في أعقاب التماس الطيبي: المحكمة العليا تُبطل السياسة التي تقييد زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الفلسطينيين وتُلزم بعدم إخضاعها لقرار وزير الأمن القومي

قالت المحامية ميسانة موراني من مركز "عدالة"، التي قدّمت الالتماس باسم النائب د. أحمد الطيبي، في تعقيبها: "منذ توليه منصبه، عمل بن غفير على المساس، بشكل غير قانوني وغير إنساني، بالحقوق الأساسية للأسرى الأمنيين الفلسطينيين. إن منع أعضاء الكنيست العرب من زيارة السجون الأمنية يشكّل حلقة إضافية في هذه السياسة، التي تهدف إلى منع أي رقابة أو إشراف على ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب كونها تمس بحقوق أعضاء الكنيست العرب وتمييز ضدهم. يوضح هذا القرار أن الحكومة مُلزمة بتمكين جميع أعضاء الكنيست من ممارسة الرقابة البرلمانية على ظروف الاعتقال في السجون الأمنية، كما يضع حدودًا واضحة لصلاحيتها في المساس بحقوق أعضاء الكنيست العرب والتمييز ضدهم".

 

 

أصدرت المحكمة العليا، اليوم 12.04.2026، قرارًا يقضي بإلغاء السياسة التي فرضها وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، والتي قيّدت زيارات أعضاء الكنيست للأسرى الفلسطينيين، مؤكدةً أن هذه السياسة تمسّ بشكل جوهري بدور أعضاء الكنيست وحقهم في ممارسة الرقابة البرلمانية على السلطة التنفيذية. وفي المقابل، رفضت المحكمة التدخل في الطلب العيني الذي تقدّم به النائب د. أحمد الطيبي لزيارة الأسير مروان البرغوثي، والذي ، وذلك لمرور وقت طويل منذ الطلب، والذي رُفض بحجج متذرّعةً باعتبارات أمنية واهية، وإمكانية تقديم طلب جديد.

 

لقراءة قرار المحكمة (باللغة العبرية)

 

وجاء القرار في أعقاب التماس قدّمه النائب عن كتلة الجبهة والعربية للتغيير، د. أحمد الطيبي، بواسطة مركز عدالة الحقوقي في نيسان 2024، بعد أكثر من عام من تجاهل أو رفض طلباته المتكررة لزيارة السجون والأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسهم مروان البرغوثي، في ظل تصاعد الشهادات حول ظروف احتجاز قاسية، وانعدام الرقابة على ما يجري داخل السجون.

 

في قرارها، أكدت المحكمة أن "السياسة القائمة والتي تسمح فقط لممثل واحد عن كل كتلة برلمانية بزيارة الأسرى الأمنيين، التي اعتمدها الوزير، تثير إشكاليات جوهرية، إذ يُمنع بموجبها غالبية أعضاء الكنيست من القيام بزيارات تفقدية الأمر الذي يمسّ بمكانة عضو الكنيست كـ"وحدة دستورية مستقلة"، ويخلق تمييزًا غير مبرر بين أعضاء الكنيست وبين الكتل البرلمانية. كما شدد أغلبية القضاة على أن تطبيق هذة السياسة جرى بشكل انتقائي، وأدى إلى خلق تمييز واضح بحق النائب أحمد الطيبي، في ظل تجاهل طلباته مقابل المصادقة على طلبات أعضاء كنيست آخرين، بما يشير إلى تدخل سياسي من قبل الوزير في القرارات. 

 

على ضوء ذلك، قررت أغلبية القضاة، القاضية دفنا براك-إيرز بموافقة  رئيس المحكمة العليا القاضي يتسحاك عميت، إبطال هذا الترتيب. في المقابل، رأى القاضي مينتس، في رأي الأقلية، أنه رغم الإشكاليات القائمة، ينبغي شطب الالتماس لإتاحة المجال أمام الحوار بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية لحل الأشكاليات التي تثيرها هذة السياسة.

 

ويلفت الانتباه إلى أن القاضية دفنا براك-إيرز أشارت إلى وجود شكوك جدية حول أصل صلاحية الحكومة في فرض قيود من هذا النوع على أعضاء الكنيست.

 

أما فيما يتعلق بالطلب الخاص بزيارة الأسير مروان البرغوثي، فقد قررت المحكمة رفضه في هذه المرحلة بسبب الوقت الطويل الذي مر منذ تقديم الطلب والحاجة الي فحصه مرة أخرى على ضوء التطورات والوضع القانوني الجديد بعد قرار الحكم، مع التأكيد على عدم المساس بحق النائب الطيبي في تقديم طلب جديد مستقبلًا.

 

قالت المحامية ميسانة موراني من مركز "عدالة"، التي قدّمت الالتماس باسم النائب د. أحمد الطيبي، في تعقيبها: "منذ توليه منصبه، عمل بن غفير على المساس، بشكل غير قانوني وغير إنساني، بالحقوق الأساسية للأسرى الأمنيين الفلسطينيين. إن منع أعضاء الكنيست العرب من زيارة السجون الأمنية يشكّل حلقة إضافية في هذه السياسة، التي تهدف إلى منع أي رقابة أو إشراف على ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب كونها تمس بحقوق أعضاء الكنيست العرب وتمييز ضدهم. يوضح هذا القرار أن الحكومة مُلزمة بتمكين جميع أعضاء الكنيست من ممارسة الرقابة البرلمانية على ظروف الاعتقال في السجون الأمنية، كما يضع حدودًا واضحة لصلاحيتها في المساس بحقوق أعضاء الكنيست العرب والتمييز ضدهم".

وأضافت: هذه الزيارات بالغة الأهمية بالذات في هذه الأيام بظل العزل التامّ للأسرى الفلسطينيين عن العالم الخارجي وعلى ضوء الشهادات المروعة عن التعذيب والتنكيل والمعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها الأسرى."

 

 وفي تعقيبه صرّح النائب د. أحمد الطيبي: "إن تصرّفات بن غفير وقراراته في هذا السياق كانت مخالفة للقانون، بل وترقى إلى سلوك إجرامي، خاصة في ظل سماحه لأعضاء من كتلته بزيارة أسرى يهود، من بينهم المدان بقتل وحرق عائلة الدوابشة، في حين منع أعضاء كنيست العرب من زيارة أسرى فلسطينيين. إن إبطال هذا الترتيب هو خطوة في الاتجاه الصحيح، وسنواصل تقديم طلبات لزيارة الأسرى."

 

لبيانات سابقة حول القضية: 

المحكمة العليا تصدر أمرًا احترازيًا في التماس النائب د. أحمد طيبي لزيارة الأسير مروان البرغوثي

 النائب د. أحمد طيبي يلتمس للعليا لزيارة الأسير مروان البرغوثي بواسطة مركز عدالة

التماس للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد قرار منع زيارات أعضاء الكنيست للأسرى السياسيين