عدالة يلتمس إلى المحكمة العليا مطالبًا بالإفراج الفوري عن جثمان الأسير الراحل عماد سرحان وتسليمه لعائلته

 

 

قدّم مركز عدالة الحقوقي، صباح اليوم الأحد 22 حزيران 2026، التماسًا عاجلًا إلى المحكمة العليا مطالبًا بإصدار أمر يلزم الشرطة ومعهد الطب الشرعي بالإفراج الفوري عن جثمان الأسير الراحل عماد سرحان وتسليمه إلى عائلته لدفنه وفقًا لمعتقداتها الدينية، وذلك بعد أكثر من أسبوع على وفاته واستنفاد جميع التوجهات إلى السلطات المختصة دون جدوى.

 

وجاء في الالتماس أن عائلة المرحوم طالبت منذ اليوم الأول لوفاته باستلام جثمانه من أجل دفنه دون تأخير، إلا أنها لم تتلق أي معلومات واضحة بشأن موعد التسليم. وعلى إثر ذلك، توجه مركز عدالة مرارًا إلى الشرطة ومصلحة السجون والجهات المختصة مطالبًا بالإفراج الفوري عن الجثمان وتسليمه إلى عائلته، إلا أن هذه التوجهات لم تلق أي رد. وفي أعقاب ذلك، تواصل طاقم عدالة مع ضابط التحقيقات في مركز شرطة بيسان، الذي أكد بدوره عدم وجود أي شبهة جنائية أو أي مانع يحول دون تسليم الجثمان. ورغم ذلك، أبلغ معهد الطب الشرعي في أبو كبير المركز، لدى توجهه إليه للاستفسار عن موعد الإفراج عن الجثمان، بأن سجلاته ما زالت تشير إلى وجود منع من قبل الشرطة، الأمر الذي أدى إلى استمرار احتجاز الجثمان رغم غياب أي أساس قانوني لذلك.

 

وأشار الالتماس إلى أن مواصلة احتجاز جثمان المرحوم تمس بحقوقه وحقوق أفراد عائلته بصورة خطيرة، وعلى رأسها الحق في الكرامة والحق في دفنه وفقًا لمعتقداته ومعتقدات عائلته ودون تأخير غير مبرر. وأكد مركز عدالة في التماسه أن المحكمة العليا أقرت مرارًا بأن الحق في دفن الميت بصورة لائقة وسريعة وإقامة مراسم الدفن والحداد يشكل جزءًا لا يتجزأ من الحق في الكرامة، وأن المساس بهذا الحق لا يجوز إلا بموجب سند قانوني، وهو ما تغيب عناصره بالكامل في هذه الحالة.

 

عليه، طالب مركز عدالة المحكمة العليا بعقد جلسة عاجلة في الالتماس، وإصدار أمر يلزم السلطات بالإفراج الفوري عن جثمان المرحوم عماد سرحان وتسليمه إلى عائلته دون أي تأخير إضافي، بما يضمن احترام كرامة المتوفى وحقوق ذويه.

 

جدير بالذكر أن المرحوم عماد سرحان (46 عامًا)، المعتقل منذ عام 2001، توفي يوم 13 حزيران 2026 في سجن جلبوع إثر تعرضه لنوبة قلبية، وذلك بعد سنوات من المعاناة من أمراض مزمنة في القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم، وهي مشكلات صحية تفاقمت خلال سنوات اعتقاله. وبحسب تقارير إعلامية ومؤسسات معنية بشؤون الأسرى، فقد ارتبط تدهور حالته الصحية بسياسات الإهمال الطبي وسوء المعاملة التي تعرض لها على مدار سنوات سجنه. وقد نُقل جثمانه بعد وفاته إلى معهد الطب الشرعي في أبو كبير، حيث تقرر عدم إجراء تشريح للجثمان، وتم تحديد سبب الوفاة بأنه سكتة قلبية. ورغم انتهاء جميع الإجراءات المتعلقة بالجثمان وعدم وجود أي شبهة جنائية تحيط بظروف الوفاة، ما تزال السلطات تمتنع عن تسليمه إلى عائلته.

بيان ذو صلة: 

عدالة في رسالة عاجلة يطالب بالإفراج الفوري عن جثمان عماد سرحان بعد مماطلة الشرطة رغم تأكيدها عدم وجود أي مانع لتسليمه لعائلته