بيان عدالة في أعقاب حالة التصعيد الرهيبة التي تشهدها غزة وإسرائيل منذ يوم السبت 7 أكتوبر 2023

يطالب عدالة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية حياة المدنيين في غزة، معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين، الذين يتعرضون الآن لأعمال إسرائيل الانتقامية الأكثر وحشيّة وشراسة. أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضوح في 9 تشرين الأول 2023 أن إسرائيل "ستفرض ثمناً سيتذكره [حماس] وأعداء إسرائيل الآخرون لعقود قادمة". وصرح يوآف جالانت، وزير الأمن الإسرائيلي، قائلاً: “إننا نفرض حصارًا كاملاً على غزة. لا كهرباء ولا طعام ولا ماء ولا وقود – كل شيء مغلق”. وتشير هذه الإعلانات والإجراءات الانتقامية التي تلتها إلى النوايا بارتكاب جرائم حرب ضد السكان في قطاع غزة.

 

تأتي هذه الأعمال الحربية الإجرامية، والتي تنتهك القانون الدولي، بعد الهجوم القاسي غير المسبوق الذي شنه مسلحون فلسطينيون في إسرائيل ضد إسرائيليين. وفقاً للمصادر الإسرائيلية، قُتل أكثر من 1200 شخص وجُرح 2900 آخرين، معظمهم من المدنيين، وتم أخذ أكثر من 100 فرد (بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن) كرهائن في غزة. وبينما يحق للشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الوحشي والمطول بموجب القانون الدولي، فإن قتل المدنيين واحتجاز رهائن مدنيين واحتجاز الجثث لأية أغراض سياسية هي وسائل محظورة تمامًا وتعتبر جرائم حرب وفقًا للقانون الدولي.

 

لكن الأسباب الجذرية لهذا الوضع هي الاحتلال العسكري الإسرائيلي غير القانوني المتواصل منذ 56 عاماً، وهو أطول احتلال في التاريخ الحديث؛ وقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين؛ والحصار على غزة؛ وسياسات إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية؛ وإنكار حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير - فضلاً عن التجاهل التام من جانب المجتمع الدولي لالتزاماته بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة. إن هذه الأسباب الجذرية توفر السياق لهذه الأحداث.

 

تستخدم الحكومة الإسرائيلية المتطرفة والعنصرية هجمات المسلحين الفلسطينيين كذريعة لشن هجمات غير قانونية وارتكاب جرائم حرب في إطار التطهير العرقي ضد شعبنا الفلسطيني في غزة. اعتبارًا من 11 تشرين الأول 2023، ارتفع عدد القتلى في غزة إلى 950 شخصًا، معظمهم من المدنيين، مع إصابة أكثر من 5000 شخص نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة، وتهجير أكثر من 185000 فلسطيني في غزة والأعداد تتزايد في كل لحظة. قتلت القوات الإسرائيلية 19 فلسطينيًا آخرين، من بينهم طفل واحد، في الضفة الغربية. إن القتلى والجرحى والنازحين في الأيام القليلة الماضية ينضمون إلى عشرات الآلاف من ضحايا شعبنا الذين سقطوا في الهجمات العسكرية الإسرائيلية السابقة على غزة، وفي المقام الأول الغارات الجوية. ويقوم جيش الاحتلال أيضًا بضرب البنية التحتية وتدميرها، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي، وقطع الكهرباء والإمدادات الإنسانية، واستهداف المرافق الطبية والعاملين والصحفيين، ومرافق الأونروا مما يخلق واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم.

 

يطالب عدالة السلطات في اسرائيل وغزة إلى وقف جميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي والإفراج عن جميع الرهائن والجثث المدنية. إننا ندعو المجتمع الدولي إلى حماية شعبنا الفلسطيني في غزة من الإجراءات الوحشية وغير القانونية التي تقوم بها إسرائيل، ووقف الحصار غير الشرعي على غزة، وإنهاء لاحتلال الإسرائيلي الذي طال أمده، من أجل دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.