بعد مرور سنة ونصف، جامعة حيفا تلغي الشكاوي التي قدمتها ضد الطلاب العرب

بيان للصحافة
23.7.2003

 

بعد مرور سنة ونصف، جامعة حيفا تلغي الشكاوي التي قدمتها ضد الطلاب العرب

 

بعد عقد العديد من الجلسات، على مدار سنة ونصف السنة، توصلت المحامية أورنا كوهين من مركز "عدالة"، التي مثلت الطلاب العرب، وسلطات جامعة حيفا، لإتفاق بوفقه أبطلت الجامعة الشكاوي التي كانت قد قدمتها ضد خمسة طلاب عرب عقب إشتراكهم بمظاهرة.
وكانت إدارة الجامعة قد فتحت بإجراءات تأديبية بحق الطلاب الثلاثة: أحمد عبد الخالق، شادي خليلية، رجا زعاترة، على خلفية مشاركتهم في مظاهرة إحتجاجية في يوم 24.10.2001، بخصوص أزمة السكن الخانقة التي يعاني منها الطلاب العرب عامة وضد شروط القبول لدور السكن في الجامعة التي تحوي معايير مميزة بحقهم، الأمر الذي يزيد من العوائق أمام هؤلاء الطلاب، خاصة وأنهم يواجهون صعوبة جمة في إستئجار دور في حيفا وذلك لرفض المؤجرين تأجير بيوتهم للعرب.
وفي الجلسة التي عقدت في 2002/6/10، إدعى الطلاب بواسطة المحامية أورنة كوهين من عدالة، والتي ترافعت عنهم من بداية الإجراءات ضدهم، أن لوائح الإتهام التي قدمت ضدهم لم تكن موقعة ممن هو مخول بالتوقيع على لوائح الإتهام، والأخطر من ذلك أنها كانت موقعة من قبل السلطة الحاكمة في الجامعة. وبناءً على هذا الإدعاء أبطلت لجنة الطاعة لوائح الإتهام الموجهة ضد الطلاب.
وفي أكتوبر 2001، قام المسؤول عن لجنة الطاعة بإبعاد الطلاب عن مقاعد الدراسة، وأصدر ضدهم أمر منع دخول إلى الجامعة حتى إنتهاء إجراءات لجنة الطاعة ضدهم. في أعقاب ذلك، توجه مركز عدالة، بواسطة المحامية كوهين، إلى المحكمة المركزية في حيفا، التي أبطلت إبعاد الطلاب عن مقاعد الدراسة وأبطلت أيضاً أبعادهم عن الجامعة.
وبعد فترة قصيرة، قامت الجامعة بتقديم شكاوي للمرة الثانية ضد الطلاب الثلاثة وضد ثلاثة طلاب اَخرين: فادي أبو يونس، هاني وتد وفضيل جرايسي. وقامت لجنة الطاعة بعقد جلسات عدة للبت في أمر الطلاب وفي النهاية أدانت الطلاب، على الرغم من عدم إثبات التهم ضد الطلاب الخمسة ولم يتم إحضار أي دليل يثبت أنهم خالفوا أنظمة الجامعة ولم يتم إعطاؤهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم أمام التهمة الموجهة ضدهم. في أعقاب ذلك، إستأنف مركز عدالة على قرار لجنة الطاعة للجنة الإستئنافات في الجامعة، وفي المقابل، لجنة الإستئنافات أوصت في 2002/3/14 بإلغاء قرار لجنة الطاعة البدائية من يوم 2001/11/15 الذي أدانت به الطلاب، فصلت المسؤول عن لجنة الطاعة، وأوصت أيضاً إدارة الجامعة بعدم إستعمال صلاحيتها بتجديد الإجراءات التأديبية لأن الطلاب قاموا بفعالية جماهيرية ولجنة الطاعة ليست السؤولة عن محاكمتهم. وقد دعت أيضا إلى محاولة التوصل إلى حل الموضوع عن طريق فتح قناة الحديث بين الطلاب وإدارة الجامعة.
في أعقاب ذلك، وافقت الجامعة لأول مرة على فتح قناة الحديث بين الطلاب وإدارة الجامعة، التي كانت أمام د. أمنون رايخمان، من كلية الحقوق في جامعة حيفا. وقد استمر هذا الإجراء طويلاً، وفي نهايته توصل الطرفان إلى اتفاق بوفقه أعلنت جامعة حيفا على أنها "تعطي أهمية كبيرة للحفاظ على حرية التعبير عن الرأي، ومن ضمنها حق الطلاب في عرض مطالبهم واحتياجاتهم أمام سلطات الجامعة، في حالة شعر الطلاب أن الجامعة لا تتعامل معهم بشكل متساوي [...]، ومن ضمنها أيضاً احتياجاتهم كأقلية". وقد أبطلت الجامعة، بوفق الإتفاق، الشكاوي التي كانت قد قدمتها ضد الطلاب.
وقالت المحامية أورنا كوهين تعقيباً على القرار أن "إبطال الشكاوي ضد الطلاب، التي لم يكن لها تبرير منذ البداية، جاءت متأخرة ولكنها خطوة جيدة"، وأضافت "كلنا أمل أن هذه الخطوة تكون خطوة أولى بتغيير تعامل الجامعة مع مسألة حرية اتعبير عن الرأي ومع مكانة الطلاب العرب".