عدالة وجمعية صوت العامل للعليا: إبطال عراقيل قانونية تحرم من يستعمل سيارة من مخصصات تأمين الدخل؛ "بنود القانون لا تأخذ بعين الإعتبار الظروف الشخصية لطالبي تأمين الدخل وقيمة السيارة" جاء في الإلتماس

بيان للصحافة
25.11.2004

 

عدالة وجمعية صوت العامل للعليا: إبطال عراقيل قانونية تحرم من يستعمل سيارة من مخصصات تأمين الدخل؛ "بنود القانون لا تأخذ بعين الإعتبار الظروف الشخصية لطالبي تأمين الدخل وقيمة السيارة" جاء في الإلتماس

 

قدم مركز عدالة وجمعية صوت العامل يوم الأربعاء، 24.11.2004، إلتماساً للمحكمة العليا ضد مؤسسة التأمين الوطني ووزارة الصناعة، التجارة والعمل، مطالباُ فيه إبطال العراقيل القانونية التي تحرم مستحقي ضمانات الدخل من إستعمال أو حيازة سيارة. وفقاً لهذه العراقيل فكل من يستعمل سيارة ومهما كانت أسباب الإستعمال يمنع منه قبض مخصصات ضمان الدخل الشهرية. وأمرت المحكمة العليا نيابة الدولة بالرد على الإلتماس خلال 45 يوماً.

 

وقدمت الإلتماس المحامية غدير نقولا من عدالة بإسم المركز بإسم جمعية صوت العامل وبإسم أحد المتضررين من القانون، والذي كان قد رفض التأمين الوطني طلبه لإستعمال سيارة وذلك رغم أنه شدد في طلبه بأنه بحاجة لإستعمال السيارة لمعاونة إبنته الضريرة في الذهاب للعلاج الصحي وقضاء باقي إحتياجاتها اليومية.

 

وينص البندان 9أ(ب) من قانون ضمان الدخل (1980)، والبند 10(ج) من أنظمة ضمان الدخل (1982) على أن المدخول من السيارة يعتبر مساوٍ للمدخول من ضمان الدخل، أي أن من يستوف كل الشروط لإستحقاق مخصصات تأمين الدخل ولكن بحيازته أو بإستعماله سيارة، يحرم من هذه المخصصات. وجاء في الإلتماس أن هذين البندين غير منطقيان بشكل متطرف لأنهما لا يعيران أي أهمية لنوع السيارة، قيمتها، وتكاليف صيانتها ومن الذي يتكلف بها، كما لا يأخذان بعين الإعتبار الظروف الشخصية لمستحقي مخصصات ضمانات الدخل، مثل مكان سكناهم وشحة المواصلات العامة في البلدة.

 

وإدعى عدالة في الإلتماس أن مؤسسة التأمين الوطني تقوم بتطبيق البندين بشكل جارف. وتشغل مؤسسة التأمين الوطني محققين خاصين أو "شرطة متخفية" لتتعقب طالبي تأمين الدخل. فيخرج المحققون ويصورون طالبي تأمين الدخل عند وصولهم بالسيارة لمكتب التأمين الوطني، أو في حالات أخرى يقومون بتصوير السيارات المستقلة بجانب منازل طالبي الدخل. ويحرم التأمين الوطني هؤلاء الناس من تأمين الدخل ويغرمهم بمبالغ دفعها لهم في السابق. ويقوم التأمين الوطني بجباية هذه المبالغ عادةَ من تأمين الأطفال أو من تأمين الدخل الذي قد يستحقه الشخص في المستقبل.

 

وسرد الإلتماس قصة ستة متضررين من البندين. فعلى سبيل المثال، في اَب 2004، أعلمت مؤسسة التأمين الوطني إحدى الملتمسات وهي من بئر المكسور، أم أحادية لأربعة أبناء، بوقف دفع مخصصات تأمين الدخل لها لأنها تستعمل سيارة ابنها. وغرمتها مؤسسة التأمين الوطني بمبلغ 15138 شيكل، بادعاء أن التأمين الوطني دفع لها مبالغ لم تكن تستحقها. وهذا على الرغم من أن السيدة كانت قد أعلمت محققي التأمين الوطني بأنها تستعمل السيارة للسفر إلى مكتب العمل في نتسيرت عيليت للتسجيل، وأنه لا توجد مواصلات عامة التي تدخل بلدة بئر المكسور.

 

يذكر أن قاضية محكمة العمل القطرية، أليشيفع براك-أسوسكين، انتقدت مؤخراً هذه البنود، وجاء في قرارها:

 

"ينص البند 10(ج) بشكل عام على أن كل من بحيازته سيارة، مع بعض الشواذ، مثل المقعد أو المريض، لا يستحق مخصصات تأمين الدخل. ولا يعطي هذا البند أي وزن لقيمة السيارة، أو ظروف الإنسان. ولا يبالي هذا البند إذا كان الشخص هو الذي يمول مصاريف السيارة. ولا يترك هذا البند أي مجال للتأمين الوطني لتحكيم الرأي، فهو عام وغير معقول لأنه أيضاً لا يأخذ بعين الحسبان أنه لا منطق اليوم من حرمان أشخاص من تأمين الدخل كونه يملك سيارة أو يستعمل سيارة. يناقض هذا البند جوهر قانون تأمين الدخل. جوهر هذا القانون هو ضمان الدخل والعيش بكرامة لكل إنسان لا يستطيع العمل".


وجاء في الإلتماس ان هذه البنود تناقض جوهر قانون تأمين الدخل والذي يهدف إلى ضمان الموارد المطلوبة للعيش بكرامة لكل من ليس بمقدرته توفير الحد الأدنى لمعيشة. بالإضافة، فإن هذه البنود تمس بحقوق دستورية مهمة من الدرجة الأولى وهي الحق بالعيش بكرامة والحق بالملكية.

 

وصرح السيد وهبة بدارنة مدير جمعية صوت العامل: "نواجه يومياً هذه المشاكل الإنسانية أمام محاكم العمل وقد قررنا التوجه للعليا لوضع حد لهذه الممارسات اللانسانية، وخصوصاُ عندما تزايدت ملاحقات الشرطة الإقتصادية التي أسسها الوزير نتانياهو وتمركزت في ملاحقتها وتربصها لجمهور العاطلين عن العمل من الوسط العربي وتحديداً في منطقة الناصرة"

 

م.ع. 04/10662، صلاح حسن واَخرون ضد مؤسسة التأمين الوطني واَخرين