في أعقاب توجه "عدالة": الاتحاد البرلماني الدولي يعتبر إبعاد نواب المجلس التشريعي عن القدس غير قانوني وغير إنساني وقاسي ويحث إسرائيل على وقف عملية الإبعاد حالاً

عقدت لجنة حقوق الإنسان التابعة لاتحاد البرلمانيين الدولي مؤتمرًا صحافيًا في ختام جلسة هيئتها العامة التي عقدت في الأمم المتحدة يوم الخميس 15.07.2010، تطرقت من خلاله إلى المحاولات الإسرائيلية الجارية لإبعاد ثلاثة نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني وهم السيد محمد أبو طير، السيد أحمد عطون والسيد أحمد طوطح بالإضافة إلى السيد خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس السابق، جميعهم من سكان مدينة القدس. ومن أهم ما جاء في المؤتمر الصحفي:

 

"تعرب اللجنة عن قلقها الشديد بخصوص وضع عدد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني ومن ضمنهم نواب انتخبوا في كانون الثاني 2006 عن قائمة الإصلاح والتغيير... وقد حصلت بعض التطورات التي نراها مؤسفة بشكل خاص".

إبعاد النواب الثلاثة سيكون غير قانوني بناءً على العديد من المعايير القانونية، ومنافيًا لالتزامات إسرائيل وفقًا لوثيقة جنيف الرابعة (1949) ومواثيق حقوق الإنسان والمواثيق الإنسانية الأخرى التي صدقت عليها إسرائيل وهي طرفا لها. بالإضافة، سيكون هذا الإجراء وقاسيًا وغير أنساني تجاه النواب وتجاه عائلاتهم ومجتمعهم. لهذا السبب نحن نحث السلطات الإسرائيلية على وقف عملية التهجير حالاً".

 

الاتحاد البرلماني الدولي هو منظمة دولية سياسية تضم 155 برلمانًا، من بينهم الكنيست الإسرائيلي والمجلس التشريعي الفلسطيني. وكثيرًا ما ساعدت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان التابعة للمنظمة أعضاء برلمان يخضعون لتهديدات مختلفة بالحصول على الحماية أو التعويض.

وجاء تصريح اتحاد البرلمانيين الدولي بخصوص أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في أعقاب توجه "عدالة" بواسطة مديرها العام، المحامي حسن جبارين والمحامي أسامة السعدي الذي يتولى المرافعة عن النواب الفلسطينيين لاتحاد البرلمانيين مطالبين بالتدخل الفوري لمنع قرار الابعاد. وجاء في الرسالة التي وُجهت للسيد أندريس جونسون أن سحب الإقامة وإبعاد فلسطينيين من القدس بناءً على معتقداتهم السياسية هو أمر خطير وغير مسبوق. في حال المصادقة على هذا القرار سيسهل ذلك سحب الإقامة وطرد المزيد من الفلسطينيين من مدينتهم.

في 20 حزيران 2010 رفضت المحكمة العليا، طلب المنع الذي قدمه أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الثلاثة والوزير السابق لإيقاف تنفيذ أمر طردهم من القدس. كتبت رئيسة المحكمة العليا دوريت بينيش في قرارها المختصر أنها لا ترى حاجة للموافقة على أمر المنع المطلوب لأن الإبعاد هو "ليست خطوة لا يمكن تصحيحها". وبكلمات أخرى، حتى لو تم إبعاد النواب، بإمكانهم الاستئناف حتى وإن قامت المحكمة العليا بإلغاء سحب إقامتهم.

وعقب مركز "عدالة" أن قرار  المحكمة العليا يشكل خطرًا على جميع الفلسطينيين في القدس لأن ذلك سيسهل عملية سحب إقامتهم بناء على علاقاتهم السياسية ونشاطهم الشرعي في المجال السياسي؛ سحب الإقامة والإبعاد بإدعاء "خيانة الأمانة" هي خطوة متطرفة ومنافية للقانون الدولي الذي يحرم على المحتل طلب الولاء من أبناء  الشعب الرازح تحت الاحتلال.

يذكر أن السيد أبو طير رفض الانصياع لأمر إبعاده عن القدس الذي صدر في أواسط شهر حزيران الماضي. وقد قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقاله بحجة "التواجد في إسرائيل بصورة غير قانونية". وقد لجأ النواب الآخرين المهددين بالإبعاد، عطون وطوطح وأبو عرفة للإقامة في مبنى الصليب الأحمر في مدينة القدس منذ بداية شهر حزيران.