عدالة والحزب الشيوعي يطالبان بالتحقيق في الاقتحام الهمجي للشرطة لمقر الحزب والجبهة في الناصرة ومصادرة الأعلام الفلسطينية والحمراء

أرسل مركز عدالة رسالة مستعجلة باسم فرع الحزب الشيوعي والجبهة في الناصرة إلى المستشارة القضائية للحكومة، مع إرفاق نسخ لكل من رئيس الكنيست والمفتش العام للشرطة ومفتش لواء الناصرة في الشرطة، يطالب فيها بالتحقيق مع عناصر الشرطة الذين اقتحموا مقر الحزب والجبهة في الناصرة يوم 26.4.2023 بطريقة همجية وغير قانونية، وقاموا بمصادرة علم فلسطين وأعلام الحزب الحمراء التي كانت على سطح المبنى. 

وجاء في الرسالة أن سكرتير فرع الحزب الشيوعي، ورد قبطي، طلب من عناصر الشرطة عرض الأمر القضائي الذي يستندون عليه من أجل اقتحام المقر ومصادرة الأعلام، وقوبل طلبه بالرفض من قبلهم. وبعد رفضهم عرض الأمر القضائي، اقتحموا بالمبنى بوحشية وتسلقوا السطح وصادروا الأعلام، وأوقفوا قبطي في سيارة الشرطة حتى انتهاء الاقتحام وهددوه بالاعتقال في حال تم رفع الأعلام مجددًا، وتم إعادة الأعلام بعد ساعة من مصادرتها. 

وأكدت الرسالة على أن الاقتحام والتوقيف مخالفان للقانون لأن البند 25 من القانون الجنائي يمنع عناصر الشرطة من اقتحام أي مبنى أو ملكية خاصة دون أمر قضائي إلا في أربع حالات مفصلة، وهي الشك بارتكاب جريمة في الداخل، أو في حال تم التوجه للشرطة من قبل أصحاب الملكية أو شخص بداخلها أو في حال وجود مطاردة بين شرطي وشخص آخر. وفي هذه الحالة لم يستوف الاقتحام أي من هذه الشروط، وبالتالي خالف رجال الشرطة البند 447 من قانون العقوبات. 

وكذلك تم توقيف سكرتير الفرع، ورد قبطي، بطريقة غير قانونية ودون وجود أي سبب أو شك لارتكابه مخالفة تستدعي التوقيف، وهو ما ينص عليه القانون، وأيضًا بات من الواضح أن مصادرة الأعلام الفلسطينية باتت جزءًا من سياسة عامة ينتهجها وزير الأمن الداخلي، الذي نشر مباركته بعد الاقتحام غير القانوني، وهذه السياسة مخالفة للقانون من الأساس.  


انتهاك واضح للحريات السياسية 

أوضحت الرسالة أن الاقتحام الهمجي لمقر الحزب الشيوعي والجبهة في الناصرة ومصادرة أعلام فلسطين والأعلام الحمراء هو انتهاك صارخ للحقوق السياسية الأساسية ويشكل تدخلًا سياسيًا من قبل الشرطة، وهو أمر مخالف للقانون في أي نظام برلماني، خاصة أنه في كل عام منذ العام 1949 وقبيل ذكرى النكبة ويوم العمال العالمي يقوم الحزب برفع علم فلسطين والعلم الأحمر فوق مقراته. 

ومن الجدير بالذكر أن رفع العلم الفلسطيني لا يخالف القانون ولا أي من الأوامر القضائية أو قرارات المحاكم في إسرائيل، وهذا ما يؤكده قرار المستشار القضائي للحكومة منذ يوم 26.05.1994، وكذلك في رسالة لوزيرة ميري ريغيف يوم 1.9.2014 وكذلك في قرار للمحكمة العليا يوم 7.11.2022، حيث صرحت الشرطة أنه لا توجد سياسة تنص على منع رفع العلم الفلسطيني وأن الشرطة تعمل على "تعميم تعليمات المستشار القضائي للحكومة على رجال الشرطة العاملين في الميدان". 

ويعتبر إنزال العلم الفلسطيني عن مقر الحزب الشيوعي والجبهة في الناصرة خطوة أخرى في سلسلة خطوات تتكرر مؤخرًا منذ تولي الوزير الذي أدين سابقًا بمخالفات عديدة منها دعم الإرهاب، إذ تخرق الشرطة صلاحياتها بشكل متطرف وتخالف تعليمات المستشار القضائي للحكومة والتزامها أمام المحكمة العليا. 

واختتمت الرسالة: من أجل كل ما ذكر أعلاه، نطالب بفتح تحقيق مع رجال الشرطة الضالعين في كل هذه المخالفات وضد من أصدر التعليمات لهم وعرضهم على المحكمة لينالوا عقابهم على مخالفة القانون.