المحكمة المركزية بحيفا تناقش التماس عدالة وجمعية حقوق المواطن بشأن سحب مواطنة علاء زيود

المواطنين العرب في اسرائيل ليسوا حقل تجارب لوزير الداخليه هذا ما قالته سوسن المحامية زهر من مركز عدالة وما قاله أيضا المحامي عوديد فلر من جمعية حقوق المواطن. أيضا, ضمن سلسلة جلسات تداول قضية علاء زيود صرح القاضي الياكيم البارحة الأحد الموافق 28.5.17 أنه سيبت لاحقا بشأن سحب مواطنة علاء زيود.

 

ناقشت المحكمة المركزية بحيفا اليوم الأحد الموافق 28.5.17 التماس وزير الداخلية أريه درعي والذي طالب من خلاله بسحب مواطنة علاء زيود. زيود المتهم بمحاوله قتل بمنطقة "جان شموئيل" يقضي حاليا عقوبة 25 سنة في السجن وفقاً لقرار صدر بحقه في السنة الماضية. ادعى كل من مركز عدالة وجمعية حقوق المواطن اللذان يمثلان زيود أن مجرد وجود قانون يعطي الصلاحية لوزير الداخلية بتقديم طلب " سحب مواطنة" بتهمه " الاخلال بالولاء لدوله اسرائيل" والذي يعتبر بحد ذاته غير دستوري. بالإضافة الى ذلك ادعت المؤسستين ضمن اعتراضهما، ان القانون عام وضبابي ويتيح المجال لتطبيق تعسفي.  كما وشدد الطرفان على أن تطبيق القانون سيؤدي بنهاية المطاف الى تطبيق انتقائي موجه فقط ضد المواطنين العرب حيث لم يتم استعماله ضد أي مواطن يهودي تم اتهامه بارتكاب "عمل إرهابي" من قبل.

 

في ردهم على ادعاء الدولة ادعى كل من عدالة وجمعية حقوق المواطن أن الأسباب التي طرحتها الدولة من أجل تبرير سحب مواطنة علاء زيود تغيرت عدة مرات خلال البت بالقضية، وان هذه التغيرات بحد ذاتها توجب الغاء مَطلب وزير الداخلية بسحب المواطنة. أحد التغييرات التي تم طرحها هي تزويد زيود بمكانه اقامه مؤقته بدل المواطنة. تغيير آخر كان تقديم ورقه موقف من قبل جهاز المخابرات العام محاولا من خلاله اثبات الحاجة الملحة بردع مواطنين عرب الذي دخل أحد أولياء أمره دوله اسرائيل بهدف لمِ شمل وذلك لكونهم يشكلون خطورة على أمن الدولة. ردا على ادعاءات كل من عدالة وجمعية حقوق المواطن بما يتعلق بتغيير موقف الدولة، صرح القاضي قائلا أنه على ضوء هذه التغييرات على وزير الداخلية ان يفكر مليا بمطالبته سحب مواطنة علاء زيود.

وضحت المؤسستين عدالة وجمعية حقوق المواطن أنه رغم ادعاء الدولة أن عملية سحب مواطنة علاء زيود ستردع اخرين طبعا في هذه الحالة المقصود المواطنين العرب، أنها ليست على ثقة انها ستحقق هذا الهدف من خلال هذه الالية. وإذا لم يكن هذا كافيا ليزيد قتامة الصورة، فان الدولة تطالب بسحب مواطنة علاء زيود والمساس بحقوقه الدستورية من أجل اختبار قوة ردع هذا القرار. تعقيبا على هذا شددت المؤسستين عدالة وجمعية حقوق المواطن على كون هذا الادعاء ادعاءا باطلا وأن على المحكمة رفضه كليا لأن قبوله سيتيح المجال لإجراء تجارب على المواطنين من خلال المساس بحقوقهم الدستورية. في هذه الحالة المس سيكون بحق المواطنة وهو أهم الحقوق الدستورية والتي تنبثق عنه كل الحقوق الدستورية الأخرى.

ادعى كل من المحامية زهر والمحامي فلر أنه يجب الغاء طلب الدولة في قضية سحب المواطنة بشكل قاطع، بسبب التغييرات الجوهرية في موقف الدولة خلال سيرورة القضية. قال القاضي الياكيم بنهاية الجلسة أنه سمع الطرفين أي الادعاء والدفاع وشدد على أن القضية تعتبر الاولى من نوعها بالبلاد وأنه سيقوم باتخاذ قرار نهائي في وقت لاحق.

 

ملفات متعلقة:

دعاوي قضائية متعلقة: