بيان للصحافة
25.4.2006
الباحث الخاص من قبل الأمم المتحدة البروفيسور فيليب ألستون يشكك في مبررات قسم التحقيق مع أفراد الشرطة إغلاق ملفات التحقيق بخصوص أكتوبر 2000
قدم بروفيسور فيليب ألستون في 27 آذار 2006، الباحث الخاص من قبل الأمم المتحدة حول القتل الاعتباطي دون محاكمة، تقريره إلى الجلسة الثانية والستين لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. يعبّر ألستون في التقرير عن قلقه من فشل دولة إسرائيل في إجراء تحقيق سليم حول إطلاق الرصاص الفتاك القتل مما أدى إلى مصرع 13 متظاهر فلسطيني من المواطنين العرب في أحداث أكتوبر عام 2000.
مركز عدالة وباعتباره الممثل القانوني لعائلات الشهداء، زوّد البروفيسور ألستون بكل ما يتعلق بحيثيات القضية باعتباره الشخص المخول بإعداد التقرير من قبل الأمم المتحدة. وكذلك زوّد مركز عدالة البروفيسور ألستون بكل ما يخص اللجنة الرسمية للتحقيق في أحداث أكتوبر 2000 ( لجنة أور) وأيضًا فشل قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل ( ماحاش) في إجراء تحقيق شامل في القضية.
وقد قام البروفيسور ألستون بتوثيق المراسلات التي أجراها مع دولة إسرائيل في تقريره الحالي، في الفترة الواقعة بين شهري أيلول 2005 وكانون ثاني 2006، والتي يعبّر فيها عن تخوفات جديّة من حقيقة الإستعمال المبالغ فيه للقوة من قبل قوات الشرطة في أحداث أكتوبر عام 2000، والحماية من العقاب التي منحت لافراد الشرطة في كلّ ما يخص أحداث القتل التي جرت آنذاك.
يؤكد بروفيسور ألستون في تقريره علىموقفه المتشكك من قرار ماحاش إنهاء التحقيق الذي أجرته في القضية دون تقديم حتى لائحة إتهام واحدة بحق أفراد الشرطة الذين شاركوا في الأحداث، على الرغم من توصيات لجنة أور التي نشرت عام 2003.
يشير بروفيسور ألستون في تقريره إلى أنّ لجنة أور قد وجدت عددًا من ضباط الشرطة مشتبهين بقيامهم بقتل متظاهرين معينين، أو أنهم يتحملون مسؤولية قتلهم. وذلك نتيجة إعطاءهم أوامر نشر قناصين في المكان، أو السماح باستعمال الرصاص الحي ضدّ متظاهرين غير مسلحين. عدا عن هذا، فإنّ ضباط الشرطة لم يقوموا بالخطوات المناسبة من أجل منع المواجهة بين المتظاهرين وأفراد الشرطة.
يفحص التقرير أيضًا إدعاءات ماحاش القائلة إنّ النقص في الدلائل في قسم من الحالات جاء بسبب عدم تعاون عائلات الشهداء، وأساسًا رفض هذه العائلات طلب الدولة إخراج قسم من جثامين الشهداء من القبور، بهدف تشريحها. ويؤكد بروفيسور ألستون أنّ إدعاء ماحاش هذا غير مقنع بسبب عدم تقديم ماحاش لوائح إتهام في الحالات التي حدث فيها تشريح للجثث والتي وفرت دلائل ملموسة في حينه. عدا عن صعوبة الحصول على دلائل كافية وقاطعة بسبب حالة جثث الشهداء بعد خمس سنوات من الأحداث.
ويكتب بروفيسور ألستون في تقريره أيضًا أنّ إدعاء ماحاش إنّ الجنود والضباط الذين قامت بالتحقيق معهم كانوا مجبرون على استعمال القوة، يناقض توصيات لجنة أور التي قدّرت أنّ استعمال الذخيرة الحية ووضع قناصين مقابل المتظاهرين غير المسلحين لم يكن امرًا ضروريًا في كل الأحوال.
ويؤكد بروفسور ألستون أن سلوك تصرف مكتب المستشار القضائي وماحاش يناقض البند الثالث من إعلان حقوق الإنسان (UNDHR) ، والبند السادس من المعاهدة الدولية للحقوق السياسية والمدنية (ICCPR)، والمبدأ التاسع من مباديء الأمم المتحدة القاضي بمنع التحقيق الصوري قبل الأعدام الاعتباطي دون محاكمة.
وكان الباحث الخاص قد كتب في رسالته التي أرسلها إلى الحكومة الإسرائيلية في شهر أيلول عام 2005 : "خمس سنوات بعد أنّ قتل 13 مواطن عربي على يد قوات الشرطة، وبعد أن حدّدت لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة أن استعمال القوة كان مبالغًا فيه، قرّرت المحكمة أن لا تلقي مسؤولية موتهم على أحد". في رسالته شدّد البروفيسور ألستون على واجب فحص ادعاءات عائلات الشهداء بشكل جدي.
في رد الدولة على رسالة بروفيسور ألستون الذي أرسل في كانون ثان 2006 ورد أن الدولة قرّرت تعيين نائب المدعي العام للدولة كمسؤول عن فحص قرار ماحاش إغلاق ملف التحقيق ضدّ أفراد الشرطة، من جديد.
يشير مركز عدالة إلى أنّ ردّ الدولة للباحث الخاص من قبل الأمم المتحدة لا يذكر الدعم الكامل الذي منحه المستشار القضائي للحكومة ميني مزوز لتقرير ماحاش حينذاك، الأمر الذي يحول دون موضوعية المستشار القضائي ميني مزوز في كلّ ما يتعلق في هذه القضية.
ويضيف مركز عدالة أنّ قدرة نائب المدعي العام في إدارة التحقيق بشكل حيادي تبقى غير متوفرة، وذلك لأنّ المسؤول عنه، وهو المدعي العام للدولة عيران شيندر كان قد شغل منصب مدير ماحاش خلال أحداث أكتوبر 2000. ويتحمل شيندر جل المسؤولية عن إخفاقات ماحاش وعدم قدرته التحقيق في مقتل الـ 13 فلسطيني مواطني إسرائيل مباشرة بعد الأحداث.
تفرير الباحث الخاص بروفيسور فيليب ألستون (انجليزي) - آذار 2006
بيان للصحافة
19.4.2006
المحكمة العليا تستسلم لإملاءات الشاباك وتصادق على أمر منع الكاتب والصحفي أنطوان شلحت من مغادرة البلاد لمدة إثني عشر شهرًا
ناقشت المحكمة العليا يوم 27 من شهر آذار الفائت الإلتماس الذي قدمته عدالة ضد قرار وزير الداخلية منع الصحفي والكاتب أنطوان شلحت من مغادرة البلاد لمدة إثني عشر شهرًا، إبتداءً من شهر كانون ثاني 2006. وكان وزير الداخلية قد أصدر قراره بناءً على صلاحياته وفق أنظمة الطوارئ لعام 1948 بذريعة أنّ خروج السيد شلحت من البلاد قد يمسّ بأمن الدولة.
وفي الإلتماس الذي قدمه المحامي مروان دلال يوم 21.01.06 طالبت عدالة المحكمة إبطال قرار وزير الداخلية بمنع السيد شلحت مغادرة البلاد لمدة اثني عشر شهرًا، كما طالب وزير الداخلية عدم استعمال صلاحياته في منع مواطنين من مغادرة البلاد إلاّ في حالة وجود تخوف شبه مؤكد بأنّ الخروج من البلاد سيضرّ بأمن الدولة. بذلك يكون الالتماس قد طالب بتغيير المعايير القانونية الدارجة حتى يومنا هذا، والتي مصدرها قرار المحكمة العليا منذ سنة 1948، والتي بحسبها تكفي الإشارة الى أن هنالك "تخوّف صادق وجدّي" بالمس بأمن الدولة جراء مغادرة البلاد حتى يستطيع الوزير إستعمال صلاحياته التعسفية بمنع الواطنين من مغادرة البلاد.
وجاء في إدعاءات المحامي دلال أمام هيئة القضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا أهرون براك والقضاة اليعزر ريبلين وآشير جرونيس، أنّ وزير الداخلية لا يستطيع منع مواطن من مغادرة البلاد طالما أنّ المواطن لا ينوي المغادرة ولم يخطط لذلك. كما أدعى أيضًا أن حقّ المواطن الخروج من البلاد هو حق دستوري وفق قانون أساس حرية الفرد وكرامته، وأنّ منع شلحت من مغادرة البلاد يشكل خرقًا لتعهد الدولة إحترام البند رقم 12 من المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية منذ عام 1966، والتي وقعت وصادقت عليها إسرائيل.
وأشارت عدالة إلى أنّ ماهية الخطر المزعوم ضدّ السيد شلحت غريبة للغاية، خاصة أنه لم يُستدع للتحقيق أو الاستجواب على يد أي من السلطات المخولة بذلك. وفي تلخيصه لإداعاءاته أمام المحكمة أعرب المحامي دلال عن إستيائه الشديد من السهولة التي يقوم فيها وزير الداخلية والشاباك بتقييد حريات وحقوق دستورية بواسطة صلاحيات تعسفية، واستنادًا إلى مواد سرية، الأمر الذي من غير المعقول أن يحدث إذا كان الحديث عن صحافيين بمستوى السيد شلحت، مثل حانوخ مرموري، عوزي بنزيمان أو توم سيجب.
وبعد الانتهاء من عرض إدعاءات عدالة قامت المحكمة بعقد جلسة مغلقة مع ممثلي الشاباك، فيما تم إخراج الملتمسين من القاعة، فلم يتسن لهم سماع أو معرفة مضمون إدعاءات الشاباك. وبعد إستئناف الجلسة العلنية، وفي جو أختلف كليًا عن القسم الأول من الجلسة ودون الإشارة إلى أسباب عينية، أوصى القاضي براك الملتمسين بسحب إلتماسهم. تجدر الإشارة إلى أنه تم سحب الالتماس على يد الملتمسين منعًا لإمكانية أن تصدر المحكمة قرارًا يصادق على معلومات الشاباك السرية، مما قد يلحق الضرر بالسيد شلحت.
تجدر الاشارة إلى أن الملتمسين كانوا قد أرفقوا التماسهم للمحكمة بإفادتين تشيدان بالسيد شلحت، الأولى من قبل الكاتب سامي ميخائيل، والثانية من قبل البروفسور ساسون سوميخ، الحائز على جائزة الدولة للأدب، والذي درّس الأدب العربي واللغة العربية في جامعة تل بيب لمدة أربعين سنة. ومن بين الأمور التي ذكرها الكاتب ميخائيل كان ما يلي:
"كقارئ لإبداعات ولكتابات أنطوان شلحت إنفعلت من قدرته لإيجاد المشترك، ومن مواظبته في إيجاد قيم إنسانية، ومن طريقة كتابته الجوهرية. أعتقد أن انطوان قد ساهم مساهمة جديرة بالإحترام في الفهم والتقارب والتسامح والصداقة بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني عبر كتاباته وترجماته من العبرية إلى العربية، ونشاطاته الجماهيرية. لذا فإنّ كلّ محاولة لتضييق الخناق عليه، عبر أية وسيلة كانت سيخدم دوافع البغيضة والكراهية، مما يحطيم حلم التقارب بين الشعبين"
أما البروفسور ساسون سوميخ فقد صرّح في إفادته:
"إن مقالات شلحت العديدة وكتبه التي صدرت في العقود الأخيرة تشهد على إخلاصه، وتمنحه مكانة ناقد أدبي متميز ومراقب ثقافي فطن ولاذع في كل ما يتعلق بالثقافة العبرية الحديثة. ترجمات السيد شلحت العديدة من الثقافة العبرية تبدو لي ذات قيمة عليا، كقيامه بترجمة كتابات نثرية وشعرية ومسرحية، واود ان أشير إلى أنّ العمل القادم لأنطوان لشلحت هو ترجمة السيرة الذاتية لعاموس عوز "قصة عن الحب والظلام" الذي ننتظر صدوره القريب. ليس لدي شك أن شلحت هو من أفضل المترجمين من اللغة العبرية للعربية في أيامنا، وهو بذلك يشغل دورًا هامًا في خلق حوار بين الثقافتين."
يُذكر أنّ السيد شلحت هو مبدع ومنتج، ويعتبر مترجمًا رائعًا من اللغة العبرية للعربية. من بين إصداراته يمكن أن نحصي مسرحيتين وكتابات أدبية نقدية، إضافة إلى العديد من المقالات النقدية. عمل السيد شلحت محررًا لجريدة الإتحاد اليومية، وكذلك في جريدة فصل المقال. من ترجماته:.
o عاموس كينان، الطريق إلى عين حيرود، 1983
o يشعياهو ليبوبيتش، شعب، أرض ودولة، 1986
o ق. تسيتنيك، المواجهة، 1991.
o باول كور، كاسبيون، السمكة الصغيرة (قصة للأطفال)، 1999
o يهوشوع سوبول، جيتو (مسرحية)، 2000
o حانوخ ليفين، ملكة الحمّام (مسرحية)، 2000.
o بيني موريس، تصحيح خطأ – العرب واليهود في دولة إسرائيل 1936-1956.
إضافة إلى الوارد أعلاه فقد قام السيد شلحت بتحرير ترجمة كتاب الكاتب سامي شالوم شيطريت لللغة العربية: النضال الشرقي في إسرائيل 1948-2003: بين القمع والتحرير، بين التماثل والبديل (2003).
وفي تعقيبه على موقف المحكمة صرّح السيد شلحت: "الإنطباع الواضح هو أنّ الشاباك يتحكّم بكل ما يتعلق بحقوق وحريات المواطنين العرب في إسرائيل. التعسف وعدم النزاهة هما من سمات الشاباك مثله مثل أي حكم ظالم."
وعقّب المحامي مروان دلال قائلا: "لا يمكننا أن نتقبل سيطرة الشاباك غير القانونية على الأقلية العربية في إسرائيل بعد الآن. لذلك فإنّ عدالة ستقوم بشن حملة عنيدة ضدّ الشاباك حتى نكشف وجه هذا الجهاز الحقيقي وإستبداده اللامتناهي بالمواطنين العرب وتصديّه للحقيقة ومبدأ سيادة القانون".
بيان للصحافة
12.4.2006
عدالة، بمكوم ومنتدى التعايش السلمي في النقب الى المحكمة العليا:
يجب ابطال مخطط "سبيل النبيذ" لاقامة مستوطنات فردية في النقب
المنظمات ادعت في الالتماس أن مخطط "سبيل النبيذ" مبني على نظرة وايمان بأن وجود مواطني
الدولة العرب في موقع جغرافي معين هو مشكلة بحد ذاته
في يوم 31.3.2006، قدمت ثلاث منظمات: عدالة – المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل, بمكوم – مخططون من أجل حقوق التخطيط ومنتدى التعايش في النقب بواسطة المحاميين سهاد بشارة وعادل بدير من عدالة, بمساعدة مخططة المدن والمناطق هناء حمدان ومركز فرع النقب سالم ابو مديغم, التماسا الى المحكمة العليا ضد المجلس القطري للتخطيط والبناء ودائرة أراضي اسرائيل، مطالبين فيه إلغاء الخارطة الهيكلية اللوائية 4/14/42 في المجلس الاقليمي رامات هنيجف في لواء الجنوب والتي تدعى "سبيل النبيذ". قدم الالتماس في أعقاب رد اعتراضات المنظمات اعلاه على المخطط، من قبل اللجنة الفرعية للشؤون التخطيطية المبدئية.
يذكر أن اليوم هناك ما يقارب 59 مستوطنة فردية في منطقة النقب والتي تمتد على أكثر من 81000 دونم. وتقام هذه المستوطنات، عمليا، دون الحصول على رخص كما يتطلب القانون وخلافا لقوانين التخطيط والبناء. بواسطة اقامة هذه المستوطنات الفردية، تقوم السلطات، وبشكل مخالف للقانون، بمنح أراض عامة واسعة لعائلات يهودية فردية من أجل منع تطور السكان العرب في هذه المناطق ولضمان استعمالها الحصري على يد المواطنين اليهود. تبين من التقرير الأولي "مستوطنات فردية- لواء الشمال ولواء الجنوب" الذي أعده مكتب رئيس الحكومة للجنة الوزراء النقب-الجليل، أن "أسباب اقامة [مستوطنات فردية] هو الحفاظ على أراضي الدولة [...] حلول لمواضيع ديموغرافية".
وفصّل الالتماس أن "المستوطنات الفردية أقيمت وأوصلت بالبنى التحتية الضرورية للانسان، الحيوان والنبات. حيث تم ايصالها بشبكة المياه، الكهرباء، الهاتف والطرق المؤدية اليها. أموال عامة كثيرة استثمرت لاقامة المستوطنات الفردية، وهذا بشكل مخالف للقانون وقواعد الادارة السليمة." وهذا ما يؤكده أيضا النقد الذي وجهه مراقب الدولة في تقريره رقم 50ب من العام 2000. وذكر الملتمسون الفرق بين سياسة الحكومة بالنسبة للمستوطنات الفردية وبين سياستها في القرى غير المعترف بها في النقب: "على مقربة من هذه المستوطنات الفردية ... يقطن عشرات الآلاف من المواطنين العرب البدو في قرى غير معترف بها والتي ترفض الحكومة، كنهج سياسي، منحها أية مكانة أو أي خدمات معيشية ضرورية وأساسية. يذكر أن أغلبية القرى غير المعترف بها قائمة قبل قيام الدولة وقسم منها أقيم نتيجة أوامر الحكم العسكري الذي نقل السكان من قراهم الأصلية، قبل العام 1948، الى أماكنهم الحالية."
يذكر أن اقامة المستوطنات الفردية هو بخلاف لرأي المختصين, مخططي الخارطة الهيكلية القطرية تاماأ 35 من يوم 20.7.99، الذي فسروا فيه للمجلس القطري "أن طاقم تاما 35 يرى خطورة كبيرة بانتهاج سياسة المستوطنات الفردية كوسيلة لتفريق السكان و"السيطرة على الأرض" دون أن تكون عليها مراقبة من ناحية التخطيط. سياسة اقامة المستوطنات يجب أن تكون وفقا لمبادئ الانتشار التي ذكرها مخطط تاما 35 [...] ونشدد أن الامتناع عن اقامة بلدات جديدة كسياسة تخطيطية تتبناها المبادئ الأساسية المذكورة في تاماأ 35؛ وذلك من أجل بذل الجهود في تطوير وتقوية البلدات القائمة لمنع توزيع الجهود والموارد, ضمان مستوى خدمات في المواصلات العامة والحفاظ على تواصل وتكامل الأراضي المفتوحة".
بالرغم من أن المخطط مُنح طابعا سياحيا وزراعيا، لكن هدفه الأساسي هو "الحفاظ على أراضي الدولة" حتى لا يستعملها "أغراب" أي مواطني الدولة العرب. ويعتبر مخطط "سبيل النبيذ" وجود مواطني الدولة العرب في النقب مشكلة وخطرا، غير مرغوب فيهم ولا يستحقون التطوير. مخطط "سبيل النبيذ" جاء بسبب وجود مواطني الدولة العرب في النقب ومن أجل حل "مشكلة" وجودهم في المنطقة، ذكر الالتماس.
وادعى الملتمسون أن غاية المخطط هذه تهمش وتلغي انسانية مواطني الدولة العرب في النقب. المباردة لهذا المخطط جاءت من أجل "مواجهة" وجود مواطني الدولة العرب في منطقة النقب. ولو لم يتواجد هؤلاء هناك، لكان طابع التخطيط وغايته مختلفين كليا. لذا ادعى الملتمسون أن قرار اللجنة الفرعية للشؤون التخطيطية المبدئية برد اعتراضاتهم يخالف المبادئ الأساسية القانونية ويمس بشكل جارف بالحقوق الأساسية للمواطنين العرب في النقب كما ويخالف مبادئ العدالة في التقسيم والتطوير المستديم.
يذكر أنه أرفق للالتماس رأيين اختصاصيين: الأول، للبرفيسور يوبرت لو-يون، الرئيس السابق لفرع تخطيط المدن والمناطق في كلية الهندسة المعمارية وبناء المدن في التخنيون، والذي يؤكد أن هناك عدم وضوح وتناقضات كثيرة في ما يصرحه المخطط. هناك عدم وضوح بخصوص"محور" سبيل النبيذ والمنطق خلف التفريق المقترح للمستوطنات كاستراتيجية تسويقية سياحية. أغلبية المزارع المقترحة مقامة في أماكن ذات حساسية للمناظر الطبيعية وحساسية بيئية. والثاني، للبروفيسور أورن يفتحائيل، الرئيس السابق لقسم الجغرافيا والتخطيط البيئي في جامعة بن غوريون، الذي ذكر أن مخطط "سبيل النبيذ" سيؤدي الى ازدياد ظلم العرب البدو في منطقة النقب وتعميق فصلهم عن المجتمع الاسرائيلي.
للالتماس (عبري)
بيان للصحافة
11.4.2006
عدالة في توجه عاجل الى المستشار القضائي للحكومة يطالب:
إغلاق جميع ملفات التحقيق ضد المشتركين في التظاهرة القانونية في الطيرة
توجه عدالة يوم 19.03.06 الى المستشار القضائي للحكومة بطلب اغلاق جميع الملفات الجنائية ضد متظاهرين من بلدة الطيرة والين شاركوا في تظاهرة قانونية في الطيرة يوم 16.03.06. ويدور الحديث عن تظاهرة احتجاج سياسية نظمتها جميع الاحزاب العربية في الطيرة ضد زيارة نائبة وزير الداخلية بهدف عقد حلقة بيتية لحزب كديما.
حاول أفراد الشرطة الذين تواجدوا في المكان منع المتظاهرين من الاحتجاج وطلبوا منهم أن يتفرقوا بحجة التجمهر غير القانوني. توجه المحامي فؤاد سلطاني والذي شارك في التظاهرة الى الشرطيين وشرح لهم ان التظاهرة قانونية ولا توجد للشرطة أي صلاحية بتفريقها لا سيما ان المتظاهرين يحملون الشعارات فقط ولا يوجد في وقفتهم اي اخلال للنظام العام. وبعد أن باءت محاولات المحامي سلطاني بالفشل بدأ أفراد الشرطة بتفريق التظاهرة عنوة واعتقال بعض المتظاهرين الذين حاولوا تخليص أنفسهم من أيدي الشرطيين. في نهاية اليوم اعتقلت الشرطة أربعة متظاهرين الذين فرضت عليهم محكمة الصلح في كفار سابا فيما بعد الأعتقال المنزلي. وبعد يومين من الحادثة (18.03.06) استدعت الشرطة المحامي سلطاني للتحقيق معه بتهمة التجمهر غير القانوني واخلال النظام العام.
شدد عدالة في توجهه للمستشار القضائي للحكومة انه وفقاً لقانون الشرطة (1971) وتعليمات المستشار القضائي للحكومة فإن عقد تظاهرة في الحيز العام والتي يحاول فيها المتظاهرين ابداء رأي حول موضوع معين دون وجود خطابات سياسية، لا تستوجب اخذ تصريح من الشرطة. لذا فإن التظاهرة في بلدة الطيرة والتي تضمنت رفع شعارات فقط لم تستوجب نيل تصريح من الشرطة مما يعني أن المتظاهرين تظاهروا بحق ووفقاً للقانون. أضافت المحامية عبير بكر في توجه عدالة أنه حتى لو افترضنا أن المتظاهرين ضايقوا الجمهور العام وسببوا له عدم الراحة قليلاً فإن ذلك لا يمكن ان يكون سبباً لاتهامهم بإخلال النظام العام وذلك لأن أحد اهداف اقامة الدوارات والشوارع في البلد هي الاتاحة للسكان بالتظاهر والتعبير عن الرأي حتى وإن احدث الأمر ازدحاماً قليلا في السير.
وجاء في الرسالة أيضاً ان الاعتقالات التي نفذتها الشرطة، هي غير قانونية لا سيما وان المتظاهرين لم يتجاوزوا القانون بشكل يجيز الاعتقال وبما ان الاعتقال غير قانوني فان اي معارضة ومقاومة للاعتقال هي مشروعة وقانونية بناء على قرارات سابقة للمحكمة العليا. استدعاء المحامي سلطاني للتحقيق ومحاولة تصويره كمخل للنظام هما ايضاً غير قانونيين علماً أن للشرطة كان معلوماً علم اليقين بان تدخل المحامي سلطاني في القضية والتفاوض مع الشرطة يقع ضمن منصبه كمحام يمثل المتظاهرين أمام الشرطة ويقدم لهم الاستشارة القانونية اللازمة.
أضافت المحامية بكر انه إضافة الى المساس في حقوق المتظاهرين الدستورية للتظاهر والتعبير عن الرأي هنالك تخوف من ان اعتقال المتظاهرين وتشويش تظاهرتهم يهدف الى زرع الخوف والرهبة لدى سكان الطيرة لئلا يجرؤوا في المستقبل على ممارسة حقهم في التعبير والاحتجاجات السياسية.
للتوجه (عبري)
بيان للصحافة
8.4.2006
عدالة في رسالة لصندوق المرضى العام:
عدم توجيه مريض عربي الى أخصائي نفساني ناطق بالعربية يشكل تمييزا مرفوضا
في يوم 3.4.2006 توجه مركز عدالة باسم أب وابنه القاصر من سكان وادي سلامة، برسالة عاجلة الى صندوق المرضى العام (كوبات حوليم كلاليت) ولوزارة الصحة. طالب فيه توجيه القاصر، وبشكل عاجل، لأخصائي نفساني ناطق باللغة العربية في إطار العلاج الذي يحصل عليه في المركز لتطوّر الولد التابع لصندوق المرضى العام.
في أعقاب صعوبات في تطوّر اللغة، تم توجيه القاصر من قبل المركز لتطوّر الولد في كرميئيل لأخصائية نفسانية. ولأن القاصر لا يتكلم العبرية، تم توجيهه لمواصلة العلاج لأخصائي نفساني ناطق بالعربية. في البداية ادعى صندوق المرضى العام أنه لا يمكنه توجيه المريض الى أخصائي نفساني ناطق بالعربية لأنه لا يوجد أخصائيون نفسييون عرب يعملون لديه. بعد ذلك أعلم صندوق المرضى والدي القاصر أنه لا يمكن توجيه ابنهما الى أخصائي نفساني ناطق بالعربية لأن هذه الخدمة غير متوفرة في سلة الخدمات التي يوفرها.
في الرسالة التي أرسلتها المحامية سوسن زهر من عدالة، ادّعت أن رفض صندوق المرضى توجيه القاصر الى أخصائي نفساني ناطق بالعربية هو نتيجة عدم تشغيل أخصائيين عرب من قبل الصندوق وليس لأن هذه الخدمة غير متوفرة في سلة الخدمات. النتيجة هي أن المرضى اليهود الذين بحاجة الى أخصائي نفساني ناطق بالعبرية يحصلون فعليا على هذه الخدمة، بينما المرضى العرب لا يتلقون الخدمة التي يحتاجونها ويستحقونها، رغم أن كلاهما، عربا ويهودا، يدفعون رسوم تأمين متساوية مقابل الخدمة التي يجب أن يتلقوها. لذا رغم الرسوم المتساوية فإن السكان العرب واليهود لا يتمتعون بشكل متساو بالخدمة التي دفعوا مقابلها.
كما وادعت المحامية سوسن في الرسالة أن صندوق المرضى العام، في هذه الظروف، يميّز بين مرضاه ويمس بحقهم في المساواة في التوجه الى خدمات الصحة وفقا لقانون تأمين الصحة العام، 1984، والذي ينص على أنه من حق كل ساكن الحصول على خدمات الصحة وفقا للقانون وأن صندوق المرضى مسؤول عن كل من هو مسجّل لديه لتوفير كافة خدمات الصحة التي يستحقها وفقا للقانون. البند 7(أ) للقانون والاضافات فيه، يعّرف سلة خدمات الصحة التي تمنح للمؤمنين.وهي تشمل استشارة، فحص وعلاج في مجال تطور الولد.
هذا ولم نتلق بعد رد صندوق المرضى العام أو وزارة الصحة.
بيان للصحافة
7.4.2006
المحكمة العليا تأمر وزارة المعارف وبلدية عكا
تصليح جميع النواقص الأمانية في المدرسة الابتدائية "المنارة" في عكا والاعلان عن التطورات خلال 3 أشهر
ناقشت المحكمة العليا يوم 29.03.2006 إلتماس عدالة ولجنة أولياء أمور الطلاب في مدرسة المنارة، ضد بلدية عكا ووزارة المعارف حول نواقص الأمان في المدرسة الابتدائية "المنارة" في عكا. عقدت الجلسة أمام هيئة مركبة من ثلاث قاضيات وهن: بروكاتشيه، حايوت ونؤور. أبلغت المحكمة ممثلتي البلدية ووزارة المعارف خلال الجلسة أنه لا خلاف حول صحة ادعاءات الملتمسين بوجود نواقص عديدة في المدرسة خاصة على ضوء التقارير التي قدمها الملتمسون وتقارير أخرى قدمت على يد البلدية والوزارة كرد على الالتماس. وفي نهاية الجلسة وبعد سماع ادعاءات الأطراف أمرت المحكمة بلدية عكا إتمام تصليح جميع النواقص خلال 3 أشهر وإبلاغ المحكمة عن التطورات في الأمر.
يذكر أن الالتماس المذكور قدمه مركز عدالة يوم 7/02/2006، الى المحكمة العليا مطالباً فيه الزام وزارة المعارف وبلدية عكا العمل وفق واجبهم القانوني واصلاح جميع النواقص الأمانية في المدرسة الابتدائية "المنارة" في عكا. قدم الالتماس بواسطة المحامية عبير بكر من عدالة باسم المركز وباسم لجنة أولياء أمور الطلاب في مدرسة المنارة، وبعض من تلاميذ المدرسة وعضو بلدية عكا السيد أحمد عودة وجمعية الياطر العكية.
وفي أعقاب تقديم الالتماس قامت بلدية عكا بتصليح بعض النواقص الا أنها عملت ذلك بشكل جزئي وليس بصورة كافية. ويتضح من رد بلدية عكا ووزارة المعارف أنه تم استدعاء أخصائيين على أيديهم لفحص المدرسة والذين نصوا تقارير تتفق مع 95% من ادعاءات الملتمسين.
يذكر أن مدرسة المنارة تعد مدرسة حديثة نسبياً أقيمت سنة 2004 ويبلغ عدد طلابها 670 طالباً. الا انه بالرغم من كون المدرسة حديثة فأن تفحص أوضاع المدرسة الأمانية والبيئية يشيرالى عدد كبير من النواقص والأعطاب الأمر الذي يشكل خطراً على حياة التلاميذ ويوجب الأصلاح الفوري.
فعلى سبيل المثال وخلافاً لتعليمات وزارة المعارف فأنه لا توجد حنفيات لمياه الشرب في المدرسة. انعدام الحنفيات في ساحات وفناء المدرسة يجبر الطلاب الشرب من مياه الحنفيات الموجودة داخل غرف المنافع (الحمامات) الصغيرة الأمر الذي يحدث اكتظاظاً كبيراً ويشكل خطراً بيئياً وخطراً على صحة الطلاب. وبعد تقديم الالتماس قامت البلدية بوضع منشأتي ماء عند أحد مداخل المدرسة الا انه اتضح أن هاتين المنشأتين تشكلان خطراً على الطلاب بناء على تقرير وزارة المعارف.
نواقص أمانية خطيرة وجدت أيضاً في ساحات المدرسة . إضافة إلى انعدام أماكن مظللة في الساحات فإن أرضية الساحات غير آمنة بتاتاً ويكمن فيها خطر الانزلاق. يظهر التقرير الذي أرفق الى الالتماس والذي أعدته السيدة فاتنة نصر الله المتخصصة في مجال الامان في المؤسسات التربوية، أن النواقص في ساحات المدرسة هي خطيرة ويجب حظر استعمالها حتى يتم إصلاحها. وتعهدت البلدية بعد تقديم الالتماس بتظليل جزء من الساحات الا انها لم تباشر العمل حتى يومنا هذا.
كما أنه خلافاً لتعليمات وزارة المعارف فإن محور دخول الطلاب الى المدرسة يستعمل كموقف لسيارات طاقم عاملي مدرسة المنارة ومدرسة "الامل" التي تحاذيها الأمر الذي يهدد أمن وسلامة الطلاب عند دخولهم وخروجهم من المدرسة، خاصة في ساعات الصباح قبل بدء اليوم الدراسي، وساعات بعد الظهر عند انتهاء اليوم الدراسي. وفي أعقاب تقديم الالتماس منعت البلدية دخول السيارات بواسطة وضع بضع صخور حجرية الا أن المحامية عبير بكر عارضت هذا الحل وأوضحت للمحكمة أن وضع الصخور لا يمكن أن يعتبر حلا كما تدعي البلدية، خاصة أن خطر الدهس ما زال يهدد أمن وسلامة التلاميذ. لذا، أضافت بكر، فإنه يجب البحث عن حل تخطيطي دائم ومدروس الذي يفصل كلياً الطلاب عن السيارات ويضمن إقامة ممر مهيأ لاستعمال الطلاب.
بيان للصحافة
4.4.2006
في أعقاب توجه عدالة
مصلحة السجون تقيم قاعة انتظار لأهالي السجناء الفلسطسنيين وتبني غرف زيارة مكيفة ومنشآت لعب للأطفال في سجني ايشيل وأوهالي كيدار في الجنوب
أبلغت مصلحة السجون عدالة مؤخراً (26.03.06) أنها أقامت قاعة للانتظار مظللة وواسعة من أجل عائلات السجناء الفلسطينيين القابعين في سجني أوهالي كيدار وايشيل في الجنوب. كما جاء في بلاغ مصلحة السجون أنها قامت ببناء غرف واسعة ومكيفة لزيارة السجناء الفلسطينيين اضافة الى منشآت لعب للأطفال بجانب ساحة السجن.
يأتي بلاغ مصلحة السجون رداً على توجه عدالة من يوم 14.02.06 الى مدير مصلحة السجون، يعقوب جانوت، ووزير الأمن الداخلي، جدعون عزرا، والذي طالب عدالة فيه تحسين ظروف زيارة أهالي السجناء الفلسطينيين في كل من سجني أوهالي كيدار وايشيل. أسندت المحامية عبير بكر رسالة عدالة على إفادة احدى النساء التي قامت بزيارة السجون أعلاه واشتكت الظروف السيئة التي يعاني منها أفراد عائلات السجناء خلال زيارتهم لأقربائهم السجناء. فعلى سبيل المثال، يضطر أفراد العائلات، نساء ورجالا وأطفالا، الوقوف على أرجلهم أمام السجن لساعات انتظار طويلة في أماكن غير مظللة معرضين للبرد القارص والأمطار في الشتاء ولأشعة الشمس في الصيف. كما يفتقر مكان انتظار العائلات مياه الشرب وحتى مراحيض لاستعمال الزائرين. وبسبب انعدام أماكن انتظار مهيئة ومنظمة يضطر أهالي السجناء حين دخولهم غرفة الزيارة، ترك جميع لوازمهم وحاجياتهم بما في ذلك غذاء الأطفال، على الأرض دون اية رقابة ودون اي امكانية لحفظ حاجياتهم في أماكن آمنة.
شددت المحامية عبير بكر أن ظروف زيارة عائلات السجناء هي مهينة وتمس بشكل فادح بحق السجناء والعائلات بالزيارة والحق الدستوري للعائلة. كما جاء في رسالة عدالة أن نقل السجناء الفلسطينيين من المناطق المحتلة الى سجون تقع داخل اسرائيل يحتم على الدولة الاهتمام بتوفير ظروف لائقة للقاء السجناء بعائلاتهم. ويشمل واجب الدولة تجاه السجناء الواجب بتخصيص موارد وميزانيات كافية لضمان الزيارات بصورة لائقة ودون اية إعاقات.
للتوجه(بالعبرية)
بيان للصحافة
3.4.2006
المحكمة العليا للنيابة العامة والتأمين الوطني- فسروا لماذا يتم حرمان من يملك أو يستعمل سيارة من مخصصات ضمان الدخل
في أعقاب التماس عدالة، صوت العامل، جمعية "ايتاخ" (معك) وجمعية التزام للسلام والعدل الاجتماعي، أصدرت المحكمة العليا أمرا مشروطا ضد شرعية بند 9أ(ب) من قانون ضمان الدخل، 1980 وبند 10(ج) من أنظمة ضمان الدخل، 1982، اللذين يحرمان من يستعمل أو يملك سيارة من مخصصات ضمان الدخل.
في يوم 27.3.2006 أصدرت المحكمة العليا أمرا مشروطا في إطار الالتماسات التي قدمها مركز عدالة باسم المركز وباسم جمعية صوت العامل وأحد سكان قرية المشهد، وكذلك جمعية "ايتاخ" (معك) وجمعية التزام للسلام والعدل الاجتماعي باسم خمس أمهات أحاديات. وقد قدما هاذان الالتماسان ضد مؤسسة التأمين الوطني ووزارة الصناعة، التجارة والعمل، وتطعن بشرعية بند 9أ(ب) من قانون ضمان الدخل، 1980 وبند 10(ج) من أنظمة ضمان الدخل، 1982، اللذين يحرمان من يستعمل أو يملك سيارة من مخصصات ضمان الدخل. كما وأمرت المحكمة العليا النيابة العامة ومؤسسة التأمين الوطني بالرد على الالتماسات خلال 90 يوما.
وينص البندان 9أ(ب) من قانون ضمان الدخل (1980)، والبند 10(ج) من أنظمة ضمان الدخل (1982) أن من يستوف كل الشروط لاستحقاق مخصصات ضمان الدخل ولكن بحيازته و/أو باستعماله سيارة، يحرم من هذه المخصصات.
وجاء في الإلتماس أن هذين البندين يمسان بحقوق أساس دستورية. كما أن معيار استعمال و/أو حيازة سيارة هو معيار مميز، يمس بمبدأ المساواة ولا يمت بصلة بمستوى معيشة المطالبين بهذه الخصصات. وادعى الملتمسون أن هذين البندين غير منطقيان كليا لأنهما لا يعيران أي أهمية لنوع السيارة، قيمتها، وتكاليف صيانتها ومن الذي يتكلف بها، ولا يميزان بين من بحيازته سيارة ومن باستعماله سيارة، كما لا يأخذان بعين الإعتبار الظروف الشخصية لمستحقي مخصصات ضمانات الدخل، مثل الحاجة للسيارة، مكان سكناهم وشحة المواصلات العامة فيه.
وذكر الإلتماس أن مؤسسة التأمين الوطني تقوم بتطبيق البندين بشكل جارف. وتشغّل وزارة المالية "شرطة اقتصادية" تتضمن محققين خاصين لتعقب طالبي ضمان الدخل. ويقوم المحققون بتصوير طالبي ضمان الدخل عند وصولهم بالسيارة لمكتب التأمين الوطني، أو في حالات أخرى يقومون بتصوير السيارات بجانب منازلهم. وتحرم مؤسسة التأمين الوطني هؤلاء الناس من هذه المخصصات وتغرمهم بمبالغ، يمكن أن تبلغ عشرات الاف الشواقل ، دفعتها لهم في السابق. وتقوم مؤسسة التأمين الوطني بجباية هذه المبالغ عادةَ من تأمين الأطفال أو من تأمين ضمان الدخل الذي قد يستحقه المطالب في المستقبل.
وادعى الملتمسون أن هذين البندين يناقضان جوهر قانون ضمان الدخل والذي يهدف إلى ضمان الموارد المطلوبة للعيش بكرامة لكل من ليس بمقدرته توفير الحد الأدنى للمعيشة. بالإضافة، فإن هذين البندين يمسان بحقوق دستورية مهمة من الدرجة الأولى وهي الحق بالعيش بكرامة والحق بالملكية.
قدم عدالة الإلتماس باسم المركز وباسم جمعية صوت العامل وباسم أحد المتضررين من القانون، والذي كان قد رفضت مؤسسة التأمين الوطني طلبه لإستعمال سيارة بالرغم من إلحاحه في طلبه بأنه بحاجة لإستعمال السيارة لمعاونة إبنته الضريرة في الذهاب للعلاج الصحي وقضاء باقي إحتياجاتها اليومية.
في ردها على الالتماسين إدعت النيابة العامة بأن مصاريف إستعمال وصيانة السيارة تعتبر كبيرة، ولهذا فلا بد من وجود مدخولات إضافية لمستحقي ضمانات الدخل الذين يستعملون سيارات، ولم يصرحوا لمؤسسة التأمين الوطني عنها. كما وإدعت بأنه يجب خصم مخصصات ضمان الدخل حتى عندما يتحمل مصاريف صيانة السيارة شخص آخر، عدا المستحق لهذه الضمانات، "وهذا لأنه يجب أن ينظر لهذا المستحق كمن أعطي مبلغاً مساوٍ لثمن السيارة ومساوٍ لقيمة استعمالها". كما وأضافت النيابة في ردها أن "القانون الإسرائيلي لا يشجع واقعاً تكون فيه الإحتياجات الإساسية لمستحق ضمان الدخل ممولة من أموال الجمهور، وبهذا يتاح لآخرين تمويل إحتياجات أخرى غير أساسية لمستحق ضمانات الدخل".
وتعليقاً على رد النيابة هذا، إدعى الملتمسون بان هذا الرد هو عشوائي وغير منطقي. كما أن النيابة لا تعير أي أهمية لتغير الظروف حيث أن استعمال السيارة اليوم هو أمر شائع وضروري ولم يعد للأغنياء فقط. كما أن استعمال و/أو حيازة سيارة لا يعتبر مؤشراً لحالة إقتصادية جيدة.
م.ع. 04/10662، صلاح حسن واَخرون ضد مؤسسة التأمين الوطني واَخرين
|