עברית|English

بحث


قائمة البريد الإلكتروني

بيانات صحافية
المرافعة القانونية
المرافعة الدولية
منشورات
الدستور الديمقراطي

تقارير خاصة



"كيرين كييمت"
UN CERD
لم الشمل
أكتوبر 2000

<

عن عدالة
الطاقم والإدارة
تبرع لعدالة
روابط
قائمة البريد الإلكتروني
أحداث

إتصل بنا



بحث


 
 


بيانات صحافية


2008 |  2007 |  2006 |  2005 |  2004 |  2003 | 2002 (أنجليزي) | 2001 (أنجليزي) | 2000 (أنجليزي)


بيان للصحافة
30.9.2005

المحكمة العليا تصدرقرارا نهائيا يلزم الدولة بتشغيل مسكن مغلق للفتيات العربيات في ضائقة حتى موعد أقصاه 1.1.06

استجابت المحكمة العليا يوم الأربعاء 21.9.2005 لمطلب المحامية سوسن زهر من عدالة بإصدار قرار نهائي يلزم الدولة بفتح وتشغيل مسكن مغلق للفتيات العربيات بضائقة، واستيعاب الفتيات فيه حتى موعد أقصاه 1.1.06، ليحل بذلك محل الامرالمشروط الذي صدر بتاريخ 22 شباط 2005 بهذا الخصوص. كما فرضت المحكمة العليا غرامة مالية على وزارة الرفاه بمبلغ 15 ألف شيكل كأتعاب محاماة. جاء مطلب عدالة هذا في سياق التماس تم تقديمه في يوم 9.10.2003، بواسطة المحامية غدير نقولا، باسم ثلاث تنظيمات نسوية: نساء وفتيات ضد العنف، السوار وكيان، للمطالبة بالزام وزراة الرفاه بفتح مسكن ملائم بشكل فوري.

وأقرت المحكمة (القاضيات بينيش، أربيل وحيوت) "أن القرار جاء بعد فترة طويلة ظل فيها الموضوع معلقا أمام هيئة المحكمة دون أن يبت فيه بشكل نهائي". وأضافت المحكمة أنه "خلال هذه الفترة كانت هنالك العديد من المكاتبات بين الطرفين دلت على استعداد وزارة الرفاه لفتح مسكن مغلق لفتيات عربيات بضائقة وحتى أنها قامت – الوزارة – بتقديم لائحة مواعيد مفصلة لهيئة المحكمة حول فتح المسكن، لكن مع هذا ولأسباب مختلفة، عرضت وزارة الرفاه أمام المحكمة في كل مرة، عقبات جديدة تحول دون فتح المسكن".

المحامية سوسن زهر ادعت في المحكمة أن الوسط العربي يفتقر منذ أكثر من سنتين لمسكن مغلق يضم الفتيات العربيات بضائقة وذلك بعكس الوسط اليهودي الذي يحتوي على أطر متعددة لفتيان وفتيات يعانون من نفس المشاكل، وان وزارة الرفاه تماطل تحت مختلف الحجج فتح المسكن، الأمر الذي يسبب أضرارا كبيرة للفتيات ويعرض حياتهن للخطر في ظل غياب إطار يقدم لهن المساعدة والمشورة.

وفي الرد الأولي للنيابة العامة على الإلتماس، تعهدت وزارة الرفاه بأنها تعمل على إقامة مسكن مغلق للفتيات العربيات في شمالي البلاد، وأنها ستقوم بفتحه في منتصف عام 2004. لكن، وكما جاء سابقاً، أخفقت الوزارة في تعهدها هذا، واستمرت بتقديم تفسيرات غير منطقية للمحكمة لتأخرها في إقامة وفتح المسكن المغلق للفتيات العربيات.

يذكر أن المسكن المغلق هو إطار تعليمي-علاجي للفتيات والفتيان دون سن الثامنة عشر، من إحدى الفئتين: مخالفي القانون أو المتواجدين في ضائقة. هدف إقامة المسكن المغلق هو مساعدة الفتيات والفتيان على التأقلم في الحياة مستقبلاً من خلال توفير خدمات علاجية، تعليمية وإجتماعية تهدف إلى إبعاد هؤلاء الفتيات والفتيان، في هذه المرحلة الحساسة من الجيل، عن أوضاع تهدد تطورهم الطبيعي مثل: العنف، الإهمال، التشرد والانخراط في بيئة منحرفة.

وقد تقدم مركز عدالة في الإلتماس في أعقاب إغلاق المسكن المغلق الوحيد للفتيات العربيات في ضائقة - معهد الجليل في مدينة عكا في أيار 2003، وعدم قيام الوزراة بتوفير حل بديل لهؤلاء الفتيات.

وطالب مركز عدالة في الالتماس بتطبيق القانون في هذا الصدد، الذي يلزم الدولة بإقامة هذا الإطار في الوسط العربي بشكل متساو كما في الوسط اليهودي. فوفقاً للقانون الإسرائيلي فإن المحكمة مخولة بتحويل فتى أو فتاة لمسكن مغلق كبديل للسجن أو كوسيلة لحمايتهم وإبعادهم عن بيئة سيئة تضر بتطورهم. وانعدام وجود هذا البديل يمس بحق الفتيات العربيات بالمساواة، خصوصاً وأنه متوفر لكل من الفتيات اليهوديات، الفتيان اليهود والفتيان العرب. إن عدم توفير هذا الإطار وبالشكل الفوري يشكل خطراً على حياة العديد من الفتيات العربيات.

م.ع. 03/9111، نساء وفتيات ضد العنف وآخرون ضد وزير الرفاه؛



بيان للصحافة
29.9.2005

العليا في قرارها رفض التماس عضو الكنيست مخول: لجنة الآداب التابعة للكنيست تملك صلاحية معاقبة أعضاء كنيست على تصريحات حتى وان اندرجت هذه التصريحات ضمن حصانتهم البرلمانية

نشرت المحكمة العليا يوم 13.9.2005 تعليلاتها لرفض التماس عضو الكنيست مخول ضد قرار لجنة الآداب معاقبته على أقواله الاحتجاجية ضد الحكومة التي كان قد تفوه بها في قاعة الكنيست السنة الماضية. العليا أقرت، بأن لجنة الآداب التابعة للكنيست مخولة أن تتخذ إجراءات تأديبية ضد عضو كنيست بسبب خطاب كان قد ألقاه في الكنيست، حتى لو كان هذا الخطاب يقع ضمن الحصانة البرلمانية لعضو الكنيست.

يذكر أنه في يوم 30.12.04 قدم مركز عدالة التماسا للمحكمة العليا باسم عضو الكنيست مخول بطلب إلغاء قرار الكنيست الذي يمنعه من ألقاء خطابات في الكنيست لمدة عشرة أيام. قرار الكنيست أتى في أعقاب الشكوى التي قدمتها عضو الكنيست ليمور لفنات للجنة الآداب التابعة للكنيست تحت ذريعة أن عضو الكنيست تكلم بلهجة سيئة ضد حكومة إسرائيل بنعته إياها "حكومة الموت"، "حكومة الدماء"، "حكومة خنازيرية" كاحتجاج على نية اصدار أمر يجبر منقذي السباحة على معاودة عملهم بعد أن بدأوا بضراب. قررت لجنة الآداب التابعة للكنيست التي بحثت موضوع الشكوى التي قدمتها لفنات ضد مخول، بأن الأخير خرق البندين 1أ(4) و- 5 من قوانين الآداب لأعضاء الكنيست واللذين ينصا على واجب عضو الكنيست بالحفاظ على احترام الكنيست وأعضائها. بناء علية قررت اللجنة منع عضو الكنيست مخول من إلقاء خطابات في جلسات الكنيست وفي جميع اللجان لمدة عشرة أيام من أيام عمل الكنيست.

جاء في الالتماس، الذي قدم بواسطة المحامي حسن جبارين وعبير بكر من عدالة، أن أقوال عضو الكنيست مخول تندرج ضمن حماية حصانته البرلمانية لذا فهو "محصن" ضد أي إجراء قضائي ينجم عن أقواله، بما في ذلك خطوات تتخذ بهذا الشأن من قبل لجنة الآداب التابعة للكنيست. كذلك تم الادعاء بان معاقبته على أقوال تفوه بها تمس بحقه في حرية التعبير ومن شأنها أن تسبب لعضو الكنيست مراقبة أقواله مسبقا خوفا من تعرضه للعقاب، الأمر الذي يفرغ الحصانة البرلمانية من أي مضمون، علماً انها اتت لكي تمكن أعضاء الكنيست من التعبير عن مواقفهم السياسية من دون خوف. وأضاف عدالة أن عضو الكنيست مخول لم يمس بالكنيست وذلك لكون أقواله وجهت ضد الحكومة وعليه لا يمكن اعتبار أقواله خرقا لقواعد الآداب ومسا بالكنيست.

القاضي براك ذكر في معرض قراره، أنه بالرغم من أنه يمكن اعتبار قرار لجنة الآداب في مفهومه العادي -"إجراء قضائي" يغير مجمل حقوق عضو الكنيست، الا ان الحصانة البرلمانية لا تحمي عضو الكنيست من مثل هذا الاجراء او اي اجراء داخلي آخر للكنيست.

كما رفضت المحكمة الحسم في ادعاء عضو الكنيست مخول أنه لم يخرق قواعد الآداب للكنيست كونه هاجم الحكومة كسلطة تنفيذية وليس الكنيسيت، بقولها ان هذا النوع من قرارات اللجنة هو أمر داخلي للكنيست والرقابة القضائية حول قرارات من هذا النوع هي محدودة جدا بحيث تميل المحكمة الى عدم التدخل بها بتاتا.

أما بخصوص الإجراءات التأديبية التي تم فرضها على عضو الكنيست مخول أشار رئيس المحكمة العليا القاضي براك بأن الحديث يدورعن إجراءات مست بحق عضو الكنيست مخول في التعبير والنشاط في الكنيست وأن الأمر ليس سهلاً، لكن مع هذا فقد أقرت المحكمة أن الاجراءات التأديبية التي اتخذتها لجنة الآداب هي نسبية، ومن هنا لن تتدخل المحكمة وتأمر بتغيير القرار.

يرى مركز عدالة قرار المحكمة العليا إشكاليًا وذا اسقاطات قاسية على اعضاء الكنيست خاصة أعضاء الكنيست العرب. كما هو معلوم، أقوال وأفعال أعضاء الكنيست العرب لا تقترب من الإجماع القائم في الكنيست، وفي غالبية الأحيان لا تروق أقوالهم لمسامع الكثيرين من أعضاء الكنيست. من المحتمل أن يقوم أعضاء الكنيست الذين يعارضون مواقف أعضاء الكنيست العرب، ومن دوافع سياسية محضة، باستغلال قرار المحكمة العليا والمطالبة بمعاقبة أعضاء كنيست عرب بسبب تصريحاتهم ليل نهار.



بيان للصحافة
26.9.2005

في أعقاب التماس عدالة باسم عائلة حسنين: المحكمة المركزية في تل أبيب تأمر بلدية اللد تسجيل طالب عربي في مدرسة يهودية

أمرت المحكمة المركزية في تل-أبيب، بلدية اللد تسجيل الطالب العربي تمير حسنين في مدرسة "زفولون هامر" اليهودية بأسرع وقت ممكن. جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة يوم 4.09.05 للنظر في الالتماس الذي قدمته المحامية عبير بكر من عدالة يوم 23.08.05 باسم عائلة حسنين، طالبت من خلاله تفسير قرار وزارة المعارف وبلدية اللد، الرافض تسجيل طالب في مدرسة يهودية لكونه عربياً.

تجدر الإشارة، بأن وزارة المعارف تراجعت عن موقفها السابق، في أعقاب تقديم الالتماس، وأعلنت قبولها تسجيل الطفل في المدرسة اليهودية المذكورة. لكن بلدية اللد أصرت على موقفها الرافض تسجيل الطفل، وأضافت لادعاءاتها عدداً من الادعاءات الجديدة التي لا أساس لها من الصحة. فقد أدعت ممثلة البلدية، بأن عائلة حسنين تسكن في مدينة الرملة وليس في اللد، وأن منطقة التسجيل الجغرافية التي تزعم العائلة بأنها تسكن فيها، غير تابعة لمدرسة زفولون هامر، وتتبع لمدرسة عربية.

المحامية عبير بكر، فندت خلال جلسة المحكمة جميع ادعاءات البلدية، وأكدت للمحكمة أن البلدية ما زالت تبحث جاهدة عن أي ذريعة تتحجج بها، في سبيل إخفاء الأسباب الحقيقية الكامنة وراء رفض تسجيل الطالب، ألا وهي انتمائه القومي وعدم رغبتها في إدخال طلا ب عرب للدراسة في مدرسة زفولون هامر بالذات.

القاضي عوديد مودريك وبعد سماع ادعاءات الطرفين، قام بإصدار أمر يلزم فيه، بلدية اللد تسجيل الطالب في مدرسة زفولون هامر بأسرع وقت ممكن، حتى إصدار قرار نهائي في الالتماس وكتب القاضي في معرض قراره:" ان هنالك ما يدعو لقبول الالتماس والسؤال الصعب بنظري، هو لماذا تصر البلدية على الحفاظ على مدرسة زفولون هامر كمدرسة تخدم اليهود فقط."

يذكر أن عدالة قامت بالتوجه للمحكمة بعد أن قام بسلسلة مكاتبات مع دائرة المعارف التابعة لبلدية اللد، طالب خلالها البلدية بالعدول عن منعها تسجيل الطالب في المدرسة. جاء تدخل عدالة القانوني بعد أن فشلت كل محاولات والدة الطالب المتكررة بنقل ابنها للمدرسة المذكورة بسبب موقف دائرة المعارف التابعة للبلدية، التي ادعت بوجود "ورقة تعليمات "، تشير للمدرسة بالامتناع عن تسجيل طلاب عرب لديها.

في يوم 12.9.2005 أعلمت بلدية اللد المحكمة عن موافقتها تسجيل الطالب في المدرسة. في أعقاب ذلك تم محو الالتماس.



بيان للصحافة
26.9.2005

التماس للمحكمة العليا: إلغاء التعديل القانوني الذي يمنع الفلسطينيين من تقديم دعاوى تعويضات ضد دولة إسرائيل

في تاريخ 31.8.2005 قدّم مركز عدالة، وجمعية حقوق المواطن ومركز الدفاع عن الفرد (هموكيد) التماسًا للمحكمة العليا باسم تسعة مؤسسات حقوق إنسان في إسرائيل والأراضي المحتلة، للمطالبة بإلغاء تعديل قانون الأضرار المدنية (مسؤولية الدولة)، الذي يمنع مواطنين فلسطينيين من تقديم دعاوى ضد دولة إسرائيل جرّاء أضرار ألحقتها بهم قوّات الأمن الإسرائيلية.

قُدّم الالتماس من قبل عدالة، ومركز الدفاع عن الفرد، وجمعية حقوق المواطن، باسم هذه المؤسسات وباسم مؤسسة الحقّ (الضفة الغربية)، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان(غزة) و"بتسيلم" مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة، واللجنة العامة ضدّ التعذيب في إسرائيل، وأطباء من أجل حقوق الإنسان و"شومري مشباط" (حماة القانون). طالب الالتماس بإلغاء تعديل القانون الذي يحرِم بشكل جارف سكّان المناطق المحتلة من حقّهم في الحصول على تعويضات جرّاء الأضرار التي تسببت لهم بها الدولة حتّى خارج اطار العمليات العسكرية، وذلك بأثر رجعي، واعتبر الالتماس أن هذا التعديل ليس دستوريًا، غير أخلاقي وعنصري، ويُخِلُّ بقواعد القانون الإنساني وقانون حقوق الانسان الدولي.

ويهدف تعديل القانون الذي صادقت عليه الكنيست في تاريخ 27.7.2005 حرمان سكان المناطق المحتلة من حق التوجه للمحاكم في إسرائيل، بكلّ ما يتعلق بالأضرار التي سببتها لهم قوات الأمن في عمليات لا تحمل صفة العمليات العسكرية. ويمنح القانون وزير الدفاع صلاحية الإعلان عن أي منطقة خارج حدود الدولة "كمنطقة مواجهة"، حتى لو لم يحدث فيها أي نوع من الاقتتال. وعلى ضوء هذا التعديل الذي قدمته وزارتي الدفاع والعدل، لا تتحمل إسرائيل المسؤولية عن الأضرار التي يتعرض لها سكّان الضفة الغربية وقطاع غزة في تلك المناطق التي يعلن عنها وزير الدفاع "مناطق مواجهة". وكما أشار الالتماس، فقد جاء هذا التعديل بهدف توسيع الحصانة الممنوحة لدولة إسرائيل كي تسري على "أضرار لا تمت بصلة للاقتتال في المناطق، كالسلب، والتنكيل على الحواجز، وإطلاق النار العشوائي، والمساس غير الضروري بالممتلكات، والإصابة بذخيرة التدريبات، وحوادث الطرق وغيرها".

ويحدّد تعديل القانون توفُّر الحصانة الكاملة للدولة، للسلطة والأفراد الذين يعملون من قبلها في جميع المناطق التي يعلن عنها وزير الدفاع بأنها "مناطق مواجهة"، أمام دعاوى التعويض عن أضرار تسببت بها قوات الأمن. وعلى هذا النحو يكفي أن يتم الادعاء بأن هنالك مواجهة في جنين كي يصبح بالإمكان الإعلان عن شمال الضفة برمتها "منطقة مواجهة".

كون هذه التعريفات شاملة جدًا، يمكن اعتبار أي عملية لقوات الأمن في الأراضي المحتلة بما في ذلك الحواجز، تفريق المظاهرات، وبناء الجدار العازل وغيرها، كإجراءات يتم اتخاذها ضمن عملية مواجهة. ويمنح تعديل القانون الدولة حصانة شاملة أمام الدعاوى التي قد يرفعها من تضرروا جراء عمليات قوات الأمن: المرأة الحامل التي يتم تأخيرها في الحاجز فيموت وليدها، الطفل الذي يدهسه جيب عسكري، أو والدي الفتى الذي قتل نتيجة الاستعمال المفرط للقوة لدى تفريق مظاهرة. كلّ هؤلاء لا يمكنهم المطالبة بالتعويضات على ما لحق بهم من معاناة.

ويحدّد تعديل القانون كذلك عدم مسؤولية الدولة عن الأضرار تجاه رعايا "دولة معادية" ونشطاء وأعضاء في "تنظيم مخربين". تتولد حصانة الدولة دون الحاجة لوجود علاقة سببية بين حصول الضرر وبين كون المتضرر من بين "رعايا دولة معادية"، أو عضوًا في "منظمة مخربين"، إذ يكفي أن يكون المدعي من رعايا تلك الدولة، أو" نشيطًا" أو "عضوًا" في "منظمة مخربين" كي تُمنَح للدولة حصانة مطلقة.

تتوفر الحصانة كذلك عندما يدور الحديث عن مواطن دولة إسرائيل، الذي تشكّل الدولة مركز حياته ويكون عرضة لأضرار مختلفة من قبل الدولة، كحوادث الطرق التي تشارك فيها مركبة حكومية، أو الإهمال الطبي في مستشفى حكومي، أو حادث عمل، عندما يكون المشغّل هو الدولة أو من يعمل من قبلها، ووصولا إلى إهمال من قبل السلطات المختلفة. ولا تقتصر الحصانة على الأضرار التي حصلت خلال القيام بمهمة غير قانونية من قبل المنظمة أو الدولة المعادية، بل تسري كذلك حتى في غياب أي علاقة بها. وبالإضافة إلى النتيجة القاسية في الحالات التي لا تتوفر فيها علاقة بين انتماء المتضرر وبين الضرر الذي لحق به، تمنع الحصانة المطلقة التي مُنحت على أساس فردي إمكانية تحقيق العدل حتى عندما تتواجد علاقة كهذه، وتحول دون تطبيق المحكمة -كما هو متبع في هذه الأيام- معيارًا مرنًا يأخذ بعين الاعتبار مساهمة النشاط غير القانوني للملتمس في الأضرار التي لحقت به.

يَمّس الحرمان المطلق والقاطع للفلسطينيين من التوجه للمحاكم في إسرائيل بشكل خطير بحقوقهم الأساسية، وكما ذُكر في الالتماس: "يخلق القانون منظومتين متناقضتين لقوانين الأضرار بكل ما يتعلق بالأضرار التي تسببت بها الدولة، بحيث تحافظ المنظومة الأولى على الحماية القانونية الكاملة لحقوق المتضررين الإسرائيليين بمن فيهم المستوطنين الذين يقطنون في الأراضي المحتلة، بينما تسلب الثانية أي نوع من الحماية القانونية للمتضررين الفلسطينيين من سكان المناطق المحتلة ومن رعايا "الدول المعادية" ومن أعضاء ونشطاء "منظمات المخربين"، وتسلبهم حقوقهم على نحو جارف. الرسالة الأخلاقية للقانون خطيرة ومتطرفة، إذ لا قيمة لحياة وحقوق الفئة الثانية، ولن تسعفهم المحكمة، ولن يطال من سبب لهم الضرر أي عقاب. بناء عليه، فإن القانون غير أخلاقي وعنصري. وعليه فهو باطل من أساسه".

ويحدّد تعديل القانون سريانهُ بِأَثَر رجعي بدءًا من أيلول من العام 2000. ويتعارض السريان بأثر رجعي للقانون مع قواعد العدل الطبيعي، الأمر الذي سيلحق أضرارا بالغة بالفلسطينيين الذين تضرروا في السنوات الخمس الأخيرة منذ اندلاع الانتفاضة. وسيَسري تعديل القانون بشكل رجعي على الدعاوى التي قدمت للمحكمة في إسرائيل قبل سنّ تعديل القانون، ما عدا الدعاوى التي بدأ الاستماع فيها للأدلة قبل سنّ تعديل القانون.

يمسّ تعديل القانون بأثر رجعي بالحقوق الدستورية لهؤلاء السكان ولتوقعاتهم الشرعية بالحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم. ويمسّ كذلك بشكل اعتباطي بالفلسطينيين الذين رفعوا دعاوى لكن البت بأمرهم لم يصل إلى مرحلة الإثباتات، ويميز القانون ضدّهم مقارنة بمن انتهى البتّ بقضاياهم. يتعارض السريان الرجعي للقانون مع الأحكام الملزمة التي لا تسري بموجبها القوانين الجديدة بشكل رجعي على من اعتمد على وضع قانوني سابق لسن القانون.

تتعدى إسقاطات تعديل القانون مسألة سلب حق الفلسطينيين سكّان المناطق المحتلة في التعويضات. فالتعديل يفرغ من مضمونه واجب الحذر الذي يتوجب على إسرائيل إتباعه تجاه الفلسطينيين، كذلك ما يعنيه الواجب الملقى على المحتل في الدفاع عنهم انطلاقًا من كونهم سكانًا محميين. وتتعارض تعليمات تعديل القانون مع القانون الإنساني الدولي الذي يسري على المناطق المحتلة. إضافة لهذا تمنع هذه التعليمات الرقابة القضائية على عمليات الجيش، وتقلص الردع من المساس بحياة الفلسطينيين وبسلامة أجسادهم وكرامتهم وممتلكاتهم.

يسري على المحتل، حسب القانون الدولي، واجب حماية السكان الخاضعين للاحتلال، والتي يتم تعريفهم بأنهم مجموعة سكانية محمية. ولا يقتصر الأمر على الحماية السلبية أي واجب الامتناع عن المساس بالسكان المحميين، بل يتعدى ذلك ليشمل الحماية الإيجابية، أي واجب منع المساس بالمحميين، والعمل على ضمان سلامتهم وأمنهم. تم ترسيخ كل هذه المسائل في المواثيق الدولية كمعاهدة هاغ ومعاهدة جنيف الرابعة. كما ويُخل القانون بقانون حقوق الإنسان الدولي الذي يفرض، مثل القانون الإنساني، واجب التعويض عن المساس بالحقوق المحمية.

المساس بحقوق الفلسطينيين سكان المناطق المحتلة هو في غاية الخطورة، لأنه يسلب منهم بشكل جارف إمكانية الحصول على أي تعويضات بسبب المساس بحقوق أساسية مثل الحق في الحياة وسلامة الجسد، والحقّ في الملكية والمساواة، والحقّ الدستوري بالتوجّه للمحاكم. كون القانون يحرم الفلسطينيين من تلقي تعويضات على انتهاك حقوقهم الأساسيّة فهو بالتالي يحرمهم من هذه الحقوق.

وادعت وزارة العدل أن تعديل القانون جاء لغرض ترسيخ المبدأ الذي يتوجب من خلاله على كل طرف في النزاع تحمل أضراره ومعالجة مُصابيه، حيث تقوم إسرائيل بمعالجة مصابيها وتحمل ما لحق بهم من أضرار، وتقوم السلطة الفلسطينية بمعالجة المصابين الفلسطينيين. ليس لهذا المبدأ الجارف مثيلا في القانون الإنساني، وهو يرتكز كذلك على الفرضية التي توازن بين القوى الإسرائيليّة والقوى الفلسطينيّة. ويتجاهل هذا المبدأ حقائق واضحة يعرفها القاصي والداني: فالعلاقة بين إسرائيل والسكّان الفلسطينيين هي علاقة بين دولة محتلة وبين من يخضعون للاحتلال. وعليه يسري على الدولة المحتلة واجب العمل بموجب قواعد القانون الانساني الدولي.

تم التشديد في الالتماس على أن تعديل القانون لا يوفي شرط كونه سُنّ لهدف جدير. ويضم الهدف الذي يستند اليه التعديل عددًا من الأهداف الثانوية. الهدف الأول الذي ادعى معدو القانون توفره هو الترسيخ القانوني للمبدأ الذي بحسبه:" يتوجب على كل طرف تحمل أضراره ومعالجة هذه الأضرار". ولا يظهر هذا المبدأ كقاعدة عريضة في القانون الدولي، ما عدا في حالات معينة تعتبر بمثابة "عمليات عسكرية"، تنطبق عليها مبادئ القانون الإنساني. وادعى من بادروا للقانون كذلك أن تعديل القانون يبتغي خلق التوازن، فكما لا يستطيع الإسرائيليون رفع دعاوى ضدّ السلطة الفلسطينية، يتوجب منع الفلسطينيين من رفع الدعاوى ضدّ إسرائيل. لكن في الحقيقة يستطيع الإسرائيليون رفع دعاوى ضدّ السلطة الفلسطينية، وقد رفعت بالفعل دعاوى كهذه للمحاكم في إسرائيل وفي دول أخرى. الهدف الآخر من تعديل القانون هو إعفاء الدولة من واجب تحمل التكاليف المالية المتعلقة بدفع تعويضات للمتضررين الفلسطينيين، وهذا الهدف ساقط من حيث المبدأ. فالحكم الملزم ينصّ على أن الكلفة الاقتصادية واعتبارات النجاعة والراحة الإدارية لا تشكل أهدافًا جديرة تستحق المساس بحقوق الإنسان. طرح المبادرون هدفًا آخر غير جدير لتعديل القانون، وهو التخفيف من العبء الواقع على المحاكم والنيابة العامة بسبب الدعاوى التي يقدمها هؤلاء الناس. رغم ازدياد عدد هذه الدعاوى في العامين الأخيرين، الا أن الرغبة في التخفيف من العبء الذي تتحمله المحاكم لا تشكل اعتبارًا يسوّغ سلب الحق في رفع الدعاوى. فمن وظائف المحكمة البت بالدعاوى، ومن بينها الدعاوى التي ترفع بسبب الأضرار التي تسببت بها الدولة للأفراد. وادعى المبادرون للتعديل القانوني كذلك أنه جاء بغرض "التغلب على التفسير المغلوط الذي تعطيه المحكمة لمصطلح "عملية عسكرية"" من خلال الارتكاز على معلومات مغلوطة ومضللة.

يهدف تعديل القانون سلب حقوق أساسية على أساس عرقي، ويبتغي مصادرة صلاحية المحكمة، والتغلب على تعليمات قانون حقوق الإنسان الدولي وعلى تعليمات القانون الانساني الدولي التي تسري على المناطق المحتلة، وكذلك سلب الحقوق الأساسية لاعتبارات اقتصادية واعتبارات الراحة الإدارية. كل واحد من هذه الأهداف ساقط بحد ذاته. لذا فإن هذا التعديل القانوني ليس دستوريًا ويتوجب على المحكمة إلغائه.



بيان للصحافة
25.9.2005

عدالة توجه بشكوى لمراقب الدولة: ظهور مازوز في المؤتمر الصحفي فيه خرق لواجبه كجسم شبه قضائي يتحتم عليه التصرف بنزاهة وموضوعية

عدالة يقرر نهائيا عدم الاستئناف للمستشار القضائي للحكومة بعد مشاركته في المؤتمر الصحفي

في أعقاب ظهور المستشار القضائي للحكومة في المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم 21.9.2005، والذي تمحور حول استنتاجات ماحش بشأن أحداث أكتوبر 2000، يرى مركز عدالة أن أقوال المستشار القضائي التي تدعم تقرير ماحش بشكل جارف تشكل خطورة كبيرة. دعم المستشار القضائي المعلن والجارف لقرار واستنتاجات ماحش، وذلك قبل قيامه بالاستماع أو فحص ادعاءات مركز عدالة، ممثل عائلات الشهداء، ضد قرار ماحش يشكل مسا كبيرا في الحق في الاجراء العادل.

على الرغم من معرفة المستشار القضائي مازوز التامة عن إمكانية التوجه إليه باستئناف وحق عائلات الشهداء في إجراءعادل ونزيه، آثر أن يخرق واجبه الذي يحتم عليه القيام به بأمانة وموضوعية. أقوال المستشار القضائي تشكل ابداء موقف مسبق من قبل جسم شبه قضائي يتحتم عليه احكام رأيه بشكل مستقل بعد معاينة الحقائق ذات الصلة والقانون الذي ينطبق على هذه الحقائق.

وفقا للقانون، يحق لعائلات الشهداء تقديم استئناف على قرار محاش بإغلاق الملفات ضد أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار وقتلوا أبناءهم. الاستئناف يجب أن يقدم للنائب العام عيران شندار الذي اشغل منصب مدير ماحش في أكتوبر 2000. لكن بسبب ضلوع شندار في الفشل الذريع في تحقيق ماحش بخصوص أحداث أكتوبر 2000، قرر مركز عدالة بعد نشر القرار الأخير لماحش، عدم التوجه إليه باستئناف بسبب تضارب المصالح الواضح للنائب العام. مشاركة المستشار القضائي للحكومة في المؤتمر الصحفي المبادر اليه، وتصريحه خلال المؤتمر عن دعمه وثقته المطلقين بقرار ماحش، ألغت أيضا إمكانية التوجه اليه باستئناف.

على ضوء ما تقدم، توجه مركز عدالة يوم 25.9.2005 بشكوى مفصلة لمراقب الدولة حول مشاركة وأقوال المستشار القضائي للحكومة التي تشكل خرقا للقانون الذي يلزمه.

للشكوى التي أرسلت لمراقب الدولة(عبري)



بيان للصحافة
19.9.2005

ما هي الحقيقة الكاملة حول اخراج جثث شهداء أكتوبر 2000؟

عدالة تستعرض الحقائق القانونية حول مسألة ادعاء دائرة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحاش) بخصوص رفض ذوي الشهداء بإخراج الجثامين للتشريح كما يلي:

1. لم تطلب ماحاش اخراج جميع الجثث بل طلبت اخراج اربع جثث فقط (اسيل عاصله, اياد لوابنه, رامز بشناق وعلاء نصار) اذا ما هو موقفها من الاخرين, لماذا لم تصل الى الحقيقة بخصوص باقي 9 شهداء؟؟

2. طلب ماحاش بخصوص اخراج الاربع جثث اعلاه جاء بعد 5 سنوات من الدفن, وعدالة طلبت من ماحاش ان تزودها بالمعلومات حول التحقيق بخصوص هؤلاء الاربع جثث التي تشير بأن اخراج الاربع جثث هو حتمي من اجل الوصول الى الحقيقة, لكن ماحاش رفضت هذا الطلب.

3. ماحاش نفسها وبمبادرتها اعطت تعليمات بتاريخ 3/10/2000 لمستشفى نهاريا بتحرير جثث اربعة شهداء (وليد ابو صالح, عماد غنايم , اسيل عاصله, علاء نصار) دون تشريح, واثنين منهم عمليا هم من الاربعة التي طلبتهم ماحاش بعد 5 سنوات؟

4. طلب ماحاش حول اخراج الاربع جثث جاء بعد 5 سنوات وهذه اول مرة يقدم طلب لاخراج جثة بعد فترة طويلة جداً كهذه حتى المحكمة العليا الاسرائيلية قررت في قضايا مشابهة بان طلب اخراج جثة بعد فترة طويلة عليه ان يكون مقنعاً جداً ويشير بأن اخراج الجثامين هي الوسيلة الاخيرة التي بدونها لا يمكن الوصول الى الحقيقة- ماحاش لم تقم بتنفيذ هذه القرارات.

5. استلمت ماحاش في 3 اكتوبر 2000 اربع تقارير تشريح طبية من معهد ابو كبير لاربعة شهداء (رامي غره, محمد جبارين, احمد جبارين ومصلح ابو جراد) لماذا اذاً لم تصل ماحاش الى الحقيقة بخصوص هؤلاء الاربعة

 تعليمات ماحاش بتحرير جثث الشهداء     ترجمة للعربية



هموكيد –مركز الدفاع عن الفرد من تأسيس د. لوطا زلتسبرغر
عدالة – المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل
جمعيّة حقوق المواطن في اسرائيل


بيان للصحافة
1.9.2005

تسع مؤسسات حقوق الأنسان تلتمس للعليا:
يجب إلغاء القانون الذي يمنع الفلسطينيين من طلب تعويضات من إسرائيل

قدّمت تسع مؤسسات حقوق إنسان من إسرائيل ومن الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة التماسًا لمحكمة العدل العليا، هذا الصباح، طالبت فيه إلغاء تعديل قانون الأضرار المدنيّة (مسؤوليّة الدولة)، الذي يمنع مواطنين فلسطينيين من طلب تعويضات من دولة إسرائيل جرّاء أضرار ألحقتها بهم قوّات الأمن الاسرائيليّة حتى تلك الأضرار التي لحقت بهم خارج إطار العمليّات العسكريّة.

وقدّم الإلتماس "مركز الدفاع عن الفرد" و"عدالة" و"جمعيّة حقوق المواطن" بإسم المؤسسات الثلاث وبإسم مؤسسة "الحق" من الضفة الغربيّة و"المركز الفلسطيني لحقوق الانسان" في غزة و"بتسيلم" و"أطباء لحقوق الانسان" و"اللجنة العامة ضد التعذيب في أسرائيل" و"شومري مشباط - حاخامون من أجل حقوق الانسان"، بواسطة المحامييْن حسن جبارين وأورنا كوهين من "عدالة" والمحامي غيل غان- مور من "مركز الدفاع عن الفرد" والمحامي دان يكير من "جمعيّة حقوق المواطن".

ويحرم التعديل الأخير على قانون الأضرار المدنيّة، الذي صادق عليه الكنيست في نهاية شهر تموز الفائت، سكان المناطق المحتلة ورعايا "الدول المعادية" وناشطين وأعضاء في "منظمات تخريبيّة" من الحق في تلقي التعويض جرّاء الاضرار التي سببتها لهم قوات الأمن، بما فيها تلك التي سببتها لهم خارج إطار العمليّات العسكريّة ( باستثناء بعض الحالات الهامشيّة).

ويخوّل القانون المعدّل وزير الدفاع بالإعلان عن كل منطقة خارج حدود الدولة "كمنطقة مواجهة"، حتى لو لم تحدث فيها أيّة عمليّة عسكريّة، ويحرم هذا الاعلان كل من يصاب في هذه المنطقة من الحق في طلب تعويضات في المحكمة. ويسري القانون تراجعيًا على الأضرار، التي حصلت منذ تاريخ 29.9.00 وعلى الدعاوى التي لا تزال قيد البحث في المحاكم.

وشددت المؤسسات في الإلتماس على أن القانون ينتهك بشكل فظ مبادئ القانون الإنساني الدولي ومبادئ قانون حقوق الانسان الدولي الساريّة على المناطق المحتلّة. كما يمس بالحقوق الأساسيّة مناقضًا ما جاء في قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته. وعليه، ادعى الملتمسون أنّ القانون ليس دستوريًا. وأضاف الملتمسون أنّ هذا القانون يبعث برسالة أخلاقيّة خطيرة ومتطرفة، بحسبها لا قيمة لحيوات المصابين من سكان منطقة المواجهة أو لحقوقهم ، لأن المحكمة لن تسعفهم ولأن من سبب لهم الضرر لن يطاله أي عقاب، وبناءً علية، فإن القانون غير أخلاقي وعنصري. وجاء في الالتماس أيضًا أنّ بنود القانون تلغي، عمليًا، الرقابة على عمليّات الجيش في المناطق المحتلة وتشجع عدم إجراء تحقيقات وعدم محاكمة المسؤولين عن حالات وفاة أو اصابة، بما فيها تلك الحالات التي حدثت نتيجة لإطلاق النار عشوائيًا أو تعمدًا. كذلك يشجع القانون عدم محاكمة المسؤولين عن حالات التنكيل والتعذيب والسرقة وهدم الممتلكات المدنيّة. وبهذا يمس القانون في الحقوق الأساسيّة في الحياة وسلامة الجسد والمساواة والكرامة والملكيّة، ويمس في الحق الدستوري بالتوجه للمحاكم. وشدد الملتمسون على أن المس في الحقوق الأساسيّة في هذه الحالة هو في غاية الخطورة، كون القانون يحرم الفلسطينيين من تلقي تعويضات على انتهاك حقوقهم الأساسيّة وبالتالي فهو يحرمهم من هذه الحقوق.

وطالب الملتمسون المحكمة "العليا" أن تقر بأن قانون أساس: كرامة الانسان وحريّته يسري على كافة سكان المناطق التي تقبع تحت السيطرة الاسرائيليّة. وقد جاء في قرارٍ أصدرته المحكمة "العليا" في الآونة الأخيرة بشأن قانون خطة فك الإرتباط أنّ قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته يسري أيضًا على المستوطنين في المناطق المحتلة. وشدد الملتمسون أن الاقرار بأن قانون الأساس لا يسري على الفلسطينيين في المناطق المحتلة من شأنه أن يخلق نظام أبارتهايد - فصل عنصري- دستوري.

بالإضافة تطرّقت المؤسسات لأحد الإدعاءات المركزيّة التي طرحها المبادرون للقانون، والذي بحسبه على كل طرف أن يتكفل بأضراره: تتكفّل دولة اسرائيل بالأضرار التي لحقت بمواطنيها ويتحمّل والجانب الفلسطيني الاضرار التي لحقت به. وجاء في الالتماس أنّه لا مثيل لهذا المبدأ الجارف في القانون الدولي، وأنّ هذا المبدأ يستند الى الفرضيّة التي توازن بين القوى الإسرائيليّة والقوى الفلسطينيّة وتعتبرهما دولتين مستقلتيْن، أو على الأقل كيانين سياسيين، لا يوجد بينهما علاقة سيطرة وتبعية. وادعى الملتمسون أن هذا المنطق يتجاهل حقيقة العلاقات بين الطرفين، إذ أنها علاقة بين دولة محتلّة وسكان محميين يقبعون تحت الاحتلال، ويتوجب على الدولة المحتلّة أن تلتزم بقواعد القانون الانساني الدولي وقانون حقوق الانسان الدولي وأن توفر الحماية للمدنيين في المنطقة المحتلّة.