"عدالة" يطالب بإعادة إمكانية إدخال الكتب وباقي المنشورات للسجون عبر زيارات العائلات وبواسطة البريد

رغم التزامها الواضح أمام المحاكم بتوفير الكتب للسجناء في السجون المختلفة عبر مراكز المبيعات داخل السجون (الكنتينا)، لا زالت سلطة السجون تمنع السجناء بشكل عام، والسجناء السياسيين بشكل خاص، من تلقي الكتب التي يريدونها. حيث تماطل سلطة السجون في تزويد السجناء بالكتب العربية بادعاء أنها لم تجد وكيل لتزويدها بالكتب العربية المطلوبة. بعد أشهر طويلة من المطالبة، أبلغت سلطة السجون السجناء أنها تعاقدت مع وكيل لتزويدها بالكتب العربية. وبعد مرور أكثر من عام على ذلك، لم تزود سلطة السجدون السجناء بالكتب التي طلبوها، رغم أن جزء من هذ الكتب متوفرة بمتناول اليد في المكتبات العربية في البلاد. فعلى سبيل المثال، قبل أكثر من عام طلب السجين وليد دقة الحصول على كتاب "أن تكون عربيًا في أيامنا" للكاتب د. عزمي بشارة، والأسير راوي سلطاني الحصول على كتاب، "ولدت هنا وولدت هناك" للشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي إلا أن هذه الكتب لم تصلهم بعد.

 

وقد أدى هذا التأخير غير المبرر في تزويد الكتب إلى عزوف بقية السجناء عن طلب الكتب في اللغة العربية، بسبب علمهم المسبق أنهم لن يحصلوا عليها. وفي هذه الحالة تبقى الكتب العربية الوحيدة التي تدخل إلى السجون هي تلك الكتب القليلة التي ينقلها الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين.

 

يذكر أنه منذ بداية العام 2009، منعت سلطة السجون الأسرى من تلقى الكتب المختلفة والمنشورات من عائلاتهم خلال الزيارات أو عبر البريد. في أعقاب ذلك التمس مركز "عدالة" المحكمة وطالبها بإلزام سلطة السجون بإدخال الكتب إلى السجناء السياسيين، بإعتبار أن الحق في القراءة والتثقف هو جزء لا يتجزء من الحق في التعبير عن الرأي. وخلال المداولات في هذه القضية أعلنت سلطة السجون عن ايجاد حل لهذه القضية بواسطة ادخال الكتب للأسرى عبر مركز المبيعات في السجون عوضًا عن توفيرها لهم بواسطة العائلات. وقد قبلت المحكمة هذا الاقتراح.

 

في هذا السياق، توجه مركز عدالة" يوم الأحد 28 تشرين الأول 2010 برسالة إلى مكتب المستشار القضائي لسلطة السجون عرض أمامه أهم المشاكل التي تواجه الأسرى بالحصول على الكتب وأنواع منشورات عديدة بسبب الأنظمة الجديدة المتبعة. وطالبت المحامية عبير بكر من "عدالة" في رسالتها بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العام 2009 وإلغاء النظام رقم 4.50.00 لعدم نجاعته والعوائق الكثيرة التي يضعها أمام السجناء.

 

وذكر عدالة في الرسالة أن تزويد الأسرى بالكتب عبر عائلاتهم سيوفر عليهم الكثير من الأموال والوقت الثمين وسيمكنه من ممارسة حقهم بالقراءة دون عوائق. كما أن النظام الجديد الذي بموجبه يضطر السجناء شراء الكتب من (الكنتينا) لا يوفر حلاً للكتب التي ليس معدة للبيع، كمنشورات مؤسسات حقوق الإنسان والمنشورات الرسمية التي تصدر عن الوزارات المختلفة ومواد نظرية تخدم الأسرى الملتحقين بالجامعة المفتوحة. لذا طالبت عدالة بوضع منظومة واضحة تمكن السجناء والأسرى العرب من تلقي كتب من متبرعين والحصول على تقارير مؤسسات حقوق إنسان ومواد ومقالات أكاديمية وصحفية نشرت في شبكة الانترنت.

 

وبالرغم من أن سلطة السجون تقوم بتزويد السجناء بالكتب في اللغة العبرية في وقت معقول نسبيًا إلى أنها امتنعت مؤخرًا من تزويد الأسير دقة بالكتاب الأكثر مبيعًا في العالم "بدون ماركة" NO LOGO للمؤلفة الشهيرة نعومي كلاين. وجاء في رد سلطة السجون على طلب السجين دقة أن رفض الطلب هو بسبب مضمون الكتاب، وأن طلبه للحصول على الكتاب يدل على أنه انسان قومجي متطرف! يذكر أن الكتاب يكشف فضائح العولمة والاستهلاك ويعتبر المرجع الأول والأهم لحركات الاحتجاج ضد العولمة.

 

وبناء عليه طالبت المحامية بكر في رسالتها بالسماح للعائلات بتزويد أبنائها بالكتب والمنشورات خلال الزيارة وعبر البريد وبترتيب موضوع موضوع شراء الكتبر العربية عبر مركز المبيعات بحيث يتمكن الأسرى من شراء الكتب خلال مدة معقولة. كما طالبت الرسالة بترتيب موضوع تلقى السجناء للكتب والمنشورات التي ليست معدة للبيع والمقالات الأكاديمية والمقالات التي تنشر في الصحف وعبر الإنترنت.

 

يذكر انه في كل ما يتعلق بتحديد عدد الكتب وإلزام السجناء بشرائها هنالك قضية عالقة في المحكمة العليا اليوم ممثلة بجمعية حقوق المواطن في إسرائيل.

 

الرسالة (باللغة العبريّة)