"عدالة": حق المواطنين العرب في زيارة عائلاتهم في قطاع غزة خلال رمضان وعيد الفطر هو حق دستوري

بيان للصحافة
25.08.2009


"عدالة": حق المواطنين العرب في زيارة عائلاتهم في قطاع غزة خلال رمضان وعيد الفطر هو حق دستوري

 

بعث مركز "عدالة" يوم الثلاثاء، 25 آب 2009، برسالة عاجلة إلى وزير الدفاع إيهود براك وقائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، يوأف غلنط، طالبهما فيها بإتاحة المجال أمام المواطنين العرب في إسرائيل بزيارة عائلاتهم في قطاع غزة خلال شهر رمضان وعيد الفطر. كما طالبت الرسالة بسن معايير واضحة لدخول القطاع بغية زيارة العائلة.

 

وذكرت المحامية رنا عسلي من مركز عدالة في الرسالة أنه في حديث هاتفي لها مع "قسم الإسرائيليين" في حاجز إيرز، المسؤول عن منح تصاريح الدخول إلى قطاع غزة لمواطني وسكان إسرائيل، علمت أنه بحسب السياسة الإسرائيلية الحالية يسمح للمواطنين الإسرائيليين دخول قطاع غزة فقط في "الحالات الإنسانية الطارئة" كالمرض الشديد أو الوفاة، وأن صلة الرحم وزيارة العائلة لا تعتبر ضمن هذه الحالات.

 

وادعت المحامية عسلي في الرسالة أن عدم اعتبار زيارة العائلة خلال العيد كحاجة إنسانية يدل على التفسير الضيق والمتشدد الذي تعطيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للمصطلح "حاجة إنسانية". ويعتبر حرمان المواطنين العرب من زيارة عائلاتهم خلال شهر رمضان وأيام العيد مسًا صارخًا بحقهم الدستوري بالحياة العائلية وحرية الدين والمعتقد، خصوصًا وان لزيارة العائلة خلال شهر رمضان مكانة خاصة في الدين الإسلامي. ويعتبر الحق في الحياة العائلية والحق بحرية الدين والمعتقد في إسرائيل حقوق دستورية مكفولة بموجب قانون أساس "حرية الإنسان وكرامته"، وبموجب قرارات المحكمة العليا. كما تعتبر هذه الحقوق من حقوق الأقليات القومية التي تتمتع بمكانة مرموقة في القانون الدولي وتعتبر من الحقوق المحمية بحسب القانون الدولي الإنساني.

 

كما يعتبر منع المواطنين من زيارة عائلاتهم في غزة منافيًا للاتفاق الذي توصلت إليه مؤسسة "هموكيد: مركز الدفاع عن الفرد" مع قائد المنطقة الجنوبية للجيش وأقرته المحكمة العليا. وينص هذا الاتفاق على أنه في حال عدم وجود مانع أمني محدد وعيني، يتوجب على قائد المنطقة الجنوبية في الجيش إتاحة المجال أمام مواطني الدولة وسكانها زيارة أقاربهم في قطاع غزة برفقة أزواجهم وأبنائهم دون سن الثامنة عشرة، خلال أيام أعياد الفطر والأضحى للمسلمين وأعياد الميلاد والفصح للمسيحيين.

 

وأوضحت المحامية رنا عسلي في نهاية الرسالة أنه في حال عدم الاستجابة للمطلب سيفحص عدالة إمكانية التوجه إلى المحكمة العليا لإرغام السلطات على ذلك.