عدالة، مساواة وإعلام يطالبون بلدية حيفا بوقف تدخل طواقم الرقابة البلدية في عمل الصحافيين في حيفا
توجّه مركز عدالة، إلى جانب مركزي مساواة وإعلام، يوم الخميس 12.3.2026، إلى رئيس بلدية حيفا، يونا ياهف، وإلى المستشارة القضائية للبلدية، المحامية عنبال بن آري، مطالبين إياهما بالتحرك الفوري لوقف التدخل غير القانوني في عمل الصحافيين العرب في المدينة. وجاء هذا التوجّه في أعقاب تقارير متكررة تفيد بأنه منذ بداية الحرب الحالية، دأبت طواقم الرقابة البلدية على التدخل في أثناء البث والتصوير داخل المدينة، ومنع الصحافيين من مواصلة عملهم، إلى جانب تهديدهم باقتحام مواقع التصوير إذا استمرت التغطية.
لقراءة الرسالة (باللغة العبرية)
وأوضحت المحامية هديل أبو صالح، في الرسالة، أن هذه الممارسات تشكل تدخلًا غير قانوني في عمل وسائل الإعلام، وقالت: "إن هذا السلوك يشكل مساسًا عميقًا بالحق الدستوري في حرية الصحافة، بوصفه أحد المرتكزات الأساسية لحرية التعبير. كما أن ممارسات طواقم الرقابة البلدية تنطوي على انتهاك خطير لحق المواطنين والسكان في إسرائيل في الوصول إلى المعلومات، بينما يطال هذا المساس، بشكل مباشر وأساسي، الجمهور العربي."
كما شددت الرسالة على أنه لا توجد أي صلاحية قانونية للبلدية تمنحها حق منع الصحافيين من البث من مدينة حيفا، بما يشمل الأماكن والمواقع التي مُنعوا من البث منها. وأضافت أنه لا يجوز المساس بالحقوق الدستورية الأساسية إلا استنادًا إلى تشريع صريح يستوفي شروط فقرة التقييد، فيما لا يوجد أي قانون يخول جهاز الرقابة البلدي التدخل في عمل الصحافيين.
كما أشارت الرسالة إلى أن مركز إعلام – المركز العربي للحريات الإعلامية كانت قد توجّه إلى بلدية حيفا بتاريخ 5.3.2026، في أعقاب شكاوى تلقاها من صحافيين بشأن عرقلة طواقم الرقابة البلدية لعملهم. كذلك، توجّهت مركز مساواة الحقوقي وعضو مجلس البلدية شربل دكور إلى البلدية بتاريخ 8.3.2026، مطالبين بتدخل عاجل لوقف هذه الممارسات غير القانونية، إلا أن بلدية حيفا واصلت هذا السلوك رغم تلك التوجهات.
وعلاوة على ذلك، أشارت الرسالة إلى أن طاقمًا من القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية قام، خلال الأسبوع الماضي، بالبث من أحد المواقع نفسها التي مُنع الصحافيون العرب من البث منها على يد طواقم الرقابة البلدية، وذلك من دون أي اعتراض أو تدخل. ويُظهر ذلك بوضوح أن تدخل طواقم الرقابة البلدية لا يستند إلى أي تنظيم قانوني يسري على المكان، وإنما إلى قرار تعسفي، هدفه منع الصحافيين العرب من أداء عملهم.
على ضوء ما سبق، أكدت المراكز الثلاثة في ختام رسالتها إلى البلدية أنها ستتوجه إلى المحكمة ضد سلوك بلدية حيفا، إذا لم تتم الاستجابة لمطلبها بوقف هذه الممارسات.





