في أعقاب اتفاقيات وقف إطلاق النار: عدالة، مساواة وإعلام يقررون سحب الالتماس مع مواصلة متابعة سلوك بلدية حيفا والاحتفاظ بالحق في التوجّه إلى المحكمة

قدّمت مراكز عدالة الحقوقي، مساواة وإعلام طلبًا لسحب الالتماس الذي كانت قد تقدّمت به مُسبقًا إلى محكمة الشؤون الإدارية في حيفا ضد بلدية حيفا، وذلك في أعقاب اتفاقيات وقف إطلاق النار، التي أدّت إلى تغير الظروف التي استند إليها الالتماس، وأفقدته في هذه المرحلة طابعه المُلح والعملي.

 

في حين أكدت المؤسسات الثلاث أن قرار سحب الالتماس لا يمس بالادعاءات الجوهرية التي طُرحت فيه، ولا ينتقص من موقفها الرافض للتدخل غير القانوني في عمل الصحافيين العرب، كما لا يؤثر على حقها الكامل في العودة إلى المسار القضائي في حال تكرار هذه الممارسات مستقبلًا.

 

وشددت أيضًا على أن حرية العمل الصحافي ليست موضع تفاوض أو تسوية، ولا يمكن القبول بأي ترتيبات تمنح جهة محلية صلاحيات لا تملكها أصلًا.

 

أوضحت المراكز في طلبها مُجددًا أن ما وثّقه الالتماس من تدخلات مباشرة من قبل طواقم الرقابة البلدية، شمل منع الصحافيين من البث والتصوير، وتهديدهم باتخاذ إجراءات ضدهم رغم عملهم وفق القانون وضمن قواعد الرقابة السارية، يشكّل مساسًا خطيرًا بحرية الصحافة وحرية التعبير وحرية مزاولة المهنة، ويمسّ بشكل مباشر بحق الجمهور، لا سيما المواطنين العرب، في تلّقي المعلومات.

 

كما وأكدت المؤسسات أنها ستواصل متابعة سلوك بلدية حيفا، وستحتفظ بكامل حقوقها وادعاءاتها، بما في ذلك الحق في التوجّه مجددًا إلى المحكمة في حال تكرار أي تدخل غير قانوني في عمل الصحافيين. كما شددت على أن سحب الالتماس في هذه المرحلة لا يمنح شرعية للممارسات التي تم توثيقها، ولا يحول دون مساءلة البلدية مستقبلًا.

 

 

كانت المراكز الثلاث قد تقدّمت بالتماس إلى محكمة الشؤون الإدارية في حيفا، مطالبةً بإصدار أمر فوري يُلزم بلدية حيفا بوقف تدخل طواقم التفتيش البلدي في عمل الصحافيين العرب داخل المدينة، وذلك في أعقاب سلسلة من الحوادث المتكررة منذ 28.02.2026، حيث دأبت هذه الطواقم على التدخل في أثناء البث والتصوير، ومنع الصحافيين من مواصلة عملهم، وفرض قيود وتهديدات غير قانونية عليهم، رغم عدم وجود أي منع قانوني لعملهم.

 

وختمت المراكز بالتأكيد على أن المرحلة القادمة ستشهد تشديد الرقابة على سلوك البلدية، وأن أي تكرار لمحاولات التضييق أو القمع سيؤدي إلى تصعيد في الخطوات، بما يشمل إجراءات قانونية وجماهيرية إضافية لضمان حماية حقوق الصحافيين ومنع تكرار هذه الانتهاكات.