دعوة للصحافيين والصحافيات لحضور وتغطية جلسة المحكمة العليا، غدًا الاثنين، بشأن القوانين التي تستهدف عمل الأونروا
تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الاثنين 3 آب 2026، الساعة 11:30 صباحًا، في جلسة حاسمة بالالتماس الذي قدّمه مركزا حقوق الإنسان عدالة وغيشا – مسلك، باسم عدد من اللاجئين الفلسطينيين، ضد قانونين أقرهما الكنيست في تشرين الأول 2024، وتعديل تشريعي إضافي أُقر في كانون الأول 2025، والهادفة إلى تفكيك عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة.
تأتي الجلسة بعد أكثر من عام ونصف على تقديم الالتماس، وبعد أشهر طويلة من المماطلة من قبل الدولة، ومن دون أن تبت المحكمة في الطلبات المستعجلة لوقف تنفيذ هذه القوانين، في الوقت الذي تتواصل فيه الإجراءات الرامية إلى تقويض عمل الوكالة على أرض الواقع.
ويؤكد الالتماس أن قوانين تشرين الأول 2024، التي ألغت اتفاقية التعاون الموقعة بين إسرائيل والأونروا عام 1967، وأمرت بوقف جميع أنشطة الوكالة داخل ما تعتبره إسرائيل "أراضيها"، بما يشمل القدس الشرقية المحتلة، وحظرت أي تواصل أو تنسيق رسمي معها، تنتهك الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها الحق في الكرامة، والتعليم، والصحة، والملكية، كما تخالف التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي بصفتها قوة احتلال.
للمزيد حول القوانين والاعتداءات على منشآت الأونروا
تُعقد الجلسة في ظل تصعيد غير مسبوق ضد الأونروا. فمنذ إقرار التعديل التشريعي في كانون الأول 2025، الذي استهدف منشآت الوكالة وموظفيها عبر قطع الخدمات الأساسية، ومصادرة الممتلكات، وتجريدها من الامتيازات والحصانات الممنوحة لها، نفذت السلطات الإسرائيلية سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات على مقار الوكالة في القدس. ففي كانون الثاني 2026، اقتحمت القوات الإسرائيلية المقر الرئيسي للأونروا في حي الشيخ جراح، ونفذت أعمال هدم داخل المجمع، كما تواصلت الاعتداءات خلال الأشهر اللاحقة، بما في ذلك اقتحام مركز قلنديا للتدريب المهني في تموز 2026، واحتجاز طلاب وموظفين داخله. كما أقدمت السلطات على قطع خدمات المياه والكهرباء والغاز والاتصالات عن عدد من منشآت الوكالة، فيما رفضت المحكمة العليا أو امتنعت عن الاستجابة للطلبات العاجلة التي تقدم بها مركز عدالة لوقف هذه الإجراءات.
ورغم هذه الإجراءات، ما تزال الأونروا تشكل شريان الحياة الأساسي لمئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة. ففي قطاع غزة تواصل الوكالة تقديم المساعدات الإنسانية والرعاية الصحية والتطعيم والإيواء الطارئ، فيما تواصل في الضفة الغربية تشغيل المدارس والمراكز الصحية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، في ظل غياب أي بدائل حقيقية.
يتعارض هذا المسار بصورة مباشرة مع الإجماع القانوني الدولي، إذ أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 22 تشرين الأول 2025 أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونًا بتسهيل عمل الأونروا والامتناع عن عرقلته، كما جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول 2025 ولاية الوكالة حتى عام 2029 بأغلبية ساحقة.
التاريخ: الاثنين، 3 آب 2026
الساعة: 11:30 صباحًا
المكان: المحكمة العليا الإسرائيلية، القدس





