المحكمة العليا تنظر غدًا الساعة 09:00 في التماس عدالة باسم أكثر من 200 من سكان كفر عقب على خلفية أزمة تزويد المياه

تُظهر البيّنات المقدّمة للمحكمة أن سكان بعض أحياء كفر عقب لا يحصلون على المياه إلا ليوم أو يومين في الأسبوع، وأحيانًا أقل من ذلك، وبضغط ضعيف لا يتيح حتى تعبئة خزانات المياه. هذا الواقع يُجبر العائلات على شراء المياه من مصادر خاصة وتخزينها في خزانات بلاستيكية، بتكلفة مالية مرتفعة ومخاطر صحية وأمنية جسيمة، ويحول الحياة اليومية في البيوت والمدارس والعيادات والمؤسسات العامة إلى صراع دائم لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

تنظر المحكمة العليا، يوم غدٍ الاثنين 26.1.2026 الساعة 09:00 صباحًا، في الالتماس الذي قدّمه مركز عدالة الحقوقي باسم أكثر من 200 من سكان كفر عقب، مطالبًا بإلزام السلطات الإسرائيلية بتأمين تزويد كافٍ، منتظم ومتواصل للمياه لسكان البلدة، وذلك في ظل انقطاع حاد ومزمن يهدد الصحة، ورغم سنوات من المطالبات القانونية والترافع أمام المحاكم دفاعًا عن حقهم الأساسي في الحصول على المياه.

 

يتم التداول في المحكمة العليا بهذه القضية منذ أكثر من عام ونصف على تقديم الالتماس، وقد تُوج هذا المسار باستصدار أمرٍ احترازي من المحكمة العليا في أيلول 2025، يُلزم السلطات بتقديم تفسيرات لماذا لا يتم تزويد المنطقة بالمياه بشكل منتظم ومستمر. غير أن الواقع على الأرض لم يشهد أي تغيير ملموس، إذ لا يزال سكان كفر عقب يعانون من نقص حاد وخطير في المياه. وفي الردود المقدمة عقب الالتماس، أقرت جميع الجهات الرسمية بوجود الأزمة وبخطورتها على الحياة والصحة، إلا أنه وحتى اليوم لم تتخذ أي إجراءات عملية تضمن تزويدًا منتظمًا وثابتًا للمياه وبضغط كافٍ لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، ما يُبقي الأزمة قائمة دون حل فعلي.

 

 للمزيد حول إصدار الأمر الاحترازي

 

وتُظهر البيّنات المقدّمة للمحكمة أن سكان بعض أحياء كفر عقب لا يحصلون على المياه إلا ليوم أو يومين في الأسبوع، وأحيانًا أقل من ذلك، وبضغط ضعيف لا يتيح حتى تعبئة خزانات المياه. هذا الواقع يُجبر العائلات على شراء المياه من مصادر خاصة وتخزينها في خزانات بلاستيكية، بتكلفة مالية مرتفعة ومخاطر صحية وأمنية جسيمة، ويحول الحياة اليومية في البيوت والمدارس والعيادات والمؤسسات العامة إلى صراع دائم لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

 

في المقابل، ورغم إقرار السلطات بخطورة الوضع، تُلقي كل جهة المسؤولية على الأخرى، وتكتفي بطرح خطط "تحسين" مستقبلية مشروطة وغير مضمونة، تمتد لسنوات قادمة، من دون تقديم حل فوري وفعّال يضمن الحق الأساسي للسكان في الحصول على المياه.


كان مركز عدالة قد تقدّم في 19.8.2024 بالتماس إلى المحكمة العليا باسم رئيس اللجنة المحلية في كفر عقب وأكثر من 200 من سكان البلدة، في ظل معاناة نحو 100 ألف نسمة من انقطاع المياه معظم أيام الأسبوع. وأوضح الالتماس أن هذا الواقع يمس بشكل مباشر بالحقوق الأساسية في الحياة، الصحة، الكرامة وسلامة الجسد، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في الحصول على مياه كافية، آمنة وبكلفة معقولة.

 

 للمزيد حول الالتماس 

 

وفي 30.9.2025، أصدرت المحكمة العليا أمرًا احترازيًا يلزم السلطات بتقديم تبرير لعدم توفير المياه بشكل منتظم ودائم وبضغط كافٍ لسكان كفر عقب ومناطق مجاورة. غير أن التطورات اللاحقة أظهرت أن الأزمة لم تُحل، بل استمرت، وأحيانًا تفاقمت، ما قاد إلى جلسة الغد للنظر في جوهر الالتماس.

 

 يُذكر أنّ إسرائيل كانت قد ضمت كفر عقب في عام 1967 إلى منطقة نفوذ بلدية القدس وطبقت عليها القانون الإسرائيلي في انتهاك واضح للقانون الدولي. منذ بناء جدار الفصل العنصري، تم فصل كفر عقب عن القدس. على مر عشرات السنين، تتجاهل السلطات الإسرائيلية وبلدية القدس التزاماتها تجاه السكان بشكل حوّل كفر عقب إلى مجمع عشوائي يفتقر لأسس الحياة الكريمة.