عدالة لحكومة إسرائيل: المصادقة على صفقة تبادل الأراضي مع الكيرن كييمت يشكل مساسا بالحقوق الدستورية

بيان للصحافة
28.6.2005

 

عدالة لحكومة إسرائيل: المصادقة على صفقة تبادل الأراضي مع الكيرن كييمت يشكل مساسا بالحقوق الدستورية

 

توجه مركز عدالة في يوم 18.6.2005، بواسطة المحامية سهاد بشارة ومخططة المدن والمناطق هناء حمدان، الى رئيس الحكومة والمستشار القضائي للحكومة مطالبا الحكومة بعدم المصادقة على توصيات لجنة "جاديش"، التي قدمت توصيات لأدخال اصلاحات في عمل دائرة أراضي أسرائيل، إحدى التوصيات تضمنت تبادل أراضي بين الكيرن كييمت (الصندوق القومي لاسرائيل ) والدولة، اذ سيتم نقل الأراضي المملوكة للكيرن كييمت الواقعه في مركز البلاد الى ملكية الدولة على أن تستلم الكيرن كييمت مقابلها أراضي أخرى تعادلها قيمة في الجليل والنقب.

 

مركز عدالة أدعى في توجهه، أن نقل موارد عامة لهيئة تعلن عن نفسها أنها تعمل لصالح مجموعة سكانية واحدة، السكان اليهود، وأنها غير ملزمة بالعمل لصالح الجمهور ككل، يشكل مساسا بمبادئ المساواة، بالحق الدستوري في الكرامة ومبادئ التطوير المستديم. مركز عدالة أدعى أيضا أن نقل أراضي في النقب والشمال للكيرن كييمت، معناه، عمليا، أن مواطني الدولة العرب لن يستطيعوا امتلاك أي حقوق في هذه الأراضي. ويزداد هذا الأمر خطورة نظرا لكثافة ووضع السكان العرب في هذه المناطق.

 

كما هو معروف، فإن نصف السكان العرب (حوالي 55%) في إسرائيل يسكنون في لواء الشمال، وحوالي 12.8% يسكنون في لواء الجنوب. وتعتبر مناطق الشمال والجنوب ذات تركيز عال للسكان العرب، فالسكان العرب يشكلون في لواء الشمال أكثر من نصف سكان اللواء (حوالي 51.8%) ، بينما في الجنوب يشكلون حوالي 14% . بالاضافة لذلك، حقيقة كون أغلبية (65%) البلدات العربية في اسرائيل (ما عدا المدن المختلطة والقرى غير المعترف بها) تقع في منطقة الشمال. أما في لواء الجنوب فتقع 7 قرى عربية معترف بها، و-7 قرى أخرى تم الاعتراف بها مؤخرا. أضافة ألى حوالي 40 قرية عربية غير معترف بها في النقب ، يقطن بها حوالي 70،000 نسمة. هذا بالاضافة الى للتمييز في تقسيم مناطق النفوذ بين السلطات المحلية العربية واليهودية في هذه الالوية، مما يولد أزمة في السكن وعدم امكانية التطور المستقبلي في أي شكل من الأشكال، والوضع الاقتصادي-الاجتماعي الصعب للبلدات العربية.

 

"هذه المميزات"، كما جاء في التوجه، "بالأضافة ألى خلفية مصادرات الأراضي المكثفة التي جرت في السنوات السابقة، تؤدي الى الاستنتاج أن كل حظر و/أو تقييد على أستعمال السكان العرب للأراضي عن طريق نقلها للكيرن كييمت، أو بأي طريقة أخرى، ستؤدي لزيادة خطورة المعطيات المذكورة أعلاه، تعميق التمييز المستمر ضد العرب وحظر تطورهم في هذه المناطق."

 

جدير بالذكر، أن الحكومة كانت قد صادقت خلال جلستها التي عقدتها في يوم 19.6.2005 على توصيات تقرير لجنة جاديش، التي يفترض أن تتم المصادقة عليها أيضا من قبل مجلس دائرة أراضي إسرائيل في الفترة القريبة .