في أعقاب التماس عدالة المحكمة العليا تأمر النيابة العامة ان تفسر وتوضح خطياً أسباب منع الأطفال من الأقتراب الى آبائهم الأسرى

بيان للصحافة
3.3.2005

 

في أعقاب التماس عدالة
المحكمة العليا تأمر النيابة العامة ان تفسر وتوضح خطياً أسباب منع الأطفال من الأقتراب الى آبائهم الأسرى

 

أصدرت المحكمة العليا (القضاة: بينيش، عديئيل، روبنشطاين) يلزم النيابة العامة تفسير سياسة مفوضية السجون والتي وفقها يمنع أطفال السجناء السياسيين من احتضان ذويهم الا في حالات فردية واستثنائية. كما يلزم قرار المحكمة النيابة العامة بادراج جميع المعايير التي يتم حسبها السماح للأطفال بالاقتراب الى آبائهم ولماذا يتم الأمر بشكل استثنائي وليس عامة. جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدتها المحكمة يوم الأربعاء، الثاني من شهر آذار، للنظر في إلتماس عدالة ضد مصلحة السجون بخصوص منع الأطفال من الاقتراب واحتضان آبائهم الأسرى السياسيين. خلال الجلسة انتقدت القاضية بينيش مصلحة السجون مدعية بأن ممارسة الأطفال لحقهم يجب أن تكون الحالة العامة وليس الاستثنائية.

 

يذكر أنه في اَب 2004، قدم مركز عدالة إلتماساً للمحكمة العليا، بواسطة المحامية عبير بكر، بإسم عشرة أطفال لأسرى سياسيين وبإسم جمعية أنصار السجين، ضد سلطات السجون الإسرائيلية، مطالباً فيه المحكمة العليا إصدار أمرمشروط ضد سلطات السجون لتفسير قرارها منع الأطفال من الاقتراب الى اَبائهم الأسرى واحتضانهم خلال زياراتهم لهم في السجون الإسرائيلية. جاء في الإلتماس أن قرار سلطات السجون هو غير قانوني وباطل بحيث أنها لا تملك اي صلاحية بالمس في حقوق الأطفال الدستورية كالحق في الكرامة والعائلة. كما ان هذا القرار تمييزي بحيث يمنع هؤلاء الأطفال من احتضان ابائهم في حين يسمح لجميع اطفال الأسرى الجنائيين بالاقتراب اليهم.

 

وفي ردها للالتماس صرحت النيابة العامة الى انه خلافاُ لسياسة السجون في السنوات الأخيرة والتي منعت كل الأسرى السياسيين من الاقتراب الى أولادهم فانه من الآن فصاعداً سيتم السماح للأسرى المعنيين بالاقتراب الى ابنائهم بتقديم طلب خاص الى مدير السجن. عارضت المحامية عبير بكر من عدالة في الجلسة هذا الاقتراح بشدة اذ أنه لا يضمن لأي طفل السماح له بالاقتراب الى ابيه خاصة وأن النيابة لم تفصّل في ردها ما هي المعاييرالتي يتم حسبها قبول أو عدم قبول طلب الأسير بالاقتراب الى أولاده.

 

خلال جلسة المحكمة، ادعت النيابة العامة ان اقتراب الأطفال من ذويهم الأسرى يشكل خطراً على أمن الدولة بحيث يتم استخدام الطفل لتهريب الهواتف الخليوية والأسمدة الكيماوية والعيارات النارية وغيرها من المعدات والاسلحة التي قد تستخدم ضد أمن الدولة. وادعت المحامية عبير بكر في المقابل أن النيابة تحاول تسليط الضوء على الحالات الاستثنائية متعمدة عدم التطرق الى جوهرالموضوع وهو عدم صلاحيتها بتقييد حقوق الاطفال الدستورية كالحق في التطور والكرامة والتواصل العاطفي مع الاباء القابعين في السجون. خاصة ان للأطفال الحق في ممارسة حقوقهم وفق المعاهدة العالمية لحقوق الطفل هذه دون الحاجة لأي إذن من أحد لا سيما مصلحة السجون.

 

يذكر أن حاجزاً من زجاج يفصل بين السجين السياسي وأطفاله عند الزيارة. في السابق، سمحت سلطات السجون لأطفال الأسرى السياسيين، دون سن العاشرة، بالإقتراب إلى أهلهم خلال الخمس عشرة دقيقة الأخيرة من الزيارة الا انها ألغت هذا الأمر، في أوائل سنة 2002، فأصبح الأطفال يقضون الثلاثين دقيقة المخصصة للزيارة، مرة كل أسبوعين، وراء حاجز من الزجاج، في حين يسمح لأطفال الأسرى الجنائيين بزيارة مفتوحة لاَبائهم الأسرى دون اي حواجز.

 

هذا وامهلت المحكمة مصلحة السجون مدة 3 أشهر لإعطائها أجوبة مفصلة وفقاً لأمر المحكمة أعلاه.