عدالة يقدّم التماسًا إلى المحكمة العليا للمطالبة بالإفراج الفوري عن جثامين ستة مواطنين عرب وتسليمها لعائلاتهم

طالب مركز عدالة المحكمة العليا بإصدار أمر يُلزم الدولة بتسليم جثامين المتوفين إلى العائلات الملتمِسة فورًا، لتمكينهم من دفنهم وفقًا لشعائرهم الدينية ومعتقداتهم.

 

قدّم مركز عدالة الحقوقي، اليوم الأحد 26.04.2026، التماسًا إلى المحكمة العليا، طالب فيه بإصدار أمر يُلزم الدولة بالإفراج الفوري عن جثامين ستة مواطنين عرب تحتجزها منذ فترة طويلة، وتسليمها إلى عائلاتهم لدفنها وفقًا لشعائرهم الدينية. وقد قُدّم الالتماس بواسطة المحامية سلام إرشيد من مركز عدالة، باسم أقارب من العائلة المُصغرة للمتوفين.

 

للإطلاع على الالتماس (باللغة العبرية) 

 

وجاء هذا الالتماس في أعقاب التغيّرات الميدانية الأخيرة التي أفضت إلى انتهاء مسار المفاوضات بشأن استعادة الأسرى والجثامين، في ظل عدم وجود أسرى يمكن التفاوض بشأنهم. وكانت المحكمة في حينه قد رفضت في السابق التماسات قدّمتها العائلات لاسترداد جثامين أحبائهم وتمكينهم من دفنها وفقًا لشعائرهم الدينية، استنادًا إلى ادعاء الدولة بأن احتجاز الجثامين قد يخدم هذا المسار. إلا أنّ الالتماس الحالي يؤكد أن هذا الأساس قد سقط كليًا في ضوء التغيّر الجذري في الظروف، ولا سيّما عقب تنفيذ الاتفاق بين إسرائيل وحماس، الأمر الذي يُحتّم اتخاذ قرار فوري بالإفراج عن الجثامين.

 

وورد في الالتماس: "إن الغاية المزعومة التي استندت إليها قرارات احتجاز الجثامين لم تعد قائمة... كما أن قرارات الكابينيت بشأن مواصلة احتجاز جثامين مواطنين إسرائيليين، بمن فيهم أبناء الملتمسين، لم تعد ذات صلة ولا تنطبق على ظروف هذه القضية. وعليه، فإن استمرار احتجاز الجثامين يفتقر إلى أساس قانوني، ويتم دون صلاحية، ولا يستوفي متطلبات مبدأ التناسب".

 

وشدّد الالتماس على أن الحق في الدفن الكريم بما يصون الكرامة الإنسانية يُشكل جزءًا لا يتجزأ من الحق الدستوري في الكرامة الإنسانية. كما أن استمرار احتجاز الجثامين يشكل مساسًا جسيمًا ومتواصلًا بكرامة المتوفين وذويهم، مساسًا لا يستوفي شروط الدستورية، لكونه إجراءً شاملًا يفتقر إلى أي غاية مشروعة.

 

وعليه، طالب مركز عدالة المحكمة العليا بإصدار أمر يُلزم الدولة بتسليم جثامين المتوفين إلى العائلات الملتمِسة فورًا، لتمكينهم من دفنهم وفقًا لشعائرهم الدينية ومعتقداتهم.

 

جدير بالذكر أن مركز عدالة يدير منذ سنوات نضالًا قانونيًا متواصلًا ضد هذه سياسة احتجاز الجثامين، باعتبارها ممارسة لا إنسانية ومهينة، قد ترقى إلى مستوى التعذيب وعقاب جماعي. وفي موازاة الالتماس المقدّم اليوم، لا تزال أمام المحكمة العليا التماسات إضافية عالقة تطالب بالإفراج الفوري عن جثامين فلسطينيين، مواطنين في الدولة ومن سكان القدس الشرقية. ومن بينها ثلاث التماسات قُدّمت في الأسابيع الأخيرة، تطالب بالإفراج عن جثمان وليد دقّة، وجثمان وديع عليان البالغ من العمر 14 عامًا، وجثمان الشاب أحمد عريقات من الضفة الغربية.

 

للمزيد حول سياسة احتجاز الجثامين