بيان للصحافة
28.1.2005
بالرغم من موافقة المستشار القضائي للحكومة، حسب ما نشر، على طلب إلالتماسات أمام العليا، عدالة سيعارض تحويل أراضي من المنهال إلى الكيرن كييمت لكونها تميز ضد العرب
نشرت وسائل الإعلام العبرية صباح يوم الخميس، 27.1.2005، عن قرار المستشار القانوني للحكومة وفقه ستسوق أراضي دائرة أراضي إسرائيل، بما فيها أراضي الكيرين كييمت، لجميع المواطنين بدون تمييز أو تقييد.
ووفق ما ورد في وسائل الإعلام، جاء أن القرار صدر في اجتماع عقده المستشار القانوني مع نيابة الدولة ودائرة أراضي إسرائيل والكيرين كييمت بهدف كتابة رد الدولة على الإلتمسات التي قدمها مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن بهذا الصدد.
وعقبت المحامية سهاد بشارة من عدالة على قرار المستشار القانوني بقولها: "بالرغم من أن المستشار القانوني يقبل موقف عدالة الذي طرح في الإلتماس والذي بحسبه التمييز ضد المواطنين العرب في قضية تسويق أراضي الكيرن كييمت هو غير قانوني، إلا أن عدالة سيعارض نقل أراضي من ملكية الدولة للكيرن كييمت وهذا لأن الكيرين تصرح علناً أن سياستها تعتمد على الفصل على أساس قومي؛ المعادلة التي بحسبها تطبيق مبدأ المساواة يتبعه منح الكيرن (الجسم الذي يميز) أراضي الدولة لتقوم هي بنقلها لليهود هو غير مقبول بتاتاً".
وأضافت المحامية بشارة: "يخلق الحل الذي اقترحه المستشار القانوني في قراره إشكاليات أخرى في مجال المساواة. إذ أن تسويق أراضي الكيرن كييمت والتي تساوي 13% من أراضي الدولة، لليهود فقط هو غير منطقي". وأشارت المحامية بشارة إلى المعطيات التي جاءت في إلتماس عدالة، فالكيرن كييمت تملك اليوم حوالي 2.555 مليون دونم، أي 13% من أراضي الدولة. هذا وما يقارب المليوني دونم من هذه الأراضي حولت للكيرن كييمت على يد الدولة في السنوات 1949 و 1953. وقد منح هذا مكانة خاصة للكيرن كييمت في القانون الإسرائيلي وأصبحت جسم حاسم في في كل ما يتعلق بسياسة توزيع الأراضي في إسرائيل, حيث انه وفق قانون دائرة اراضي اسرائيل, تعين الكيرن كييمت نصف اعضاء مجلس دائرة أراضي إسرائيل, المقرر لسياسة توزيع الاراضي في الدولة. ومن الجدير بالذكر ان دائرة اراضي اسرائيل تدير, وفق القانون, كل ما هو معرف ب"اراضي اسرائيل", وهي تبلغ ما يقارب 93% من الاراضي في الدولة, وتشمل اراضي الكيرن كييمت. يضاف الى هذا انة من ميزات المكانة الخاصة للكيرن كييمت وفق القانون الاسرائيلي هو امكانياتها بامتلاك اراضي معرفه كاراضي دولة, مع العلم ان هذه الاراضي ممنوعة من البيع".
يذكر أن عدالة قدم الإلتماس، بواسطة المحامية سهاد بشارة بمساعدة مخططة المدن في عدالة السيدة هناء حمدان، في تشرين الأول 2004، وطالب فيه المحكة العليا بإبطال سياسة دائرة اراضي اسرائيل والبند 27 من أنظمة المناقصات الذان يمنعان المواطنين العرب من الإشتراك في المناقصات التي تهدف إلى تسويق أراضي الكيرن كييمت. كما قدم عدالة، حينها، طلباً للمحكمة لإصدار أمر احترازي تجمد من خلاله جميع المناقضات حتى إصدار قرار في الإلتماس. في التماسه ادعى عدالة ان سياسة دائرة اراضي اسرائيل تناقض مباديء المساواة وتميز على اساس قومي.
في أعقاب تقديم الإلتماس وتقديم الطلب لإصدار أمر منع لتجميد جميع المناقصات حتى قرار اَخر في الإلتماس، تعهدت الكيرن كييمت يوم الأربعاء، 20.10.2004، بتجميد مناقصات جديدة ومناقصات قائمة وقيد البحث في منطقة الشمال والجليل، وهذا حتى موعد الجلسة أو حتى إصدار قرار اَخر.
وفي ردها الذي قدمته للعليا في كانون الأول 2004، ادعت الكيرن كييمت أنها اشترت الأراضي التي بحيازتها من أصحابها بواسطة الأموال التي تبرع بها اليهود من أرجاء العالم لكي يتم بها شراء الأراضي في إسرائيل وتوزيعها على اليهود. وادعت الكيرن كييمت أن إخلاصها هو فقط للشعب اليهودي وليس للجمهور في إسرائيل، وأنها تعمل فقط من أجل اليهود.
وطالبت الكيرن كييمت المحكمة بعدم البث والقرار في الالتماس كونه يتطرق الى قضايا ايديولوجية تتعلق بطبيعة وتعريف دولة اسرائيل كدولة يهودية, كما وتتعلق بالعلاقة ما بين اليهود في اسرائيل اليهود في الشتات. الكيرن كييمت اضافت وادعت ان "المساواه لا تعني حق فلان السكن تحديدا في ارض علان. كما لا يحق لليهودي السكن تحديدا في اراضي الوقف الاسلامي او على ارض تابعة لاحدى الكنائس, هكذا لا يحق لمن ليس يهودي اختيار ارض موهوبة لليهود, من اجل تحقيق حقه في المساواة."
يذكر أن دائرة اراضي اسرائيل اعترفت في المكاتبات التي كانت بينها وبين عدالة في هذا الصدد في 2.8.2004 و 15.8.2004، أن المناقصات في اراضي الكيرن كييمت معدة لليهود فقط، وأن هذه السياسة تعود الى وثيقة التفاهم التي وقعت بين دولة إسرائيل والكيرن كييمت في العام 1961 والتي وفقها، تدعي دائرة أراضي إسرائيل ، يجب عليها احترام أهداف الكيرن كييمت. وكما هو معروف، فإن أهداف الكيرن كييمت هي توطين اليهود في إسرائيل.
وكما ادعى عدالة في التماسة ، أن دائرة أراضي إسرائيل, كمؤسسة عامة اقيمت وفق قانون خاص, غير مخوله بتبني مواقف أو أهداف التي تتناقض مع مباديء المساواة والتقسيم العادل للموارد، وأن مسألة التعاون مع طرف ثالث لا تلغي سريان القانون الدستوري. بالإضافة، جاء في الإلتماس أن هذه السياسة المميزة تبعث برسالة سلبية, مسيئة ومهينة للمواطنين العرب الذين يشكلون أقلية قومية في البلاد.
اضافة الى ذلك, ادعى عدالة في الإلتماس أن هذه السياسة لا تستند على تشريع برلماني، وأنها تستند فقط على البند 27 لأنظمة المناقصات (1993). وأضاف الالتماس أن هذا البند يناقض القانون (قانون المناقصات) الذي يمنع بشكل واضح التمييز على أساس قومي. لذلك فإن سياسة دائرة اراضي اسرائيل والبند 27، الاَنف ذكره، لا يتماشيان مع التقييدات التي أدرجت في قوانين الأساس، كونهما يميزان على أساس قومي ولا يعتمدان على تشريعات اولية للبرلمان الإسرائيلي.
وادعت الكيرن كييمت في ردها أن إبطال البند 27 لن يؤدي إبطال إلى توزيع أراضي الكيرين كييمت على من هم ليسوا يهودا، وذلك لأن إبطال البند لن يبطل واجب دائرة أراضي إسرائيل اتجاه الكيرين كييمت والذي ينص على إدارة أراضي الكيرن كييمت وفق المعاهده الموقعة بينها وبين الدولة سنة 1961.
وجاء في إلتماس عدالة أن استمرار سياسة دائرة أراضي إسرائيل ، ستسبب لخلق مناطق تعتمد على الفصل العنصري: بلدات وحارات يسكنها اليهود فقط، ويمنع باقي المواطنين من شراء حقوق في هذه الأراضي أو بناء البيوت عليها. وادعى عدالة أن هذه السياسة تؤدي الى تكوين مناطق فصل عنصري, مشابهة لما كان في حكم الابرتهايد في جنوب افريقيا والولايات المتحدة في بداية القرن العشرين.
ومن المفروض أن تقدم نيابة الدولة ردها على الإلتماسين خلال الشهر الجاري، وبعدها ستعين المحكمة موعد للجلسة للبت في الإلتماسين.
م.ع. 04/9250، عدالة ضد دائرة أراضي إسرائيل واَخرين
م.ع. 04/9010، المركز العربي للتخطيط البديل واخرين ضد دائرة أراضي إسرائيل واخرين, قدم بواسطة جمعية حقوق المواطن في اسرائيل.
بيان للصحافة
28.1.2005
محكمة الصلح في بئر السبع تبرئ أربعة مواطنين عرب اتّهموا بجنح تحريض على العصيان ودعم تنظيم إرهابي خلال مظاهرات يوم الارض 2002
بعد ما يقارب الثلاث سنوات من المداولات المتواصلة، برّأت محكمة الصلح في بئر السبع في السابع والعشرين من كانون الثاني الجاري، أربعة مواطنين عرب من تهمة التحريض على العصيان ودعم تنظيم إرهابي، بناءً على البندين 4(أ) و(ز) من أمر منع الارهاب، 1948.
بتاريخ 12/4/2002 قدمت نيابة الدولة، بموافقة المستشار القضائي للحكومة، لائحة اتهام ضد ستة مواطنين عرب بتهمة القيام بجنح التحريض على العصيان ودعم تنظيم إرهابي، وذلك بعد مشاركتهم في مظاهرة "يوم الأرض" التي أجريت بالقرب من مدينة رهط في الجنوب، بتاريخ 30/3/2002. وكان هدف المظاهرة الاحتجاج ضد سياسة هدم البيوت في القرى غير المعترف بها في النقب، إضافةً إلى الاحتجاج على سياسة إسرائيل في المناطق المحتلة، وتطويق رئيس السلطة الفلسطينية آنذاك، ياسر عرفات، في المقاطعة في رام الله.
وبحسب لائحة الاتهام هتف المتهَمون خلال المظاهرة بشعارات مختلفة، مثل "واحد اثنين ثلاث أربع/ فجّر كريات أربع"، "أبو عمار يا حبيب/ الليلة الرد بتل أبيب".
ويذكر أنّ المتهمين اعتقلوا قبل تقديم لوائح الاتهام، لعدة أيام، ومع إطلاق سراحهم فُرضت عليهم تقييدات كثيرة، بما فيها الاعتقال المنزلي المتواصل ومنع الخروج من البلاد.
واستمرت المداولات في قضية المتهمين ما يقرب الثلاث سنوات، حاولت خلالها النيابة عرض شريطي فيديو في المحكمة، صورتهما القناة 1 و2، واللذين يشكلان أساس الأدلة المركزية ضد المتهمين. وقد عارض محامو المتهمين بشدة تقديم الشريطيْن، لأنّ الحديث لا يدور عن الشريطين الأصلييْن، بل عن نسختين عنهما، وهذا ما يناقض الأوامر الأساسية في قوانين الأدلة الجنائية.
وحاولت النيابة تقديم الشريطيْن أمام المحكمة عن طريق شهداء كُثُر، بمن فيهم مصوري القناة 2 والقناة 1، إلا أنّ المحكمة رفضت طلباتها الواحدَ تلو الآخر، وقررت أنّ النيابة فشلت في تأسيس البنى التحتية الحقائقية لفقدان الشريطيْن الأصلييْن.
بتاريخ 26/1/2005 أعلنت النيابة للمحكمة أنها لا تنوي طرح أدلة إضافية في الملف وأنّ "الأدلة التي قُدمت حتى الآن للمحكمة ليست كافية لدرجة إلزام المتهمين بالرد على التهمة، ولذلك يجب تبرئتهم من الجنح المذكورة في لائحة الاتهام". وفي أعقاب ذلك برأت المحكمة المتهمين من كل ذنب، بتاريخ 27/1/2005.
وقد مُثل المتهمون الثلاثة وهم عبد الكريم العتايقة من رهط ووديع العطاونة من حوره ومحمد محاجنة من أم الفحم، على يد مركز "عدالة"، بواسطة المحامين حسن جبارين وعبير بكر ومراد الصّانع. بينما مُثل المتهم الرابع، يوسف العطاونة، على يد المحامي نوعم أليجون من بئر السبع.
بيان للصحافة
28.1.2005
المحكمة العليا تبطل قرار المحكمة المركزية وتقرر: السلطة غير مجبرة بإستشارة اللجنة المحلية للبلدة قبل إصدار قرار هدم إداري
في 30.12.2004 قبلت المحكمة العليا (القضاة: ماتسا، بروكاتشا، وحيوت) استئناف اللجنة المحلية للتخطيط والبناء-مسجاف ضد قرار الحكم الصادر عن المحكمة المركزية في حيفا والذي ألغى أمري هدم اداريين صدرا عن رئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء لأنه لم تتم استشارة اللجنة المحلية لقرية الحسينية الواقعة في منطقة نفوذ المجلس الاقليمي ميسجاف، قبل اصدار أوامر الهدم الادارية. وتمحور الاستئناف في المحكمة العليا حول السؤال القانوني؛ من هو "رئيس السلطة المحلية" الذي يجب استشارته قبل اصدار أمر هدم اداري: هل هو رئيس المجلس الاقليمي أم رئيس اللجنة المحلية المنتخب من قبل سكان البلدة الواقعة في منطقة نفوذ المجلس الاقليمي. المستأنفون ادعوا أنه ليس من الملزم استشارة اللجنة المحلية بل رئيس المجلس الاقليمي. في المقابل ادعى مركزعدالة، ممثل المستأنف ضدهم، أنه من الملزم استشارة اللجنة المحلية المنتخبة والممثلة في المجلس الاقليمي، وهذا لأن قانون التفسير وأمر التفسير يحددان أن سلطة محلية "تتضمن لجنة محلية" وأن هذه الاستشارة تلبي غاية القانون التي تعطي أهمية لمشاركة الجمهور.
حددت المحكمة العليا في قرارها أن "المعنيان الحرفي والضمني معا (للبند 238أ(ب) لقانون التخطيط والبناء) يشيران أنه في لجنة تخطيط اقليمية، واجب الاستشارة الملقى على عاتق رئيس اللجنة قبل اصدار أمر هدم اداري يتطلب منه استشارة رئيس المجلس الاقليمي، وليس رئيس اللجنة الملحية في البلدة التي يقع بها المبنى غير المرخص." ودحضت المحكمة العليا الادعاء أنه وفقا لقانون التفسير وأمر التفسير، سلطة محلية "تتضمن لجنة محلية" بقولها أن " ًلجنة محليةً ليست ًبلديةً أو ًمجلس اقليميً كما هي معرفة في قوانين الحكم المحلي وقانون التخطيط والبناء". كذلك حددت المحكمة في قرارها أن:
"استشارة رئيس اللجنة المحلية من الممكن أن ترافقها عيوب لا يمكن تجاهلها. لا يخفى أن اللجنة المحلية ورئيسها تربطهما علاقة وطيدة بشؤون سكان القرية التي يقع بها المبنى غير المرخص، ويمكن الافتراض أن رئيس اللجنة لديه معلومات مفصلة ومعطيات مختلفة تتعلق بمسألة الهدم، يمكن أن تكون لها أهمية أثناء عملية تحكيم الرأي من قبل رئيس لجنة التخطيط عند اصدار أمر الهدم. مع ذلك، ادعاء الدولة له أساس من الصحة اذ بحسبه هذه العلاقة الوطيدة بين اللجنة وسكان المنطقة هي بمثابة سيف ذي حدين. هناك شك أنه في قرية صغيرة ستؤخذ بالحسبان عدة اعتبارات، نتيجة عملية التأثير والضغط وكذلك نتيجة علاقات اجتماعية وعائلية، يمكن أن تؤثر سلبا على موقف ممثل اللجنة الذي يستشيره رئيس سلطة التخطيط. هذه العلاقة الوطيدة بين اللجنة وحاجات السكان من الممكن أن تضر باستقلالية وموضوعية النصيحة التي يمكن أن يسديها رئيس اللجنة وتقلل من قيمتها وأهميتها".
ترى عدالة أن هذا القرار يخالف مبادئ التفسير التي تلزم أخذ المبادئ الأساسية بالحسبان، اذ أنه يجعل الغاية من استشارة رئيس السلطة المحلية تفقد مضمونها، وبهذا السياق اللجنة المحلية، التي تهدف الى منح الجمهور فرصة المشاركة بواسطة التمثيل المحلي، الذي هو أكثر من يكون صالحا لتمثيل السكان المحليين الذين يهمهم الأمر. اذ أن استشارة هيئة منتخبة مباشرة هي من القيم الديموقراطية التي تعطي أهمية للتمثيل، خاصة وأن المقصود هو قرارات ادارية ذات صلاحيات جارفة لا تتخذ وفقا لاجراء قانوني. برأي عدالة، الادعاء أن العلاقة الوطيدة بين اللجنة المحلية والسكان يمكن أن تؤدي للتمييز ولضغوطات من قبل السكان على اللجان، هو ادعاء يثير مشاكل كثيرة. والسبب هو أن هذا الادعاء يميز بين بلدان تقع تحت ادارة اللجان المحلية، والتي هي هيئات منتخبة وفقا للقانون، وبين بلدات تقع تحت ادارة البلديات أو المجالس المحلية، والتي هي أيضا لها علاقة وطيدة مع السكان ومشاكلهم. كما أن مصدر هذا الادعاء هو آراء سلبية مسبقة عن هذه الهيئات الصغيرة المنتخبة، وهو يؤدي لنتيجة لا يقبلها المنطق بحسبها هذه العلاقة الوطيدة بين هيئة منتخبة وبين السكان المحليين، التي هي بمثابة واجب ملقى على عاتق الهيئة المنتخبة، تمنع هذه الهيئة المنتخبة من أن يكون لها شأن!
بيان للصحافة
28.1.2005
عدالة للعليا: يجب تقديم لائحة إتهام ضد رجال الشرطة الذين أطلقوا النار على الشاب محمود السعدي من اللد وقتلوه
قدم مركز عدالة يوم الخميس 30.12.2004 إلتماساً للمحكمة العليا، بواسطة المحامي مروان دلال، ضد المستشار القضائي للحكومة، مطالباً فيه المحكمة بإصدار أمر مشروط تأمر من خلاله المستشار القضائي تقديم لائحتي اتهام ضد الشرطي يوجاف كوجون، الذي تسبب بقتل المرحوم محمود السعدي في 8.12.2003 اثر اطلاق النار عليه من الخلف واصابته بالرأس، وضد الشرطي اَفي تشوفا الذي اطلق النار على الفقيد واصابه بصدره، وذلك وفقا للمادتين 298 و 329 من القانون الجنائي (1977). وقدم مركز عدالة الإلتماس بعد أن قررت نيابة الدولة في شهر أيلول المنصرم رد الإستئناف الذي قدمه عدالة ضد قرار قسم التحقيق مع الشرطة ("ماحاش") إغلاق ملف التحقيق بحجة أن الأدلة لا تشير إلى أن الشرطة ارتكبت أي ذنب. وادعت نيابة الدولة أنه بعد الإطلاع على مواد التحقيق توصلت هي الأخرى إلى نفس النتيجة، أي أن الأدلة تشير إلى أن الشرطة لم ترتكب أي ذنب.
في مساء يوم الثامن من كانون الأول 2003، تابعت سيارتا شرطة، إحداهما خاصة مستأجرة والأخرى تويوتا تتبع للشرطة، مسار سيارة المازدا الفضية التي كان يقودها المرحوم السعدي مع صديقيه. وذلك بعد أن تلقى أفراد الشرطة تقريراً من شرطي اَخر، يدعى تومر فرج، بأن هناك سيارة من نوع مازدا يعتقد أن عيارات نارية أطلقت منها. إلا أن السيارة التي تحدث عنها الشرطي فرج، كما جاء في إفادته، كانت مازدا لونها أبيض استقلها إثنان ذوو ملامح عربية وبحسب تعبيره "بني ميعوطيم". وعندما سئل الشرطي تومر فرج فيما اذا السيارة التي اخبر عنها هي ذاتها التي راها بعد قتل السعدي، اجاب "كلا". وأطلق أفراد الشرطة ما لا يقل عن 15 عيار ناري حي باتجاه محمود السعدي وسيارته. ووفقا لتقرير التشريح الطبي لجثة محمود السعدي يتضح ان الرصاصة القاتلة كانت قد اطلقت من الخلف واصابت راس الفقيد من الجهة اليمنى. وكان الشرطي يوغف كوجن قد اطلق النار من الخلف "باتجاه السائق" على حد تعبيره في افادته، حين شعر بأن حياته مهددة، وذلك عندما راَى ان أضواء السيارة الخلفية كانت بيضاء مما يعني انها كانت متوجهة خلفا نحوه. واطلق الشرطي افي تشوفا رصاصة اخرى اصابت السعدي في صدره من جهة اليسار. وادعى تشوفا بان الشاب السعدي شكل خطرا عليه اذ وجه نحوه مسدسا.
وادعت نيابة الدولة في قرارها أن الفقيد السعدي شكل خطراً على حياة أفراد الشرطة وأن الحادثة حصلت في فصل الشتاء في الظلمة وأن الأدلة تشير إلى أن نوافذ السيارة التي كان يقودها الفقيد كانت داكنة ومن هنا فإن ادعاء الشرطي تشوفا، دون غيره من زملائه أنه راَى الفقيد يوجه مسدساً نحوه هو ادعاء معقول. وأضاف المحامي شاي نيتسان من نيابة الدولة أنه يمكن تبرير قرار الشرطي تشوفا إطلاق النار على الفقيد لغرض الدفاع عن نفسه، إذ أن الفقيد شكل خطراً على حياته.
وبالنسبة للشرطي كوجون، ادعى المحامي نيتسان أن حياته تعرضت للخطر، وذلك بسبب أسلوب قيادة الفقيد للسيارته ونيته الرجوع إلى الوراء ودهس الشرطي. وأضاف نيتسان أن خوف الشرطي كوجون من أن يقوم الفقيد بدهسه هو خوف حقيقي.
وادعى المحامي دلال أن الشرطي كوجون، عند شعوره بالخطر على حياته وفقاً لإدعائه، قام باستعمال أخطر وسيلة للدفاع عن نفسه وهي إطلاق النار مباشرةً على الفقيد، وبذلك أخل الشرطي بواجبه وفق القانون. كما أضاف المحامي دلال أن من واجب الشرطي التحذير بواسطة صرخة ومن ثم عن طريق اطلاق عيار ناري في الهواء. وادعى عدالة بانه لم يكن اي مبرر لاطلاق النار، اذ كان بوسع الشرطي كوجن ان يخطو خطوة واحدة فقط لكي لا يضع نفسه في مسار السيارة، التي لم ترجع الى الوراء وانما حسب تقدير كوجن نوت ان ترجع الى الوراء. كما ان كوجن استعمل اخطر وافتك وسيلة كخطوة اولى وليست اخيرة خارقا واجباته وفقا لتعليمات القانون.
واضاف مركز عدالة في الإلتماس أن الشرطي تشوفا ذاته ينفي ادعاءات النيابة حول صعوبة تشخيص الامور، اذ صرح في افاداته أن الرؤية كانت واضحة وأن مفترق الطرق المركزي الذي تم فيه قتل الفقيد كان مضاء. بالإضافة، ادعى المحامي دلال أن شرطياً اَخراً اكد في إفادته أنه استطاع أن يرى ما يجري داخل السيارة عند النظر الى هناك من خارجها، نافيا بدوره ادعاء النيابة حول "نوافذ السيارة الداكنة".
وجاء أيضاً في الإلتماس أن النيابة لم تستطع أن تفسر تشخيص أفراد الشرطة الخاطئ للسيارة، بالإضافة إلى أنها لم تستطع أن تبرر استعمال الشرطي كوجون لأخطر وسيلة، كخطوة أولى عند شعوره بأن خطراً يهدد حياته. فلم تفسر النيابة مثلاً عدم إطلاق النار على دواليب السيارة أولاً، أو عدم محاولة الشرطي التحرك من مكانه ليتجنب السيارة التي نوت الرجوع إلى الوراء حسب ادعائه. واكد مركز عدالة أن اعتبارات المستشار القضائي للحكومة عدم تقديم لوائح اتهام، رغم الادلة الكثيرة التي تفرض ذلك قانونيا، لا تاخذ حق المزاطن العربي في الحياة على محمل الجدية.
واشار عدالة في الالتماس ان احدا من افراد الشرطة الذين كانوا مع تشوفا حول السيارة لم يدعي ان الفقيد السعدي وجه اي مسدس. وبعضهم نفى ذلك عندما سئلوا مباشرة حول هذا الموضوع. وادعى تشوفا ايضا انه صرخ "مسدس" قبل اطلاقه النار باتجاه السعدي، الا ان هذه الصرخة ايضا لم تسمع من قبل معظم زملاءه افراد الشرطة الذين كانوا معه.
كما وضح مركز عدالة أن تقرير البصمات للمسدس الذي ادعى تشوفا بان محمود حمله يثبت بان محمود لم يحمل اي مسدس. اذ وفقا لهذا التقرير لا بصمات للسعدي على المسدس المذكور. وتجدر الاشارة الى ان تقرير التشريح الطبي لجثة الشاب لا يذكر اي اثار اطلاق نار على اصابعه او على اي كف من يديه. كما ان اول شرطي اقترب من الفقيد السعدي بعد اطلاق النار علية لم يدع بانه راى اي مسدس لدى او بجانب السعدي.
وتدعم افادة المواطن اريك بارؤون الذي تواجد في مكان الحادثة كل الادلة والبينات الموضوعية بان الشاب السعدي لم يشكل اي تهديد لافراد الشرطة وانما اندفاعهم وممارساتهم غير القانونية كانت السبب في ارتكاب جريمة قتل الفقيد. واكد بارؤون في افادته بان سيارة الشاب السعدي وقفت وراء سيارة اجرة عند اشارة ضوئية حمراء، عندما داهمتها سيارة تويوتا بيضاء من الخلف، وسيارة مستاجرة مدنية من اليسار. وخرج اشخاص بزي مدني من السيارة المستاجرة ، واحاطوا سيارة محمود وباشر بعضهم باطلاق النار المكثف نحو سيارة الفقيد. واضاف بارؤون في افادته بانه لم يكن بالامكان التعرف عليهم كافراد شرطة، وفقط بعد ان أطلقوا النار ووجدوا ان شخصا قد قتل (محمود السعدي) وضعوا قبعات الشرطة على رؤوسهم. كما افاد بانه لم ير الفقيد محمود السعدي يوجه اي مسدس نحو احد من افراد الشرطة.
وشدد المحامي دلال أن الإلتماس يثير مسألة مبدأية حول تعامل الشرطة مع المواطنين العرب الذين تشتبه بهم. فاللقاء بين الشرطة والمواطنين العرب تتخلله عادة عدائية من جهة الشرطة، خاصةً إذا كان المواطن شابا. وأضاف المحامي دلال أن قرار المستشار القضائي للحكومة عدم تقديم أية لائحة إتهام ضد المسؤولين عن القتل هو قرار غير معقول، وأن الحقائق حول مقتل الشاب السعدي متفق عليها من قبل الطرفين إلا أن النتيحة القانونية التي توصل إليها المستشار القضائي هي نتيجة خاطئة. وشدد مركز عدالة على واجب المستشار القضائي للحكومة بتطبيق القانون أيضاً على السلطة التنفيذية، خاصةَ عندما تكون الأخيرة قد أخلت بالقانون وسببت إلى موت إنسان، بواسطة ذراعها المسلح: الشرطة.
م.ع. 04/ 12000، لبيبة سعدي واَخرون ضد المستشار القضائي للحكومة
بيان للصحافة
28.1.2005
النيابة العامة للعليا: وظيفة رجل الشاباك في وزارة التعليم هي قانونية؛ العليا ستبت في الإلتماس في يوم 8.5.2005
في 20.10.2004 قدمت نيابة الدولة ردها على الإلتماس الذي قدمه مركز عدالة في أيلول 2004 والذي طالب به المحكمة إبطال تدخل جهاز الأمن العام ("الشاباك") في عملية تعيين المعلمين، المدراء والمفتشين في القسم العربي من وزارة التعليم.
وجاء في رد نيابة الدولة على الإلتماس أنه لا أساس لما يطلبه الملتمسون، إي منع تدخل جهاز الأمن العام في عملية التعيينات، "إذ أن الشاباك مخول بنقل معلومات لوزارة التعليم، قبل تعيين شخص معين، وذلك لهدف فحص ملاءمة هذا الشخص وفحص معطياته قبل تعيينه في وزارة التعليم". واشارت النيابة العامة في ردها إلى الحاجة في معرفة ماضي المرشحين الجنائي لكي تفحص مدى ملاءمتهم للوظيفة.
وأضافت النيابة وادعت أن لجنة دوفرات ستفحص المسألة المطروحة في الإلتماس وستتطرق لها في التقرير الذي ستصدره قريباً، وعليه لا حاجة الاَن للبت في الإلتماس ومن المفضل أن تنتظر المحكمة إلى حين أن تنشر لجنة دوفرات تقريرها.
وفي رده للمحكمة العليا من تاريخ 3.11.2004 ادعى المحامي مروان دلال من عدالة أن نيابة الدولة لم تنكر إشغال رجل الشاباك لمنصب نائب مدير قسم التعليم العربي في وزارة التعليم واقتصار وظيفته على جهاز التعليم العربي فقط، ولم تنجح بضحد الإدعاءات المتعلقة بتأثير هذا المنصب غير القانوني على التعيينات في التعليم العربي. وأضاف المحامي دلال أن ادعاء النيابة بخصوص ضرورة فحص الماضي الجنائي للمرشحين لوظيفة في قسم التعليم العربي لا علاقة له في الإلتماس، إذ أن أهمية فحص الماضي الجنائي مقبولة على الملتمسين أيضاً، إلا أن الإلتماس يبحث مسألة تدخل الشاباك في تعيين أشخاص ليس لهم أي ماضي جنائي.
وبالنسبة لإدعاء النيابة حول لجنة دوفرات، ادعى المحامي دلال أن تقرير اللجنة سيكون عبارة عن توصيات، فحواها غير معروف ولا موعد إصدارها، وغير معروف إذا كانت وزارة التعليم ستقبل هذه التوصيات. وأضاف المحامي دلال أنه على المحكمة عدم رد الإلتماس والإستمرار في البت فيه لأن الإلتماس يشير إلى عدم قانونية وظيفة رجل الشاباك. وعليه طالب عدالة المحكمة بتعيين جلسة مستعجلة للبت في الإلتماس.
ويذكر أن مركز عدالة قدم الإلتماس في أيلول 2004 بإسم عدالة وبإسم الإتحاد القطري لأولياء أمور الطلاب العرب في إسرائيل، ضد وزارة التعليم، جهاز الأمن العام ("الشاباك") ومكتب رئيس الوزراء.
ويتدخل الشاباك في جهاز التعليم العربي، لا سيما في مسالة تعيين المعلمين والمدراء في المدارس العربية والمفتشين، من خلال وظيفة نائب رئيس قسم التعليم العربي في وزارة المعارف، والذي يشغله اليوم شخصا يدعى الكس روزمن. ويشارك هذا الشخص في لجنة المناقصات لتعيين المربين العرب، وعادة يحسم رأيه تعيين او عدم تعيين مرشح لوظيفة في جهاز التعليم العربي. اما رايه فيبقى لغزا، اذ لا يسجل في بروتوكول جلسات لجنة المناقصة التي شارك فيها ممثل الشاباك، نائب رئيس قسم التعليم العربي في وزارة المعارف. وحصل مركز عدالة على معلومات موثوقة حول تدخل الشاباك في القرارات المهمة في جهاز التعليم العربي، ويتضمن ذلك على التدخل في التعيينات في المدارس العربية وكذلك تعيينات المفتشين. وتشمل هذه المعلومات رسائل من ثلاثة وزراء معارف سابقين هم: شولاميت الوني، يوسي سريد، وامنون روبينشطاين. كما حصل مركز عدالة على تصريح مشفوع بالقسم من موظفة سابقة ذات رتبة عالية في جهاز التعليم العربي، د. دافنا جولان، تؤكد تدخل الشاباك المذكور، والسيطرة العملية لنائب رئيس قسم التعليم العربي في وزارة المعارف على ما يجري فيها، والتي تشمل سيطرته على قرارات رئيس نفس القسم والذي يشغله اليوم السيد عبدالله خطيب.
وادعى الملتمسون انه لا توجد اي صلاحية في القانون تخول جهاز الشاباك التدخل في مسالة التعيينات في جهاز التعليم العربي. واضاف ان هذا التدخل يجري فقط في جهاز التعليم العربي دون غيره وبالتالي فانه يميز ضد المرشحين العرب للانضمام لسلك التعليم والادارة فيه خلافا لقانون تساوي الفرص في العمل. وجاء في الإلتماس ان التمييز هو على اساس الانتماء القومي للمرشحين العرب وهو مذل وبالتالي فإنه يمس بحقهم بالكرامة.
كما ادعى مركز عدالة ان تدخل الشاباك يمس بحق التعليم للطلاب العرب، الذين يضطرون ممارسة حقهم الاساسي في التعليم ضمن جهاز غيرحر ينمي في المعلمين الحس بالخوف والسيطرة واعادة انتاج ثقافة الصمت. واكد الملتمسون ان حق اختيار المهنة لمرشحين عرب للانضمام الى جهاز التعليم العربي، الذي في هذا السياق من المفروض انه حق دستوري، قد خرق بشكل واضح لتدخل الشاباك الممؤسس في تعيين المرشحين لمناصب التعليم والادارة في جهاز التعليم العربي. كذلك، فان عدم الكشف عن سبب رفض طلب تعيين مرشح ما يمس يحق هذا المرشح في ان يدعي ضد رفض طلبه، اي يتم معالجة ترشحه من خلال اجراء يفتقد للحد الادنى من النزاهة.
وذكر الالتماس ان السيطرة البنيوية على جهاز التعليم العربي من خلال تدخل الشاباك في القرارات المتخذة ضمنه، واهمها مسالة التعيينات، تعود الى ايام الحكم العسكري الذي طبق ضد المواطنين العرب دون غيرهم في الفترة ما بين 1948 – 1966. وتم الكشف عن بعض من مظاهر نظام السيطرة المذكور من خلال رسائل لمعلمي مدارس عرب ضد سياسة وزارة المعارف تعود الى خمسينيات القرن الماضي.
م.ع. 04/8193 الإتحاد القطري لأولياء أمور الطلاب العرب في إسرائيل واًخرون ضد وزارة التعليم واَخرين
بيان للصحافة
24.1.2005
العليا في سابقة قضائية:
"يجب اتباع سياسة التفضيل المصحح مع العرب البدو في النقب في مجال التعليم"
وجاء في القرار: "يجب السعي وراء تطبيق المساواة من أجل خلق أساس حقيقي للفرص المتساوية. وللتوصل إلى هذه النتيجة يجب العمل على دعم المجموعات المحتاجة، من أجل الوصول إلى نفس نقطة الإنطلاق؛ فقط هكذا يكون من الممكن جلب جميع المجموعات إلى نفس نقطة البداية"
أصدرت المحكمة العليا اليوم، الإثنين 24.1.2005، قرارها في الإلتماس الذي قدمه مركز عدالة في تموز 2003، بواسطة المحامية غدير نقولا، والذي طالب فيه بتخصيص عدد الملاكات المطلوبة لوظيفة ضابط الدوام المنتظم المسؤول عن معالجة ظاهرة تسرب التلاميذ من المدارس، للبلدات العربية البدوية السبع في النقب: راهط، حورة، لقية، كسيفة، عرعرة النقب، شقيب السلام، حورة وتل السبع، وهذا وفق المعايير التي وضعتها وزارة التعليم.
وجاء في القرار الذي كتبه القضاة: أ. بروكاتشا، أ. جرونيس وأ. حيوت، أن "الفجوة في التحصيل في مجال التعليم – التي جزء منها ظاهرة التسرب – بين الطلاب اليهود والطلاب العرب البدو في الجنوب توجب اتباع سياسة التفضيل المصحح من أجل جلب العرب البدو في النقب إلى نفس نقطة البداية ومن أجل أن تكون فرص متساوية للجميع. ومن غير الممكن التوصل إلى هذه النتيجة في وقت قصير. ولهذا يجب الإجتهاد على إتباع سياسة التفضيل المصحح".
وبالنسبة لقضية تخصيص الملاكات لوظيفة ضابط الدوام المنتظم، جاء في القرار أن "هناك عدم مساواة واضحة في هذه القضية عند العرب البدو في النقب بالنسبة للوسط اليهودي. ويجب العمل لإزالة الفجوة في هذا المجال وفق المعطيات النسبية والإحتياجات المختلفة للمجموعات المختلفة".
"يمكننا الإستنتاج من المعطيات التي طرحت أمامنا في الإلتماس أنه يجب التعامل بطريقة متساوية تأخذ بعين الإعتبار معطيات المجموعات المختلفة. مبدأ المساواة يبرر وضع سلم أولويات لتخصيص ملاكات لوظيفة ضابط الدوام المنتظم، أي تخصيص ملاكات أكثر للوسط العربي البدوي في النقب وأقل للوسط اليهودي".
بالرغم من قرار المحكمة المفصل، قررت المحكمة رد الإلتماس لأن مسألة سد الفجوات تتعلق بالوقت ويمكن التوصل إليها بشكل تدريجي. وقد أمرت المحكمة وزارة التعليم بدفع مصاريف المحكمة بقيمة 10000 شاقل للملتمسين.
وكما ذكر سابقاً، قدم مركز عدالة الإلتماس في تموز 2003، بإسم عدالة وبإسم 19 عائلة يتعلم أولادها في مدارس مختلفة في النقب وبإسم تحالف تنظيمات ولجان أولياء أمور الطلاب لتحسين وضع جهاز التعليم العربي في النقب، وبإسم الإتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب لجهاز التعليم في إسرائيل وبإسم لجنة المتابعة العليا لقضايا التعليم العربي في إسرائيل. وفي أعقاب الإلتماس تعهدت وزارة التعليم بإضافة 9.5 ملاكات لوظيفة ضابط الدوام المنتظم في البلدات العربية في النقب.
وأشارت العليا في قرارها إلى الفجوة العميقة بين ملاكات المخصصة للعرب في الجنوب وتلك المخصصة لليهود. وجاء أن "نسبة تخصيص الملاكات في الوسط اليهودي هو 40% مما يجب تخصيصه وفق وزارة التعليم، بينما نسبة التخصيص في الجنوب هو 35%، وفي البلدات العربية البدوية في النقب 25%. هذه المعطيات تشير بشكل واضح إلى عدم المساواة الواضحه، وهذه المعطيات هي خطيرة نظراً للمعطيات حول نسب التسرب من المدارس، إذ بينما نسبة التسرب لدى الطلاب اليهود في البلاد هو 4.59%، و 4.86% لدى الطلاب اليهود في الجنوب، نسبة التسرب لدى الطلاب العرب البدو في الجنوب هو 12.56%. في العام 2003 كانت نسبة الطلاب المستحقة على شهادة البجروت هو 57% ونسبة المستحقين من الطلاب العرب البدو هو 25.6%".
رد مركز عدالة:
كلنا أمل أن تتعامل السلطات بالجدية اللازمة مع ما جاء في قرار المحكمة الهام وخاصةَ قضية إتباع سياسة التفضيل المصحح مع العرب البدو في مجال التعلم، وأن لا نضطر إلى تقديم إلتماس اَخر لتطبيق ما جاء في القرار.
بيان للصحافة
17.1.2005
في أعقاب توجه عدالة من 16.1.2004، وزير الداخلية أعلن عن تجميد إجراء التعديل لقانون المواطنة
توجه مركز عدالة يوم الأحد، 16.1.2005، لوزير الداخلية أوفير بينس-باز، مطالباً إياه بالتدخل الفوري وإبطال إدخال تمديد التعديل لقانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل والذي يمنع لم الشمل بين المواطنين العرب في البلاد والفلسطينيين خارج الخط الأخضر. في أعقاب ذلك، أعلن وزير الداخلية اليوم 17.1.2005 عن وقف عملية تعديل القانون لفحص الأمر من جديد.
يذكر أن الكنيست صادقت على التعديل لقانون المواطنة في تموز 2003، ومنع هذا التعديل المواطنين/ات من تقديم أي طلب للم الشمل في حالة كانوا متزوجين من فلسطينيين/ فلسطينيات، من الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنع أيضاً منح أية مكانة لكل من قدم طلباً بعد يوم 12.5.2002. وفور المصادقة على التعديل التمس مركز عدالة، بواسطة المحامية أورنا كوهين والمحامي حسن جبارين، للمحكمة العليا لإبطال القانون. وبتت في الإلتماس هيئة قضائية موسعة (13 قاضياً) إلا أن المحكمة لم تعط قراراً في الإلتماس، وكما ذكر سابقاً قامت الكنيست بتمديد القانون لمدة ستة أشهر إضافية في تموز 2003. وقد أصدرت المحكمة مؤخراً قراراً غير نهائي في الإلتماس. وجاء في القرار أن المحكمة ستؤجل إصدار القرار النهائي في الإلتماس حتى تنتهي فترة سريان القانون (أي في شباط 2005)، وذلك لأن النيابة العامة حتلنت المحكمة يوم 9.8.2004 بأن وزارة الداخلية ووزارة القضاء ستقومان بتحضير إقتراح قانون جديد معدل. وجاء في القرار أن المحكمة أخذت بعين الإعتبار أن الكنيست لم تستعمل صلاحيتها بتمديد القانون لسنة وإنما مددته لنصف سنة فقط.
وأشارت المحكمة العليا في قرارها أن الإلتماسات التي قدمت ضد القانون تبرز المشاكل الدستورية في القانون وأن قضاة المحكمة العليا مدركون لإشكاليات القانون وأن الحديث عن قانون غير عادي ويجدر التطرق إليه بجدية.
وشددت المحامية كوهين أنه بالرغم من ملاحظات المحكمة العليا حول إشكالية القانون، فإن الإقتراح لتمديده لا يعالج الخلل الدستوري في القانون، وإنما يزيد من عدم دستوريته.
ويخول إقتراح تمديد القانون الضابط العسكري منح تصريح للبقاء في إسرائيل لغرض "لم الشمل" للنساء الفلسطينيات من جيل 25 سنة وللرجال من جيل 35. وادعى مركز عدالة أن اقتراح تمديد القانون يجرد وزير الداخلية من القسط القليل من الصلاحيات التي كانت ممنوحه له، ويخلق تمييز عشوائي وغير معقول على أساس الجيل والجنس، ويخلق اعتماد مبالغ به على تحكيم رأي الجوانب الأمنية.
بيان للصحافة
12.1.2005
ماحاش تقرر تقديم لائحة إتهام ضد شرطي حرس الحدود الذي أطلق النار على السيد صالح عامر
تلقى مركز عدالة يوم الإثنين، 10.1.2005، رداً من قسم التحقيق مع الشرطة ("ماحاش") حول قضية الإعتداء العنيف الذي حصل في كفر قاسم في أيلول 2003 والذي تخلله إطلاق النار على السيد صالح عامر والإعتداء بالضرب والتنكيل على إبنه وإبن أخيه. وجاء في رد ماحاش أنه بعد التحقيق في الأمر تقرر تقديم لائحة إتهام ضد شرطي حرس الحدود الذي أطلق النار على السيد صالح.
يذكر أنه في مساء 11.9.2003، أطلق أفراد من شرطة حرس الحدود النار على السيد صالح عامر من مسافة قريبة فيما كان يحاول إقناع أفراد شرطة الحدود إطلاق سراح إبنه وإبن أخيه من سيارة الشرطة، وطلب سيارة الإسعاف لإعطائهم العلاج الطبي اللازم، إذ أنه رأى أن إبنه كان محتجز في سيارة الشرطة بعد أن انهالوا عليه بالضرب الذي أدى إلى اصابته بجروح عدة كان ينزف من جرائها. وفي أثناء محاولة إقناع شرطة حرس الحدود بإطلاق سراح إبنه قام الضابط بإطلاق النار عليه.
وفي أيلول 2003، توجه مركز عدالة لمدير قسم التحقيق مع الشرطة (ماحاش) بشكوى مفصلة مطالباً فيها قسم التحقيق مع الشرطة بفتح التحقيق ضد أفراد شرطة حرس الحدود والتوصية بتوجيه لائحة إتهام ضدهم. وأرفق مركز عدالة صوراً أخذت في نفس وقت الحادث وهذه الصور تظهر بشكل واضح وجوه أفراد الشرطة الذين تورطوا في الحدث. إحدى الصور تظهر السيد عامر بعد أن أطلقت عليه النار، ملقى على الأرض وبجانبه ملقى إبنه المجروح.
وتوجه مركز عدالة مراراً بعد ذلك في نفس الصدد لقسم التحقيق مع الشرطة مستفسراً حول مجريات التحقيق ونتائجه.
يذكر أن نيابة الدولة قدمت لائحة الإتهام في المحكمة المركزية في تل أبيب ووجهت بها للشرطي تهمة التسبب بضرر بالغ وفقاً للمادة 333 من القانون الجنائي. بالإمكان فرض عقوبة سبع سنوات وفقاً لهذه المادة.
|