عدالة يلتمس العليا لابطال قانون يشترط تلقي مخصصات الأطفال بتلقي الطفل للتطعيمات وفقًا لبرنامج التطعيمات التابع لوزارة الصحة

قدم مركز "عدالة" اليوم الخميس، 7 تشرين الأول 2010، التماسًا للمحكمة العليا طالبها من خلاله بالغاء التعديل رقم 113 على قانون التأمين الوطني والذي ينص على أنه في حال عدم تلقي الطفل للتطعيمات الطبية وفقًا لبرنامج وزارة الصحة، سيؤدي إلى تقليص كبير يصل حتى 60% من مخصصات الأطفال التي يستحقها الطفل. تمت المصادقة على هذا التعديل بتاريخ 14.07.09ضمن قانون الميزانية للأعوام 2009-2010 وسيدخل حيز التنفيذ في 15.12.2010.

 

قدمت الالتماس المحامية سوسن زهر من مركز "عدالة" باسم عشر نساء من النقب، باسم رؤساء لجان قرى وباسم جمعية ياسمين النقب، منتدى النساء العربيات البدويات في النقب ومؤسسة حاضنات الطفولة في الناصرة.

 

وجاء في الالتماس أن هذا التعديل يمس بآلاف الأطفال العرب البدو سكان القرى البدوية في النقب، حيث أن نسبة الأطفال الذين لا يتلقون التطعيمات الطبية في هذه القرى هي أعلى بكثير من نسبتهم في بقية الأماكن. وتعود هذه النسبة المرتفعة الى النقص الحاد في عيادات الأم والطفل التي تعطي التطعيمات في هذه القرى.

 

وشدد الالتماس أن أهالي هؤلاء الأطفال التمسوا المحكمة العليا لالزام وزارة الصحة بفتح عيادات للأم والطفل في قراهم حتى يتسني لهم تطعيم أطفالهم. لكن السلطات ترفض وتتهرب من ذلك بشكل دائم، رغم التوصيات الواضحة بذلك من الجهات المختصة. وبهذا يكون تعديل القانون قد مس بشكل كبير بهذه العائلات، الفقيرة بغالبيتها، دون أن يعطيها المجال لحماية نفسها من أضراره الجسيمة. وبهذا يكون تقاعس السلطات عن إقامة عيادات الأم والطفل قد ضر بالأطفال من الناحية الصحية وتركهم دون ضمان اجتماعي أيضًا.

 

وذكرت المحامية سوسن زهر في الالتماس أن الملتمسين يعون جيدًا أن التطعيمات هي لمصلحة الأطفال لا بل ويطالبون السلطات العمل على رفع نسبة الأطفال الذين يتلقون التطعيمات والقيام بخطوات عملية اخرى لتحسين صحة الأطفال. مع ذلك، فان تطبيق القانون وتقليص المخصصات سيزيد من انتشار الفقر في أوساط الأطفال الذين سيتضررون من هذا القانون وخصوصًًا الذين ينحدرون من عائلات فقيرة أصلاً.

 

يقر قانون التأمين الوطني  وكذلك قرارات المحكمة العليا أن مخصصات الأطفال هي ملك للطفل نفسه، بالرغم من أنها تعطى لوالد الطفل. وليس بالصدفة أن القانون يلزم دفع المخصصات دون أية علاقة بشخصية والديه أو ميزاتهم الاجتماعية والسلوكية. التمييز بين الأطفال الذين يستحقون مخصصات كاملة وبين الذين يستحقون مخصصات مخفضة بسبب التطعيم يمس بحق الأطفال بالمساواة فيما بينهم.

 

ومن الجدير ذكره أن أساس هذا التعديل هو في الاتفاق الائتلافي بين حزبي شاس والليكود الذي أبرم بعد الانتخابات الأخيرة في شباط  2009. ومن بين بنود هذه الاتفاقية كانت هنالك بنود تنص على وجوب رفع مخصصات الأطفال بشكل عام وبالمقابل تقليصها أو حتى سحبها من الأطفال الذين لا يتعلمون في المدرسة بشكل منتظم ومن الأطفال الذين لا يتلقون التطعيمات وفقا لبرنامج وزارة الصحة.

الالتماس (باللغة العبرية)