عام على هدم العراقيب: اعادة بناء، تدمير وصمود

بعد مرور عام على الهدم الكلي الأول لقرية العراقيب غير المعترف بها في النقب، أقام سكان القرية جنبا إلى جنب مع نشطاء متضامنين من مختلف أنحاء العالم أسبوعًا من النشاطات والفعاليات إحياءً للذكرى الاولى لهدم القرية. وقد أقام سكان القرية والمتضامنين خيمة إعتصام ترمز إلى الـ 45 مبنى التي هدمت للمرة الأولى في 27 تموز 2010، وزرعوا عشرات أشجار الزيتون رمزًا لالاف الأشجار التي إقتلعتها دولة إسرائيل. بعد أن أمضى الأهالي والمتضامنين أيام نهاية ا لأسبوع في إعادة إعمار القرية، عادت الشرطة إلى القرية في 25 تموز 2011 وقامت بتدميرها للمرة الـ 28 على التوالي. في اليوم التالي، عشية الذكرى السنوية الأولى لتدمير القرية ، قدمت دولة إسرائيل دعوى قضائية ضد أهالي العراقيب مطالبةً إياهم بدفع قرابة المليوني شيكل لتغطية تكاليف الهدم المتكرر. على الرغم من العدوان المستمر الذي تهدف الدولة من خلاله طرد العرب البدو بالقوة من أراضيهم، يصر أهالي العراقيب على الصمود والبقاء.

تم تنظيم النشاطات التي استمرت من 21 حتى 27 تموز 2011، من قبل اللجنة الشعبية في العراقيب وائتلاف المنظمات غير الحكومية المحلية والقطرية. مساء يوم الخميس 21 تموز 2011 ، قام أهالي العراقيب والنشطاء بإعادة بناء العديد من الخيام التي ترمز لصمود أهالي قرية العراقيب. وقد انضم إلى الأهالي ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والحركات الاجتماعية الذين عبروا عن دعمهم المتواصل لأهالي القرية لإعادة بناء القرية. وفي يوم الجمعة 22 تموز 2011 حضر إلى القرية العديد من النشطاء من جميع انحاء البلاد. وقد نظم مركز مساواة مخيم للنشطاء الشباب الذين ساعدوا في بناء الخيام وتنظيم نشاطات أخرى استمرت طيلة نهاية الأسبوع، بما فيها فعاليات للأطفال. كما وأقيمت صلاة الجمعة في احد الخيام التي أعيد بناؤها في القرية.

 

في يوم السبت 23 تموز 2011 مهرجانًا جماهيريًا في أكبر خيمة في القرية، والذي تضمن خطابات من قبل الشيخ صياح الطوري وعزيز الطوري والدكتور عواد ابو فريح من أهالي قرية العراقيب. كما وشارك النائب أحمد طيبي، والسيد أيمن عودة سكرتير الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والناشط السياسي ممتاز خطيب من منتدى التعايش في النقب والشيخ حمد أبو دعيبس من الحركة الإسلامية ودكتور ثابت أبو راس مدير مكتب عدالة في النقب.

 

نظم منتدى للتعايش في النقب مخيم صيفي شارك به قرابة ال 50 طفل في العراقيب انطلق يوم الأحد 24 تموز 2011. وفي يوم الاثنين 25 تموز 2011، توقف عمل المخيم الصيفي حين وصلت قوات الشرطة وهدمت القرية للمرة ال 28 على التوالي. وقد تم هدم جميع المباني الجديدة التي شيدت في نهاية الأسبوع وقلع جميع الأشجار غرست خلال النشاطات. على الرغم من الهدم الوحشي، شارك أهالي قرية العراقيب في المسيرة الكبيرة في بئر السبع احتجاجاً على أزمة السكن في إسرائيل. وخلال مشاركتهم في المسيرة والمظهرة قام سكان العراقيب للتعبير عن احتجاجهم على سياسة هدم البيوت التي تتبعها الدولة تجاه القرى الغير معترف بها. كما مشاركة السكان في المسيرة فرصة للتعبير عن تضامنهم مع المشاركين بها وتلقي دعم وتضامن من قبلهم.

مركز "عدالة" سيستمر في دعم أهالي العراقيب في نضالهم العادل للبقاء في أرض ابائهم.
 

 

صور من فعاليات التضامن في العراقيب
مذكرة موقف ضد هدم البيوت من اعداد مركز عدالة
المرافعة القانونية عن المعتقلين من اهالي العراقيب