"عدالة" يلتمس المحكمة العليا لإجبار السلطات الإسرائيليّة على ربط مدرستين عربيتين في النقب بشبكة الكهرباء القطرية

بيان للصحافة
5.7.2009


"عدالة" يلتمس المحكمة العليا لإجبار السلطات الإسرائيليّة على ربط مدرستين عربيتين في النقب بشبكة الكهرباء القطرية

 


قدم مركز "عدالة" التماسًا للمحكمة العليا، في نهاية الأسبوع الفائت، طالبها فيه بإجبار وزارة التعليم وشركة الكهرباء على ربط  مدرسة "المستقبل" ومدرسة "الأعسم ب"  الابتدائيتين في قرية أبو تلول في النقب بشبكة الكهرباء القطرية.
يدرس أكثر من 23 ألف طالب عربي من القرى غير المعترف بها في النقب في مدارس غير مربوطة بشبكة الكهرباء القطرية. ويتم تزويد هذه المدارس بالكهرباء بواسطة مولدات كهرباء تعمل على الوقود الصناعي. وتعمل هذه المولدات لسبع ساعات يوميًا على الأكثر، ومن بعدها يُقطع التيار الكهربائي عن المدارس كليًا.

 

كما أن قدرة المولدات على إنتاج الكهرباء محدودة جدًا ولا تكفي لسد حاجيات المدارس، مما يضطر إدارات المدارس إلى تقليص استهلاك الكهرباء إلى حد كبير واقتصاره على الإضاءة وتشغيل بعض الأجهزة الصغيرة والضرورية جدًا. ويضر ذلك بالمسيرة التعليمية وبالطلاب والهيئة التدريسية إلى حد كبير حيث أن شبكة الكهرباء المؤقتة لا تكفي لتشغيل غرف حاسوب ومختبرات ومعدات ضرورية أخرى للتعليم حيث أنها تحتاج إلى تيار كهربائي قوي ومتواصل.
كما أن شبكة الكهرباء الحالية لا تسمح بتشغيل مكيفات هواء للتغلب على الطقس الصحراوي المتقلب بين الحر الشديد في أيام الصيف والبرد القارص بالشتاء. وكثيرًا ما تضطر إدارات المدارس إلى قطع اليوم الدراسي وتسريح الطلاب إلى بيوتهم بسبب قيظ الحر لانعدام مكيفات الهواء.

 

إيقاف التيار الكهربائي يوميًا بعد انتهاء الدوام يمنع تشغيل أجهزة كهربائية التي تحتاج إلى تيار متواصل كالبرادات وأجهزة حافظة للمواد الكيميائية والبيولوجية في المختبرات. كما يشكل وجود المولدات ومخازن الوقود بجانبها خطرًا حقيقيًا على حياة الطلاب والهيئة التدريسية في المدارس.

 

وادعى المحامي مراد الصانع من مركز "عدالة" في الالتماس أن عدم ربط المدارس بشبكة الكهرباء وضعف التيار الكهربائي وانقطاعه لغالبية ساعات اليوم وما ينتج عن ذلك من خسارة أيام تعليمية والحرمان من تعلم مواضيع معينة التي تحتاج آليات ومختبرات وحواسيب، يشكل مسًا صارخًا بحق الطلاب بالتعلم. وأضاف الصانع أن الطلاب يسكنون في قرى غير معترف بها تفتقر للكهرباء، وأملهم الوحيد بالتعرف على عالم الحاسوب والتكنولوجيا هو في المدارس.

 

يذكر أن شبكة الكهرباء لم تصل المدارس في القرى غير المعترف بها  بتاتًا منذ قيام إسرائيل حتى العام 1999، حيث أجبرت المحكمة العليا سلطات الدولة على ربط المدارس بشبكة الكهرباء في أعقاب التماس تقدم به د. عواد أبو فريح من النقب. وذكر المحامي الصانع في الالتماس أنه من قراءة قرار المحكمة في التماس د. أبو فريح يظهر أن المحكمة أمرت الدولة وصل جميع المدارس في النقب بشبكة الكهرباء وفقط في الأماكن التي يصعب ذلك لأسباب معينة بالإمكان وصلها بمولدات كهرباء حتى يتم حل الإشكال، لكن السلطات ربطت جميع المدارس في القرى غير المعترف بها بمولدات كهرباء كحل مؤقت، يستمر منذ أكثر من 10 سنوات.

 

وذكر الالتماس أنه لا يوجد أي عائق تقني لربط المدارس بشبكة الكهرباء حيث أن الشبكة تبعد عن المدرستين المذكورتين أقل من 250 مترًا مما يجعل تكلفة ربط المدارس بسيطة. وبحسب الفحص الذي أجراه مهندس خبير، وأرفق للالتماس، فإن تكلفة تشغيل مولدات الكهرباء في ألـ 23 مدرسة المذكورة تفوق ب 17 مليون شيكلاً سنويًا تكاليف الحصول على الكهرباء من الشبكة القطرية، عدا عن أن هناك فرق بالجودة بين المصدرين.
وفي النهاية شدد الصانع أن المدارس العربية في النقب هي المدارس الوحيدة غير المربوطة بشبكة الكهرباء في إسرائيل.