עברית|English

بحث


قائمة البريد الإلكتروني

بيانات صحافية
المرافعة القانونية
المرافعة الدولية
منشورات
الدستور الديمقراطي

تقارير خاصة



"كيرين كييمت"
UN CERD
لم الشمل
أكتوبر 2000


مؤتمر طلاب القانون



عن عدالة
الطاقم والإدارة
تبرع لعدالة
روابط
قائمة البريد الإلكتروني
أحداث

إتصل بنا



بحث


 
 


بيانات صحافية


2008 |  2007 |  2006 |  2005 |  2004 |  2003 | 2002 (أنجليزي) | 2001 (أنجليزي) | 2000 (أنجليزي)


بيان للصحافة
31.5.2006

مركز عدالة يقدم إرشادًا لممثلي السفارات الأجنبية في إسرائيل حول قرار حكم المحكمة العليا القاضي بقبول قانون منع لم شمل العائلات

قام مركز عدالة في 22 أيّار بالإجتماع بممثلي سفارات الدول الأجنبية في إسرائيل في مكاتب صندوق هاينريخ في تل أبيب. وقدّم عدالة لممثلي السفارات معلومات تفصيلية حول قرار حكم المحكمة العليا، والذي رفضت فيه الالتماسات المقدمة من أجل إلغاء قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر مؤقت) 2003.

شارك في اللقاء ممثلو سفارات الولايات المتحدة الامريكية، السويد، ألمانيا، هولندا، الدنمارك، البرتغال، تركيا، رومانيا، أوكرانيا، تشيكيا، سلوفينيا، ووفد المبعوثية الأوروبية في إسرائيل.

افتتحت المحامية أورنا كوهين اللقاء بالمداولات في الإلتماس الذي قدّمه مركز عدالة للمحكمة العليا من أجل إلغاء القانون، بسبب ما يلحقه من ضرر بحقوق السكان الفلسطينيين مواطني إسرائيل والمقيمين فيها، في المساواة والحياة الأسريّة. وتمّ الحديث خلال اللقاء حول التفاصيل والطريقة التي يقوم فيها القانون والتعديلات التي أُدخلت عليه بإلحاق الضرر بحياة آلاف العائلات وتدميرها.

واستغل مركز عدالة الفرصة، وشرح للمشاركين عبر تحليل مفصل قرار المحكمة العليا، مع تسليط الضوء على وجهتي نظر قضاة الأغلبية والأقلية فيه. كتب القرار الرئيسي لقضاة الاقلية رئيس المحكمة العليا أهرون براك. وكتب نائب الرئيس، القاضي ميشيل حيشين قرار الأغلبية. ويتضح من خلال القرارين الفارق الكبير بين توجه القاضين حيال اتخاذهم القرار بحصوص طلب إلغاء القانون.

في قرار الحكم والذي فيه وُصف قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل (أمر مؤقت) 2003، كغير قانوني وغير قياسي، حدّد رئيس المحكمة أهرون براك:

"الديمقراطية لا تسلك هذا السلوك. الديمقراطية لا تفرض حظرًا جارفًا فتفصل بين مواطنيها وبين أزواجهم، فلا تسمح لهم بإدارة حياة أسرية. الديمقراطية لا تفرض حظرًا جارفًا وتضع مواطنيها أمام خيار العيش فيها من دون الشريك الزوج أو مغادرة الدولة بغية ممارسة حياة أسريّة سليمة. الديمقراطيّة لا تفرض حظرًا جارفًا وتفصل بالتالي بين الأهل وأولادهم... في هذه الفترات العصيبة بالذات تتبدّى قوّة الديمقراطية.. في الأوضاع العصيبة التي تعيشها إسرائيل اليوم بالذات، تقف الديمقراطية الإسرائيلية أمام الامتحان" .

على العكس من براك، قَبِل القاضي حيشين القانون، وشرعن في قرار حكمه استعمال العقاب الجماعي في مثل هذه الحالة:

"هناك من يدعي أنّ الحظر الجارف في قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل يشكّل مسًا بالسكان العرب في إسرائيل كافة بفعل جرائم قام بها قلائل، كان مكان سكناهم سابقًا في المناطق، وهم يسكنون اليوم في إسرائيل. نحن نتّفق، بالطبع على أنّ نتيجة المسّ الجماعي قاسية ومضرّة، ومن الأجدر بدولة ديمقراطية أن تمتنع عن اعتماده. رغم ذلك، ففي اعتقادي أنّ هناك حالات لا يمكننا الامتناع عنه. أحيانًا يكون ضرر القلائل سيئًا وقاسيًا إلى درجة تبرير التقييدات الجماعيّة؛ خاصة عندما لا يكون بالإمكان تشخيص أولئك القلائل من مريدي الشرّ والعثور عليهم، في حين أنّ الضرر المتوقّع منهم شديد القسوة والخطورة.." .

كما عرض أعضاء عدالة للمشاركين قرار القضاة التسعة الآخرين والذين كانوا أعضاء في هيئة المحكمة التي بتت في القرار. غالبيتهم (ستة قضاة) أكدّوا أنّ القانون غير دستوري وغير قياسي، ومع ذلك، حسبما شرحت المحامية كوهين، فإنّ خمسة فقط من القضاة قرروا أنّه يجب إلغاء القانون بسبب ذلك.

بعد عرض المعلومات والتحليل أجاب أعضاء عدالة عن الأسئلة المتعلقة بقانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل، وعلاقته باقتراحات الحكومة لربط قوانين متعلقة بالهجرة بقانون الأساس.

وتحدث مندوبو عدالة عن الخطوات التي ينوون القيام بها ضد القانون، ومنها التوجه لحكومات دول أجنبية ومناشدتها بأن تنادي بإلغاء هذا القانون العنصري، والتوجه إلى الحكومة الإسرائيلية بطلب سن قوانين هجرة تحترم فيها الحق بالمساواة، والحق بحياة أسريّة لكل مواطنيها.



بيان للصحافة
30.5.2006

جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة في توجه الى المحكمة العليا: اتخاذ قرار في الالتماسات ضد قرار الحكومة، الذي سبق إقرار قانون المواطنة، سوف يمنح من تزوج قبل إقرار القانون امكانية تقديم طلبات للحصول على مكانة في إسرائيل

توجّهت جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة إلى قضاة المحكمة العليا بطلب استصدارقرار في الالتماسات التي قدّماها عام 2002، والتي طالبا فيها إلغاء قرار الحكومة، والذي سبق إقرار قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل. ومن الجدير بالذكر أنّ قرار الحكومة من شهر أيار 2002 (وسياسة وزير الداخلية أيلي يشاي التي سبقته) كان السبب وراء تجميد إجراءات منح مكانة للفلسطينيين المتزوجين من مواطني وسكان إسرائيل، وقد أدرج هذا القرار في القانون فيما بعد ذلك بسنة.

تقدّمت كل من جمعية حقوق المواطن ومركز عدالة بالالتماسات ضدّ قرار الحكومة قبل أكثر من أربع سنوات، وانتهت المداولات في هذه الالتماسات في شهر تموز 2003. وبعد أن تمّ إقرار قانون المواطنة في صيف 2003، اضطرت المؤسستين الى تقديم إلتماسات جديدة ضد قانون المواطنة. قرّرت المحكمة العليا آنذاك تأجيل إصدار حكمها بخصوص قرار الحكومة من عام 2002، حتى إصدار الحكم النهائي في الالتماسات المقدمة ضدّ القانون. كما هو معلوم، فإن المحكمة العليا رفضت في بداية هذا الأسبوع الالتماسات ضد القانون بغالبية ضئيلة.

هذا وقدم التوجه الأخير للمحكمة العليا بواسطة المحامين: دان ياكير وشارون ابراهام - فايس من جمعية حقوق المواطن، وحسن جبارين وأورنا كوهين من مركز عدالة.

تؤكّد جمعية حقوق الموطن ومركز عدالة في توجههما إلى المحكمة على أنّ الغالبية العظمى من القضاة الذين أعطوا قرار المحكمة العليا في بداية هذا الأسبوع بخصوص الالتماس ضدّ القانون قد أقروا بأن قانون المواطنة يمس بالحقوق الدستورية المُدرجة في قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته. ويسمح بهذا المساس فقط بواسطة أو حسب قانون (وليس قرار حكومة). لذا بات من الواضح تمامًا أنّ قرار الحكومة لا يتلاءم مع المعاييرالدستورية التي تحدد أن المساس في أي حق دستوري يجب أن يكون وفق قانون فقط. ولذا طالبت المؤسستين المحكمة إبطال قرار الحكومة.

يؤكد المحامون ان ابطال قرار الحكومة له أهمية عملية وليس فقط رمزية. تكمن أهمية إبطال قرار الحكومة في امكانية السماح لجميع الذين مُنعوا من إمكانية تقديم طلب لم شمل مواطنه لأزواجهم وزوجاتهم، في الفترة الواقعة بين تجميد إجراءات لم الشمل وحتى إقرار القانون، أن يقدموا طلباتهم مجدداً دون علاقة لقرار المحكمة الأخير.



بيان للصحافة
19.5.2006

المحكمة العليا لأهالي سخنين: مكتب العمل في المدينة سيُغلق وسيُنقل إلى المنطقة الصناعية "ترديون" التابعة لمسجاف!

اعترفت المحكمة العليا بحقّ أهالي سخنين في الحصول على خدمات عامة في داخل مدينتهم، ومن ضمن ذلك الحصول على خدمات مكتب العمل، لكنّها نصحتهم بالتراجع عن الالتماس الذي تقدموا به ضد قرار إغلاق مكتب العمل في مدينتهم، على ضوء المناقصة التي نُشرت من أجل العثور على مبنى بديل، والتي فازت بها شركة عرضت مبنى لخدمة مكتب العمل في المنطقة الصناعية "ترديون"، والواقعة ضمن منطقة نفوذ المجلس الإقليمي مسجاف.

تمّ تقديم الالتماس ضدّ قرار اغلاق مكتب العمل في سخنين في يوم 25 نيسان 2006 بواسطة المحامية سوسن زهر من عدالة. وتم تقـدّيم الالتماس باسم الزوجين غنطوس، الزوجين حيادرة، ومركز عدالة نفسه، ضدّ وزارة الصناعة، التجارة والعمل وشركة "تورج هندساه 1993 م.ض."، التي فازت بالمناقصة. والملتمسون هم من سكان المدينة، ممّن يبحثون عن عمل ويتوجّهون إلى مكتب العمل في المدينة كل أسبوع.

جاء في الالتماس أنّ مكتب العمل في سخنين يعمل في المدينة منذ العام 1992. وهو يخدم نحو 58,000 نسمة يعيشون في خمس بلدات هي: سخنين، عرابة، دير حنا، كوكب أبو الهيجاء وشعب، وبينهم نحو 3,000 من الباحثين عن عمل والذين يعتمدون على خدمات المكتب، ويتوجب عليهم التواجد فيه كل أسبوع.

ادّعى الملتمسون أنّ قرار إغلاق مكتب العمل في سخنين هو قرار يفتقر إلى المعقولية بشدّة، كونه يمسّ بحقوق أساس رئيسية للسكان، بما في ذلك الحق في الكرامة والحدّ الأدنى للعيش والمساواة. فالسكان الذين يتوجهون للحصول على خدمات من مكتب العمل هم مواطنون عاطلون عن العمل، باحثون عن عمل، ويعيش معظمهم في مستوى إقتصادي – إجتماعي متدنّ جدًّا. وهكذا، فمن شأن العبء المالي الذي سيلقى على عاتقهم في أعقاب نقل مكتب العمل أن يمسّ بنظام عيشهم الأساسي، المضعضع أصلاً، حيث سيضطرّون إلى صرف جزء جدّي من المخصصات التي يحصلون عليها من التأمين الوطني في تمويل سفرهم بواسطة المواصلات العامة بهدف الوصول إلى المبنى الجديد لمكتب العمل ومن ثمّ العودة إلى بيوتهم.

إضافةً إلى ذلك، فإنّ نقل مكتب العمل ستُثقل على كاهل جمهور طالبي العمل، بمن فيهم كبار السن. فوتيرة وانتظام المواصلات العامة من البلدات العربيّة إلى المنطقة الصناعيّة في مسغاف منخفضان للغاية، الأمر الذي يضطر السكّان إلى السير مسافة أخرى إضافية (حوالي 600 متر) من محطّة الباص الى مكتب العمل، وذلك لعدم وصول خطوط الباصات إلى مبنى المكتب نفسه، وإنّما الى الشارع الرئيسي المحاذي للمنطقة الصناعيّة فقط.

وتضيف المحامية زهر أن إخراج مكتب العمل من مدينة سخنين الى منطقة نفوذ سلطة محلية أخرى يمسّ بحق السكان في ممارسة سكنهم داخل مدينتهم. فمن حقّ أهالي سخنين تلقي خدمات عامة في مدينتهم، من غير أن يضطروا للسفر إلى مدن أخرى، حتى لو كانت مجاورة، لغرض تلقّي الخدمات. إضافة إلى هذا، فمن حقّهم التمتّع بالخدمات في منطقة سكناهم. وتم الإدعاء في الالتماس أنّه نتيجة للقرار بنقل مكتب العمل من سخنين إلى منطقة "ترديون" سيتم وقف تقديم خدمة حيوية جدًا لسكان إحدى أكبر المدن العربية في دولة اسرائيل، ومعنى الأمر أنّ مدينة عربية كبرى في إسرائيل ليست مؤهلة لتوفير هذه الخدمة لسكانها. وعليه، فإنّ المغزى الجماهيري المترتب عن هذا القرار يمسّ بمكانة سكان المدينة جميعًا ويميّز ضدهم.

أشار الملتمسون، أيضًا، إلى أنّ نقل مكتب العمل الى مسجاف يخلق تمييزًا بحق سكان سخنين قياسًا بمدن أخرى ذات عدد مشابه من السكان، ونسبة مشابهة من طالبي العمل. مثلا؛ جميع المدن اليهودية التي ليس فيها مكاتب عمل تتواجد في خانة مرتفعة على السلم الإقتصادي – الإجتماعي الذي تضعه دائرة الإحصاء المركزية، ونسبة البطالة فيها منخفضة للغاية. وبهذا، فإنّ الحاجة إلى مكاتب عمل في تلك المدن منخفضة جدًا. بالمقابل، فإن غالبية المدن العربية التي ليس فيها مكاتب عمل، كسخنين، تتواجد في خانات متدنية على السلم الإقتصادي – الإجتماعي الذي تضعه دائرة الإحصاء المركزية، بل إنّها معرّفة كبؤر للبطالة تزيد النسبة فيها عن 18%..

وقد ادّعى المُلتمَس ضدّهم في ردّهم على الالتماس أنّ قرار إعلان مناقصة للعثور على مبنى عام صدر في أعقاب أمر بوقف عمل المكتب، أصدرته محكمة الصلح في عكا. وتمّ استصدار الأمر بناءً على طلب اللجنة المحليّة للتخطيط والبناء "ليف هجليل"، التي ادّعت أنّ المبنى الذي تمّ تأجيره لخدمة مكتب العمل في سخنين غير مرخّص للاستعمال لـ"غرض عام"، وعليه فمن غير الممكن مواصلة تشغيل مكتب حكومي في ذلك المبنى. وأشار المُلتمَس ضدهم في المحكمة العليا أنّه في أعقاب إصدار أمر الإخلاء المذكور، نشرت مديرية المباني العامة في وزارة المالية مناقصة للعثور على مبنى عام، فازت فيها شركة "تورج هندساه 1993 م.ض."، وبناءً على ذلك طلب المُلتمس ضدّهم شطب الالتماس.

إلتماس 3441/06 منال غنطوس وآخرون ضد وزارة الصناعة والتجارة والعمل وآخرين (قرار حكم من يوم 4.5.06، لم يُنشر بعد)



بيان للصحافة
15.5.2006

عدالة للمحكمة العليا: نقص حاد بالمستشارين التربويين في القرى غير المعترف بها في النقب

   • 85% من مدارس القرى غير المعترف بها في النقب لا يوجد فيها مستشارون تربويون .
   • فقط 13% من المدارس في الوسط اليهودي لا يوجد فيها مستشارون تربويون.
   • في القرى غير المعترف بها في النقب توجد 21 مدرسة تخدم 70.000 مواطن.

قدّم عدالة؛ المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، في 10 أيار/مايو 2006 التماسًا للمحكمة العليا يطلب فيها تخصيص وظائف لمستشارين تربويين في خمس مؤسسات تربوية في القرى غير المعترف بها في منطقة النقب. وورد في الالتماس الذي قدّمه المحامي مراد الصانع من مركز عدالة في 10 أيار 2006، أنّ هناك معلومات حول النقص الحاد بالمستشارين التربويين في المدارس البدوية في النقب، بالمقابل، هناك تخصيص كامل تقريبًا للمستشارين التربويين في مدارس البلدات اليهودية. حيث تعاني 13% فقط من المدارس اليهودية في النقب من نقص بالمستشارين التربويين.

المراكز التربوية الخمس التي يشير إليها الالتماس هي مدرسة أبو كف في قرية إبطن، مدرسة الأعصم (ب) في قرية أبو تلول، مدرسة السيد، ومدرسة السيد (ب) في قرية القرين، ومدرسة الفوارعة في قرية الفرعة. وتُقدم المؤسسات الخمس والتي تحوي كل منها مدرسة إبتدائية وإعدادية خدمات تربوية ل15 ألف مواطن ويتعلم بها 3.650 طالب، وهي المؤسسات التربوية الوحيدة التي تخدم السكان في القرى غير المعترف بها.

تم تقديم الالتماس باسم عدالة واسم أهالي أولاد القرى غير المعترف بها ولجنة المتابعة التعليم العربي والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب وجمعية النقب الثقافية. وكان الالتماس قد قُدّم بعد ثلاث سنوات من تقديم الأهالي ومركز عدالة طلب إلى وزارة التربية بتخصيص الوظائف الناقصة، لكن توجهاتهم لم تثمر النتائج المرجوه.

وأوضح الالتماس أنّ الحالة الاقتصادية والاجتماعية للبدو في النقب هي من الأصعب في الدولة، إن لم يكن الأصعب على الإطلاق. ومن أجل ذلك تحتاج هذه المجموعة السكّانية أكثر من غيرها لوجود مستشارين تربويين، وخاصة بسبب ارتفاع نسبة العنف داخل هذه المدارس الأمر الذي تعرفه وزارة المعارف، فيؤدي عدم وجود مستشار تربوي إلى خلل ونقص في ملاحظة الأولاد الذين يعانون من مشاكل، أو إجراء محادثات سابقة قبل البدء بعلاج الطالب، وبهذه الطريقة فإنّ الخدمات المقدمة للطلاب والمنطقة تكون أقل بكثير.

وأوضح مقدمو الالتماس أيضًا أنّ التوصية بتشغيل مستشارين تربويين في المدارسة الابتدائية تأتي بناء على توصية من وزارة المعارف. وتقوم الوزارة بذلك حسب عدد الطلاب وعدد الصفوف في المدرسة. وحسب التفاصيل التي جاءت في الالتماس فإن وزارة المعارف والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب تطبق هذه التوصيات على المدارس في النقب، بينما لا تُطبق في القرى البدوية على الإطلاق. ولذا فإنّه على الوزارة أن تخصّص للمدارس غير المعترف بها مستشارين تربويين وذلك حسب قرار حكومي رقم 4502 الصادر في شهر كانون أول عام 2005، والذي جاء عقب المداولات في خطة جهاز التربية والتعليم ضد العنف، فتقرر أنه يجب أن تكون هناك وظيفة مستشار تربوي في كل مدرسة.

وقدم الالتماس تقارير رسمية للجان أقامتها وزارة التربية. تقارير لجمعيات حقوق الإنسان وتقرير مراقب الدولة، وكلها تشير إلى الدور المهم الذي يقوم به المستشار التربوي والمساعدة الكبيرة التي من الممكن أن يقدمها المستشارون التربويون للسكان البدو في النقب. وأشار مقدمو الالتماس أنّه وبالرغم من هذه الأرقام وعلى الرغم من التوجه مرات ومرات لوزارة المعارف والسلطات المحلية لم يكن هناك تجاوبًا. عدا عن أنّ الخطوات التي قامت بها وزارة المعارف لم تكن كافية.

وورد في الالتماس أنّ الفجوة بين الوسط العربي والوسط اليهودي في النقب هي فجوة صارخة وفاضحة وتمثل تمييزًا غير مقبول يناقض مبدأ المساواة، ويجب النظر إلى هذه الفوارق بخطورة خاصة بسبب أنّ التمييز موجود على خلفية قومية، وكونه يضرّ بمواطني الدولة على أساس عرقي وبذلك فهو تضرّ بكرامة الإنسان وبالمباديء الأساسية للسلطة القانونية وبمباديء الديموقراطية.

تم تقديم الالتماس الجديد بعد الالتماس الذي قدمه مركز عدالة في الرابع من أيار عام 2004 (م.ع. 04/4177 يوسف أبو عبيد واَخرون، ضد وزارة التعليم واَخرين) والذي طلب فيه من المحكمة أن تأمر الدولة بأن توفر العدد المطلوب من المستشارين التربويين ليتم توظيفهم في البلدات السبع المخططة من سنوات السبعين في النقب. في السادس من حزيران عام 2005 ردًا على الالتماس اعترفت النيابة بأن وزارة المعارف قد ميّزت ضد المدارس في البلدات السبع بخصوص تعيين المستشارين التربويين، وأبلغت المحكمة بأنّ وزارة المعارف تلتزم بزيادة نسبة المستشارين التربويين من 30% حتى 80% خلال العامين القادمين من ذلك التاريخ، من تقليل الفارق بعدد المستشارين التربويين في المدارس اليهودية في النقب. كما أن الدولة التزمت بأن تتبع سياسة التمييز المصحح في التعليم على المدى الطويل للطلاب البدو العرب في النقب. ويهدف مركز عدالة من تقديم الالتماس الجديد إلى استخدام القرار السابق من أجل تحقيق الفائدة التعليمية المطلوبة للطلاب من خلال الخدمات التي يقدمها المستشارون التربوين للمواطنين البدو الذي يقطنون في القرى غير المعترف فيها، ومن أجل جعلهم قادرين على ممارسة حقهم في التعليم.



بيان للصحافة
15.5.2006

المحكمة العليا تقبل موقف الدولة أولاد الروضات في بلدة الزعرورة في النقب: دون سفريات ودون مبان يمكنهم التعلم فيها

رفضت المحكمة العليا الالتماس الذي قدّمه مركز عدالة للمحكمة العليا في بداية السنة الدراسية الحالية، ,الذي طلب فيه توفير وسائل نقل للأولاد في سن 3-4 سنوات الذين يقطنون في قرية "الزعرورة" غير المعترف بها في النقب، أو أنّ يتم بناء مبان في البلدة يمكن استعمالها كروضات أطفال. في قرار المحكمة الذي صدر في 26 نيسان 2006 قرّر قاضي المحكمة العليا إليكيم روبينشتاين أنّه ليس بإمكان المحكمة أن تفصل في كون السلطات المسؤولة قد اتخذت قرارًا غير معقول بشكل متطرف، مما يتطلب من المحكمة التدخل في الأمر.

تم تقديم الالتماس على يد المحامي مراد الصانع في 27 أكتوبر عام 2005 باسم 51 من أولاد البلدة، وباسم عدة هيئات تعمل على تطوير التعليم لبدو النقب. وطلب من المحكمة العليا أن تُسارع بإجراء مداولة في هذه القضية، وذلك بسبب عدم إلتحاق ال 280 ولد في جيل 4-3 سنوات من بلدة الزعرورة بالروضات منذ بداية السنة الدراسية. والجدير بالذكر أنّ أولاد بلدة الزعرورة لا يتعلمون في الروضات بسبب رفض وزارة التربية إقامة أبنية أو وضع مبان مؤقتة (كرفان)، بحيث يمكن استعمالها كروضات أطفال. من جهة أخرى ترفض الوزارة توفير سفريات للأولاد كي يمكنهم الوصول إلى القرى المجاورة.

على أثر رفض وزارة التربية، طلب مركز عدالة من المحكمة العليا استصدار قرار مع وقف التنفيذ ضد وزيرة التربية، ومديرة لواء الجنوب في وزارة التربية، واللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في منطقة الجنوب، والمجلس القطري للتخطيط والبناء، ودائرة أراضي إسرائيل. قُدّم الالتماس للمرة الثالثة في أكتوبر عام 2005، بعد أن لم تفِ وزارة التربية بوعودها السابقة للمحكمة بخصوص تأمين السفريات بحجج مختلفة.

قدم مركز عدالة الالتماس الأول في القضية قبل سنتين، واستمر العمل على تقديم طلب الالتماس حسب توصية المحكمة بعد أن ادّعت وزارة التربية أنّ تنفيذ قانون التعليم الإلزامي تم تجميده، وأنّ الوزارة لا تملك روضات أطفال للاجيال من 3-4 سنوات. مع هذا تم حفظ الحق لمقدمي الالتماس بالتوجه من جديد للمحكمة. في ردّ وزارة التربية جاء أنه ليس هناك أساس قانوني للطلب الذي جاء في الالتماس من أجل تأمين سفريات للأجيال 3-4 سنوات. وشرحت الوزارة في ردّها بأنها لا تقوم بنقل أولاد في هذا الجيل في أي مكان في إسرائيل، وأنها لا تساهم في تمويل سفريات هؤلاء الأولاد لأسباب تتعلق بالسلامة والميزانيات. ولكن، تبين للملتمسين في مرحلة متأخرة أنّ وزارة التربية تواصل إقامة روضات في أماكن كثيرة عكس إدعائاتها أمام للمحكمة.

أكدّ مركز عدالة في حيثيات الالتماس على أنّ الوضع الحالي يضرّ بحقوق أولاد بلدة الزعرورة وحقّهم في الحصول على التعليم. وأضاف أن الحقّ بالتعليم ليس مرتبطًا بالتعريف الرسمي للتجمعات السكانية التي يسكن فيها الأولاد. وزارة التربية لم تنفذ قرار التعليم الإلزامي من سنة 1949 والتغيير الحاصل على القرار في سنة 1984 الذي أُقرّ فيه أنّ التعليم الإلزامي يبدأ من جيل 3 سنوات بدل 5 سنوات. وقد جاء هذا القرار في حينه من أجل منح الطبقات الفقيرة في التجمعات السكنية التي ليس فيها روضات أطفال فرصة إرسال أولادها للروضات دون مقابل مادي. وبسبب الحالة الإقتصادية الاجتماعية السيئة لبلدة "الزعرورة" فإنّه من المفروض أن يستفيد أولاد بلدة الزعرورة من هذا القانون، ولكن سكان البلدة لا يهنأون من تنفيذ القانون بسبب عدم وجود روضات في مكان سكناهم وعدم وجود سفريات للقرى المجاورة.

وأضافت الوزارة أنّه ليس هناك سبب كافٍ من أجل الشذوذ عن هذه القاعدة في بلدة غير معترف بها في النقب، لأن بلدة من هذا النوع هي في حكم "بناء غير قانوني"، ومعنى التجاوب مع طلب الملتمسين، هو دعم بناء غير قانوني، مما قد يضرّ بالمجهود المبذول لتنظيم السكن البدوي". وادعت الوزارة أن نقل أولاد في مثل هذا الجيل تتطلب استعمال وسائل نقل تحوي مقاعد خاصة، وأحزمة أمان، مثل حافلات صغيرة. ويتطلب الأمر أيضًا وجود مرافقين، ولذلك فإنّ تكلفة تأمين السفريات لهؤلاء الأولاد تكلف مبالغًا طائلة.

وجاء في الالتماس أنّه وبسبب عدم توفير سفريات للروضات لأولاد بلدة الزعرورة، فإنّ وزارة التربية نقضت وعودها التي أعطتها للمحكمة في الالتماسين السابقين، وهذا يعتبر نقضًا لحقوق الأولاد في الحصول على التعليم المجاني حسب ما يقرّه القانون.

وزارة التربية ادعت أنّه ليس بالإمكان إقامة أبنية في البلدة وأنّ أولاد البلدة يسافرون للروضات في القرى القريبة حيث يتلقون تعليمهم. وعلى أثر إدعاء وزارة التربية هذا، ساد لدى المحكمة الانطباع (الخاطيء) أن الأولاد يحصلون على حقهم بالتعليم. وقد رأت المحكمة في هذا حلا معقولا يجعل تدخلها زائدًا، لا حاجة فيه. وتقرر رفض الالتماس مع توصيه للجانبين بالوصول إلى حل. وأعطيت للملتمسين فرصة التوجه من جديد للمحكمة في حال لم يتم تأمين السفريات.

لم تقم وزارة التربية بنقل الأولاد إلى الروضات في القرى المجاورة مثلما التزمت في المحكمة، بسبب مشاكل في تأمين سلامة المسافرين حسبما ادعت. وجاء في قرار المحكمة أنّه ليس بالإمكان توفير سفريات لأولاد بلدة الزعرورة إستنادً إلى أقوال وزارة التربية بعدم وجود سفريات للأولاد من جيل 3-5 سنوات في البلاد. وبسبب عدم وجود إمكانية بناء أبنية يمكن استخدامها كروضات في بلدة الزعرورة، وذلك لأن: "الحديث يدور حول مجموعة من التجمعات السكنية غير القانونية، ولا توجد خطة بناء ممكنة في هذه القرى". ورفضت المحكمة طلب الاستئناف، وطلبت من الجانبين مواصلة الحوار من أجل أيجاد حل لكل واحد من الأولاد.



بيان للصحافة
14.5.2006

عدالة: المحكمة العليا توافق بغالبية ستة قضاة مقابل خمسة على القانون الأكثر عنصرية في دولة إسرائيل، والذي يمنع لم شمل العائلات على خلفية قومية – عربية - فلسطينية.

يضيف مركز عدالة: حتى محكمة جنوب أفريقية في عام 1980 وفي أوج فترة الفصل العنصري رفضت التصديق على أوامر مشابهة للقانون الإسرائيلي بسبب مناقضتها للحق في العائلة.

المحامي حسن جبارين (مدير عام عدالة): المحكمة العليا اليوم أسست ثلاثة مسارات مواطنة على خلفية إثنية- مسارًا مباشرًا لليهود حسب قانون العودة، ومسارًا وسطًا للأجانب حسب الإجراءات التدريجية، والمسار الأكثر صعوبة للمواطنين العرب

الناصرة (14.5.2006): رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم بغالبية ستة قضاة مقابل خمسة وبقرار جاء في 263 صفحة، الإلتماس الذي قدمه مركز عدالة والالتماسات الستة التي انضمت إليه، من ضمنها جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، والتي طالب الملتمسون فيها إلغاء قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل "قانون مؤقت" 2003، الذي ينتهك حق مواطني إسرائيل بلم شملهم مع أزواجهم وزوجاتهم الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة.

قضاة الأغلبية الذي رفضوا الإلتماس وصادقوا على شرعية قانون المواطنة هم: القاضي ميشيل حيشين، ومريام ناؤور، وآشر جرونيس،و يوناتان عديئيل، وإليعيزير ريفلين، وأدموند ليفي. مخالفين بذلك رأي قضاة الأقلية وهم: رئيس المحكمة العليا أهرون براك، ودوريت بينيش، وإيلاه بروكاتشياه، وسليم جبران وإستر حيوت.

القاضي حيشين والذي قاد موقف الأغلبية قال إنّه ليس لدى مواطني الدولة أي حق دستوري يخوّل المحكمة إبطال قانون للكنيست يحرم أزواجهم "الأجانب" بحسبه من نيل مكانة قانونية في إسرائيل. الحق بكرامة الإنسان على حد قول حيشين لا يتضمن في طياته أي واجب دستوري يلزم الدولة بأن تتيح إدخال "الأجانب" المتزوجين من مواطنين إسرائيليين. وأضاف حيشين أن "واقع الحرب ضد السلطة الفلسطينية" يبرر القانون الهادف الى منع دخول عناصر معادية لأمن الدولة إلى إسرائيل، حسب تعبيره. أشار القاضي ليفي أن القانون غير دستوري إلاّ أنه يجب رفض الالتماسات لإتاحة الفرصة أمام الكنيست لتعديله. أما باقي قضاة الأغلبية فقد أقرّوا أن القانون يضرّ يمس بالحقوق الدستورية إلا إنّه نسبي .

في مقابل هذا، وفي تمثيله رأي الأقلية، أشار رئيس المحكمة العليا القاضي أهرون براك إلى أنّه : "يجري الحديث عن حق مواطني الدولة الإسرائيليين بالحياة العائلية والمساواة، الحقوق المنصوصة في الحق الدستوري لكرامة الإنسان حسب قانون الأساس... يحق للمواطن أن يمارس حياة عائلية مع الزوج الآخر في إسرائيل. هناك بيته وهناك مجتمعه، هناك جذوره التاريخية والثقافية والإجتماعية... انتهاك الحق هذا موجّه ضد المواطنين العرب في إسرائيل. ولذا، فإنّ نتيجة هذا القانون هي المساس بحق المواطنين العرب في إسرائيل بالمساواة." وأقرّ القاضي براك سويّة مع قضاة الأقلية أن القانون ليس نسبيًا كونه يمنع إمكانية الفحص العيني والفردي لكل حالة على حده، بل يصادر الحقوق بشكل جماعي وجارف. وبناءً على ذلك توصل القاضي براك سويّة مع باقي قضاة الأقلية إلى النتيجة القائلة أنّه يتوجب إلغاء القانون كونه غير دستوري.

في رد على قرار المحكمة أشار مركز عدالة إلى أنّه في هذا اليوم صادقت المحكمة عمليًا على القانون الأكثر عنصرية في دولة إسرائيل، والذي يمنع لم شمل العائلات على خلفية قومية - عربية - فلسطينية. ولأجل المقارنة يضيف مركز عدالة: "رفضت محكمة جنوب أفريقيا عام 1980 وفي أوج فترة الفصل العنصري، التصديق على أوامر مشابهة للقانون الإسرائيلي بسبب مناقضتها للحق في العائلة."

وأضاف المحامي حسن جبارين (مدير عام عدالة) أن المحكمة العليا اليوم أسست ثلاثة مسارات مواطنة على خلفية إثنية: مسارًا مباشرًا لليهود حسب حق العودة، ومسارًا وسطًا للأجانب حسب الإجراءات التدريجية، والمسار الأكثر صعوبة للمواطنين العرب.

أرغم هذا القانون منذ اقراره آلاف العائلات أن تفترق، أو أن تعيش خارج إسرائيل، أو أن تعيش في إسرائيل بشكل غير قانوني، مما يعرضها لتهديد مستمر من الاعتقال والطرد. وقد تم تقديم الالتماس من قبل مركز عدالة بواسطة المحاميين حسن جبارين واورنا كوهين وباسم عائلتين تضرّرتا من القانون، وبإسم السيد شوقي خطيب رئيس لجنة المتابعة العليا للمواطنين العرب في إسرائيل، وأعضاء الكنيست العرب، محمد بركة ود.عزمي بشارة وعبد المالك دهامشة وطلب الصانع وعصام مخول وواصل طه ود. أحمد طيبي ود. جمال زحالقة.

وجاء في الالتماس أن القانون يمسّ وبشكل خطير بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوصة في القانون الإسرائيلي وفي القانون الدولي مثل الحق بالمساواة والحق بالحرية والحق بالخصوصية الفردية والحق بحياة عائلية. يميّز القانون ضد مواطني الدولة العرب الذين يشكلون الغالبية الساحقة من المواطنين الإسرائيليين الذين يتزوجون من الفلسطينيين والفلسطينيات من سكان المناطق المحتلة. وكان مركز عدالة قد قدّم الإلتماس فور إقرارالقانون في أواخر تموز 2003، والذي تبنى بذلك قرارًا سابقًا للحكومة الإسرائيلية من شهر أيار عام 2002. مدّدت الكنيست فترة تطبيق القانون منذ تلك الحين ثلاث مرات، على الرغم من تصنيفه "قانونًا مؤقتًا". وفي شهر تموز 2005 أدخلت الكنيست عدة تعديلات على القانون بحجة التسهيلات والسماح بلم شمل لعائلات فلسطينية من المناطق المحتلة وإسرائيل. الاّ أن هذه التعديلات تسمح على الأكثر، تقديم طلبات مكوث مؤقته في إسرائيل، وهي لا تمكّن تقديم طلبات للحصول على إقامة دائمة أو مواطنة كما أنها لا تمنح الحق في العمل، وامتيازات إجتماعية أو ما الى ذلك. لذا أوضح عدالة أمام المحكمة العليا أن هذه التعديلات المُدخلة على قانون لم الشمل تتضمن معايير اضافية مثل الجنس والجيل والتي تحظر بشكل جارف على كل الرجال الفلسطينيين دون سن ال- 35 سنة، وجميع النساء الفلسطينييات دون سن ال- 25 سنة من أن يقدموا طلبات مكوث مؤقتة في هذا الخصوص. لقد تم تحديد هذه المعايير بشكل اعتباطي دون الاستناد إلى اي معطيات عينية ملموسة. أضف إلى ذلك أن القانون المعدل يسمح بمنع كل فلسطيني من الحصول على مكانة في إسرائيل استنادًا إلى قرار أجهزة الأمن بأن احد أفراد عائلته يشكل خطرًا أمنيًا.

يُذكر أنّه منذ تقديم الالتماس، قبل حوالي الثلاث سنوات، عارض مركز عدالة مراتٍ عدة إدعاء الدولة بأن هذا القانون هو بمثابة وسيلة حماية أمنية شرعية. ادعت نيابة الدولة أمام المحكمة أنّ هذا القانون هو وسيلة ضرورية لحماية الأمن الاسرائيلي لانّ ضلوع الفلسطينيين الحاصلين على مكانة قانونية في الدولة من خلال اجراءات لم الشمل في عمليات "إرهابية"، آخذ بالازدياد. بيد أنّ الدولة استطاعت ان تشير إلى 25 فلسطينيًا فقط، من بين الآلاف الذين حصلوا على مكانة في اسرائيل من خلال اجراءات لم الشمل، الذين تم استجوابهم على يد الأجهزة الأمنية الاسرائيلية بتهمة الضلوع بعمليات إرهابية دون أن تأتي حتى بأي معلومات كاملة وواضحة حول ذلك. أجابت عدالة في هذا الصدد أنه حتى لو كانت هذه المعلومات حول ال-25 شخصًا صحيحة فإن الحديث يبقى عن عدد قليل جدًا من المشتبهين ولذا فإنّ الحديث يجري عن قانون غير نسبي للغاية. إضافة إلى ذلك فإن الدولة تملك آليات ووسائل مثل "الإجراء التدريجي" لمنح المكانة القانونية والذي يعطي الحكومة صلاحيات واسعة لإجراء فحوصاتها الأمنية وفحص السجل الجنائي للذين يتقدمون بطلبات لم الشمل ومنح مكانة قانونية في الدولة.

لاقى القانون أعلاه استياءً عارمًا من لجان حقوق الانسان في الأمم المتحدة التي طالبت إسرائيل بإبطال القانون. نذكر على سبيل المثال ما جاء في البند 21 للتعقيبات التلخيصية للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حول إسرائيل عام 2003 ولجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري ((UN CERD، ولجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد المرأة (UN CEDAW) والبرلمان الأوروبي والفديرالية الدولية لحقوق الأنسان (FIDH)، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الانسان (HRW).

التماس 7052/03، عدالة وآخرون ضد وزير الداخلية وآخرين.



بيان للصحافة
3.5.2006

المحكمة العليا تأمر مصلحة السجون بإجراء فحص مجدد للتعليمات الجديدة التي تشترط احتضان السجناء السياسيين لأولادهم الأطفال بتقديم طلب خطي مسبق

أصدرت المحكمة العليا مؤخراً أمرًا لمصلحة السجون تلزمها فيه إجراء فحص مجدد للتعليمات الجديدة التي أقرتها مصلحة السجون، والذي يُسمح للسجين السياسي بموجبها احتضان أطفاله خلال الزيارات في حالة تقديمه طلب مسبق فقط. وأمرت المحكمة العليا مصلحة السجون فحص منح الأسرى السياسيين الحق الكامل باحتضان أطفالهم، ومنع ذلك في حالات خاصة، ولأسباب أمنية فقط.

جاء قرار المحكمة العليا المذكور في نهاية المداولات التي جرت في تاريخ 26/4/2006 بشأن إلتماس قدمّه مركز عدالة ضدّ مصلحة السجون، والذي استهدف قرار مصلحة السجون منع الأسرى من احتضان أطفالهم خلال زيارتهم لذويهم في السجن.

من الجدير ذكره أن مركز عدالة كان قد قدّم بواسطة المحامية عبير بكر إلتماسًا في شهر آب 2004 باسم عشرة أطفال أسرى سياسيين، وباسم عدالة وجمعية أنصار السجين. وجاء في الإلتماس الذي قدمه مركز عدالة أنّ قرار منع الأسرى من احتضان أولادهم الصادر عن مصلحة السجون هو غير قانوني كونه يمسّ بحق الأطفال الدستوري في الكرامة والعائلة، وبحقهم بالحصول على الحب من الوالدين؛ كذلك جاء في الالتماس أن قرار مصلحة السجون يناقض ويتجاهل مبدأ مصلحة الطفل، ويميّز بين اطفال السجناء السياسيين وأطفال السجناء الجنائيين، وهو يمثل بذلك عقابًا جماعيًا غير قانوني، اعتباطي، وغير معقول.

في شهر آذار 2005 أجرت المحكمة العليا مداولة أولى حول طلب الإلتماس، وأصدرت في نهايته أمرًا لمصلحة السجون تطلب فيه منها أن تفصل وبتوسع المعايير التي تسمح حسبها مصلحة السجون للأسرى الذي يعتبرون "سجناء أمنيين" باحتضان أولادهم الصغار تحت سن عشر سنوات. وطلبت المحكمة العليا في ذات الجلسة أيضًا تفصيل التبريرات الخاصة التي تُعطى التصاريح على أساسها، وشرح لماذا تطلب مصلحة السجون شروطًا خاصة. بالإضافة إلى ذلك طلبت المحكمة من مصلحة السجون شرح مفصل حول شروط تقديم طلبات من قبل الأسرى، وما هي التفاصيل المطلوبة من الأسير قبل البت في طلبه.

وفي حيثيات الرد حول قرار المحكمة العليا أعلنت مصلحة السجون عن اصدار تعليمات جديدة يسمح من خلالها اللقاء بين الأسير وأطفاله دون وجود حاجز زجاجي شرط أن: يتقدم الأسير بطلب، وأن يكون سلوكه في السجن حسناً، وانعدام وجود معلومات استخبارية عنه. كذلك اشترطت مصلحة السجون ان يكون عمر الولد أقل من ست سنوات.

عارضت المحامية عبير بكر هذه التعليمات الجديدة التي أستصدرتها مصلحة السجون والشروط المرافقة لها، القاضية عملياً بتفريغ حقّ الأسرى وأبناءهم من كل مضمون. وفي خصوص تقديم طلب خطي مسبق من قبل الأسير أوضحت المحامية عبير بكر أنه ليس على الأسير أن يقدم طلبًا في أمر هو حق قانوني أساسي له ولأولاده، كما ان مصلحة السجون تعمل انطلاقا من فرضيه قائمة على أساس غير إنساني، والتي حسبها يُفترض من السجين الفلسطيني أن يعبّر عن رغبته باحتضان أولاده عن طريق تقديم طلب خطي، في الوقت الذي يهنأ باقي السجناء "الجنائيين" من هذا الحق المفهوم ضمنًا، ولا يُطلب منهم تقديم أي طلب. أما بخصوص جعل السلوك الحسن للسجين شرطًا لاحتضان أولاده، فإنّ هذا الشرط غير مقبول ومن غير المعقول معاقبة الطفل بسبب "سلوك سلبي" من قبل والده داخل السجن. واضافت المحامية بكر أن تخفيض عمر الأطفال المسموح لهم بالزيارة إلى جيل ست سنوات جاء دون تبرير وبطريقة اعتباطية، وكيف يمكن تفسير السماح لطفل بعمر ست سنوات من احتضان أبيه فيما يمنع اخوه ابن العشر سنوات من ذلك.

وجاء في قرار المحكمة العليا أنّ على مصلحة السجون فحص تعليماتها الجديدة مجدداً، وإبلاغ المحكمة بموقفها خلال 45 يومًا. وفي حال لم تغيّر مصلحة السجون قرارها طلبت المحكمة أن يتم ابلاغها إذا ما كانت مصلحة السجون مستعدة أن يتم التداول في الالتماس، على أنّه التماس أُعطي فيه امر إحترازي حتى تستطيع المحكمة اصدار قرار نهائي حول الموضوع.