عدالة يطالب الشرطة بفتح تحقيقات جنائية في حوادث اعتداءات عنصرية على مواطنين عرب

يجب رؤية هذين الحادثين ضمن الصورة الأوسع للاعتداءات العنصرية المتزايدة على المواطنين العرب في السنوات الأخيرة

 


 

 

مع الارتفاع الحاد الذي نشهده في الأشهر الأخيرة في وتيرة الاعتداءات العنصرية على مواطنين عرب من قبل مجموعات يهودية، أرسل مركز عدالة خلال شهر آذار 2012 رسالتين عاجلتين لوزير الأمن الداخلي يتسحاك أهرونوفيتش والقائد العام للشرطة يوحانان دانينو طالبهما من خلالهما بفتح تحقيقات جنائية في حادثين منفصلين تم الاعتداء فيهما على مواطنين عرب.

 

وجاءت الرسالة الأولى في أعقاب اعتداء سافر من قبل مجموعة نساء يهوديات على شابة عربية في محطة "القطار الخفيف" في القدس الغربية في 25.02.2013. وذكر المحامي نديم شحادة من عدالة في الرسالة، وفقًا لما نشر في وسائل إعلام مختلفة، أنه فيما كانت السيدة العربية تنتظر في محطة القطار، ودون أي سابق إنذار، انقضت عليها سيدة يهودية ولكمتها في وجهها، ومن ثم انضم إليها مجموعة من النساء اليهوديات واعتدين على السيدة العربية ودفعنها إلى حائط المحطة وأزلن غطاء رأسها.  وأضافت الرسالة وفقًا لشهود عيان، أن مجموعة من الشبان اليهود المتزمتين (الحريديم) اعتدوا على رجل مسن كان برفقة الشابة وشتموه بعبارات نابية. وقد تم كل هذا الاعتداء على مرأى من رجل الأمن الذي يعمل في المكان، لكنه لم يحرك ساكنًا وظل ينظر إلى ما يحدث وهو مبتسم.

 

وفي الرسالة الثانية تطرق "عدالة" إلى اعتداء مجموعة من الشبان اليهود على عامل عربي في مطعم للوجبات السريعة في تل أبيب. وذكر المحامي شحادة أنه كميرات المراقبة المثبتة في المطعم رصدت هذا الحادث بالكامل ومن ثم بثته وسائل إعلام مختلفة. وبموجب الشريط، قرابة الساعة الثالثة فجرًا، انقضت مجموعة من الشباب اليهود على الشاب العربي، وبدءوا يشتموه بعبارات عنصرية ويضربوه في كافة أنحاء جسده بكل ما طالت يديهم من محتويات المطعم بما فيها الكراسي والطاولات.

 

وأشار المحامي شحادة أنه في كل من الرسالتين أن ظرف الاعتداءين لا تترك مجال للشك أن الخلفية للحادثين هي ذات الخلفية وهي عنصرية ضد العرب. وأضاف أنه في هذه الحالات يتجاوز الضرر الذي يسببه الاعتداء، الضرر الجسدي للشخص بل يطال كرامته وهويته.  وشدد المحامي شحادة أنه يجب رؤية هذين الحادثين ضمن الصورة الأوسع للاعتداءات العنصرية المتزايدة على المواطنين العرب في السنوات الأخيرة، والتي في حال لم يتم التحقيق بها بجدية ومعاقبة الفاعلين، ستستمر في التفاقم والتزايد.

 

وفي رده على التوجهين قال ممثل الشرطة أنه في كلتا الحالتين تم فتح تحقيق جنائي. في القضية الشابة في القدس، تم اعتقال ثلاثة فتيات وأطلق سراحهن فيما بعد بظروف مقيدة، وفي قضية العامل لم يتم اعتقال مشتبهين حتى لحظة كتابة الرد.