عدالة يلتمس للمحكمة المركزية في حيفا بإسم السادة محمد وماجد كناعنة ضد ظروف الإعتقال غير القانونية في قسم الشاباك في الجلمة

بيان للصحافة
29.3.2004

 

عدالة يلتمس للمحكمة المركزية في حيفا بإسم السادة محمد وماجد كناعنة ضد ظروف الإعتقال غير القانونية في قسم الشاباك في الجلمة

 

قدم مركز عدالة، يوم الأحد 28.3.2004، إلتماساً للمحكمة المركزية في حيفا، بواسطة المحامية أورنا كوهين، بإسم المعتقلين محمد كناعنة وماجد كناعنة، ضد ضابط معتقل الجلمة، شرطة إسرائيل وجهاز المخابرات العام ("الشاباك") مطالباً فيه المحكمة نقل السادة كناعنة من قسم الشاباك في سجن الجلمة (كيشون) لقسم اَخر يوفر ظروف اعتقال وفقاً لما ورد في قانون الإجراءات الجنائية – صلاحيات التطبيق – الإعتقالات (1996)، وملاءمة ظروف الإعتقال في قسم الشاباك وفقاً لما ورد في القانون الإسرائيلي.

 

يذكر أن السيد ماجد كناعنة والسيد محمد كناعنة معتقلين منذ 7.2.2004، في قسم الشاباك في معتقل الجلمة في زنزانة ضيقة جداً بدون أي شباك مدة 24 ساعة يومياً، بدون السماح لهم بالخروج يومياً إلى ساحة السجن كما يفرض القانون على سلطة السجون. ولا يسمح لأقارب المعتقلين بزيارتهم بتاتاً وحتى لم يسمح للمعتقلين لهم إجراء أي إتصال مع أقربائهم أو محاميهم بواسطة الهاتف أو البريد.

 

ولا يسمح للمعتقلين أيضاً بقراءة الصحف أو الكتب، أو سماع الراديو أو التلفزيون. ولم توفر سلطة السجن للمعتقلين أي من مواد التنظيف الشخصية كفرشاة الأسنان. ومنع المعتقلون من الإستحمام كل يوم ومنعوا من النوم على السرير وأجبروا على النوم على فرشة على الأرض بدون أي شرائف.

 

وقد منعت سلطة السجن من المعتقلين أيضاً شراء الأغراض التي لم توفرها لهم من الكنتينا (الدكان الموجود في المعتقل).

 

وادعت المحامية كوهين في الإلتماس أن المعتقلين حرموا من حقوقهم الأساسية الواردة في القانون. فقبل تقديم لوائح الإتهام ضد الأخوة كناعنة، توجه مركز عدالة للمحكمة مراراً مطالباً إياها بتطبيق القانون وتغيير ظروف إعتقال السادة كناعنة بما يلائم القانون، وبالرغم من الأوامر التي أصدرتها المحكمة لتغيير ظروف الإعتقال، إلا أن سلطة السجن لم تحرك ساكناً. وكذلك الحال بعد تقديم لوائح الإتهام ضد السادة كناعنة، إذ أن سلطة السجن استمرت بسلب المعتقلين حقوقهم الأساسية بالرغم من قرارات المحكمة بهذا الصدد وبارغم مما يملي عليه قانون الإعتقالات.

 

كما ادعت الحامية كوهين في الإلتماس أن السياسة المتبعة ضد السادة كناعنة هي غير قانونية وتناقض مبدأ سلطة القانون، إذ أنها تسلب المعتقلين حقوقهم الأساسية كما تسلب باقي المعتقلين في هذا القسم نفس الحقوق. وأضافت المحامية كوهين أن ظروف إعتقال الأخوة كناعنة هي ظروف غير إنسانية ومهينة للغاية وأنها تسلبهم الحقوق الدستورية ككرامة الإنسان والحرية الشخصية وكمال الجسم والخصوصية. وذكر مركز عدالة أن الشرطة والشاباك يخضعون للقانون ومجبرين بإملائه.

 

وشدد مركز عدالة في الإلتماس أن الإعتقال لا يعني بتاتاً سلب الإنسان حقوقه الدستورية والأساسية وتجريده من إنسانيته؛ فإعتقال أي إنسان يطوي في داخله حرمان المعتقل من الحرية الجسدية إلا أنه لا يعني ولا يمكن أن يخول أحداً سلب الحقوق الأساسية الدستورية الأخرى.

 

وأمرت المحكمة المركزية في حيفا يوم الأمس النيابة العامة تقديم ردها على الإلتماس حتى اليوم الساعة الثالثة بعد الظهر. وستعين المحكمة جلسة طارئة فيما بعد للبت في الإلتماس. وقد أعلن السادة كناعنة يوم الأمس الأحد 28.3.2004، عن الإضراب عن الطعام إحتجاجاً على ظروف اعتقالهم.
 الإلتماس باللغة العبرية