في أعقاب توجُّه مركز عدالة، مصلحة السجون توفر أجهزة تدفئة في زنازين الأسرى

"قامت مصلحة السجون بتوفير أجهزة تدفئة لكافة زنازين الأسرى المصنفين كسجناء أمنيين". هذا كان رد مصلحة السجون لمركز عدالة في الخامس من شباط الحالي. حيث كان  مركز عدالة  قد توجّه في شهر آب من العام الماضي لمفوضية مصلحة السجون، عفرا كلينغر، و لقائد سجن جلبوع، باسل قشقوش، بطلب إدخال أجهزة تكييف لزانزين الأسرى المصنفين كسجناء أمنيين. وقد جاء في رسالة  عدالة في حينه  أن " الوضع في الزنازين يزداد سوءاً،  وظروف المعيشة أصبحت أكثر خانقة، غير ملائمة وغير إنسانية. هذا الوضع يؤثر سلباً على الحياة اليومية للأسرى، على وضعهم الصحي و سلامة أجسادهم و يسبب لهم الأرق."

 

كما وأكدت رسالة  عدالة على أن شروط التهوئة القائمة لا تلتزم بالمعايير التي تم تحديدها في القانون الإسرائيلي  والقانون الدولي على حد سواء، كما وأن هذه الظروف تخرق الحقوق الأساسية للكرامة و للحد الأدنى من شروط الأسر والحياة.  يُشار أنّه سبقت هذه الرسالة عدة مراسلات في الماضي بين عدالة و مصلحة السجون والتي لم يصدر عنها نتائج لتحسين الوضع في سجن الجلبوع و شطة.

 

وقد أشارت المحامية يعكوبي، رئيسة قسم الرقابة في مصلحة السجون في ردّها على رسالة عدالة يوم آب 2016، أن مصلحة السجون "تعي وجود درجات حرارة خانقة  بجزء من مرافق السجون وتحاول إيجاد الحلول الملائمة والعملية فيما يتعلق بهذا الأمر، كذلك أيضاً الحاجة لتدفئة بعض مرافق السجن في فصل الشتاء، وذلك من أجل تحسين ظروف الحياة للأسرى." أيضاً، أشير في ردّ مصلحة السجون أنه "مع قدوم فصل الشتاء، سوف يتم شراء أجهزة تدفئة، التي سيتم إدخالها الى الاقسام غير المكيّفة."

 

وعليه قام  مركز عدالة  بإرسال رسالة إضافية يوم 29 كانون الثاني 2017 لمصلحة السجون لمعرفة ما إذا تم تطبيق الالتزام  وإدخال أجهزة التدفئة المذكورة، وبأية سجون وأقسام منها.  وفي ردّها  في الخامس من شباط  الحالي أكّدت يعكوبي،  "أنه تم إدخال أجهزة تدفئة لكل الزنازين  غير المكيّفة، بمعدل جهاز تدفئة واحد لكل غرفة."

 

ومن جهته أشار  مركز عدالة في تعليقه على الأمر  "أن هذا سيُسهّل و لو بقليل  من ظروف حياة الأسر القاسية،  فعلى سبيل المثال  في سجن الجلبوع  يعيش ثمانية أسرى في زنزانة واحدة ، هذه الزنازين تحوي فتحة تهوئة واحدة هي عبارة عن شبّاك صغير  مُحصّن بالقضبان.  يشار أن الحق بتطبيق الحدّ الأدنى من الكرامة هو جزء من الحق القانوني للكرامة الإنسانية التي تتطلب الحفاظ على كرامة الإنسان سواء كان حرّا أو بين جدران السجن. ومن هنا فنحن راضون من القرار."