إلزام إسرائيل بإعادة قارب صيد إلى أصحابه في غزة

منذ الاستيلاء عليه قبالة ساحل غزة في شباط 2022، قامت اسرائيل باحتجاز قارب صيد في ميناء أسدود، مما ألحق الضرر المباشر بوسيلة العيش والأمن الغذائي لسبع عائلات فلسطينية في غزة المحاصرة؛ بينما تواصل المحكمة النظر في طلب إسرائيل بفرض ملكيتها الدائمة على القارب.

في 14 سبتمبر 2022 أُجبرت إسرائيل على تحرير قارب صيد إلى غزة، وذلك بناءً على دعوى مشتركة لمنظمة غيشا/مسلك - المركز القانوني لحرية التنقل ومركز عدالة أمام محكمة حيفا المركزية بصفتها المحكمة البحرية. حيث كانت إسرائيل تحتجز القارب في ميناء أشدود منذ الاستيلاء عليه قبالة ساحل غزة في شباط/ فبراير، مما ألحق الأضرار بشكل مباشر بوسيلة العيش والأمن الغذائي لسبع عائلات فلسطينية في غزة.

 

لقد ادّعت إسرائيل بأن القارب خرق القيود التي تفرضها على المياه الإقليمية البحرية لقطاع غزة وتقدمت بطلب للمحكمة البحرية لمصادرة القارب نهائيا. بينما قدم كل من "مسلك/غيشا" و "عدالة" طلبًا لرد طلب الدولة بشكل تام، وكذلك طلبًا بإصدار أمر مؤقت يعيد القارب إلى غزة حتى انتهاء الإجراءات القانونية.

 

في ردنا على طلب الدولة بمصادرة القارب، أصرّينا على إن القيود التي تفترض إسرائيل بأنّ القارب قد "خرقها"، هي في الواقع قيود تفرضها بشكل غير قانوني منتهكةً القانون الدولي. إنها قيود لا تُلحق الضرر فقط بأصحاب القوارب والعائلات التي تعتاش منه، بل أيضاً مجمل الفلسطينيين في غزة. كما ونؤكد ادعاءنا ايضاً بأنّ إسرائيل  قد احتجزت القارب دونما أية صلاحية قانونية. توفر الممارسة العرفية حماية خاصة لقوارب الصيد التي تقوم بالصيد من أجل توفير الغذاء والمعيشة، حتى في أوقات الحرب. إنّ الطلب الإسرائيلي بمصادرة القارب هو إجراء عقابي سافر وغير مسبوق، سواء محليًا أو دوليًا. إذا ما قبلت المحكمة طلبها، فإن إسرائيل ستلحق الضرر عمدًا بمصدر دخل العائلات الفلسطينية وحقهم في العيش بكرامة.

 

كما أوضحنا أمام المحكمة ما تؤكّده مصادرنا في قطاع صيد الأسماك في غزة بتزايد الاعتقالات العنيفة من قبل البحرية الإسرائيلية، فضلاً عن المضايقات التي يتعرض لها الصيادون، بمن فيهم الأطفال، باستخدام الذخيرة الحية في بعض الأحيان، فضلاً عن زيادة عمليات مصادرة القوارب قبالة سواحل غزة. تأتي هذه المطاردات في مقدمة القيود التعسفية على مناليّة الصيد التي تفرضها إسرائيل بحرياً، والتي تعيق بشكل كبير قطاع صيد الأسماك في غزة.

 

قبلت المحكمة البحرية في حيفا طلبنا وأصدرت ضمن أمر مؤقت تعليمات للسلطات الإسرائيلية بإعادة القارب إلى أصحابه في غزة، رهناً بشروط، بينما الصراع على مستقبل القارب، وكذلك مسألة صلاحية إسرائيل بفرض القيود في المدى البحري في غزة، سوف يتواصل.