هذا الأسبوع المحكمة العليا ستصدر قرارها بخصوص قانون المواطنة العنصري الذي يمنع لم شمل آلاف العائلات الفلسطينية

من المتوقع أن تصدر المحكمة العليا الإسرائيلية خلال هذا الأسبوع قرارها في الالتماسات التي قدمها مركز "عدالة" وجمعية حقوق المواطن وعضوة الكنيست زهافا جالؤون ضد قانون المواطنة العنصري الذي يمنع لم الشمل بين الفلسطينيين مواطني إسرائيل والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومواطني الدول التي تعتبرها إسرائيل "دول عدو".

 

ويعتبر "عدالة" أنّ قانون المواطنة هو القانون الأكثر عنصريّة في كتاب القوانين الإسرائيلي، ولا يوجد له مثيل في أية دولة ديمقراطية في العالم. وعمليًا، يمنع القانون المواطنين العرب من ممارسة حقهم في بناء عائلة والحفاظ على الروابط الأسرية والاجتماعية والثقافية مع أبناء شعبهم. ويشكل هذا الأمر محاصرة للأقلية العربية في الداخل حيث لا يستطيع المواطن العربي إحضار من اختاره كشريك حياة للسكن معه في بلده، وفي حال اختار المواطن الذهاب للعيش مع شريكه في مكان آخر قد يتسبب ذلك بسحب مواطنته.

 

وقد قدم عدالة الالتماس عام 2006، وكانت جلسة المحكمة الأخيرة في الملف في آذار 2010، حيث نظرت  به هيئة قضائية موسعه مكونة من 11 قاض برئاسة رئيسة المحكمة دوريت بينش. وادعى المحاميان حسن جبارين وسوسن زهر خلال مرافعتهما أمام المحكمة أن يمس بكرامة الإنسان وحريته وحقه بالمساواة وحقه بالعيش بكرامة مع أسرته في بيت واحد. وأضاف المحاميان أن نيابة الدولة تقوم بتضخيم عدد المتورطين بقضايا أمنية من بين من تلقوا مواطنة إسرائيلية جراء لم الشمل، كي يخلقوا الإحساس عند القضاة ولدى الرأي العام الإسرائيلي أن إلغاء القانون سيلحق أضرارًا أمنية كبيرة بإسرائيل وأنه يتوجب على المحكمة التعامل مع الملف من المنظور الأمني.

 

فعلى سبيل المثال، ادعت النيابة أمام المحكمة أنها قدّمت 204 لوائح اتهام ضد أشخاص مشتبهون بارتكاب "جرائم أمنيّة"، من بين 3156 شخص حصلوا على مكانة في إسرائيل في إطار لم الشمل. وبعد فحص المعلومات اتضح أنّ التهم الموجهة إلى 156 شخص من بين ألـ 204 هي تهمة المحافظة على علاقة عائلية مع أقربائهم من الضفة الغربية وقطاع غزة المتهمين بقضايا أمنية.

 

كذلك اتضح أنّه تم إدانة 7 أشخاص، من بين ألـ 204، وتم رفض طلبات 5 أشخاص منهم للم الشمل، أي أنهم لم يدخلوا إلى إسرائيل أصلا. في المحصلة تم إدانة وسجن شخصين اثنين فقط من كل هذه المجموعة!!

 

كما يظهر من المعطيات التي قدمتها النيابة أنه تم تقديم 164 طلبا للم شمل لمواطنين من "دول عدو" خلال ألـ 11 سنة الأخيرة، ولم يشتبه أيًا منهم بالقيام بما يسمى عمليات أمنية.

 

وخلال المداولات، قدم "عدالة" للمحكمة وثائق رأي من قبل 4 خبراء في القانون من دول مختلفة تثبت أنه لا يوجد في أي دولة في العالم تعرف نفسها كدولة ديمقراطية قانونًا مشابهًا لهذا القانون.

 

وسيصدر عدالة رده على قرار المحكمة فورًا عند استلامه.