المجلس القطري للتخطيط والبناء يصادق على تعديل رقم 45 للمخطط الهيكلي اللوائي لمنطقة الشمال ويلغي تعليمات هدفت لضمان شراكة المجالس العربية بعائدات المناطق الصناعية

 

تبنى المجلس القطري للتخطيط والبناء يوم 2.9.2025 توصية اللجنة الفرعية للقضايا التخطيطية المبدئية  من 12.08.2025 رفض الاعتراض الذي تقدّم به مركز عدالة الحقوقي بالشراكة مع المركز العربي للتخطيط البديل وجمعية سيكوي – أفق، وباسم اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ضد للمخطط الهيكلي اللوائي لمنطقة الشمال 45/9/2.

 

هذا ويشمل المخطط اليوم على بند يلزم اللجنة اللوائية اشتراط المصادقة على مخطط يوسع منطقة تشغيل أو يقيم واحدة جديدة بأن يكون المشروع مشتركًا بين عدة لسلطات محلية مع اتفاق للتعاون وتقاسم الإيرادات. بينما يهدف التعديل المقترح إلى إلغاء هذا الشرط والاكتفاء بأن تقوم اللجنة القطرية بدراسة تأثير الخطة على السلطات المحلية وفحص وجود تعاون بينها بادارة منطقة التشغيل. 

 

وأكدت الجهات المعترضة أنّ شطب هذا البند الإلزامي سيؤدي إلى تعميق التمييز القائم بحق البلدات العربية، وحرمانها من نصيبها الشرعي في التطوير الاقتصادي. حيث أنَ السلطات المحلية العربية في لواء الشمال منذ عقود من نقص حاد في مناطق التشغيل، ومن غياب احتياطات أراضٍ مدرّة للدخل، ومن فجوات بنيوية في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، وذلك نتيجة مباشرة لسياسة تخطيط تمييزية طويلة الأمد. فغالبًا ما يتم تخطيط هذه المناطق على أراض تقع ضمن مناطق نفوذ البلدات اليهودية، في حين تُصادر السلطات أراضي البلدات العربية وتمنع عنها التراخيص وتعرقل تجهيز البنى التحتية اللازمة لإنشاء أو توسيع مناطق تشغيل وصناعة.

 

وجاء في الاعتراض أنه بينما يشكل العرب نحو 49٪ من السكان  في لواء الشمال (حوالي 722 ألف نسمة) ألا انَ مساحة نفوذ السلطات العربية لا تتجاوز 13٪ فقط من مساحة اللواء، ما ينعكس مباشرة على ضعف قدراتها الاقتصادية؛ إذ يبلغ متوسط دخل الأرنونا غير السكنية فيها حوالي 313 شيكلًا للفرد فقط. في المقابل تضم المجالس الإقليمية اليهودية نحو 245 ألف نسمة فقط (أقل من 17٪ من السكان) لكنها تسيطر على حوالي 77٪ من مساحة اللواء، وتحقق متوسط دخل أرنونا غير سكنية مرتفعًا يصل إلى 1,879 شيكلًا للفرد (أي نحو 6 أضعاف السلطات العربية). ورغم وجود 45 منطقة تشغيل إقليمية في المخطط اللوائي، فإن مشاركة السلطات العربية في عائداتها محدودة وبنِسَب منخفضة (بين 6.5٪ و25٪ غالبًا)، لا تتناسب مع حجم السكان ولا مع احتياجاتهم.

 

يُذكر أنّ البند المزعم إلغاءه استُصدر عام 2001 بجهود عدالة والمركز العربي للتخطيط البديل وعلى ضوء اعتراض قُدّماه باسم عدد من السلطات المحلية العربية. هذا وعرض الاعتراض التمييز الذي تعاني من البلدات العربية على ضوء سياسات التخطيط التي تستثني البلدات العربية من إقامة مناطق مدرة للدخل. آنذاك، نجح الاعتراض في فرض بند إلزامي يشترط إقامة آلية شراكة بين السلطات المحلية وتقاسم عادل للعائدات من مناطق التشغيل المشتركة. على الرغم من أهمية هذا البند الى أن المعطيات المذكورة أعلاه تثبت انه لم ينجح بتغيير واقع السلطات العربية بشكل جوهري. فعلى سبيل المثال حين تم استعمال هذا البند من قبل جمعية سيكوي-أفق للمطالبة بإشراك البلدات العربية  أكسال، بستان المرج، يافة الناصرة، طلعة عارة وأم الفحم، بمردودات المنطقة الصناعية «حِفِر» الواقعة ضمن نفوذ المجلس الإقليمي جلبوع. أدى استعمال هذا البند حينها لوقف المخطط والى تراجع الجلبوع عنه. وعليه ادعى المعترضون أن المخطط الجديد يهدف لإلغاء هذه الأداة من أجل الاستمرار بالتمييز ضد السلطات المحلية العربية.

 

رغم المعطيات التي أبرزها الاعتراض حول حجم الفجوات في مناطق التشغيل ومدخولات السلطات المحلية، قررت اللجنة القطرية رفض الاستئناف. وبرّرت قرارها بالقول إن مسألة تقاسم العائدات ليست تخطيطية، بل تدخل ضمن اختصاص "اللجان الجغرافية" التابعة لوزارة الداخلية والمخولة لاعادة ترسيم الحدود بين السلطات المحلية وتقسيم الموارد بينها. وعليه، صادقت اللجنة على تعديل المخطط، مع منح مؤسسات التخطيط حرية فرض أو عدم فرض شراكة بين السلطات المحلية في كل حالة.

 

رابط للاعتراض

رابط للقرار

رابط للاعتراض من عام 2001