عدالة والمركز لحماية الفرد يطالبون العليا بإبطال الأمر الجديد الذي يشترط زيارة مواطني الدولة لأهلهم في غزة ببقاءهم فيها لمدة ثلاثة شهور، يمنع خلالهم المواطن من الرجوع إلى إسرائيل

بيان للصحافة
31.05.2004

 

عدالة والمركز لحماية الفرد يطالبون العليا بإبطال الأمر الجديد الذي يشترط زيارة مواطني الدولة لأهلهم في غزة ببقاءهم فيها لمدة ثلاثة شهور، يمنع خلالهم المواطن من الرجوع إلى إسرائيل

 

قدم مركز عدالة وهاموكيد- المركز لحماية الفرد، اليوم الإثنين، 31.5.2004، إلتماساً للمحكمة العليا ضد ضابط منطقة الجنوب، مطالباً فيه العليا بإبطال الأمر الجديد الذي يشترط زيارة مواطني الدولة لأهلهم في غزة ببقاءهم فيها لمدة ثلاثة شهور، يمنع خلالهم المواطن من الرجوع إلى إسرائيل.

 

وأصدر ضابط منطقة الجنوب هذا الأمر مؤخراً بهدف التخفيف عن الضغط في معبر إيرز. وتوجه مركز عدالة ومركز حماية الفرد للمستشار القضائي لمكتب ضابط منطقة الجنوب، مباشرةَ بعد إصدار الأمر، مطالبين إياه بالتدخل الفوري لإبطال هذا الأمر، إلا أنهما لم يتلقيا رداً على توجههما. وقدم الإلتماس بإسم أربع عائلات تعاني من هذا الأمر الجديد، إذ أن أحد الأزواج فيهن هو مواطن أو يسكن في الدولة، والاًخر يسكن في منطقة غزة.

 

وادعت المحامية أورنا كوهين من عدالة والمحامي يوسي فولفسون من المركز لحماية الفرد أن هذا الأمر يمس في العرب مواطني الدولة، إذ أنهم هم الذين يتزوجون لفلسطينيين من الضفة الغربية. ويجدر بالذكر، أن هذا الأمر لا يسري على مواطني الدولة الذين يبغون الدخول لمنطقة غزة لزيارة المستوطنات. وعليه جاء في الإلتماس أن نتيجة تطبيق هذا الأمر تمس في المواطنين العرب فقط، ومن هنا فإن هذا الأمر يميز بين المواطنين العرب واليهود على أساس قومي ويمس بكرامة المواطنين العرب.

 

يذكر أنه في العام 1994، اشترط ضابط منطقة الجنوب دخول مواطني الدولة لقطاع غزة بمنحهم تصرحاً بالدخول لهناك. ولم يسر هذا الأمر على مواطني الدولة الذين أرادوا زيارة المستوطنات. وحتى هذه التصريحات التي أعطيت لمن أراد زيارة أقربائه، كانت قليلة جداً، وأعطيت وفق معايير لم تنشر أبداً. وعلى مدار فترة طويلة لم تمنح هذه التصاريح، إلا لمن عرف كفرد في "عائلة مقسمة" (أي عائلة أحد الأزواج فيها مواطن الدولة والاَخر من الضفة الغربية). وفي حالات نادرة، سمح للأقرباء من الدرجة الأولى بزيارة أقربائهم في قطاع غزة، وذلك في حالة موت أو زواج.

 

وبعد إصدار الأمر الجديد، اشترط ضابط منطقة الجنوب زيارة مواطني الدولة لأطفالهم وأزواجهم بالتوقيع على تعهد، حسبة يتعهد الموقع بعدم الدخول إلى إسرائيل لمدة ثلاثة أشهر.

 

وسرد الإلتماس إسقاطات هذا الأمر الصعبة على حياة العائلات وعلى حياة الملتمسين. فعلى سبيل المثال، لم يستطع د. إبراهيم عاشورمن بئر السبع زيارة أطفاله الخمسة وإمرأته منذ شهرين، وذلك بعد أن اشترط ضابط منطقة الجنوب قبول طلبه بالتوقيع على التعهد المذكور أعلاه. ووقعت السيدة زلفة حسيني، بعد أن رفض طلبها للم الشمل مع زوجها من غزة، على هذا التعهد لكي تستطيع أن ترى أطفالها وزوجها.

 

وجاء في الإلتماس أن هذا الأمر يناقض قانون أساس: كرامة الإنسان وحريتة، ويمس بالحقوق الدستورية للمواطنين في إسرائيل كحقهم في الحرية الشخصية، وحقهم في بناء عائلة وفي مبدأ المساواة، والحق في الدخول إلى إسرائيل. وادعى المحاميان أن الأمر الجديد هو أمر عشوائي، وأن المس في حقوق المواطنين هو كبير، إذ أنه يفصل الأهل عن أطفالهم ويشتت العائلات ويفرض عليهم إختيارات صعبة وغير إنسانية.