على ضوء قمع ووحشية الشرطة: عدالة يطالب بتوضيح التعليمات الشرطة والتحقيق فيها

 

 

توجه مركز عدالة، اليوم الخميس، للمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، ووزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، والقائم بأعمال المفتش العام للشرطة، كوبي شبتاي، برسالة يطالب فيها بتوضيح التعليمات لرجال الشرطة والتحقيق معهم على ضوء العنف المفرط والوحشية التي تعاملوا بها لقمع مظاهرة ضد زيارة رئيس الحكومة لمدينة الناصرة. 

 

وألقت الرسالة، التي أرسلها المحاميان وسوسن زهر وسام شرف، الضوء على العنف المفرط الذي استعملته الشرطة بشكل غير قانوني ودون أي دافع سوى القمع والترهيب، والاعتقال الاعتباطي لنحو 20 متظاهرًا واقتيادهم إلى محطة شرطة الناصرة (المسكوبية)، واحتاج البعض منهم لعلاج طبي وتم نقلهم لتلقي العلاج لاحقًا. وتم إخلاء سبيل جميع المعتقلين مساء أمس من محطة الشرطة وصباح اليوم من المحكمة، في حين تلقى عدد من المتظاهرين الذيم لم يعتقلوا علاجًا طبيًا بسبب الاعتداء عليهم من قبل الشرطة.

 

 

ولفتت الرسالة إلى أن الشهادات التي جمعها مركز عدالة تؤكد أن الشرطة وصلت مكان المظاهرة وفي نيتها قمع المظاهرة وتفريقها باستخدام العنف المفرط والاعتداء الجسدي على المتظاهرين الذين لم يشكلوا أي خطر عليها، وتم تفريق المظاهرة قبل وصول رئيس الحكومة لمدينة الناصرة، واعتقلت متظاهرين بشكل اعتباطي دون أي سبب قانوني، ومن بينهم قاصر يبلغ من العمر 15 عامًا كان مجرد عابر سبيل، وتم إخلاء سبيله بعد ساعات قليلة عقب التحقيق معه في محطة الشرطة، وكان الهدف من هذه الاعتقالات هو ترهيب المتظاهرين ومنعهم من المشاركة في مظاهرة قانونية والتعبير عن رأيهم. 

 

وكان واضحًا استخفاف الشرطة بحقوق المتظاهرين في التعبير والاحتجاج وتجاهلها حقوق المعتقلين، ولهذا عليكم توضيح تعليمات التظاهر لهم، فالإضافة للاعتقال الوحشي تم وضع عدد كبير من المعتقلين في سيارات شرطة ضيقة لوقت طويل، وهو امر مستهجن اليوم أكثر من أي وقت مضى بسبب انتشار فيروس كورونا والخطر الذي قد يشكله على صحة وحياة المتظاهرين ويخالف تعليمات وزارة الصحة حول التباعد الاجتماعي وتدابير الوقاية من الوباء. 

 

وأشارت الرسالة إلى ان الشرطة في محطة الناصرة رفضت تحويل معتقلين اثنين للمستشفيات لتلقي علاج طبية كانوا في أمس الحاجة له، حتى تدخل مركز عدالة وتوجهه قانونيًا، وكذلك حاولوا عرقلة عمل بعض المحامين وتأخير لقائهم بالمعتقلين. 

 

وأكد مركز عدالة أن "قمع المتظاهرين العرب بشكل مخالف للقانون واستعمال الأساليب الوحشية والعنف المفرط خلال تفريق المظاهرة بات نهجًا ثابتًا لدى الشرطة الإسرائيلية، التي لا تقيم وزنًا لحقوق الإنسان وعلى رأسها الحق في التظاهر وحرية التعبير والرأي، وهذا لم يأت من فراغ، بل هو نتاج سياسة ممنهجة طوال سنوات امتزجت فيها العنصرية والتحريض والفوقية من قبل الدولة اتجاه المواطنين العرب".

 

لقراءة الرسالة