عدالة يتولى تمثيل نشطاء سفينة "حنظلة" ويطالب بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم

وجّه مركز "عدالة" الحقوقي رسالة عاجلة إلى السلطات الإسرائيلية طالب فيها بالكشف الفوري عن أماكن تواجد 21 ناشطًا دوليًا من عشر جنسيات مختلفة، جرى احتجازهم قسرًا على يد سلاح البحرية الإسرائيلي، بعد اعتراض سفينة حنظلة – إحدى سفن "أسطول الحرية" – في عرض البحر، في خطوة تُعدّ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

سفينة “حنظلة” كانت قد أبحرت قبل نحو أسبوع في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 17 عامًا، من خلال فتح ممر شعبي لنقل مساعدات ضرورية شملت معدّات طبية، حليب أطفال، وأدوات لتنقية المياه. وتأتي هذه المهمة في ظل تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، وفي سياق اتهامات دولية مستمرة ضد إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية متواصلة منذ أكثر من 22 شهرًا.

 

بحسب المعلومات المتوفرة، جرى اعتراض السفينة في حوالي الساعة 00:00 في منتصف ليل 27 تموز 2025، بينما كانت تبحر في المياه الدولية، ولم تكن قد دخلت المياه الإقليمية الإسرائيلية، كما لم يكن ذلك جزءًا من مسارها. ووفقًا للقانون الدولي، كانت السفينة تتجه نحو المياه الإقليمية التابعة للدولة الفلسطينية، ما يعني أن إسرائيل لا تملك أي صلاحية قانونية لاعتراضها أو احتجاز من كانوا على متنها.

 

ويؤكد "عدالة" أن هذا الاعتراض العسكري واحتجاز النشطاء المدنيين العزّل يُشكّل خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، إذ أن الحصار المفروض على غزة يُعدّ غير قانوني، ويُستخدم كسلاح حرب لتجويع السكان المدنيين، وهو ما يُعدّ عقابًا جماعيًا محظورًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وينتهك التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية (جنوب إفريقيا ضد إسرائيل).

 

تفيد التجارب السابقة أن البحرية الإسرائيلية عادة ما تسحب السفن المحتجزة إلى ميناء أشدود، حيث يتم نقل النشطاء إلى مراكز احتجاز دون الكشف عن أماكن وجودهم أو وضعهم القانوني، ودون تمكينهم من الاتصال بمحامين أو الحصول على تمثيل قانوني.

 

بناءً على ما سبق، طالب "عدالة" بالكشف الفوري عن مكان احتجاز النشطاء الـ21، وتوضيح وضعهم القانوني، وضمان تمكينهم من لقاء محامين وتمثيل قانوني كامل أمام القضاء. وأكد المركز أنه بصدد اتخاذ خطوات قانونية في الأيام القريبة لضمان الإفراج عنهم ومحاسبة الجهات المسؤولة عن احتجازهم غير القانوني.

 

تحديث من مركز عدالة | 27 تموز 2025، الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت القدس 


السلطات الإسرائيلية رفضت بشكل متكرر مطالب المحامين بلقاء المتطوعين في ميناء أشدود

بعد مرور أكثر من 12 ساعة في عرض البحر إثر اعتراض سفينة "حنظلة" بشكل غير قانوني، أكّدت السلطات الإسرائيلية وصول السفينة إلى ميناء أشدود. ورغم المطالبات المتكررة، ترفض السلطات الإسرائيلية السماح لمحاميي مركز عدالة بلقاء النشطاء المعتقلين وتقديم الاستشارة القانونية لهم.

يؤكد مركز عدالة مجددًا أن النشطاء الذين كانوا على متن "حنظلة" شاركوا في مهمة مدنية وسلمية تهدف إلى كسر الحصار غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل على غزة. وقد جرى اعتراض السفينة في المياه الدولية، ويُعد احتجاز المتطوعين انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

 

تحديث من مركز عدالة | 27 تموز 2025، الساعة 15:00 ظهرًا بتوقيت القدس

بعد مطالبات متكررة، يلتقي محامو مركز عدالة في هذه الأثناء مع 19 من المتطوعين المحتجزين في ميناء أشدود ويقدّمون لهم الاستشارة القانونية. أما الناشطان المتبقيان، بوب سوبرري وهويدا عرّاف، ويحملان جنسية مزدوجة (الإسرائيلية والأميركية)، فقد تم نقلهما إلى الشرطة، حيث يتواجد أيضًا محامٍ من عدالة لتقديم الدعم القانوني.