير جدي في عملكم وفي عمل الشرطة

توجه مركز عدالة مؤخراً، بواسطة المحامية عبير بكر، إلى المستشار القضائي للحكومة، السيد ماني مزوز، وإلى قسم التحقيق مع الشرطة في وزارة القضاء ("ماحاش")، بإسم عشر مواطنين من سكان البعنة، مطالباً بفتح التحقيق الفوري بتصرف الشرطة وقوات الأمن غير القانوني في قرية البعنة يوم 25.2.2004، ومحاكمة المسؤولين بشكل فوري.

في يوم 25.2.2004، في ساعات الصباح الباكرة، توجهت قوات من الشرطة إلى قرية البعنة لهدف حراسة هدم بيت السيد يوسف تيتي، من سكان القرية. وانتشرت قوات الشرطة في عدة أماكن في القرية، وقامت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية بكميات كبيرة؛ كما هاجمت قوات الشرطة السكان، حتى أولئك الذين تواجدوا في بيوتهم، وتسببت بأضرار جسدية للسكان وبأضرار جمة للأملاك وللحيوانات الموجودة في المنطقة. كما حطمت الشرطة نوافذ السيارات ورمت ببعضها للوادي؛ وقامت بتكسير نوافذ البيوت زارعين الرعب والذعر في قلوب سكان القرية.

نتيجة لهذه الأحداث، نقل العديد من سكان القرية إلى المستشفى وبعضهم يعاني من استنشاق الغاز المسيل للدموع،فيما شكى بعضهم الآخرمن إصابات في أجسادهم نجمت عن تصرف الشرطة العدواني والعنيف.

وادعت المحامية عبير بكر في توجهها، أن إفادات سكان القرية والصور التي أرفقت لها لا تترك اي مجال للشك بأن قوات الشرطة قامت بإستعمال قوة مفرطة دون أي تبرير ضد سكان القرية، الأمر الذي يلزم قسم التحقيق مع الشرطة بفتح تحقيق شامل وفوري بالقضية ومحاكمة المسؤولين.

على سبيل المثال، دلت الافادات التي جبيت من أهالي القرية انه في نفس اليوم، (25.02.04)، تواجد أبناء عائلة تيتي في بيت السيد حسن تيتي، الذي يبعد مئات الأمتار عن المنطقة التي هدمت فيها البيوت. وكان في البيت أكثر من عشرة أشخاص وخمسة أطفال، الذين هرعوا إلى البيت بعد أن قامت الشرطة بإطلاق القنابل المسيلة للدموع. وروى أبناء عائلة التيتي في التصاريح المشفوعة بالقسم، أنه على الأقل ثمانية من أفراد الشرطة اقتحموا البيت وانهالوا بالضرب على كل من كان فيه، وتسببوا بالأضرار للممتلكات وزرعوا الخوف والذعر في قلوب الأطفال. واعتقل أفراد الشرطة ثلاثة رجال ورفضوا تقديم المساعدة الطبية لأحدهم، رغم إصابته في رأسه الظاهرة للعين حيث اخذ الدم يسيل دون توقف.

ولم يقم أحد من رجال الشرطة بالتعريف عن نفسه كما يلزمهم القانون، ولم يتأكدوا من هوية الناس المتواجدين في البيت، بل انهالوا عليهم بالضرب المبرح فور اقتحامهم البيت. ووصلت الإهانه حدها الأقصى، عندما قامت قوات الشرطة بجر السيد صالح تيتي من بيته لجيب الشرطة وهو في ملابس البيت، حافي القدمين، والسيد حسين التيتي وهو ينزف دماً.

ومن الحالات الصعبة التي اطلع عليها مركز عدالة هي حالة سيدة مسنة التي كانت تجلس على سريرها في بيتها الذي يبعد مئات الأمتار عن مكان هدم البيوت. وعندها رأت هذا السيدة رجالا من الشرطة يحيطون البيت. وصرخ عليها أحد أفراد الشرطة بأن تفتح لهم البيت إلا أنها رفضت وطلبت منهم الإبتعاد. وعندها قام الشرطي بكسر نافذة البيت ومن ثم بإلقاء قنبلة مسيلة للدموع على السيدة المسنة. وأدت هذه القنبلة إلى حرق رجلي السيدة المسنة بحروق من الدرجة الثانية.

ويذكر، أن السيدين أحمد بكري وصلاح ذباح أصيبا بجروح بالغة؛ حيث تعرض السيد بكري إلى اعتداء وحشي من قبل رجال الشرطة، حين قاموا بلطمه ورفشه بأرجلهم، دون أي مبرر، وهو ملقى على الأرض، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة في رأسه ووجهه ووعينيه وكسور في أضلاعه. ودلت الوثائق الطبية على وجود كسر في جمجمة السيد صلاح ذباح ورضات في أنحاء مختلفة من جسمه.

ولم تتوانى قوات عن إطلاق القنابل المسيلة للدموع على رياض الأطفال. وهرع الأهالي والحاضنات لإخراج أطفالهم من الرياض. في المقابل لم يقم أحداً من أفراد الشرطة بمد يد المساعدة لإخراج الأطفال، الذين استنشقوا الغاز المسيل للدموع، بل بدأوا بشتم الحاضنات بكلمات عنصرية ومهينة.

وادعى مركز عدالة أن "رمي قنبلة مسيلة للدموع على سيدة مسنة وهي تجلس في بيتها؛ إقتحام بيوت السكان والإنهيال عليهم بالضرب؛ إستعمال الألفاظ البذيئة والعنصرية اتجاه حاضنة طلبت إنقاذ الأطفال؛ إستعمال عشوائي ومهمل لوسائل تفريق الجماهير والتسبب بإصابات خطيرة؛ رفض مساعدة الأطفال والتأخير في تقديم العلاج الطبي للسكان المصابين؛ الإعتقالات والتوقيف غير القانونيين؛ كل هذه الأعمال لا تترك مجالاً للشك بأن أفراد الشرطة لم يذوتوا بأن عليهم معاملة المواطنين العرب بشكل إنساني، والإمتناع عن المس بأجسادهم وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة".

وأما بالنسبة للخروقات القانونية، ادعى مركز عدالة أن الدلائل على ما يبدو تشير إلى أن الشرطة قامت بارتكاب تهم جنائية عدة منها: الإعتداء، استغلال المنصب لأهداف سيئة، الإهمال خلال إداء الوظيفة، استعمال القوة المبالغة خلافاً لما ينصه القانون. وجاء أيضاً في الرسالة أن الطريقة استعملها أفراد الشرطة بالتفتيش، الإحتجاز والإعتقالات هي غير قانونية ومناقضة للقانون، وقد مست بالحقوق الدستورية للمشتكين، بما في ذلك الحق في الخصوصية والحرية الشخصية والكرامة وسلامة الجسد.

وانتقد مركز عدالة عدم فتح التحقيق في أحداث البعنة حتى اليوم، بالرغم من أن العديد من السكان المصابين اضطروا إلى الذهاب إلى المستشفى. "عدم التحقيق في هذه الأحداث"، إدعت المحامية بكر، "يشير إلى تقصير جدي في عملكم وعمل الشرطة مما يوجب فتح التحقيق الفوري ومعاقبة المسؤولين".
للرساة بالغة العبرية لمزيد من التفاصيلللرساة بالغة العبرية