تأجيل البت في تثبيت الاعتقال الإداري بحق تامر خليفة: المحكمة تقر بحق الدفاع في الاطلاع على كامل مواد التحقيق
قررت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم 26.03.2026، الموافقة على طلب طاقم الدفاع تأجيل جلسة البت في تثبيت أمر الاعتقال الإداري الصادر بحق الناشط تامر خليفة، وذلك لتمكينه من الحصول على كامل مواد التحقيق، بعد أن تبين أن ما سُلم حتى الآن لا يشكّل سوى جزء محدود منها ولا يفي بمتطلبات الدفاع. وخلال الجلسة، شدد القاضي على حق الدفاع في الاطلاع على جميع مواد التحقيق، مشيرًا إلى وجود مواد قد تكون ذات أهمية مباشرة في بناء خط الدفاع. وعليه، تقرر تأجيل الجلسة إلى يوم الثلاثاء القريب، عند الساعة 11:00.
يمثّل طاقم الدفاع في القضية كل من المحامي د. حسن جبارين، والمحامية هديل أبو صالح، من مركز عدالة الحقوقي، إلى جانب المحامي عمر خمايسي من مركز الميزان.
هذا وأصدرت السلطات الإسرائيلية أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر بحق الناشط السياسي تامر خليفة من أم الفحم، وذلك بعد أسبوع واحد فقط من الإفراج عنه للحبس المنزلي بقرار قضائي. وكان خليفة قد أُطلق سراحه بقرار من محكمة الصلح في حيفا عقب نحو 15 يومًا من الاعتقال والتحقيق، حيث فُرض عليه الحبس المنزلي خارج مدينته لمدة أسبوع. غير أنه، وفي اليوم الأخير من فترة الحبس المنزلي في مدينة حيفا، أُعيد اعتقاله، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة أشهر، موقع من وزير الأمن يسرائيل كاتس، وابتداءً من البارحة 25 آذار.
وفي تعقيبه، قال طاقم الدفاع: "ما يجري يكشف انعدام أي منطق قانوني في سلوك النيابة، إذ لا يمكن، من جهة، الادعاء بوجود خطر أمني يبرر الاعتقال الإداري، ومن جهة أخرى الإفراج عن الشخص ذاته وتركه حرًا لأيام. هذا التناقض يُفرغ ادعاءات الخطر من مضمونها، ويؤكد أن اللجوء إلى الاعتقال الإداري هو ملاحقة سياسية بهدف تقييد حرية التعبير للفلسطينيين في الداخل. لقد وُضع تامر في الحبس المنزلي لعدة أيام وكان خلالها حرًا، ولو كان يشكّل خطرًا حاليًا وحقيقيًا لما أقدمت السلطات على الإفراج عنه أصلًا. وعليه، فإن هذا التسلسل الوقائعي يقوّض أي أساس تستند إليه النيابة في تبرير فرض الاعتقال الإداري. سنواصل مواجهة هذه السياسات عبر المسار القضائي."





