اثر التماس عدالة وهيئة شؤون الأسرى: مصلحة السجون تتراجع عن منع لقاء المحامين بالأسرى المضربين‎

 في أعقاب التماسٍ قدّمه مركز عدالة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، تراجعت مصلحة السجون الإسرائيليّة عن سياستها التي تمنع لقاء الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بمحامينهم. يوم 17 نيسان 2017، أعلن 1,500 أسيرًا فلسطينيًا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على ظروف سجنهم القاسية، ومنذ انطلاق الإضراب، يواجه محامو الأسرى صعوبات وإشكاليّات تفرضها مصلحة السجون بهدف منعهم من لقاء الأسرى المضربين عقابًا للمضربين عن الطعام.

 

وكان رئيس الهيئة القضائيّة، القاضي حانان ملتسر، قد سأل مندوبي مصلحة السجون في بداية جلسة المحكمة لماذا لا تُدار الجلسة على فرض أنّ المحكمة أصدرت أمرًا مشروطًا في القضيّة. إضافةً لذلك، تساءل قضاة المحكمة عن سبب السماح للأسرى غير المضربين بلقاء المحامين، بينما تمنع الزيارات من الأسرى المضربين عن الطعام. على أثر ملاحظات القضاة،  وبعد مداولات بين الاطراف، تراجعت مصلحة السجون عن سياستها والسماح للمحامين بلقاء الأسرى المضربين عن الطعام. وجاء في الاتفاق بين الطرفين أن "ليس هناك خلاف على حقّ الأسرى، بما في ذلك المضربين عن الطعام، بلقاء محاميهم لأهداف مهنيّة فقط، وذلك بموجب ما يمليه القانون بهذا الشأن".

 

من جهتهم قال المحاميان منى حدّاد من مركز عدالة والمحامي يامن زيدان أنّه "من المؤسف أن نحتاج التوجّه للمحكمة من أجل الحصول على حق دستوريّ أساسيّ لا خلاف عليه، من أجل زيارة أسرى مضربين عن الطعام منذ 16 يومًا. مصلحة السجون تؤزّم الوضع الخطير الذي خلقته، فالأسرى يُضربون احتجاجًا على ظروف اعتقالهم المهينة وغير الإنسانيّة في السجون، وردًا على هذا الإضراب فإن مصلحة السجون تتخذ خطوات عقابيّة تنتهك حقوقهم أكثر وأكثر."