عدالة يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جثمان سامي جعصوص من اللد ويرفض شروط الشرطة لتسليمه
طالب مركز عدالة الحقوقي، الإثنين 06.07.2026، الشرطة الإسرائيلية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جثمان الشاب سامي أحمد جعصوص من مدينة اللد، الذي قُتل برصاص الشرطة يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد أن اشترطت الشرطة لتسليم الجثمان تفكيك بيت العزاء، ومنع إقامة صلاة الميت، وألا يزيد عدد المشاركين في مراسم الدفن عن خمسين شخصًا. وأمهل المركز الشرطة حتى الساعة الخامسة اليوم للاستجابة، التي بدورها لم ترد على التوجه، وبناءً عليه يعتزم تقديم التماس إلى المحكمة في حال استمرار احتجاز الجثمان أو الإصرار على هذه الشروط.
وكان الشاب سامي جعصوص، في العشرينيات من عمره، قد قُتل برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة اللد صباح يوم الأربعاء الموافق 1 تموز، بعدما ادّعت الشرطة أنه حاول طعن أحد أفرادها. في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن جعصوص كان يعاني من اضطرابات نفسية، نافيةً بذلك رواية الشرطة بشأن حيثيات مقتله.
فور مقتل جعصوص، طلبت العائلة إجراء تشريح للجثمان بحضور طبيب مراقب من طرفها. وبعد انتهاء العملية، توجه مركز عدالة، بتاريخ 3 تموز، برسالة عاجلة إلى الشرطة طالب فيها بالإفراج الفوري عن الجثمان لتمكين العائلة من دفنه وفقًا لشعائرها الدينية دون أي تأخير. إلا أن الشرطة امتنعت عن تسليمه دون أن تشير إلى أي أساس قانوني يبرر استمرار احتجازه.
وفي أعقاب ذلك، تواصل طاقم عدالة مع الشرطة، التي ادّعت في ردها أن معهد الطب الشرعي "أبو كبير" لا يزال يجري فحوصات إضافية للجثمان، ولا مانع في تسليم الجثمان بعد انتهائها. إلا أن المركز تواصل مع المعهد، الذي أكد أن جميع الفحوصات المطلوبة قد انتهت، وأن الشرطة لم تطلب إجراء أي فحوصات إضافية. وعلى ضوء ذلك، وجه عدالة رسالة إضافية إلى الشرطة يطالبها الإفراج الفوري عن الجثمان.
عقب توجهات عدالة، استدعت الشرطة أفراد العائلة وأبلغتهم بأنها ستوافق على تسليم الجثمان، لكنها اشترطت تفكيك بيت العزاء، ومنع إقامة صلاة الميت سواء في المسجد أو في منزل العائلة، وألا يزيد عدد المشاركين في مراسم الدفن على خمسين شخصًا. الأمر الذي اعتبره المركز شروطًا تمس بمعتقدات العائلة الدينية وتفتقر إلى أي سند قانوني.
وأكد مركز عدالة في رسالته الأخيرة أن هذه الشروط تشكل مساسًا جسيمًا بحقوق العائلة الأساسية والمكفولة دستوريًا، كحرية الدين والحق في الكرامة والدفن الكريم، فضلًا عن انتهاكها لكرامة المتوفى وحق ذويه في دفنه وفقًا لمعتقداتهم وشعائرهم الدينية. كما شدد المركز على أن استمرار احتجاز الجثمان أو ربط الإفراج عنه بهذه الشروط يمثل إجراءً غير قانوني.
عليه، يطالب عدالة بالإفراج الفوري عنه دون أي قيد أو شرط، مُشيرًا إلى أنه سيلجأ إلى المحكمة في الساعات القريبة لعدم استجابة الشرطة وتسليمها الجثمان بشكل فوري ومن دون أي قيود.





