بيان للصحافة
31.10.2006
امحكمة الصلح توافق بشروط على تأجيل تنفيذ أوامر هدم، التي صدرت، ضد عائلة أبو القيعان من قرية أم الحيران في النقب
عدالة: السهولة التي تتخذ فيها الدولة قرارات بالهدم من محكمة الصلح في بئر السبع، بحضور المستدعي فقط، هي ظاهرة خطيرة، تستغل الدولة بموجبها الإجراءات القضائية من أجل أن تفرض على السكان في القرى غير المعترف بها الإنتقال إلى بلدات أخرى لتركيز عرب النقب فيها
قبل أكثر من أسبوع، عدة أيام قبل عيد الفطر، علم بعض سكان القرية أن الشرطة تستعد، بناءاً على طلب وحدة المراقبة على البناء في الجنوب في وزارة الداخلية، لتنفيذ أوامر هدم ضد ستة بيوت داخل قرية أم الحيران، التي تقع في منطقة "وادي يتير" في النقب. وتوجه ممثلو العائلات إلى الجهات المختلفة في شرطة النقب ووزارة الداخلية، من أجل الحصول على التفاصيل المتعلقة بأوامر الهدم، إلا أن ممثل وزارة الداخلية رفض تقديم أية تفاصيل بشأن أوامر الهدم، بادعاء أنه لا يعرف من هم أصحاب البيوت.
وقد توجهت العائلات في 22/10/2006 إلى محكمة الصلح في بئر السبع، بواسطة المحامية سهاد بشارة، من مركز "عدالة" بطلب تأجيل تنفيذ أوامر الهدم إلى حين الحصول على تفاصيل أوامر الهدم المفترضة، وتقديم طلب لإلغائها. وإدعت المحامية بشارة في طلبها إلى أن رفض المسؤول عن مراقبة البناء في الجنوب الإدلاء بأية معلومات حول أوامر الهدم في قرية أم الحيران، يمنع العائلات، وآخرين من سكان القرية، من تلقي معلومات ضرورية وأساسية بشأن وضعهم القضائي، وبذلك يصادر حقهم المبدئي والأساسي في التوجه إلى الهيئات القضائية من أجل إلغاء تلك الأوامر.
وتبين من المعلومات التي وصلت العائلات أن أوامر هدم البيوت في القرية قد صدرت في عامي 2003 و 2005، وذلك بموجب البند 212 من قانون التخطيط والبناء للعام 1965 من قبل المستدعي لوحده. وادعى مركز عدالة أن الدولة عرضت عرضاً باطلاً أمام المحكمة، عندما ادعت أنه لا يمكنها معرفة من هم أصحاب البيوت المنوي هدمها، حيث رفعت الدولة في نيسان/أبريل 2004 دعوى لإخلاء وإبعاد كافة سكان القرية. وفي هذه الدعوى تمكنت الدولة من تشخيص كافة المباني في القرية، والتفاصيل الشخصية للساكنين في كل بيت (الإسماء وأرقام بطاقات الهوية) وبالطبع موقع كل بيت بدقة. هذه الحقيقة، كما يدعي مركز عدالة، تؤكد أن الدولة لم تتصرف بحسن نية من خلال استغلال الإجراءات القضائية في محاولة انتزاع قرارات حكم بحضور طرف واحد.
وأشارت المحامية بشارة إلى أنه في هذه الظروف فإن عدم تأجيل تنفيذ أوامر الهدم يمس بالحق الدستوري للعائلات وسكان القرية عامة في المسكن الذي يعتبر جزءاً من الحق الدستوري في الكرامة. علاوة على ذلك، فإن مجرد تقديم الطلب لأوامر الهدم وتنفيذ هذه الأوامر وإبقاء العائلات بدون سقف، يشكل خطراً على حياة وأجساد هذه العائلات وسكان القرية ، نساءاً ورجالاً وأطفالاً، التي تكفلها قوانين الأساس.
وقررت محكمة الصلح في بئر السبع، في قرارها الصادر في يوم 23/10/2006، الموافقة على طلبات العائلات بشرط الإلتزام بكفالة شخصية غير محدودة، وإيداع مبلغ 10 آلاف شيكل من كل شخص من مقدمي الطلبات. كما جاء في القرار أنه بإمكان جميع العائلات أن تقدم طلبات لإلغاء أوامر الهدم خلال 7 أيام بعد أن تسلمهم الدولة نسخاً من أوامر الهدم. في عدالة يعملوان لالغاء هذا الشرط.
تجدر الإشارة إلى أن قرية أم الحيران قد أقيمت في العام 1956، خلال فترة الحكم العسكري، عندما طلب من سكان القرية ، فلسطينيون مواطنو الدولة، عن طريق أوامر من الحاكم العسكري، أن ينتقلوا من أماكن سكناهم في حينه "وادي زبالة" (تقع أراضيها اليوم تحت سيطرة كيبوتس شوفال)، إلى مكان سكناهم الحالي (أم الحيران). ومنذ ذلك الحين يسكن أبناء العشيرة في نفس المكان، في قرية أم الحيران. وفي العام 2004، كما أسلفنا، رفعت الدولة 27 دعوى لإخلاء وإبعاد جميع سكان القرية. عدالة ترافع بأسم السكان و لا تزال الدعوى معلقة في محكمة الصلح في بئر السبع، ولم يصدر أي قرار بعد بهذا الصدد.
وقد قدم الطلب لتأجيل تنفيذ أوامر الهدم بأسم صبري أبوم القيعان، وتيسير أبو القيعان، وعبد الرحمان أبو القيعان، وعطوى أبو القيعان، وجاسر أبو القيعان وعلي ابو القيعان.
ب ش 9097/2006 صبري أبو القيعان واخرون ضد دولة إسرائيل.
بيان للصحافة
25.10.2006
المحكمة العليا في سابقة قضائيّة: ترقية البريغادير ساو من قبل وزير الأمن الداخليّ لاغِية لكونها تتنافى مع توصيات لجنة أور
في قرار حكم يعتبر سابقةً قضائيّة من يوم 24.10.06، حكمت المحكمة العليا برأي الأغلبيّة (القاضيان أريئيلا بروكاتشا وسليم جبران) في مقابل رأي القاضي إلياكيم روبنشطاين، بأنّ ترقية البريغادير بنتسي ساو من قبل وزير الأمن الداخليّ، آفي ديختر، لوظيفة سكرتير وزير الأمن الداخليّ، لاغية كونها تتنافى مع توصيات لجنة أور، التي أمرت بعدم ترقية ساو في وظيفة أو رتبة لمدّة أربع سنوات من يوم نشر التوصيات (أيلول 2003). وأمرت المحكمة بإلغاء هذا التعيين خلال 30 يومًا.
وقد صدر قرار الحكم في أعقاب الالتماس الذي قدّمته لجنة ذوي شهداء أكتوبر 2000 ومركز عدالة، في يوم 1.6.06، بواسطة المحامي مروان دلال، ضد التعيين الجديد لساو في وظيفة سكرتير وزير الأمن الداخلي. وكان ساو قائد حرس الحدود في منطقة الشّمال خلال أحداث أكتوبر 2000. وقد تولّى قيادة قوات شرطة نفّذت مهمّات في منطقة أم الفحم. وأقرّت لجنة أور أنّ أداءه كان قد اعتراه الخلل من أساسه، وكان غير قانونيّ لا بل يتنافى مع أنظمة الشرطة نفسها. وكما أقرّت لجنة أور، فإنّ هذا الأداء أدّى إلى قتل 3 مواطنين: مصلح أبو جراد، أحمد جبارين ومحمد جبارين، وإلى إصابة آخرين كثيرين. وعلى أثر هذه المعطيات أوصت لجنة أور بعدم ترقية رتبة ساو لمدّة أربع سنوات من يوم نشر التقرير (1.9.2003). وتبنت الحكومة، في 14 أيلول 2003، هذه التوصية بشكل صريح (القرار 772). وبناءً عليه، ادّعى المحامي دلال بأنّ تعيين ساو يتنافى مع توصيات لجنة أور، ومع قرار الحكومة التي تبنّتها، ومع الحكم المرتبط بواجب تعيين أشخاص في الخدمات العامة بحيث لا يلحقون ضررًا بثقة الجمهور بالسلطة.
وكان من ضمن ما سوّغت به القاضية بروكاتشا رأي الأغلبيّة أنّ: "تطبيق مستخلصات لجنة أور هو جزء لا يتجزّأ من الأهداف التي بسببها قرّرت الحكومة إقامة لجنة تحقيق رسميّة لفحص أحداث أكتوبر. إنّ تطبيق توصيات شخصيّة تتعلّق بذوي المناصب هي جزء مهمّ في إطار العبر التي يجب استخلاصها من تلك الأحداث". كذلك، أقرّت القاضية بروكاتشا أنّه من اللحظة التي تمّ فيها تبنّي مستخلصات لجنة أور من قبل الحكومة فهي تتحوّل إلى جزء من سياسة ملزمة يحقّ للمحكمة العليا إجراء رقابة عليها.
وقبلت المحكمة ادّعاءات الملتمسين، والتي يُعتبر تعيين ساو بموجبها ترقية، وبأنّ وظيفة سكرتير وزير الأمن الداخليّ هي منصب رفيع جدًّا لكونه يوصي وزير الأمن الداخلي بطرق الأداء المحتملة ويربط بينه وبين المستوى التنفيذي التابع للشرطة. كما أنّ السكرتير يستطيع حتى التوصية أمام الوزير بطرق أداء تختلف عن تلك التي يتّخذها قائد الشرطة، رغم أنه تحت إمرة هذا الأخير. كذلك، فإن السكرتير يشارك في اجتماعات الطاقم الأمني التابع للحكومة (الكبينيت)، الذي يناقش المسائل الأمنية بما يتّجاوز تلك المتعلّقة بالشرطة فحسب. في المقابل، رفضت المحكمة العليا ادّعاء نيابة الدولة والذي بموجبه لا يعتبر نقل ساو من وظيفة رئيس طاقم حرس الحدود إلى المنصب الحالي، أي سكرتير وزير الأمن الداخلي، ترقيةً وإنما هو عبارة عن نقل أفقيّ.
ومن ضمن ما ذكره القاضي روبنشطاين الذي يمثّل رأي الأقليّة: "أعتقد أنّه على المستوى القضائيّ لا يصل قرار وزير الأمن الداخليّ حدّ اللامعقوليّة المتطرّفة" التي تستوجب التدخّل القضائي.
وأشار مركز عدالة إلى أنّ "قرار الحكم هذا يمنح وزنًا قضائيًّا ملزمًا للتوصيات الشخصيّة للجنة أور التي صدرت ضدّ الضالعين في، والمسؤولين عن، إطلاق النار والقتل في أكتوبر 2000. وسنواصل متابعة تطبيق التوصيات الشخصيّة في ما يتعلّق بالمسؤولين من أجل محاكمتهم بسبب قتل الشبان العرب الثلاثة عشر وإصابة المئات.".
التماس 4584/06 لجنة ذوي شهداء أكتوبر 2000 وآخرون ضدّ آفي ديختر، وزير الأمن الداخلي
بيان للصحافة
18.10.2006
تقديم طلبات لإلغاء أوامر هدم 6 منازل تأوي نحو 40 شخصًا في النقب، من دون إتاحة المجال لهم لممارسة حقّ الدفاع
قدّم مركز عدالة اليوم (4.10.06) ستة طلبات لإلغاء أوامر هدم أصدرتها محكمة الصلح في بئر السبع، الصادرة يوم 23.8.06 و 26.7.06، من دون إدانة وبحضور طرف واحد، ضد منازل لست عائلات من قرية السرّة غير المعترف بها في النقب والتي تأوي قرابة 40 شخصًا، معظمهم من الأطفال والنساء.
وكما ذكر، فقد تم اتخاذ قرار محكمة الصلح بحضور طرف واحد ومن دون إدانة، بموجب البند 212 من قانون التنظيم والبناء، واستنادًا إلى ادعاء الدولة، والذي بموجبه لم تتمكّن من تحديد الأشخاص الذين بنوا هذه المنازل. وأشار مركز عدالة، الذي قدم طلبات الالغاء بواسطة المحامية سهاد بشارة، إلى أنّ هذه الادعاءات غير صحيحة، وأنّ أصحاب المبنى معروفون، وذلك في ضوء توجّههم، بمبادرة منهم، إلى السلطات المسؤولة فور تلقّيهم الإنذارات بالهدم، لغرض التوصل معها إلى تسوية تكون مقبولة على سكان القرية. وجاء في الطلبات، أيضًا، أنّ قرار المحكمة مخطوء في ضوء حقيقة أنّه تمّ قبول ادّعاءات الدولة من دون تقديم أية أدلّة، وكذلك من دون تقديم أية تفاصيل حول وجود مصلحة عامة حيوية وفوريّة تتيح إصدار أوامر هدم بموجب قانون التنظيم والبناء.
كذلك، فقد جاء في طلبات الالغاء أنّ الحديث يدور عن ظاهرة مقلقة، يتوجّه بموجبها ممثّلو الدولة إلى المحكمة، كلّما دقّ الكوز بالجرّة، مع طلبات بالجملة لاستصدار أوامر هدم من دون إدانة، وتقوم المحكمة بقبول هذه الطلبات. وبذلك، عمليًّا، يتمّ المساس بالحق في السكن، وهو حقّ دستوريّ يعتبر جزءًا من حقّ الإنسان الأساسي في الكرامة، والبتّ في مصير هذه المنازل التي تأوي عائلات مع أطفال من دون توفير سكن بديل.
وأضاف المستأنفون أن سلوك الدولة في الظروف المحيطة بالقضية نابع من انعدام حُسن النيّة ومن الاستغلال السيء للاجراءات، من خلال استغلال قانون التنظيم والبناء بغية ممارسة الضغوط على سكان القرية كي يغادروا المكان وينتقلوا للعيش في أحد مواقع تركيز البدو القائمة، والتي هي موضع خلاف.
يشار إلى أنّ السرة هي قرية عربية بدوية غير معترف بها أقيمت منذ عشرات السنوات، وقبل قيام الدولة. ويسكن في هذه القرية اليوم نحو 300 مواطن. بعد قيام الدولة، لم يطلب من السكّان مغادرة المكان، ولم تطلب الدولة وضع يدها على أراضيهم لأي سبب من الأسباب. وقدّم سكان القرية، ضمن إجراء تنظيم الأراضي الذي تجريه وزارة القضاء، منذ السبعينات، مذكرات دعوى، لكنّ هذا الإجراء لم ينتهِ بعد ولم تسجّل الأراضي بأسماء سكّان القرية حتى الآن.
بيان للصحافة
15.10.2006
مركز عدالة يقدم تقرير "المتهمون" ويطالب:
فتح تحقيق ضد وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة ومحققيها بشأن خرق واجب الأمانة والمس بثقة الجمهور
يقدم مركز "عدالة" اليوم (15.10.06) تقريراً موسعاً تحت عنوان "المتهمين"، للمستشار القضائي للحكومة ميني مزيز. التقرير يتناول قصور سلطات فرض القانون، وعلى رأسها وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش)، وذلك منذ تشرين الأول/أوكتوبر 2000، بكل ما يتعلق بالتحقيق في أحداث مقتل 13 مواطناً عربياً في الشهر نفسه.
ويكشف التقرير، الذي يمتد على 133 صفحة، في الأساس عن الإهمال في أساليب عمل "ماحاش" وعدم قيامها بواجبها في التحقيق في المخالفات التي ارتكبت من قبل الشرطة وضباطها خلال تشرين الأول/أوكتوبر 2000. وعلاوة على ذلك، يكشف التقرير، للمرة الأولى، من ضمن ما يكشفه، كيف أخفت "ماحاش" حقائق جوهرية عن أعين الجمهور، وعرضت في التقرير الذي صدر من قبلها في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي (2005) عرضاً باطلاً بموجبه " قامت بالتحقيق بشكل جدي في أحداث القتل".
وقد قام مركز "عدالة" بإعداد التقرير بعد أن اطّلع على آلاف الصفحات من الوثائق والمحاضر (البروتوكولات) التي كانت أمام لجنة "أور"، وبضمنها مشاهدة أشرطة مختلفة ذات صلة بمسألة مقتل 13 مواطناً عربياً وإصابة عشرات آخرين، خلال شهر تشرين الأول/أوكتوبر 2000. وهذه المواد التي عكف مركز "عدالة" على دراستها كان يفترض أن تنير طريق لـ "ماحاش" أثناء التحقيق، إلا أنه كما يبدو فإن الواقع يقول شيئاً آخر.
وفيما يلي أهم ما ورد في تقرير عدالة:
- لم تحقق "ماحاش" مطلقاً في خمسة حوادث قتل، خلافاً لأوامر لجنة "أور". وقدمت عرضاً باطلاً للجمهور كأنما قامت بتحقيق جدي، ولكنها في الحقيقة لم تقم بجمع أي معلومات.
- عندما حققت "ماحاش" في بعض الأحداث تبين الإهمال في التحقيق، والضحالة والسطحية المطلقة. وعلى سبيل المثال، فإن محققي "ماحاش" لم يواجهوا أفراد الشرطة بالتناقضات التي ظهرت أثناء التحقيق معهم من قبلها وبين أقوالهم أمام لجنة "أور". واكتفت "ماحاش" بالقول إن الشرطي يناقض أقواله بدون مواجهته بالتناقض، وقامت بإغلاق الملف.
- لم تقدم "ماحاش" أي طرف دليل جديد على الأدلة التي عرضت أمام لجنة "أور"، وبالرغم من ذلك توصلت إلى نتائج معاكسة لنتائج "أور". وعلى سبيل المثال، قررت لجنة "أور" بشكل واضح وبموجب أدلة كثيرة، أن الشرطيين جاي رايف وراشد مرشد كانا المسؤولين على مقتل 3 مواطنين. وإزاء ذلك، شككت "ماحاش" في هذا الاستنتاج بدون أن تقدم أي دليل جديد يسند ذلك.
- أخفت "ماحاش" حقيقة أن أفراد شرطة رفضوا التعاون معها، وبضمن ذلك رفض فحص "البوليغراف" (جهاز كشف الكذب)، وادعت أن عائلات القتلى هم الذين رفضوا التعاون. ولا يزال أفراد الشرطة الذين رفضوا التعاون مع "ماحاش" يواصلون إشغال مناصبهم ولم تتخذ أية إجراءات ضدهم.
- بينما قررت لجنة "أور" أن أليك رون يتحمل المسؤولية عن تفعيل القناصة بشكل غير قانوني، لم يتجاوز تحقيق "ماحاش" معه سوى صفحة واحدة فقط، مقابل 801 صفحة لدى التحقيق معه من قبل لجنة "أور".
- شرعنت "ماحاش" عملية إطلاق النار من قبل القناصة بالاستناد إلى شهادة شرطي تم استدعاؤه كشاهد دفاع من قبل أليك رون. وكانت لجنة "أور" قد وبخت رون لتقديمه تصريح دفاع مساند من قبل الشرطي نفسه، بينما لم تتردد "ماحاش" في تدعيم نتائجها بناءً على شهادة الشرطي نفسه.
- شرعنت "ماحاش" إطلاق النار من قبل القناصة بدون أن تطلع على الأشرطة التي تشكل دلائل مركزية تشير إلى عدم قانونية تفعيل هؤلاء القناصة. وفي المقابل فقد اطلعت لجنة "أور" على الأشرطة.
- لم تفحص "ماحاش" ولم تطلع على تقرير الشرطة الذي شرعن إطلاق النار من قبل القناصة، حتى في حالة عدم وجود أي خطر فوري على حياة رجال الشرطة.
- لم توجه أسئلة إلى موشي فيلدمان، الضابط المسؤول عن القناصة، عن أحداث يوم 08/10/2000، في الناصرة حيث قتل مواطنان، خاصة وأن لجنة "أور" قد قررت أن فيلدمان هو الذي أصدر أمراً غير قانوني بإطلاق النار على المتظاهرين.
- أخفت "ماحاش" حقيقة أنه في حالة قتل واحدة فقدت الرصاصة التي استخرجت من جثة المرحوم بعد أن كانت بحوزتها من قبل.
- طعنت "ماحاش"، دون الإستناد على أدلة كافية، في صدقية شهود وجدت لجنة "أور" أنهم أمينون جداً، كما لم تتردد في الطعن بصدقية شهود محايدين بدون استدعائهم للمثول أمامها.
- يثبت هذا التقرير أن القصور الأول لـ"ماحاش" بدأ منذ اللحظة الأولى لوقوع الأحداث في تشرين الأول/أوكتوبر 2000. ولذلك فإن مركز "عدالة" يرى أن سلطة فرض القانون قد خرقت مبدأ سيادة القانون لكونها لم تر أن من واجبها القانوني فتح تحقيق جنائي فوري ضد أفراد الشرطة.
- على ضوء ما ورد أعلاه، فإن "عدالة" تصل إلى النتيجة: "ماحاش" خانت ثقة الجمهور وخرقت واجب الأمانة.
- مركز "عدالة" يطالب بإسم ذوي الشهداء بفتح تحقيق فوري في هذه القصورات المتطرفة لـ "ماحاش"، بتنحية كافة المسؤولين عن القصور في "ماحاش"، وعلى رأسهم المحامي عيران شندار، مدير "ماحاش" في العام 2000، والنائب العام في الوقت الحالي.
|
كاتب التقرير هو الحامي مروان دلال. المحاميان حسن جبارين وعبير بكر ساهموا بكتابة بعض أجزاء التقرير. المحامية اورنا كوهن أعطت ملاحظاتها على مسودة التقرير، وران شابيرا نقحها. فتحية حسين ساهمت في انتاج التقرير.
|
للتقرير الكامل (عبري)
تلخيص التقرير (عبري)
بيان للصحافة
13.10.2006
نيابة الدولة ترفض تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة الذين قتلوا بدم بارد المرحوم مرسي جبالي
عدالة: نيابة الدولة تعطي الشرعية لاستمرار اعتداءات الشرطة على العرب وقتلهم بدم بارد
ردت نيابة الدولة في مطلع هذا الاسبوع الاستئناف الذي قدمه مركز عدالة يوم 2.05.05، بواسطة المحامية عبير بكر، ضد قرار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش" اغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار، يوم 22.07.03 على المرحوم مرسي جبالي وأردوه قتيلاً فيما أصابوا الشاب شهاب جابر في كتفه. وأبلغت النيابة مركز عدالة انه على الرغم من ظروف الحادث المأساوية الاّ أنه لا يمكن اتهام أفراد الشرطة بخرق القانون!
يذكر أنه في يوم 22.07.03 في حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً خرج المرحوم مرسي جبالي وصديقه شهاب جابر من مقهى في مدينة الطيبة متوجهين نحو بيوتهم. في مرحلة معينة أدرك شهاب جابر أنه يقود سيارته عكس اتجاه السير، لذا سارع بالاستدارة الى الاتجاه الصحيح نحو مدينة الطيبة. وفي أثناء ذلك، حسب ما رواه شهود عيان، أتت سيارة حرس الحدود وخرج منها 3 أفراد شرطة حيث باشروا بإطلاق النار على سيارة المرحوم مما أدى الى اصابته في رأسه على الفور وإصابة شهاب في كتفه.
في أعقاب ذلك قامت المحامية عبير بكر من عدالة بتقديم شكوى الى المستشار القضائي للحكومة آنذاك الياكيم روبنشطاين، والى مدير "ماحاش"، هرتسل شبيرو، طالبت فيها فتح تحقيق جنائي ضد أفراد الشرطة وتقديمهم للمحاكمة بتهمة القتل والإصابة البالغة. لكن ماحاش وفي يوم 6.03.05 قررت إغلاق الملف بحجة أن اطلاق النار على المرحوم وصديقه لم يشكل اي عمل غير قانوني يقضي بمعاقبة أفراد الشرطة لذا لا يمكن اعتبار افراد الشرطة مذنبين.
وبعد اغلاق الملف على يد "ماحاش" قدم مركز عدالة استئنافاً لنيابة الدولة ضد ماحاش طالب فيه اعادة فتح الملف ومحاكمة أفراد الشرطة المتورطين بالقتل. أرفق عدالة الى الاستئناف في حينها افادات عديدة من شهود عيان والذين تواجدوا في المقهى الذي يبعد مسافة قصيرة عن مكان اطلاق النار، أوضحوا فيها أن أفراد الشرطة بدأوا بإطلاق النار على سيارة المرحوم دون أن يسبق ذلك أي تحذير أو نداء أو صرخة أو اطلاق النار في الهواء كإشارة للسيارة بالتوقف، كما تلزمهم التعليمات الداخلية لإطلاق النار. وشددت المحامية بكر في الاستئناف أن إطلاق لم النار لم يكن مبرراً لأن المرحوم وسائق السيارة لم يشكلا أي خطر على أفراد الشرطة. كذلك تشير صور السيرة التي التقطت لسيارة المرحوم يوم الى أن معظم العيارات النارية التي أطلقها أفراد الشرطة وجهت نحو القسم العلوي من السيارة مما يدل على استهداف الاصابة بالسائق والراكب وليس ايقاف السيارة بحسب ما يدعيه أفراد الشرطة.
الا أن النيابة قامت بتصديق أقوال الشرطة نافية بذلك اقوال شهود العيان الذين أكدوا لعدالة بان اطلاق النار كان مباشرا ولم يسبقه أي انذار. وعلى الرغم من ان افراد الشرطة صرحوا بان المرحوم تحديداً لم يهدد حياتهم ولكنهم أنهم شعروا بالتهديد رغم ذلك لأن مواصفات سيارته طابقت مواصفات السيارة التي تحدثت عنها المعلومات الاستخبارية وبناء عليه قاموا بإطلاق النار.
يرى مركز عدالة قرار النيابة خطيراً جداً بحيث يعطي الشرعية والضوء الأخضر لاستمرار المساس والاستخفاف في حياة المواطنين العرب وقتلهم دون مبرر ودون أن يحاكم شخص على ذلك. كما يرى عدالة قرارالنيابة خاطئا من الناحية القانونية بحيث يناقض التعليمات الأساسية لأوامر اطلاق النار وتوصيات لجنة أور في ما يتعلق بهذا الشأن. تصديق رواية الشرطة ودحض رواية شهود العيان العرب هي الدليل على تذويت النيابة نفس القيم التي تعمل بحسبها "ماحاش" والتي تميل الى تصديق الشرطي واعطاء المبرر لجرائمة والاخفاق في التحقيق معه.
هذا وينوي عدالة تقديم التماس الى المحكمة العليا ضد نيابة الدولة مطالبًا فتح التحقيق مجددًا وتقديم افراد الشرطة للمحاكمة.
|