עברית|English

بحث


قائمة البريد الإلكتروني

تبرع لعدالة

بيانات صحافية
المرافعة القانونية
المرافعة الدولية
إصدارات
مقالات
الدستور الديمقراطي

خارطة تفاعلية عن مصادرة الأراضي



تقارير خاصة

‫العدوان الإسرائيلي على غزة "كيرين كييمت"
UN CERD
لم الشمل
أكتوبر 2000

عن عدالة
الطاقم والإدارة
روابط
قائمة البريد الإلكتروني
أحداث

إتصل بنا



بحث


 
 


بيانات صحافية


2010 |  2009 |  2008 |  2007 |  2006 |  2005 |  2004 |  2003 | 2002 (أنجليزي) | 2001 (أنجليزي) | 2000 (أنجليزي)


بيان للصحافة
9.3.2006

لجنة الانتخابات المركزية تقبل ادعاء عدالة بعدم وجود أي أساس قانوني وحقائقي للطلبات المقدمة لمنع الشيخ صرصور والقائمه العربيه الموحده – العربيه للتغيير من المشاركة في الانتخابات

رفضت لجنة الانتخابات المركزية للكنيست ال-17 يوم 28.2.2006 (18 مقابل 16) الطلبات المقدمة لمنع الشيخ ابراهيم صرصور والقائمة العربية الموحدة – العربية للتغيير من المشاركة في الانتخابات للكنيست القادمة.

وكانت أربع جهات هي الليكود، باروخ مارزل، المفدال، وحركة الخط الصهيوني قد تقدمت يوم 16.2.2006 الى لجنة الانتخابات المركزية بطلبات لمنع الشيخ ابراهيم صرصور والقائمة التي يترأسها من المشاركة في الانتخابات القادمة. واعتمدت الجهات الاربع المذكورة على الاقوال المنسوبة الى الشيخ ابراهيم صرصور خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد بمشاركته يوم 14.2.2006، بأنه يدعو الى اقامة خلافة اسلامية في اسرائيل، وانه يدعم حركة حماس.

وادعى مركز عدالة في رده من يوم 22.2.2006، بواسطة المحامي مروان دلال، الذي مثل الشيخ ابراهيم صرصور والقائمه العربيه الموحده – العربيه للتغيير في هذه الاجراءات، بأنه لا اساس قانوني وحقائقي للطلبات المقدمه ضد الشيخ صرصور والقائمة. كما تم عرض هذا الرد شفهيا أمام لجنة الانتخابات في الجلسة التي عقدتها لمناقشة هذا الموضوع يوم 28.2.2006.

وتم التأكيد في الرد على أن بعض وسائل الاعلام العبرية والتي تم الاعتماد عليها لتقديم الطلبات الى لجنة الانتخابات المركزية قد شوهت مواقف الشيخ صرصور، لا سيما انها تشمل اقتباسات متناقدة للشيخ من وقائع نفس المؤتمر الصحفي. كما شمل الرد تطرق الى استفتاء اجري خلال العام 2005 من قبل د. مينا تسيماح مع شريحة واسعه من الصحافيين الاسرائيليين والذي بيّن أنه ليس أقل من 30% منهم يؤكدون أن تشويه الاقتباسات هي ظاهرة واسعة ومتفشية في الصحافة الاسرائيلية.

وبيّن الرد ان موقف الشيخ صرصور خلال المؤتمر الصحفي المذكور كان الاشارة الى اهمية الوحدة بين التيارات العربية المختلفة في اسرائيل، واستحضر في هذا السياق نموذج الوحدة العربية في البلاد العربية وازدهارها في ظل نظام الخلافة الاسلامية.

واضاف الرد بأن موقف الشيخ صرصور ضد الاحتلال الاسرائيلي واضح ولا لبس فيه، وان هذا الاحتلال هو مصدر العنف، وخروقات لحقوق الانسان وعدم الاستقرار في المنطقة العربية. كما شدد الشيخ صرصور على ان من واجب الحكومة الاسرائيلية احترام خيار الفلسطينيين في الاراضي المحتلة عام 1967 الذين انتخبوا باغلبيتهم حماس الى المجلس التشريعي، وان سياسة التجويع التي تنتهجها اسرائيل لمعاقبة الشعب الفلسطيني على خياره ستعود بنتائجها السلبية على اسرائيل ايضا وليس على الفلسطينيين فحسب.

وأكد عدالة ان كل الطلبات المقدمه لمنع الشيخ صرصور من المشاركه في الانتخابات لا ترقى للحد الادنى المطلوب قانونيا، لا سيما انها تتعلق بالغاء حقين اساسيين ودستوريين هما الحق بالترشح وحق الانتخاب. كما اشار عدالة الى الاخطاء القانونية العديدة، جوهريا واجرائيا، في هذه الطلبات والتي من شأنها ان تودي الى ابطالها.



بيان للصحافة
9.3.2006

المحكمة العليا رفضت التماس وزير الأمن بالبت مجددا في القرار الذي يمنع استعمال المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية

ردت المحكمة العليا يوم 27.2.2006 التماس وزير الأمن الاسرائيلي شاؤول موفاز وقائد أركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس بصدد البت مجددا في قرار المحكمة، من يوم 6.10.2005، الذي منع الجيش الاسرائيلي من استعمال المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية خلال عمليات الجيش العسكرية في الاراضي المحتلة عام 1967.

وقررت المحكمة العليا أنه لا أساس لادعاءات الجيش الاسرائيلي حول وجوب البت مجددا في القضية، لا سيما أنها مثلت أمام المحكمة قبل اصدار القرار النهائي لمدة ثلاث سنوات، وأجريت ضمنها جلسات عديده وتم تقديم كل الادعاءات الممكنه من قبل طرفي القضيه.

وكانت المحكمة العليا قد أقرت في قرارها الصادر يوم 6.10.2005 عدم قانونية استعمال المدنيين الفلسطينيين كدروع بشريه. كما أبطل هذا القرار الامر العسكري الذي أعده واستعمله الجيش الاسرائيلي خلال عمليات الاعتقال التي نفذها في صفوف الفلسطينيين في الاراضي المحتله عام 1967. وسمح الامر العسكري للجنود "بالاستعانه" بالمدنيين الفلسطينيين خلال العمليات العسكريه المذكورة في حالة عدم رفضهم لتقديم هذه الاعانه، واذا اعتقد القائد العسكري الميداني ان الأمر لا يشكل خطرا على المدني خلال تقديم المعونة.

وكان الجيش الاسرائيلي قد قدم التماسه للبت مجددا في القرار أعلاه في يوم 17.11.2005، في حين قدم الرد من قبل المحامي مروان دلال من مركز عداله يوم 8.2.2006. وتم تقديم الرد باسم مركز عداله اضافة الى ستة تنظيمات حقوق انسان اخرى هي: جمعية حقوق المواطن، قانون، بتسيلم، اطباء لحقوق الانسان، الجنه الشعبيه ضد التعذيب في اسرائيل، والمركز لحماية الفرد.

وشدد القاضي ريفلين في قراره برد الالتماس "على أن الواقع يفرض صعوبات في تحديد قواعد تنطبق على كل الظروف الممكنة. لكن هناك أمر واحد واضح وهو الحفاظ على كرامة الانسان". وأضاف أنه من واجب الجيش الذي يحتل منطقة ما حماية حياة المحليين. من واجبه الحفاظ على كرامتهم. "وضع ساكن ما، تواجد في منطقة يدور بها قتال، أمام خيار الانصياع لطلب الجيش بالاستعانة به أم لا- يضعه أمام خيار مستحيل. الخيار نفسه غير أخلاقي".

انظر ايضاٌ عدالة للمحكمة العليا: طلب الدولة بالبت مجددا في قرار المحكمة الذي يمنع استخدام مدنيين فلسطينيين كدروع بشرية لا يرتكز على أي أساس قانوني - بيان للصحافة 14.2.2006

 - القرار برفض الالتماس للبت مجددا بالقضية- 27.2.2006(بالعبرية)



بيان للصحافة
8.3.2006

المحكمة العليا تُلغي قرار الحكومة حول تصنيف بلدات لمناطق أفضليّة قوميّة في مجال التّعليم وتقرّ أنّها تميّز ضدّ المواطنين العرب على خلفيّة قوميّة

أقرّت المحكمة العليا في يوم 27.02.2006، بتركيبة موسّعة ضمّت سبعة قضاة، أنّ قرار الحكومة بشأن تقسيم الدولة إلى مناطق أفضليّة قوميّة هو قرار غير قانونيّ، يميّز ضدّ المواطنين العرب على خلفيّة العرق والقوميّة، ويجب إلغاؤه. إتّخذ القرار بالإجماع بعد نقاش متواصل للالتماس الذي قدّمه مركز عدالة ضدّ سياسة الحكومة، والتي تُمنح بموجبها امتيازات كثيرة لبلدات في الدولة بدعوى أنّها واقعة ضمن مناطق الأفضليّة القوميّة. قدّم الالتماس المحامي حسن جبارين من عدالة، باسم المركز وباسم لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب في إسرائيل ولجنة متابعة قضايا التعليم العربي في إسرائيل.

وكان مركز عدالة قد طالب في الالتماس الذي تم تقديمه في شهر أيّار من العام 1998 بإلغاء القرار الذي اتّخذته الحكومة في شهر شباط من السنة نفسها (القرار رقم 3292)، معللاً ذلك بأنّه قرار غير قانونيّ. فالقرار 3292 منح بلدات يهودية مختلفة امتيازات اقتصادية وأخرى في مجال التعليم، من خلال تصنيفها ضمن مناطق أفضليّة قوميّة. ولم يتضمّن القرار نفسه أية بلدة عربية ضمن مناطق الأفضليّة القوميّة. وادّعى مركز عدالة في الالتماس أنّ قرار الحكومة يشكل تمييزا ولا يرتكز على أيّة معايير واضحة وموضوعيّة، لأنّه لم يتضمّن ضمن مناطق الأفضلية القوميّة بلدات عربيّة ذات وضع اجتماعي- اقتصادي متدن، والتي تقع إلى جوار بلدات يهودية أدرجت ضمن هذه المناطق. وكان الادّعاء الآخر الذي طرحه الالتماس هو أنّ الحكومة غير مخوّلة باتخاذَ قرارٍ واسع النّطاق، ساري النفاذ وذي تأثير كبير إلى هذا الحدّ، وأنّ موضوعًا من هذا النّوع يجب ترتيبه من قبل الكنيست عن طريق تشريع أوّلي. وأصدرت المحكمة أمرا مشروطا ضدّ تطبيق القرار، بموجب طلب الملتمسين.

إتّخذت الحكومة في العام 2002 قرارًا جديدًا بشأن مناطق الأفضليّة القوميّة، أعقب قرار العام 1998. حدّد في القرار الجديد أن تصنيف البلدات لمناطق أفضلية قومية يهدف، ضمن أشياء أخرى، إلى منح امتيازات ومحفزات لغرض المساعدة في تطوير بعض البلدات وفي تقليص الفجوات على مستوى التطوير وعلى مستوى المعيشة.

إنّ تصنيف البلدات لمناطق أفضليّة يوفّر لها مساعدة في عدّة مجالات – الصناعة، التعليم، السكن، السياحة، والزراعة. أحد المجالات الهامة الذي تناوله تقسيم الدولة لمناطق أفضلية قوميّة هو مجال التعليم. وكانت هناك 4 بلدات عربية فقط، من أصل البلدات الـ500 التي حصلت، وفقًا لقرار الحكومة من العام 2002، على مكانة مناطق أفضلية قومية لغرض الحصول على امتيازات في التعليم. إن تصنيف بلدة كمنطقة أفضليّة قوميّة لاحتياجات التعليم يمنحها امتيازات اجتماعيّة واقتصاديّة جديّة. مثلاً: يحصل المعلمون الذين يدرّسون في بلدة كهذه على استحقاق مشاركة في قسط التعليم بنسبة 75%؛ يحصل المعلّمون، أيضًا، على مشاركة كاملة في مصاريف السفر للدراسة، وعلى مشاركة بنسبة 80% في أجرة السكن؛ تدفع الدولة حصّة المعلّم في صندوق الاستكمال للمعلّمين؛ منح مشاركة كاملة في مصاريف السّفر للمعلّمين في سنة التفرّغ؛ الأولاد الذين يتعلّمون في روضات ما قبل الإلزامية يحصلون على إعفاء من قسط التعليم؛ السلطات المحلّية تحصل على هبة موازنة مضخّمة؛ تخصيص ساعات إضافية تعليمية وفقًا للاحتياجات التعليمية؛ منح تمويل كامل لتركيب شبكات حوسبة في المدارس (بموجب التصديق على البرامج)؛ منح زيادة في الميزانية، مع أخذ الاحتياجات الخاصّة بالمدارس الشّاملة في الحسبان؛ منح أفضليّة في المنح المخصّصة للطلاب الجامعيين؛ يحقّ لكلّ مركز جماهيريّ الحصول على هبة قدرها 100,000 لتشجيع مجموعات سكّانيّة جديدة.

في العام 2003، وبعد عدد كبير من جلسات النقاش في التماس العام 1998، وبعد قرار الحكومة الجديدة من العام 2002، قدّم مركز عدالة، بتوصية من المحكمة، التماسًا معدّلاً. طلب المركز في الالتماس الجديد إلغاء قرار الحكومة في كلّ ما يتعلّق بتحديد مناطق الأفضليّة القوميّة لغرض منح امتيازات في التّعليم و/أو تصنيف كل البلدات العربية كمناطق أفضلية قومية أ، تحظى بامتيازات في مجال التعليم.

وادّعت الدولة ردًّا على ادّعاءات عدالة أنّ مكانة البلدات في مجال التعليم تتحدد على أساس الاختبار الجغرافي والبُعد عن منطقة المركز، وأنه ليس هناك أيّ أساس لادّعاء التمييز ضدّ البلدات العربيّة. ادّعت الدولة، أيضًا، أنّ الحكومة تتمتّع بصلاحيّة اتّخاذ قرارات في ما يتعلّق بتحديد مناطق الأفضليّة وأنّه ليست هناك حاجة إلى سنّ قانون من قبل الكنيست لهذا الغرض.

وكما ذُكر، قبلت المحكمة التماس عدالة ولم تكتف بالإقرار بأن قرار الحكومة مميز، بل وبأن هذا القرار اتخذ بدون صلاحية. في تسويغاته للقرار أشار رئيس المحكمة العليا، أهارون براك، إلى أن الدولة لم تنجح في الإشارة إلى صيغة واضحة ولم تقدّم تفسيرًا مُرضِيًا بشأن تحديد مناطق الأفضلية في مجال التعليم وفق الاختبار الجغرافيّ. النسبة العدديّة بين البلدات اليهوديّة التي حظيت بمكانة منطقة أفضليّة في مجال التعليم وبين البلدات العربية التي حظيت بهذه المكانة، لا تتلاءم مع نسبة المواطنين العرب في الدولة أو مع توزّعهم الجغرافيّ. لهذا السبب أقرّ القاضي براك أن هناك صعوبة جدية في الاقتناع بادعاء الدولة بأن البعد الجغرافيّ هو الاعتبار الوحيد الذي تم أخذه بالحسبان في تحديد مناطق الأفضليّة. وهو بتبنّيه اختبار النتيجة، الذي يتحدّد بناءً على الأثر الذي تُحدثه الممارسة السلطوية، وليس بناءً على النية القائمة في صُلب هذه الممارسة، أقرّ القاضي براك أن قرار الحكومة والاختبار الجغرافي الذي حدّدته يؤديّان إلى نتيجة تميّز ضدّ المواطنين العرب تمييزًا لا يُمكن تقبّله. وقد جاء في أقواله:

"القرار أنه في هذه الحالة، هناك أثر مميِّز باطل ومرفوض، لا يرتكز على أرقام وإنما هو قضية جوهرية. إن قرار الحكومة يتعاطى مع أحد الحقوق الأساس الأوّلية جدًّا، وهو الحق في التعلّم. وإن نتيجته ملوّثة بأحد أشكال التمييز الأكثر "شُبهة"، وهو التمييز على أساس القومية والعِرق. إن المتوقّع هو أن تقوم سياسة الحكومة في هذا المجال بتطبيق المساواة بين اليهود والعرب".

ولغرض تأسيس ادّعاء التمييز تطرّقت المحكمة إلى الحالة الاجتماعية – الاقتصادية المتدنية التي يعيشها السكان العرب، وذلك استنادًا إلى المعطيات التي قدّمها الملتمسون. لقد ذكرت المحكمة، مثلاً، أن نحو نصف البلدات العربية سنة 2002 كانت موجودة في المجموعتين السُّفلَيَيْن من الناحية الاجتماعية - الاقتصادية، وذلك حسَب تقارير دائرة الإحصاء المركزية. وإن نحو 94% من البلدات العربية واقعة في المجموعات الأربع الدّنيا (من بين عشر مجموعات). وقد تطرّقت المحكمة كذلك إلى الفروق الملحوظة بين السكّان العرب والسكّان اليهود في كلّ ما يتعلّق بنسبة الطلاب الذين يتعلّمون في الصفّ الثّاني عشر؛ نسبة تسرّب الطلاب في صفوف التاسع – الحادي عشر ونسبة مستحقّي شهادة البجروت الذين يلبّون متطلّبات القَبول للجامعات.

نائب رئيس المحكمة العُليا، القاضي ميشيل حيشين، انضمّ لموقف الرئيس براك وقد تناول بتوسّع انعدام صلاحية الحكومة في تحديد مناطق الأفضليّة القوميّة، حيث أن الحديث يدور حول قضية تستوجب تشريعًا أوّليًّا تقوم به الكنيست. وقد أقرّ القاضي حيشين أنه أينما قام المشرّع بتسوية أمر ما مباشرة أو لم يقم بتسويته، تُمنع الحكومة من ممارسة صلاحيتها والقيام بتسوية ذلك الأمر. وقد أقرّ حيشين، كذلك، أنّ الحكومة غير مخوّلة مطلقا بالمسّ بحقوق الفرد عن طريق ممارسة صلاحيّتها. إنّ تحويل مبالغ ماليّة كبيرة من ميزانيّة الدولة هو عمليّة تستوجب تشريعًا أوّليًّا، وبناء عليه فالحكومة غير مخوّلة بالقيام بذلك بدلا من المشرّع.

وقد ذكرت القاضية دوريت بينش في قرارها أنّ الحكومة غير مخوّلة مطلقا بالمسّ بحقوق الإنسان وأن تقسيم الدولة إلى مناطق أفضلية قومية قد تمّ من خلال التّجاهل التام للسكّان العرب. ووفقًا لما ذكرته فقد أدّى ذلك إلى مسّ غير متلائم بمبدأ المساواة. وقد تطرّقت القاضية أيلاه بروكتشا إلى أهميّة الحقّ في المساواة في التعليم وإلى الحاجة إلى تقديم الدعم الزائد للمحتاج ودعم القويّ بصورة أقلّ. وقد تبنّى هذه الأقوال، أيضًا، القضاة، إدموند ليفي، إليعيزر ريفلين وسليم جبران.

إن إلغاء صلاحية الحكومة في هذه القضية، وتحويلها إلى صلاحية الكنيست، هو بمثابة وضع عراقيل أمام السلطة التنفيذية في توزيع الامتيازات الاجتماعية - الاقتصادية بصورة مميِّزة. إن قرار المحكمة سيلزم الحكومة بالتصرّف بشفافية أمام الكنيست وأعضائها من المعارضة، وسائل الإعلام ونشطاء المجتمع المدني. إن هذا الإجراء الجديد، الذي لم يكُن قائمًا عندما اتخذت الحكومة القرارات موضوع البحث على عاتقها، سيفسح المجال أمام تحدّ أكثر نجاعة لسياستها المميِّزة.

قبلت المحكمة ادّعاءات عدالة، ردّت ادّعاءات الدولة وألغت قرار الحكومة بكل ما يتعلّق بتقسيم مناطق أفضلية في مجال التعليم. وقد أقرّت، مع ذلك، أن القرار سيكون لاغيًا بعد مضيّ 12 شهرًا من يوم إصدار قرار الحكم. من المهمّ التشديد على أن المحكمة قد ذكرت بوضوح أن قراراتها المعيارية في كلّ ما يتعلق بالتمييز وانعدام صلاحية الحكومة سارية المفعول لتحديد مناطق أفضليّة قوميّة في جميع المجالات التي تمّ تحديدها في قرار الحكومة، وليس في مجال التعليم فقط.

ويرى عدالة في حكم المحكمة قرارًا مهمًّا، يعترف بالتمييز الجماعي الذي يعاني منه المواطنون العرب، التمييز على خلفية القومية والعِرق. إن لقرار المحكمة تأثيرًا ليس على هذه الحالة العينيّة فحسب، والتي نوقشت في الالتماس، وإنما أيضًا على أيّ قرار مستقبليّ لأيّة سلطة حكم، وخصوصًا الحكومة، التي تريد أن تمنح نفسها صلاحية لم تُعطَ لها حسَب القانون، وأن تقوم من خلال ذلك، وبشكل عشوائي، بالمسّ بحقّ المواطنين العرب في المساواة في جميع نواحي الحياة، وخصوصًا الناحية الاجتماعية – الاقتصادية. لقد قبلت المحكمة ادّعاء الملتمسين بأنّ الحكومة، مثلها مثل سائر السلطات الحكومية، تخضع لمبدأ المساواة وحظر التّمييز.