عدالة في استئناف الى النائب العام للدولة: يجب إلغاء قرار "ماحاش" بإغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة الذين قتلوا المرحوم مرسي جبالي وأصابوا الشاب شهاب جابر

بيان للصحافة
06.5.2005

 

عدالة في استئناف الى النائب العام للدولة: يجب إلغاء قرار "ماحاش" بإغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة الذين قتلوا المرحوم مرسي جبالي وأصابوا الشاب شهاب جابر

 

توجه مركز عدالة يوم 2.05.05، بواسطة المحامية عبير بكر، باستئناف الى النائب العام للدولة، عيران شيندار، مطالبة فيه إبطال قرار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة "ماحاش" اغلاق ملف التحقيق ضد أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار، يوم 22.07.03 على المرحوم مرسي جبالي وأردوه قتيلاً فيما أصابوا الشاب شهاب جابر في كتفه. قدم الاستئناف باسم السيدة مرام جبالي، أرملة الفقيد، والشاب شهاب جابر الذي اصيب.

 

يذكر أنه في يوم 22.07.03 في حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً خرج المرحوم مرسي جبالي وصديقه شهاب جابر من مقهى في مدينة الطيبة متوجهين نحو بيوتهم. في مرحلة معينة أدرك شهاب جابر أنه يقود سيارته عكس اتجاه السير، لذا سارع بالاستدارة الى الاتجاه الصحيح نحو مدينة الطيبة. وفي أثناء ذلك، حسب ما رواه شهود عيان، أتت سيارة حرس الحدود وخرج منها 3 أفراد شرطة حيث باشروا بإطلاق النار على سيارة المرحوم مما أدى الى اصابته في رأسه على الفور وإصابة شهاب في كتفه.

 

في أعقاب ذلك قامت المحامية عبير بكر من عدالة بتقديم شكوى الى المستشار القضائي للحكومة آنذاك الياكيم روبنشطاين، والى مدير "ماحاش"، هرتسل شبيرو، طالبت فيها فتح تحقيق جنائي ضد أفراد الشرطة وتقديمهم للمحاكمة بتهمة القتل والإصابة البالغة. لكن ماحاش وفي يوم 6.03.05 قررت إغلاق الملف بحجة أن اطلاق النار على المرحوم وصديقه لم يشكل اي عمل غير قانوني يقضي بمعاقبة أفراد الشرطة ( "انعدام الذنب").

 

وقد قدم مركز عدالة حينها قائمة بأسماء شهود عيان تم استدعاءهم للادلاء بشهاداتهم. وبحسب ما رواه شهود العيان، والذين تواجدوا في المقهى الذي يبعد مسافة قصيرة عن مكان اطلاق النار، فإن أفراد الشرطة بدأوا بإطلاق النار على سيارة المرحوم دون أن يسبق ذلك أي تحذير أو نداء أو صرخة أو اطلاق النار في الهواء كإشارة للسيارة بالتوقف، كما تلزمهم التعليمات الداخلية لإطلاق النار.

 

خلافاً لشهود العيان ادعى افراد الشرطة أنهم حذّروا المرحوم والشاب جابر قبل اطلاق النار مرات عديدة، إما عن طريق أجهزة النداء وإما عن طريق اطلاق النار في الهواء.

 

من الجدير بالذكر أن أفراد الشرطة صرحوا أمام محققي ماحاش بأن المرحوم وصديقه لم يشكلا اي خطر على حياة أفراد الشرطة الا أنهم قاموا بأطلاق النار ظناً منهم أن من في السيارة مشبوهون يودون تنفيذ عملية انتحارية داخل البلاد، خاصة وأن السيارة التي كانا فيها تطابق مواصفات سيارة اخرى يشك في انها دخلت البلاد نفس اليوم لغرض تنفيذ عملية تفجيرية، على حد قولهم.

 

وادعت المحامية بكر في الاستئناف أن التناقضات العديدة بين شهادات أفراد الشرطة تدل على عدم نزاهة أقوالهم مما يستوجب تقديمهم للمحاكمة خاصة انه توجد بينات تثبت عدم صحة هذه الأقوال. نورد على سبيل المثال ادعاء أفراد الشرطة الذين أطلقوا النار على سيارة المرحوم بأنهم قاموا بأطلاق النار على اطارات السيارة (العجلات) أولاً ومن ثم الى الجزء العلوي منها. في نفس الوقت تثبت صورالسيارة التي التقطت في يوم الحدث أنه تم اطلاق عيارين فقط على احد الإطارات في حين تم اطلاق ما يزيد على 10 عيارات نحو مكان جلوس المرحوم جبالي والشاب شهاب جابر. كذلك دل تقرير التشريح الطبي لجثة المرحوم أن نحو 9 عيارات اخترقت جسم الفقيد في أماكن عديدة من جسمه، بما في ذلك العيار الذي اخترق رأسه وأدى الى موته.

 

تناقضات أخرى وجدت في شهادات أفراد الشرطة بكل ما يتعلق ببعدهم عن سيارة الفقيد وقت اطلاق النار. ففي حين ادعى أحدهم أنهم كانوا على مقربة من السيارة وعلى بعد متر واحد فقط، ادعى شرطي آخر أنهم كانوا يبعدون 12 متراً فيما ادعى الشرطي الثالث بأنهم كانوا يبعدون مسافة 25 متراً.

 

وعلى الرغم من هذه التناقضات العديدة والواضحة في شهادات أفراد الشرطة، فضلت "ماحاش" تبني أقوالهم وإعفائهم من أي مسؤولية قانونية جنائية، بما في ذلك تهمة القتل والتسبب بالاصابة البالغة.

 

وشددت مؤسسة عدالة في استئنافها أن عدم محاكمة افراد الشرطة المسؤولين عن موت المرحوم جبالي واصابة الشاب جابر، ستساهم في ازدياد عدد ضحايا القتل واعتداءات الشرطة عامة، والضحايا العرب خاصة. محاكمة أفراد الشرطة باتت الضمان الوحيد لفحص البينات والوقوف على صحة أقوال الشرطة نظراً للأدوات التي يملكها القضاة والمدعون لاثبات التهم الموجهة ضد أفراد الشرطة.

 

 للتوجه (عبري)