"عدالة": تحريش أراضي قرية العراقيب في النقب يعني مصادرة الأرض من أصحابها وتحويلها إلى "الكيرن كييمت"

بيان للصحافة
10.08.2009


"عدالة": تحريش أراضي قرية العراقيب في النقب يعني مصادرة الأرض من أصحابها وتحويلها إلى "الكيرن كييمت"

 

 

بعث مركز "عدالة" برسالة عاجلة لمدير دائرة أراضي إسرائيل ولمسؤول الصندوق الدائم لإسرائيل ("الكيرن كييمت") في الجنوب، طالبهما فيها بعدم تحريش الأراضي التابعة لعائلة أبو مديغم من عشيرة الطوري في النقب, والامتناع  فورًا عن محاولات التحريش التي ينويان القيام بها.

 

وجاء في الرسالة أنه وصلت إلى مركز عدالة في الآونة الأخيرة شكاوى من أبناء عائلة أبو مديغم مفادها أن  "الكيرن كييمت" تقوم بمحاولات لتحريش أراضي تقدر مساحتها بـ 1200 دونم في محيط قرية العراقيب شمال مدينة بئر السبع، رغم أن هذه الأراضي تخضع لإجراءات تسجيل الملكية ومسألة ملكيتها لم تُحسم بعد.

 

في ظل غياب تسجيل رسمي لملكية غالبية الأراضي في منطقة النقب، قامت السلطات الإسرائيلية في بداية سنوات السبعين بفتح المجال أمام المواطنين في النقب لتقديم طلبات لتسجيل ملكيتهم على أراضيهم وفقًا لقانون تسوية الأراضي الذي سن عام 1969. قدم المواطنون العرب في النقب طلبات لتسجيل مئات آلاف الدونمات. لم تنظر السلطات في الطلبات منذ سنوات السبعين إلى يومنا هذا، وقد أطلق على هذه الأراضي اسم "أراضي تسوية".  وكان أبناء عائلة أبو مديغم قد قدموا طلبات لتسجيل أراضي قرية العراقيب وفقًا للقانون لكن طلبهم، كما باقي الطلبات، لم يبحث حتى الآن.

 

وادعت المحامية سهاد بشارة من "عدالة" في رسالتها أن عملية تحريش أراضي التسوية هي عبارة عن فرض حقائق على أرض الواقع، ستؤدي إلى نسف عملية التسوية، وحرمان أبناء عائلة أبو مديغم من حقهم الدستوري بالتملك والاستفادة من ملكيتهم على الأرض.

 

وشددت المحامية سهاد بشارة أن قانون تسوية الأراضي يمنع بشكل واضح وصريح أي تحويل لملكية الأراضي التي تخضع للتسوية ولم يُحسم موضوع ملكيتها. وبناءً عليه فإن تحريش أراضي العراقيب هو عمليًا عبارة عن تحويل ملكية الأرض إلى الكيرن كييمت وهو أمر غير قانوني قطعًا. كما ينافي تحريش الأراضي قانون الغابات الإسرائيلي الذي يمنع تحريش أراضي خاصة.