انتخابات 2026: توجه عدالة خلال اليوم إلى لجنة الانتخابات المركزية واللجان اللوائية والشرطة في أعقاب تقارير عن تأخيرات، وضع العراقيل، ونشاط شرطي يمسّ بالحق في الاقتراع

عندما تتركّز التأخيرات في البلدات العربية فإن المساس يطال مبدأ المساواة في الانتخابات

منذ فتح صناديق الاقتراع صباح اليوم، 27.10.26، في انتخابات الكنيست، تلقى مركز عدالة- المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل، عشرات التقارير والشكاوى من ناخبين عرب حول مشكلات تحصل في صناديق الاقتراع في البلدات العربية والأحياء العربية في المدن المختلطة. وعلى مدار اليوم، وجه مركز عدالة سلسلة من الرسائل العاجلة إلى لجنة الانتخابات المركزية، والمفتش العام للشرطة، ولجان الانتخابات اللوائية المعنية، مطالباً بفحص التقارير والتدخل الفوري في الحالات اللازمة لضمان الحق المدني الأساسي في المشاركة بالانتخابات.

 

تأخيرات وإغلاق صناديق اقتراع

 

تلقى عدالة شكاوى مفادها بأن لجان صناديق اقتراع قامت بإبطاء عملية التصويت، بما في ذلك توجيه أسئلة غير ذات صلة للمواطنين الراغبين في الاقتراع. وفي بعض الحالات، أفادت الشكاوى بأنه تم إغلاق أبواب الصناديق ووقف عملية التصويت بالكامل. وفي رسالة عاجلة، طالب عدالة رئيس لجنة الانتخابات المركزية بتفعيل صلاحياته الخاصة بموجب المادة (70أ) من قانون الانتخابات للكنيست، بما يشمل تمديد ساعات التصويت في الأماكن التي تعطلت فيها العملية. لاحقاً، أرسل عدالة إلى لجنة الانتخابات قائمة محدّثة بصناديق الاقتراع التي أُبلغ عن إغلاقها أو حدوث تأخيرات فيها، مشدداً على أن القائمة لا تعكس حجم المشكلة بالكامل. لقراءة التوجه


 

غياب بطاقات الاقتراع باللغة العربية

 

 

عقب تقارير وردت من حيفا، الناصرة، عبلين، عيلبون، شفاعمرو ونوف هجليل، أفادت بعدم توفر بطاقات اقتراع تحتوي على أحرف وكتابة باللغة العربية في بعض الصناديق، طالب عدالة لجنة الانتخابات بالتأكد من توفر بطاقات الاقتراع الناقصة على الفور. لقراءة التوجه

 

 

تقارير حول تدخل الشرطة

 

 

في أعقاب تقارير عن تدخل الشرطة في مراكز الاقتراع في البلدات العربية، ولا سيما في النقب، وجّه عدالة رسالة عاجلة إلى المفتش العام للشرطة داني ليفي وإلى رئيس لجنة الانتخابات اللوائية في بئر السبع. وشدد عدالة على أن القانون لا يجيز تواجد أفراد الشرطة في مراكز الاقتراع إلا بالقدر الضروري لحفظ النظام، محذراً من أن التواجد المكثف للشرطة قد يرهب الناخبين ويمسّ بمبدأ المساواة في الانتخابات. لقراءة التوجه



وفي رسالة أخرى، طالب عدالة بإيضاحات حول حاجز شرطي أفادت التقارير بنصبه في ساعات ما بعد الظهر على الطريق المؤدي إلى صندوق اقتراع في عرعرة النقب، حيث ذكرت التقارير أن أفراد الشرطة أوقفوا المركبات وقاموا بتفتيشها واحدة تلو الأخرى، ولاحقاً أُغلقت الطريق تماماً أمام حركة المرور. لقراءة التوجه



في ساعات المساء المتأخرة، توجه مركز عدالة بشكل عاجل إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية، ورئيس لجنة الانتخابات الإقليمية في مرج ابن عامر، والمفتش العام للشرطة، وذلك في أعقاب تقارير وشكاوى  أفادت بإغلاق طرق في قرية يافة الناصرة بشكل تام، وخاصة الطريق الرئيسي في البلدة، ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً. وبحسب الإغلاق الذي تم بواسطة مركبات شرطية، فقد منع الناخبين من الوصول إلى صناديق الاقتراع قبل وقت قليل من إغلاقها. وطالب مركز عدالة بإزالة الإغلاقات فوراً والسماح للناخبين بالوصول إلى مراكز الاقتراع، فضلاً عن الحصول على توضيحات بشأن سبب هذه الإغلاقات والتعليمات الصادرة بخصوصها. لقراءة التوجه

 

 

وفي كتاب عاجل آخر أُرسل إلى الجهات ذاتها، أفاد مركز عدالة بتأخير ناخبين واستجوابهم من قبل عناصر حرس الحدود بالقرب من صندوق الاقتراع رقم 5 في روضة الأطفال "العيادات" في قرية الزرازير. ووفقاً للتقرير، فقد أعاق عناصر الشرطة دخول الناخبين وسألوهم عن سبب حضورهم إلى صندوق الاقتراع. وأكد مركز عدالة أن استجواب الناخبين حول سبب مجيئهم وتأخيرهم لا يشكلان جزءاً من إجراءات التحقق من الهوية المنصوص عليها قانوناً، وطالب بوقف هذا التصرف وإتاحة الوصول الحر إلى صندوق الاقتراع دون أي عوائق. لقراءة التوجه

 

عوائق تمنع النساء والمسنين وذوي الإعاقة من التصويت


 

تدخل عدالة أيضاً في عدة حالات أُفيد فيها بمنع ناخبين من ممارسة حقهم في التصويت:

 

 

 عرعرة النقب: في أحد الصناديق، كانت لجنة الاقتراع مكوّنة من رجال فقط، مما منع النساء المنقبات من إمكانية التحقق من هوياتهن أمام سيدة، وأفادت التقارير بمغادرة العديد منهن دون الإدلاء بأصواتهن. وطالب عدالة بتعيين امرأة مخوّلة بالتحقق من هوية الناخبات على الفور، تماشياً مع توجيهات لجنة الانتخابات نفسها. لقراءة التوحه



كفر مندا ودار المسنين في بيت هعيمق: تلقى عدالة تقارير تفيد بمنع مسنين وأشخاص ذوي إعاقة من التصويت بمرافقة شخص من اختيارهم. وفي إحدى الحالات، غادرت مسنة دون تصويت. وشدد عدالة على أن القانون يتيح للناخبين الذين يحتاجون إلى مساعدة الاستعانة بمرافق حسب اختيارهم، دون اشتراط إثبات الإعاقة أو الإجابة على أسئلة بهذا الشأن. وطالب عدالة بإصدار توجيهات فورية للجان الصناديق، وإتاحة الفرصة للناخبين المتضررين للعودة وممارسة حقهم في الاقتراع. لقراءة الرد (كفر مندا); لقراءة الرد (بيت هعيمق)

 

 

ثغرات في التعامل مع مغلفات التصويت

 

 

تلقى عدالة أيضًا شكاوى من صناديق في تل الملح وبئر السبع تفيد بوجود عيوب وإجراءات غير سليمة في التعامل مع مغلفات التصويت، منها التوقيع على المغلفات من قبل عضو لجنة واحد فقط، وتقديم توجيهات غير موحدة للناخبين، وهي عيوب قد تؤدي لاحقاً إلى شطب وإلغاء هذه الأصوات. وطالب عدالة بتوثيق هذه الحالات كاملة في محاضر لجان الصناديق وتوجيه المسؤولين للعمل وفق القواعد بشكل موحد.

 

انقطاع الكهرباء في النقب


 

وجّه عدالة رسالتين عاجلتين إلى رئيس لجنة الانتخابات المركزية ورئيس لجنة الانتخابات اللوائية في بئر السبع بشأن انقطاعات الكهرباء التي عطلت سير عملية الاقتراع في النقب. ففي عرعرة النقب، سُجلت انقطاعات متواصلة للتيار الكهربائي (أكدت عليها لجنة الانتخابات اللوائية هاتفياً)، مما أخر عملية التعرف على هويات الناخبين التي تمت باستخدام إضاءة بديلة مرتجلة. ولاحقاً، وردت تقارير عن انقطاعات مماثلة في مجمعات اقتراع في رهط، من بينها مدارس في المدينة. وطالب عدالة لجنة الانتخابات بتفعيل صلاحياتها الخاصة بموجب المادة (70أ) من قانون انتخابات الكنيست، لضمان عدم ضياع حق الناخبين المسجلين في هذه الصناديق في التصويت، بما في ذلك تمديد ساعات الاقتراع إذا لزم الأمر.

 

 

وأكد عدالة أن التقارير الواردة من بلدات عربية عديدة تثير قلقاً بالغاً من أن الأمر لا يتعلق بخلل موضعي، بل بنمط واسع ومتكرر يتطلب معالجة حاسمة. وجاء في توجه عدالة: "عندما تتركز هذه التعطيلات في البلدات العربية، فإن الضرر لا يقتصر فقط على حق الاقتراع للمواطنين المتضررين، بل يمس أيضاً بمبدأ المساواة في الانتخابات".

 

Photo: Flash 90