عدالة يسحب الالتماس ضد القوانين التي تقوّض عمل الأونروا بعد أن أبدت المحكمة العليا استعدادها لتبنّي موقف الدولة بشأن تفكيك الوكالة

 

أبلغ مركز عدالة الحقوقي، ممثلًا عشر عائلات فلسطينية لاجئة، إلى جانب مركز "جيشاه – مسلك" للدفاع عن حرية الحركة، المحكمة العليا الإسرائيلية رسميًا بقرار سحب الالتماس المقدّم ضد القوانين الإسرائيلية المناهضة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والهادفة إلى تقويض عملها وتفكيكها. وجاء القرار في أعقاب جلسة المحكمة التي عُقدت في 3 آب 2026، والتي أبدى خلالها القضاة نيتهم تبنّي موقف الدولة بشأن هذه القوانين.

 

 

وعلى الرغم من قرار سحب الالتماس، أكد الملتمسون تمسّكهم بكامل ادعاءاتهم القانونية الجوهرية بشأن عدم قانونية التشريعات التي تستهدف الأونروا، مع احتفاظهم بحق العودة إلى المحكمة مستقبلًا للطعن فيها.

 

هذا، وكانت جلسة 3 آب أول جلسة تعقدها المحكمة للنظر في القضية، بعد أكثر من عام ونصف على تقديم الالتماس الأصلي في كانون الثاني 2025، فيما قُدّم الالتماس المعدّل في شباط 2026 في اعقاب تعديل للقوانين. وخلال هذه الفترة، وفي ظل التأخير القضائي في البتّ في الالتماس، لحقت بالأونروا أضرار جسيمة وغير قابلة للتدارك، شملت اقتحامات عسكرية لمنشآتها، بما فيها المدارس والمراكز الصحية، وهدم مبانٍ في مقرها في القدس الشرقية، فضلًا عن التعطيل الممنهج للخدمات الأساسية التي تقدمها في مختلف أنحاء المناطق الفلسطينية المحتلة.

 

خلال الجلسة، تجاهلت هيئة المحكمة الانتهاكات الجسيمة للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان التي أثارها الملتمسون، وأبدت موقفًا يتماهى مع موقف الدولة. كما تعاملت مع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك عمل وكالة تابعة للأمم المتحدة باعتبارها مسألة إدارية داخلية، متجاهلة الأطر القانونية الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الناظمة للاحتلال، ودعت الملتمسين، في نهاية الجلسة، إلى سحب الالتماس.

 

كما اعتبرت المحكمة أن توفير بلدية القدس للخدمات في القدس الشرقية، التي ضمّتها إسرائيل بصورة غير قانونية، قد يكون كافيًا للوفاء بالمتطلبات الدستورية، متجاهلة بذلك ما تنطوي عليه هذه القوانين من تقويض ممنهج لتفويض الأونروا ودورها، ومختزلة القضية في مسألة تتعلق بتوفير الخدمات البلدية.

 

وجاء في تعقيب مركز عدالة:

"أظهر موقف المحكمة بوضوح عدم استعدادها لإخضاع القوانين التي تستهدف الأونروا لرقابة قضائية جدية، أو لمساءلة الدولة عن انتهاك التزاماتها الملزمة بموجب القانون الدولي وبصفتها عضوًا في الأمم المتحدة. وفي ظل هذا الموقف، الذي من شأنه أن يمنح غطاءً قضائيًا للسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك الأونروا وتقويض عملها، قررنا، بالتشاور مع باقي الملتمسين، سحب الالتماس، بدلًا من إتاحة المجال لصدور حكم يكرّس هذه السياسات ويمسّ بصورة أكبر بالحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين."

 


 

للمزيد: 

 

عدالة: المحكمة العليا تقترح سحب الالتماس ضد قوانين الأونروا وتتبنى عمليًا السياسات الإسرائيلية تجاه اللاجئين الفلسطينيين

عدالة: مشاريع القوانين لإغلاق الأونروا تنتهك القانون والمواثيق الدولية ويجب إلغاؤها على الفور

عدالة يقدم التماسًا إلى المحكمة العليا ضد القوانين التي تهدف إلى إغلاق الأونروا

عدالة يتقدّم بطلب مستعجل لوقف إجراءات قطع المياه والكهرباء عن مرافق الأونروا بموجب قانون جديد يستهدف الوكالة

الكنيست يصادق على قوانين عنصرية لإغلاق وكالة الأونروا