عداله يتوجه للمستشارة القضائية للحكومة: لا صلاحية للشاباك في التحقيق

 توجه مركز عدالة - المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل بواسطة المحامي آريئيل ريميز اليوم الاربعاء، 4.11.2026، إلى رئيس الحكومة، رئيس الشاباك، والمستشارة القضائية للحكومة، مطالبًا بإصدار أوامر تقضي بالوقف الفوري لتحقيق الشاباك في مسألة الشبهات المزعومة حول "التمويل الأجنبي والرشوة الانتخابية" في انتخابات الكنيست الـ26.

 

 وتأتي هذه الرسالة على خلفية التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها المنشورات حول نية رئيس الشاباك التحقيق مع أربعة سياسيين بارزين من الأحزاب العربية، تحت طائلة التحذير، إلى جانب إعلان المستشارة القضائية للحكومة أنه لم تُعرض أمامها أدلة ضدهم، وأن الشاباك يعطل منذ يومين نقل مواد التحقيق إلى طاقم التحقيق الخاص الذي أُقيم لهذا الموضوع.

 

وفي رسالته، أوضح عدالة أن التحقيق خارج عن نطاق صلاحية الشاباك وفقاً للقانون، إذ أن الشاباك مخوّل بالعمل على إحباط التهديدات لنظم الحكم، لكنه غير مخول بإدارة تحقيقات جنائية بأثر رجعي، بعد إجراء الانتخابات فعليًا. هذا النوع من التحقيقات يقع ضمن صلاحيات جهات إنفاذ القانون المدنية، وفي مقدمتها شرطة إسرائيل، وأي إجراء من الشاباك في هذا الشأن يقتضي تخويلاً صريحاً في القانون.

 

بالإضافة لذلك، وعلى خلفية المنشورات على وسائل الإعلام والتي تفيد بأن رئيس الشاباك يسعى لتصنيف التحقيق كـتحقيق "أمني"، شددت عدالة في رسالتها على أن أي محاولة كهذه مجردة من أي أساس واقعي، وهي تنضم إلى الحملة التي يقودها رئيس الحكومة بالإشارة إلى المواطنين العرب كعدو. وشدد عدالة أيضًا على أن السلوك الحالي لرئيس الحكومة ولرئيس الشاباك، على وجه التحديد، هو ما يقوض الإجراء الديمقراطي السليم. فحملة الادعاءات حول "سرقة الانتخابات"، ومحاولة تأخير نشر النتائج، وتحويل الشبهات إلى أداة سياسية ضد ممثلي الجمهور العربي، تهدد ثقة الجمهور في عملية الانتخابات وحسم الناخب. وبدلاً من حماية النظام الديمقراطي، يشكلّ هذا السلوك مساسًا به ويخدم مصالح سياسية واضحة.

 

كما صرّح مركز عدالة: "بأن رئيس الشاباك دافيد زيني يعمل على التشكيك في نتائج الانتخابات وتقويض شرعية التمثيل السياسي العربي، في محاولة لترهيب منتخبي الجمهور والمشاركة السياسية الديمقراطية للمجتمع العربي في إسرائيل. ويعتبر هذا تصعيدًا خطيرًا في السياسة العنصرية للشاباك، التي تسعى إلى جعل النشاط السياسي الشرعي للمجتمع العربي موضع شبهة، وتحويل ممثليه إلى هدف للملاحقة والترهيب".

 

وأضاف عدالة: "هذه الأمور بالغة الخطورة، لا سيما على خلفية إجراءات الإنفاذ والاعتقال التي اتُّخذت في هذا السياق. يتعين على المستشارة القضائية للحكومة وعلى النيابة العامة التدخل الفوري، ولجم حملة الترهيب التي يقودها زيني، والتوضيح بأنه لا مكان لتدخل الشاباك في الحياة السياسية الديمقراطية. لقد جرت الانتخابات في المجتمع العربي وفقاً للقانون، ونتائجها شرعية."

 

وعليه، طالب عدالة رئيس الحكومة ورئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة بإصدار أوامر للشاباك تقضي بالكف الفوري عن هذا التحقيق.