بيان للصحافة
27.12.2005
عدالة وجمعيّة حقوق المواطن للمحكمة العليا:
قانون المواطنة الذي يمنع لم شمل عائلات فلسطينيين متزوجين من مواطنين اسرائيلين تم اعتماده
استناداً لمعطيات مغلوطة وحقائق غير ملموسة
قدمت "جمعيّة حقوق المواطن" ومركز "عدالة" في نهاية الأسبوع الماضي، تلخيصاتهما للمحكمة العليا في أطار الالتماسين الذين تمّ تقديمهما قبل ما يزيد على السنتين، من أجل إلغاء التعديل العنصري لقانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل من العام 2003، الذي يمنع منح مكانة قانونيّة في إسرائيل للفلسطينيين المتزوجين من مواطنين في الدولة. وكانت الدولة بناءً على طلب من المحكمة، قد قدمت الشهر الماضي المعطيات التي بحيازتها التي تبرر برأيها سن مثل هذا القانون.
وكتب التلخيصات المحاميان حسن جبارين وأورنا كوهين من عدالة، والمحاميان دان يكير وشارون أبراهم- فايس من جمعيّة حقوق المواطن. أكدت التلخيصات التي قُدمت للمحكمة عنصريّة القانون وعدم قانونيته وافتقاره للمنطق السليم. كذلك جاء في التلخيصات أن التعديلات التي أدخلت بعد المصادقة عليه ما هي إلا تعديلات تجميليّة لا تحسّن الوضع القائم، بل تزيد من حدة المس في حقوق العائلات والأطفال.
يذكر أنّ جمعيّة حقوق المواطن وعدالة كانا قد التمسا للمحكمة العليا، فور المصادقة على القانون في صيف 2003 بغية إلغائه. ونظرت في الالتماسين هيئة قضائيّة موسعّة مكونة من 13 قاضيًا الذين انتهوا من سماع ادعاءات الأطراف في الالتماسات في شهر كانون الثاني 2004، إلا أنهم لم يصدروا قرارًا نهائيًا حتى يومنا هذا.
يذكر أن الكنيست صادقت الصيف الماضي، على تمديد العمل بالقانون المذكور مرّة أخرى، وإدخال تعديلات طفيفة عليه باعتبارها "تعديلات مسهلّة". وجاء في التلخيصات أنّ هذه التعديلات ما هي إلا تعديلات تجميليّة لا تلغي عنصريّة القانون، خاصة وأنّها ما زالت تسري على الأزواج الفلسطينيين بسبب انتمائهم القومي فقط. "التعديلات لا تسمح بمنح مكانة قانونيّة في إسرائيل، بل تسمح بمنح تصاريح إقامة مؤقتة والتي تعطى في حالات قليلة فقط. ومن هنا فأن المسألة القانونيّة التي طرحت في الالتماسين قبل سنتين ما زالت قائمة على حالها". إضافة لذلك، فإن التعديلات لا تلغي التمييز القائم في القانون على أساس قومي فقط، بل تتضمن أيضاً تمييزاً بحق الفلسطينيين على أساس الجيل والجنس، وتقلص من احتمالات الحصول على تصاريح إقامة مؤقتة في إسرائيل. كذلك أضيف لهذه التعديلات معيارً جديدً يمنع منح التصاريح ليس فقط للأشخاص "المتورطين أمنيًا" فحسب، بل لأقربائهم أيضاً. مما يعني فرض عقاب جماعي على طالبي لم الشمل، يعتمد على صلة القرابة، وهو أمرُ غير قانوني.
وأشار المحامون في تلخيصاتهم، إلى أن المعطيات والأرقام التي عرضتها الدولة أمام المحكمة، تؤكد بأن الكنيست وافقت على تعديل القانون دون الاستناد على حقائق ملموسة، فعلى سبيل المثال، ينص التعديل على أنّ الحد الأدنى لجيل المتقدمين بطلب للحصول على تصريح أقامة في إسرائيل، هو 35 عام للرجال و25 عام للنساء. فسرت الدولة من خلال ردودها للمحكمة، بأنها اعتمدت التقييد المذكور بناءً على "تورط أزواج فلسطينيين- دون السن المذكور أعلاه- في عمليات تم تنفيذها أو إحباطها". وتثير المعطيات التي قدمتها الدولة للمحكمة، الكثير من علامات الاستفهام، إذ يتضح منها، بأن الشرطة قامت بالتحقيق مع 25 شخص فقط من بين آلاف الحاصلين على مكانة في إسرائيل في السنوات الخمس الأخيرة، من بينهم 24 رجل وامرأة واحدة، لم يتم الإفصاح بتاتاً عن الشبهات التي نسبت إليهم وعدد الذين قدمت بحقهم لوائح اتهام بعد انتهاء التحقيق معهم، وعدد الذين أدينوا في المحكمة من بينهم. في السنتين الأخيرتين، تمّ التحقيق مع أثنين فقط ممن حصلوا على مكانة في إسرائيل، الأمر الذي يتناقض وادعاء الدولة حول "تورط الحاصلين على مكانة قانونيّة في عمليّات إرهابيّة".
وبالنسبة للمعيار الذي يشترط أن تكون المرأة طالبة تصريح الإقامة، ما فوق جيل ألـ25، ادعى الملتمسون أنّ هذا الشرط لا يعتمد على أية حقائق تبرره، إذ أنّ الشرطة قامت بالتحقيق مع امرأة واحدة فقط من اللواتي حصلن على مكانة قانونية في إسرائيل. ولم تذكر الدولة في ردها، جيل المرأة المذكورة أو فيما أذا قُدمت لائحة اتهام بحقها. وعليه ادعى الملتمسون، أنّ الدولة تعاقب الفلسطينيين عقابًا جماعيًا، من دون الاستناد إلى حقائق، بل على تخمينات واهية لا أساس لها من الصحة.
وشدد الملتمسون، على أن الدولة امتنعت عن تقديم معطيات واضحة حول عدد طلبات لم الشمل التي قُدمت، حتى أنها ذكرت معطيات متضاربة في السابق تراوحت بين 21300 و 5400 طلب.
وأضاف الملتمسون بأنّ المعطيات المتضاربة، تؤكد عدم حيازة الدولة على معطيات حقيقيّة، وعلى تعاملها مع الأزواج الفلسطينيين على أنهم مجموعة من الإرهابيين. ولم تتوان الدولة عن استعمال هذه المعطيات، لسن قانون عنصري يسلب حقوقًا على أساس قومي وينتهك حقوق الإنسان الأساسيّة كالحق في الحياة الأسريّة والحق في الحريّة الشخصيّة، المساواة، الخصوصيّة والكرامة.
بناءً على ذلك، طالبت المؤسستان في نهاية تلخيصاتهما من المحكمة، إصدار أمر لإلغاء قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل.
التلخيصات -عبري
بيان للصحافة
22.12.2005
محكمة الصلح تقرر عدم إدانة موسى ذياب وأشرف قرطام وتقر أن زيارة الأقرباء لسوريا جاءت لتخدم هدفاً إنسانيا من الدرجة الأولى
قررت محكمة الصلح في الناصرة اليوم الخميس 22/12/05 عدم إدانة موسى دياب وأشرف قرطام الذين عملا كمساعدين برلمانيين لعضو الكنيست عزمي بشارة من حزب التجمع الوطني الديمقراطي. والاكتفاء بأعمال تطوعية لصالح الجمهور.
وقد أشارت المحكمة في معرض قرارها أن من بين الأمور التي تشهد في صالح المتهمين أن الأعمال التي نسبت أليهما هدفت لإحقاق حق أنساني من الدرجة الأولى ألا وهو إتاحة الفرصة أمام أشخاص كبار في السن للقاء أقربائهم المقيمين في سوريا منذ العام 1948.
قرار المحكمة المذكور صدر بعد أربع سنوات من تقديم لائحة الاتهام التي وجهتها النيابة العامة لكليهما إضافة لعضو الكنيست بشارة- الذي تم إلغاء لائحة الاتهام بحقه قبل سنتين- اتهمتهم فيها بمساعدة مواطنين عرب لدخول سوريا خلافاً للقانون الإسرائيلي.
يذكر انه في1/4/03 أبطلت محكمة الصلح لائحة الاتهام بحق النائب بشارة من جهة وقررت الاستمرار في الإجراءات الجنائية ضد ذياب وقرطام. على ضوء ذلك طالب مركز عدالة الذي مثل الثلاثة المستشار القضائي للحكومة بأبطال لائحة الاتهام بحقذياب وقرطام، ألا أن الأخير رفض ذلك.
وكانت النيابة العامة قد أصرت على إدانة ذياب وقرطام مشيرةً إلى خطورة التهم التي نسبت إليهما إلا أن المحكمة قبلت طلب عدالة بعدم الإدانة نظراً للدوافع الإنسانية التي وقفت من وراء أعمالهما وكون الحديث يدور عن شخصين صالحين وليس عن مجرمين يستحقان الإدانة والعقاب.
بيان للصحافة
19.12.2005
عدالة يطالب ماحش بالتحقيق مع رجال الشرطة الذين اعتدوا على أهالي قرية بيرالمشاش غير المعترف بها في النقب
قدم المحامي مراد الصانع من عدالة اليوم (يوم الأربعاء 14/12/2005) ستة شكاوى لهرتسل شبيرو، مدير وحدة التحقيق مع رجال الشرطة (ماحش)، طالب فيها بالعثور على رجال الشرطة المتورطين بالاعتداء على أهالي قرية بير المشاش يوم 15/11/2005 والتحقيق معهم وتقديمهم للمحاكمة. الشكاوى قدمت باسم ستة من أهالي القرية الذين تم الاعتداء عليهم بوحشية من قبل الشرطة.
في التاريخ المذكور رافق رجال الشرطة مفتشي وزارة الداخلية الذين حضروا لبير المشاش لتوزيع أوامر هدم لعدد من البيوت في القرية، وخلال تواجدهم في المكان قام رجال الشرطة بالاعتداء على الأهالي بوحشية واستعمال العنف والقوة المفرطة.
وقد ادى اعتداء الشرطة الى اصابة عدد كبير من الأهالي بإصابات ذات درجات خطورة متفاوتة، حتى أن بعضهم اضطر الى المكوث في المستشفى والخضوع لعلاج طبي متواصل. لم يكتف رجال الشرطة بهذه الاعتداءات بل وقاموا باعتقال ما يزيد على الأربعين شخصا الذين لم يكن لغالبيتهم أي ضلع في المواجهات مع الشرطة وقد تم إطلاق سراحهم فيما بعد وبعد فترة قصيرة من الاعتقال.
أرفق المحامي الصانع للشكاوى شهادة أحمد أبو صويص مصور قناة "هوت"، الذي تعرض هو الآخر لاعتداء من قبل الشرطة أثناء توثيقه للأحداث ضمن عمله. فقد قام رجال الشرطة بأخد كاميرا التصوير منه وضربه في جميع أنحاء جسمه. ويروي أبو صويص فى شكواه أن أحد رجال الشرطة هدده بالسلاح أثناء انهماكه بالتصوير داخل أحد البيوت، وأمره بمغادرة المكان. كما أضاف ان قائد قوة الشرطة موشية زريهان شارك أيضاً في الاعتداء على أبو صويص بحيث دفعه عدة مرات وأخرجه من المنطقة التي صور فيها.
وجاء في الشكوى التي قدمت باسم غيداء أبو صبور، وصف لاعتداء رجال الشرطة عليها وضربها في جميع أنحاء جسمها دون أي مبرر. وبحسب ما جاء على لسان أبو صبور فقد أصيبت نتيجة للاعتداء بصورة بالغه في رأسها، غابت عن الوعي ووقعت أرضا، وبقيت ملقاة على الأرض ورأسها ينزف دماً دون أن تحظى بأي مساعدة أو علاج من قبل رجال الشرطة. وفقط وبعد الحاح الناس الذين تواجدوا في المكان، وافق رجال الشرطة على استدعاء سيارة إسعاف نقلتها للمستشفى. في التقرير الطبي ذكر أنها تعاني من ضربات قاسية في الفخد اضافة لعلامات ضرب في الأضلاع وجرح بطول عشرة سنتيمترات في الرأس. أبو صبور أضافت بان رجال الشرطة عاثوا فساداً كبيرا في البيت، كسروا الأبواب والنوافذ في بيت قريبتها وتسببوا بأضرار جسيمة بداخله.
انتقد المحامي الصانع في الشكاوى التي قدمت لماحش تصرف الشرطة بشدة، وادعى بأنها أفرطت في استخدام القوة واستعملتها بطريقه غير معقولة وبدون اي داع، وتعاملت بشكل عنصري مع السكان العرب البدو في النقب. وأضاف بأن تصرف رجال الشرطة أثناء الاعتداء يشهد على أنهم حضروا للانتقام من الأهالي، بدل قيامهم بالحفاظ على سلامة الجمهور كجزء من الحفاظ على سيادة القانون.
وأضاف الصانع أن "رجال الشرطة مسوا بكرامة المشتكين وبحقوقهم المصانة في قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، وداسوا بأفعالهم هذه على مبدأ سيادة القانون واستهتروا به بصورة فظة للغاية. قادة قوه الشرطة اظهروا عداءاً كبيراً تجاه السكان وقاموا باستعمال قوات ووحدات خاصة. الشرطة قامت بإطلاق النيران الحية بكميات كبيرة في منطقة مأهولة بالسكان، مما ادى إلى هلع وفزع كبيرين في صفوف الأهالي وبخاصة الأطفال الذين تم الاعتداء عليهم أيضاً. قسم من هؤلاء الأطفال لا يزال حتى يومنا هذا يعاني من الخوف وأضرار نفسية كبيرة".
بيان للصحافة
6.12.2005
عدالة لشركة المياه "مكوروت"- عاودوا تزويد المياه للمؤسسات التعليمية والعيادات في اللقية
"مكوروت" قطعت إمداد المياه للقرية نتيجة دين للمجلس المحلي، المياه مقطوعة على مدار اليوم والمدارس والعيادات أغلقت أبوابها خوفاً من الأمراض والتلويث
في رسالة عاجلة بعثتها اليوم 1.12.2005، المحامية سوسن زهر من عدالة، لكل من شركة المياه "مكوروت" ومديرة لواء الجنوب في وزارة المعارف ومديرة لواء الجنوب في وزارة الصحة، حيث طالبت فيها شركة "مكوروت" بإعادة تيار المياه على الفور لكل المؤسسات التعليمية والعيادات في قرية اللقية الواقعة في النقب.
وشددّت المحامية زهر في رسالتها، على أن الحق في المياه منوط بشكل لا يقبل التأويل بالحق في الحياة، والحق في الصحة، وعليه فأن كل انتقاص في إمداد المياه، يمس في الحق بالحياة والحق في الصحة. وذكرت أيضاً، بأن إيقاف إمداد المياه، وخاصة للمؤسسات التعليمية والصحية في القرية، له تداعيات بيئية وصحية خطيرة، تمس بحق 4500 طالب من اللقية في التعليم والصحة.
تجدر الإشارة إلى أن إمداد المياه تم إيقافه من قبل "مكوروت" قبل عدة أيام، بسبب دين مالي للمجلس المحلي في اللقية لصالح الشركة. ونتيجة لهذا المياه مقطوعة في اللقية على مدار اليوم، بما فيها بيوت سكان القرية، المدارس رياض الأطفال والعيادات.
وادعت المحامية زهر أيضاً، بأن قطع المياه عن المؤسسات التعليمية المختلفة في القرية أدى إلى انقطاع 4500 طالب عن التعليم، وكذلك الى امتناع السكان من الحصول على العلاج الطبي في عيادات القرية جراء التخوف من التلويث.
أهالي الأطفال يدّعون بأنهم باتوا يمتنعون عن إرسال أولادهم للمدارس وروضات الأطفال في أعقاب قطع تيار المياه وانعدام مياه الشرب، حتى أثناء دروس التربية البدنية. وكذلك بسبب الروائح الكريهة التي يصعب تحملها المنبعثة من المراحيض في ظل انعدام المياه. إن هذا الوضع من شأنه خلق مخاطر بيئية وصحيةّ خطيرة بما فيها التلوث والأمراض والجفاف.
وأضافت المحامية زهر في معرض رسالتها بأن سكان اللقية يحجمون عن احضار أطفالهم للعيادات الطبية خشية تعرضهم لمخاطر صحية جسيمة نتيجة لانقطاع المياه عن العيادات أيضاً.
ونتيجة لما تقدّم ادعت المحامية زهر بأن القرار القاضي بقطع إمداد المياه عن المدارس والعيادات في القرية يشكل عقاباً جماعياً لكل الطلاب والسكان على حد سواء. كما وادعت أن هذا القرار ليس منطقياً وليس نسبياً على ضوء الضرر والمس الذي يلحقه في الحقوق الأساسية، ولهذا يجب إعادة تيار المياه على الفور.
|