عدالة: جريمة الشرطة في طمرة نتاج مؤسسة ترى بالعرب عدوًا أبديًا

في حين يبقي أمر حظر النشر العديد من التساؤلات بلا إجابة رسمية لكنها معروفة للجميع، تبقى حقيقة واحدة واضحة مثل عين الشمس، لا تزال الشرطة تتعامل مع العرب كأعداء ودمهم مباح.

 

 

يدين مركز عدالة بأشد العبارات الجريمة التي ارتكبها عناصر الشرطة في مدينة طمرة والتي أسفرت عن قتل وإصابة أبرياء لا علاقة لهم بالجريمة من قريب ولا بعيد، سوى أنهم أطلوا على ساحة معركة افتتحتها الشرطة في حي مدني. ويرى أن بالشرطة كمؤسسة، وكل من يقف خلفها شريكًا بالجريمة في كل البلدات العربية التي تتعامل معها كساحة حرب وتبيح فيها دماء الأبرياء والمدنيين من خلال إطلاق النار العشوائي دون حسيب أو رقيب.

 

لا يعقل أن تدخل الشرطة حيًا مليئًا بالمدنيين وتطلق النار بشكل عشوائي بدون ضوابط، إلا إذا كان الشرطي يعلم أن لا أحد سيحاسبه على ما يرتكبه من جرائم وأنه مدعوم من قبل مؤسسات الدولة، القضائية والتنفيذية، بعد أن ترسخ في ذهنه أن حياة العرب غير مهمة ويمكن الاستغناء عنها، وأنه لا فرق بين عربي وغيره، وهذا نتاج سنوات من التحريض والعنصرية والتمييز الممنهج في كل المجالات.

 

ويعتبر مركز عدالة فرض أمر حظر نشر على تفاصيل ما حدث مؤشرًا جديًا على نية الدولة التغطية على هذه الجريمة وإغلاق الملف، كما فعلت في الكثير من جرائم الشرطة ضد المواطنين العرب من قبل، وعلى رأسهم ملفات شهداء هبة أكتوبر 2000 وملف الشهيد يعقوب أبو القيعان. وفي حين يبقي أمر حظر النشر العديد من التساؤلات بلا إجابة رسمية لكنها معروفة للجميع، تبقى حقيقة واحدة واضحة مثل عين الشمس، لا تزال الشرطة تتعامل مع العرب كأعداء ودمهم مباح.