المحكمة العُليا ترفض التماس عدالة والنائب جبارين وتصادق على منع اعضاء الكنيست من زيارة الأسرى; عدالة ستتوجه بطلب لإعادة النظر بالقرار

قرار الأغلبية متطرف جدًا، فعلى الرغم من موافقة الكنيست على أن هذا القرار يمس بعمل أعضاء الكنيست، الذي شمل دومًا زيارة السجون والأسرى، تجاهلت المحكمة أهمية القضايا التي يطرحها الالتماس

 

 

قررت المحكمة العليا، أمس الثلاثاء، رفض الالتماس الذي قدمه مركز عدالة باسم النائب د. يوسف جبارين عن القائمة المشتركة ضد الكنيست ومصلحة السجون الإسرائيلية ووزير الأمن الداخلي، بسبب منع أعضاء الكنيست من زيارة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ما اعتبره الملتمسون مسًا بحصانة وحقوق منتخبي الجمهور العرب، وإمكانية مراقبتهم والإشراف على عمل سلطة السجون للحفاظ على حقوق الأسرى.

 

رفضت المحكمة العليا، بأغلبية قاضيين اثنين من أصل ثلاثة، الالتماس الذي قدمته المحامية منى حداد والمحامي د. حسن جبارين من مركز عدالة. إذ رفض القضاة سولبرغ وإليرون إصدار أمر احترازي في الالتماس، متجاهلين بذلك أهمية القضايا التي يثيرها الالتماس والتي تتطرق لحصانة

 

النواب وحقوق الأسرى.  وجاء هذا القرار على الرغم من أن الكنيست اعترفت في ردها أن هذا القرار يؤثر على عمل أعضاء الكنيست ويقيد ممارستهم لمهامهم وواجباتهم التي انتخبوا من أجلها.

 

في حين شدد القاضي جورج قرا على أن القرار أعطى أولوية لاعتبارات أمنية غير واضحة وغير مثبته متجاهلًا أهمية إمكانية مراقبة سلطة السجون والاشراف على عملها من قبل الكنيست. ووفقًا لقرار القاضي قرا فإن منع زيارات الأسرى الأمنيين هو غير منطقي وغير معياري ويتم بشكل اعتباطي. وبناء عليه، قرر القاضي قرا أنه يجب إصدار أمر احترازي في الالتماس ومواصلة التداول بالقضية.

 

لقراءة القرار

 

وقال مركز عدالة إن "قرار الأغلبية متطرف جدًا، فعلى الرغم من موافقة الكنيست على أن هذا القرار يمس بعمل أعضاء الكنيست، الذي شمل دومًا زيارة السجون والأسرى، تجاهلت المحكمة أهمية القضايا التي يطرحها الالتماس.  لذلك، سنتوجه لرئيسة المحكمة العليا بطلب لإعادة النظر بالالتماس بهيئة أوسع".

 

وقال النائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، إن "منعي وباقي زملائي من زيارة الأسرى الفلسطينيين والالتقاء بهم يمس بحصانتنا البرلمانية التي من المفروض أن تمنحنا حرية الحركة والتنقل، كما ويعبر عن سياسات اليمين العنصرية والمتطرفة، وهذا المنع جاء كخطوة انتقامية ضد الأسرى وضدنا كمنتخبي أهلنا، وذلك بحجج واهية".

 

وتابع: "سأطالب بواسطة مركز عدالة ببحث جديد للالتماس أمام هيئة قضائية موسعة وعقد جلسة إضافية حول قرار المحكمة غير العادل. لا يمكن أن نقبل بوضعية تواصل فيها حكومة اليمين الاستيطاني قمع الحريات والتنكر لحقوقنا كمنتخبي جمهور وحقوق الأسرى".

 

وقدم الالتماس خلال فترة إضراب الأسرى عن الطعام عام 2017 حيث رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية في حينه ثلاث مرات طلب النائب يوسف جبارين زيارة الأسير مروان البرغوثي، بناء على تعليمات أصدرتها لجنة الكنيست البرلمانية التي تقضي بمنع النواب من زيارة الأسرى الفلسطينيين.

 

وجاء في الالتماس أن منع زيارات الأسرى يمس بالحصانة البرلمانية التي تمنح حرية الحركة والتنقّل لأعضاء الكنيست، كما ويمس بقدرة الإشراف البرلماني على ظروف اعتقال الأسرى ومراقبة عمل مصلحة السجون، وذلك دون أي صلاحيّة قانونية.

 

وأكد الالتماس على أن من صلاحيات وواجبات أعضاء الكنيست الإشراف على عمل مصلحة السجون ومراقبة نهجها وممارساتها والتأكد من عدم انتهاكها لحقوق الأسرى، وبالتالي فإن قرار لجنة الكنيست وتعليمات مصلحة السجون بمنع هذه الزيارات للأسرى، وخاصة في فترات الإضراب عن الطعام، تفتقر لأي صلاحية قانونية وقد تم اتخاذها بشكل تعسفي وغير قانوني.

 

لقراءة الالتماس

 

 

روابط متعلقة: 

 

العليا تبحث التماس النواب العرب ضد منع زياراتهم للأسرى

 

التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرار منع زيارات أعضاء الكنيست للأسرى السياسيين

 

مركز عدالة يطالب بالسماح للنائب جبارين بزيارة الأسير المضرب عن الطعام مروان البررغوثي